ارشيف من :أخبار عالمية
’الإخوان المسلمون’.. من إسطنبول إلى لاهور
يعقد في اسطنبول بتركيا على مدى يومين مؤتمر "العالم في ظل الانقلاب على إرادة الشعوب"، ويأتي المؤتمر بعد استضافة اسطنبول لمؤتمر مماثل كشف النقاب عنه في يوليو/أيار الماضي.
ويختلف هذا المؤتمر عن السابق، فمن بين الجهات المنظمة للمؤتمر الذي يبدو من عنوانه أنه مخصص لبحث الملف المصري "منتدى المفكرين الإسلاميين" و"المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين"، وهما مؤسستان تتهمان بأنهما واجهتان للجهاز السياسي في التنظيم العالمي "للإخوان المسلمين".
وبحسب جدول الأعمال والأوراق التحضيرية للمؤتمر فإنه يبحث "الموقف الدولي من التحولات الديمقراطية في دول الربيع العربي والخطاب السياسي الإسلامي المستقبلي. ومستقبل العلاقات مع النظام الدولي والغربي والإقليمي تجاه الديمقراطية والحريات في المنطقة".
ويشارك في المؤتمر، إلى جانب القادمين من دول عربية واسلامية، عدد من "الاسلاميين" أو المتعاطفين معهم من دول أوروبا وأميركا الشمالية.
وبحسب ما نشرت وسائل إعلام عربية مختلفة في اليومين الماضيين، فقد قامت الجهات المنظمة ـ بالتنسيق على ما يبدو مع أمانة التنظيم العالمي "للإخوان" ـ بتعديل جدول أعمال المؤتمر والمشاركين فيه إثر خلافات مع بعض الشخصيات التي كان مقررا في البداية أن تشارك فيه.
وأفاد تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" التي تصدر من لندن، نقلا عن أحد المشاركين المعتذرين أن "محاور المؤتمر كانت تدور في البداية حول مستقبل تيار الإسلام السياسي في ثورات الربيع العربي، خاصة في مصر وتونس وليبيا، إلا أن شخصيات تابعة لما يعرف بـ«التنظيم الدولي لجماعة الإخوان» الذي يهيمن عليه مصريون، تدخلت وانحرفت بأهداف المؤتمر وجعلته موجها ضد القاهرة والسلطات الجديدة الحاكمة في مصر تحديدا".
لكن أحد القيادات المؤيدة للمؤتمر في شكله الجديد، وهو من القيادات الإخوانية المصرية، دافع عن المؤتمر ـ حسب ما نقلت وسائل إعلام مصرية ـ وقال إن "مهمة المؤتمر تتلخص في استجلاء المشهد العربي والوقوف أمام النموذج المصري وما آلت إليه ثورة 25 يناير 2011 بمصر التي لم تحقق أهدافها بعد الانقلاب على حكم الرئيس (المعزول) محمد مرسي، وتعرض حكمه لثورة مضادة قادها العسكر".
"الإخوان المسلمون" من إسطنبول إلى لاهور
وفيما يتابع الإعلام مؤتمر "الإخوان" في اسطنبول، تعقد قيادات في تنظيمات "الإخوان المسلمين" في دول مختلفة، اجتماعاً في مدينة "لاهور" الباكستانية بعيدا عن الأضواء بهدف وضع خطط العمل لمواجهة ما أصاب التنظيم في مصر.
عنوان اللقاء، الذي يتم برعاية "الجماعة الإسلامية" في باكستان، هو صياغة خطة عمل متكاملة للتعامل مع الملفين المصري والسوري.
ويناقش لقاء اسطنبول قضايا تتعلق بالجانب النظري للتحديات التي تواجه التنظيم العالمي للإخوان بعد سقوط حكمهم في مصر وكيفية تعبئة منظمات المجتمع المدني والقوى الغربية لدعم عودتهم للحكم على أساس أنهم "اختيار شعبي حر".
