ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسم الدراسي رحلة معاناة
البقاع _عصام البستاني
مع اطلالة العام الدراسي في كل عام، تبدأ رحلة التحضيرات والاستعدادات لدى الاهالي لمواجهة هذا الاستحقاق الاكبر والاعلى تكلفة سيما وان المواطن هو بقاعي مع ما يعنيه هذا الامر من فقر وحاجة وإهمال رسمي مزمن، وشهر أيلول هو الشهر الاثقل على كاهل البقاعيين لما يحمّلهم من اعباء ترهق جيوبهم، يأتي في مقدمها عبء الاقساط المدرسية ومستلزمات السنة الدراسية من كتب وقرطاسية وتكلفة نقل ومتفرقات أخرى لا مجال لذكرها لكثرة عددها.
ولتوصيف المشهد بدقة وملاحظة الواقع المرير الذي يرزح تحت وطأته كل من لديه ابناء بلغوا سن التكليف المدرسي يكفينا جولة ميدانية على مدارس ومكتبات المنطقة والاستماع الى صرخات الاهالي لدى سماعهم قيمة الاقساط المدرسية لهذا العام وأسعار الكتب التي يبرر ارتفاعها الى تغيير النسخة التي لم يتغير فيها واقعاً سوى صورة الغلاف أو شكل الكتاب او امور تافهة بهدف المتاجرة بأموال الناس غير المتوفرة في جيوبهم اصلاً ...
واذا كانت ثقة الاهالي بالمدرسة الرسمية مفقودة لاسباب يعرفها أرباب السياسة في لبنان، فان المدرسة الخاصة تبقى ملاذهم القسري لمن استطاع اليها سبيلاً، لكن الحاجة اليها تراجعت قسراً، أيضاً هذا العام بعد ان رفع أصحابها اقساط الدراسة الى حد لا يتحمله الاّ الطبقات المخملية وأصحاب الثراء الفاحش.
هو كلام موثق بأرقام تجاوزت الاربعة ملايين ليرة لتلميذ صف الروضة الاولى في غالبية المدارس الخاصة في البقاع. ولدى سؤالنا عن سبب هذه الزيادة في الاقساط يأتيك الجواب فورياً "المش قادر ما يجي لعنا" في حين يعلل أصحاب المكتبات ارتفاع اسعار الكتب الى "المؤامرة" المتبعة سنوياً بين أصحاب المدارس الخاصة ودور النشر والمطابع ليبقى الضحية، دائماً المواطن الفقير.
ولقد دفع هذا الواقع المدرسي المرير غالبية أهالي المنطقة الى تغيير مدرسة اولادهم "لان 13 مليون ليرة أقساط أولادي الثلاثة في المدرسة ... لا أستطيع تحملها فقررت نقلهم الى مدرسة خاصة أخرى ولكن بربع التكلفة لانها نصف مجانية ولم يضربها الطمع بعد"، هو كلام المواطن محمد العريبي الذي لا يتجاوز راتبه الشهري المليون ومئتي ألف ليرة في حين يحتاج مصاريف مدرسية ملوين واربعمئة الف ليرة شهرياً لو بقي أولاده في نفس المدرسة"، لذا قررت توفير 600000 ليرة بنقلهم الى مدرسة ارخص، والكلام للعريبي.
اما المواطن علي سليمان فنقل أولاده الستة الى المدرسة الرسمية في بلدته بدنايل، موفراً بذلك تكاليف نقل 300 الف ليرة شهرياً وأقساط مدرسية بقيمة 16 مليونا "لانني قدرت كلفة تعليم أولادي لهذا العام بعشرين مليون ليرة وراتبي الشهري لا يتجاوز 600 دولار امريكي".
ويجهد حسن حمية للحصول على منح مدرسية لاولاده الاربعة لابقائهم في مدرستهم السابقة "لانهم لايزالون في المرحلة الابتدائية، وتغيير المدرسة قد يؤثر على مستوياتهم، وانا افضل عدم نقلهم الى مدرسة أخرى الاّ في المرحلة المتوسطة"، ويؤكد ان المدرسة غير مستعدة لاعفائه من ليرة واحدة من الاقساط.
واذا كانت الاقساط المدرسية النارية قد دوخت المواطن البقاعي فان الضربة الثانية على رأسه جاءت بسبب ارتفاع أسعار الكتب وتغيير نسخها، ويلجأ الكثيرون الى شراء القديمة منها بنصف او ثلث القيمة كما يؤكد الاستاذ علي غصن صاحب مكتبة، ويشير غصن الى ارتفاع جديد طرأ على أسعار الكتب التي تتضمن الموضوعات ذاتها للسنة الماضية والتغيير شكلي بهدف الربح ليس الاّ ... ويضيف: "الاسعار مرتفعة والناس فقراء ونسبة 50%من البيع دين, ونحاول مساعدة الناس من خلال تأمين الكتب المستعملة بقيمة مقبولة"، ويختم غصن متسائلاً: "ماذا يتضمن هذا الكتاب البالغ سعره مئة دولار وتفرض المدرسة التي تعتمده على الطلاب شراءه وهو موجود عندي، وأين وزارة التربية ووزارة الاقتصاد من هذا الكفر؟".
ولتوصيف المشهد بدقة وملاحظة الواقع المرير الذي يرزح تحت وطأته كل من لديه ابناء بلغوا سن التكليف المدرسي يكفينا جولة ميدانية على مدارس ومكتبات المنطقة والاستماع الى صرخات الاهالي لدى سماعهم قيمة الاقساط المدرسية لهذا العام وأسعار الكتب التي يبرر ارتفاعها الى تغيير النسخة التي لم يتغير فيها واقعاً سوى صورة الغلاف أو شكل الكتاب او امور تافهة بهدف المتاجرة بأموال الناس غير المتوفرة في جيوبهم اصلاً ...
واذا كانت ثقة الاهالي بالمدرسة الرسمية مفقودة لاسباب يعرفها أرباب السياسة في لبنان، فان المدرسة الخاصة تبقى ملاذهم القسري لمن استطاع اليها سبيلاً، لكن الحاجة اليها تراجعت قسراً، أيضاً هذا العام بعد ان رفع أصحابها اقساط الدراسة الى حد لا يتحمله الاّ الطبقات المخملية وأصحاب الثراء الفاحش.
هو كلام موثق بأرقام تجاوزت الاربعة ملايين ليرة لتلميذ صف الروضة الاولى في غالبية المدارس الخاصة في البقاع. ولدى سؤالنا عن سبب هذه الزيادة في الاقساط يأتيك الجواب فورياً "المش قادر ما يجي لعنا" في حين يعلل أصحاب المكتبات ارتفاع اسعار الكتب الى "المؤامرة" المتبعة سنوياً بين أصحاب المدارس الخاصة ودور النشر والمطابع ليبقى الضحية، دائماً المواطن الفقير.
ولقد دفع هذا الواقع المدرسي المرير غالبية أهالي المنطقة الى تغيير مدرسة اولادهم "لان 13 مليون ليرة أقساط أولادي الثلاثة في المدرسة ... لا أستطيع تحملها فقررت نقلهم الى مدرسة خاصة أخرى ولكن بربع التكلفة لانها نصف مجانية ولم يضربها الطمع بعد"، هو كلام المواطن محمد العريبي الذي لا يتجاوز راتبه الشهري المليون ومئتي ألف ليرة في حين يحتاج مصاريف مدرسية ملوين واربعمئة الف ليرة شهرياً لو بقي أولاده في نفس المدرسة"، لذا قررت توفير 600000 ليرة بنقلهم الى مدرسة ارخص، والكلام للعريبي.
اما المواطن علي سليمان فنقل أولاده الستة الى المدرسة الرسمية في بلدته بدنايل، موفراً بذلك تكاليف نقل 300 الف ليرة شهرياً وأقساط مدرسية بقيمة 16 مليونا "لانني قدرت كلفة تعليم أولادي لهذا العام بعشرين مليون ليرة وراتبي الشهري لا يتجاوز 600 دولار امريكي".
ويجهد حسن حمية للحصول على منح مدرسية لاولاده الاربعة لابقائهم في مدرستهم السابقة "لانهم لايزالون في المرحلة الابتدائية، وتغيير المدرسة قد يؤثر على مستوياتهم، وانا افضل عدم نقلهم الى مدرسة أخرى الاّ في المرحلة المتوسطة"، ويؤكد ان المدرسة غير مستعدة لاعفائه من ليرة واحدة من الاقساط.
واذا كانت الاقساط المدرسية النارية قد دوخت المواطن البقاعي فان الضربة الثانية على رأسه جاءت بسبب ارتفاع أسعار الكتب وتغيير نسخها، ويلجأ الكثيرون الى شراء القديمة منها بنصف او ثلث القيمة كما يؤكد الاستاذ علي غصن صاحب مكتبة، ويشير غصن الى ارتفاع جديد طرأ على أسعار الكتب التي تتضمن الموضوعات ذاتها للسنة الماضية والتغيير شكلي بهدف الربح ليس الاّ ... ويضيف: "الاسعار مرتفعة والناس فقراء ونسبة 50%من البيع دين, ونحاول مساعدة الناس من خلال تأمين الكتب المستعملة بقيمة مقبولة"، ويختم غصن متسائلاً: "ماذا يتضمن هذا الكتاب البالغ سعره مئة دولار وتفرض المدرسة التي تعتمده على الطلاب شراءه وهو موجود عندي، وأين وزارة التربية ووزارة الاقتصاد من هذا الكفر؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018