أما اللقاء الأهم في لاهور فيبحث الخطوات العملية على الأرض للتحرك، وتحديدا في مصر، لإسقاط السلطة الانتقالية التي تولت بعد عزل محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية .
وكان مؤتمر سابق للتنظيم الدولي استضافته اسطنبول في يوليو الماضي أوصى بعدد من الاجراءات مثل الاستعانة بعدد من رجال الدين المقبولين شعبيا للتعبئة بين مؤيديهم ضد السلطات في مصر، وكذلك ابراز "وجوه معتدلة" في الاعلام والمحافل العامة.
كذلك استمرار الاحتجاجات التي تستهدف تعطيل الحياة العامة في مصر، خاصة في العاصمة القاهرة والمدن الرئيسية الأخرى لإرباك الحكومة الانتقالية وتشتيت جهودها وتوفير مادة للإعلام المتعاطف مع الإخوان للترويج لتدهور الأوضاع في مصر.
ومع فشل تلك التحركات في حشد تأييد شعبي متزايد، أو تغيير موقف العالم مما يجري في مصر، تصاعدت وتيرة العنف خاصة في شبه جزيرة سيناء وفي أماكن أخرى في مصر.
ومع الحملات الأمنية المصرية لتطهير بؤر العنف المسلح التي تمركز فيها أنصار "الإخوان"، من كرداسة في الجيزة إلى دلجا في المنيا، يتوقع أن يبحث المجتمعون في أساليب أخرى للتحرك وفي سبل تمويلها وتنفيذها.
ورغم ذكر الملف السوري، إلا أن أزمة الاقتتال بين فصائل توصف بـ"الإسلامية" وقوى معارضة أخرى تجعل وضع "الإخوان" هناك غير باعث على التفاؤل، حتى الآن على الأقل.
ويبقى مسرح التحرك العملي الرئيسي المحتمل الساحة المصرية، التي يعتبر "الإخوان" أن سقوط حكمهم فيها يعني انعدام فرصتهم للوصول إلى السلطة في أي من البلدان التي ينشطون فيها في الأمد المنظور.
ولا يعرف بعد ما الذي يمكن أن يلجأ إليه "الإخوان" في مصر، إلا أن اختيار باكستان تحديدا التي يعتقد أن ما تبقى من عناصر "القاعدة" يتمركز فيما بينها وبين أفغانستان يشير إلى أن التكتيكات الجديدة ربما تكون أقرب لممارسات الجماعات التي انبثقت عن "الإخوان" منذ السبعينيات وحتى نهاية القرن الماضي.
وليس هناك جدول أعمال واضح ومعلن لاجتماعات لاهور، إلا أن نظرة على قائمة المشاركين تشير إلى أن ما يبحثه ربما يكون أكثر أهمية من مؤتمر إسطنبول. وبحسب المعلومات فإن من بين المشاركين:
محمود احمد الابياري ـ الأمين العام المساعد في التنظيم العالمي ـ مصر
ابراهيم منير مصطفى أمين التنظيم العالمي ـ مصري/لندن
محمود حسين حسن ـ عضو مكتب الارشاد، الأمين العام للجماعة في مصر
همام سعيد ـ المراقب العام في الاردن
عبدالمجيد ذنيبات ـ عضو مكتب ارشاد عالمي ـ الأردن
عبدالعزيز منصور ـ اليمن
فارع السويدي ـ اليمن
محمد الحمداوي ـ المغرب
محمد نزال ـ حماس
محمد حسين عيسى ـ الصومال
عبد الهادي اوانج ـ ماليزيا
علي جاويش ـ السودان
بشير الكبتي ـ ليبيا
محمد الحسن الددو ـ موريتانيا
محمد شقفه ـ سوريا
احمد الدان ـ الجزائر
عبدالفتاح مورو ـ تونس
محمد فرج احمد ـ كردستان
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018