ارشيف من :أخبار لبنانية
حكومة ’الامر الواقع’ في خبر كان
لم يمض ساعات قليلة على تسريبات قصر بعبدا حول امكان لجوء رئيس الجمهورية الى تشكيل حكومة "امر واقع" خلال ايام قليلة، حتى أجهض هذا التوجه مجدداً واصبح في خبر كان، ما اضطر الرئاسة الى التراجع والحديث عبر مصادرها عن تأويل لكلام الرئيس سليمان.
كلمات مقتضبة لرئيس "الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط ترافقت عن جملة ردود ونصائح من فريق 8 اذار كانت كفيلة باعادة البوصلة الى وجهتها الصحيحة وابعاد لبنان عن كأس "الحكومة" المرة، وعن اشتباك سياسي ليس في محله في ضوء التطورات الاقليمية والدولية التي تنحو نحو التسوية والايجابية على اكثر من صعيد، ما كان سيضع لبنان في مهب ريح الانقسام جراء سيره عكس تيار التطورات في المنطقة.
الى ذلك، تواصلت امس اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، واللقاءات على هامشها حيث كان ابرزها اللقاءات التي اجراها الرئيس ميشال سليمان مع كل من نظيره الايراني حسن روحاني، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
بالعودة الى الشأن الحكومي، وتحت عنوان "الحكومة المفروضة" تسقط بـ"الضربة الجنبلاطية"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" لم يعش كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية طويلاً، وبدا أن مفاعيله العملية لن تتجاوز حدود الصفحة التي نُشر فيها. وفيما كان سليمان منشغلاً بلقاء العديد من قادة الدول في نيويورك وبالمشاركة في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، جاءت الردود من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والعماد ميشال عون وحزب الله لتعيد ترتيب أوراق اللعبة الداخلية، وفق الأحجام والأوزان المعروفة، وتلجم اندفاعة رئيس الجمهورية نحو تمرير «حكومة أمر واقع» في مطلع تشرين الاول، بالتشاور مع الرئيس المكلف تمام سلام".
واشارت الصحيفة الى ان توقيت موقف سليمان جاء خاطئاً في الاساس، إذ ليس منطقياً أن تتألف في لبنان «حكومة مواجهة» في وقت تتبادل طهران من جهة وواشنطن والرياض من جهة أخرى رسائل إيجابية، ولو أنها وُقعت في مرحلة جس النبض هذه، بالأحرف الأولى. لذلك، بدا أن تلويح سليمان بحكومة أمر واقع، يأتي من خارج سياق المناخ الإقليمي والدولي المستجد، وحتى من خارج الحسابات الداخلية البديهية، إذ كيف لحكومة كهذه ان تولد ثم تعيش من دون ضمان الموافقة المسبقة عليها من قبل جنبلاط الذي يستطيع وحده أن يؤمن لها التغطية السياسية والثقة النيابية، تماماً كما فعل مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
ولفتت "السفير" الى ان كلام جنبلاط لـ"المنار" ليل أمس جاء كي يطوي صفحة حكومة سليمان - سلام نهائياً، عبر دعوته الى إعادة النظر بصيغة 8-8-8، مشيراً الى أن "المطلوب حكومة جامعة، لا تقصي ولا تتحدى أحداً". واستغرب جنبلاط ما أسماها «بالخبرية التي انتشرت في صحيفة لوفيغارو»، مشيراً الى أن «الكلام الوارد فيها يتناقض مع ما سبق وأعلنه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام حول الحكومة الجامعة»، ومؤكداً أن «الأفضل تفادي حكومة قد تُعتبر غير ميثاقية من البعض».
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الاخبار" ان موقف رئيس الجمهورية الحكومي لجهة تحديده مهلة أيام لإعلان التشكيلة قلب اتجاه الريح في هذا الملف؛ إذ تخلى رئيس جبهة النضال الوطني عن صيغة الـ888 التي دعا إلى إعادة النظر فيها، الأمر الذي أعاد خلط الأوراق الحكومية.
واشارت الصحيفة الى انه بعد ردود الفعل القوية على تحديد رئيس الجمهورية ميشال سليمان خمسة أيام لإعلان حكومة أمر واقع، وأبرزها من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، تراجع سليمان عن موقفه، لا في بيان رسمي، بل عبر مصادره التي لم تنفِ ما صرّح به، بل «أوضحت غايته».
ولفتت الصحيفة الى ان قناة "المنار" نقلت عن مصادر سليمان قولها إنّ ما نُقل في صحيفة "لوفيغارو" عن مهل حاسمة حددها لتأليف الحكومة غير دقيق. ورأت المصادر "أن وقت التأليف طال، لكن ما قصده سليمان عن المهل هو المبادرة لإقناع القوى بتخفيف الشروط، وهو ليس بوارد توقيع مراسيم حكومة أمر واقع". وأكدت أن سليمان سيكثف اتصالاته بالتعاون مع سلام لتأليف الحكومة.
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه رغم ان الأنظار بقيت تتجه إلى نيويورك وما يمكن حصوله من لقاءات أميركية ـ روسية وإيرانية غربية بالإضافة إلى المؤتمر الدولي الذي انعقد أمس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لمساعدة لبنان على إيواء النازحين لكن ذلك لم يحل دون التوقف عند خلفيات ما صدر من مواقف ومعلومات تؤشّر إلى إمكان ذهاب كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام نحو تشكيل حكومة «أمر واقع» وهو الأمر الذي حذّر منه العديد من مختلف المراجع والقيادات السياسية وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكّد أن اللجوء إلى هذه الخطوة سيؤدي إلى ضرب الحوار.
ولفتت الصحيفة الى ان الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام طرحت في الساعات الماضية حيال وجود نيّة لدى كل من الرئيس سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام تشكيل حكومة "أمر واقع" مطلع الشهر المقبل وهو ما كان ألمح إليه رئيس الجمهورية في حديث له أول من أمس.
ونقلت "البناء" عن مصادر نيابية في قوى 8 آذار استغرابها لعودة الحديث عن حكومة "أمر واقع". واعتبرت ذلك محاولة ابتزاز لتسويق صيغة "الثلاث ثمانيات" والتي هي مجرد تغطية لحصول قوى «14 آذار» على الثلث الضامن في الحكومة الجديدة.
إلا ان المصادر استبعدت لجوء كل من سليمان وسلام إلى هذه الخطوة لإدراكهما المخاطر الكبيرة لهكذا خطوة على الساحة السياسية والأمنية. وأوضحت أن الحديث عن زيارة سيقوم بها سليمان إلى السعودية في الثالث من الشهر المقبل يضفي المزيد من التساؤلات عن الربط بين هذه الزيارة وما يُحكى عن حكومة أمر واقع".
من جانبها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر قيادية بارزة في 8 آذار قولها إنّ "جنبلاط أظهر حجم الإشتباك السياسي حول الحكومة وعبّر عن مخاوفه من السير بحكومة قال ان البعض قد يعتبرها غير ميثاقية، وبهذا يكون جنبلاط قد وضع أصبعه على المشكلة الحقيقية ورسم ما يشبه الخطوط الحمر لما يمكن أن يُقدم عليه سليمان مع الرئيس المكلف بعد تلميحاته الأخيرة إلى تأليف الحكومة قبل بداية تشرين على رغم المسارعة الى نفي المواقيت".
وأكدت المصادر انّ هذا الكلام يعكس حقيقة مواقف 8 آذار وتحديداً الثنائي الشيعي الذي يحرص جنبلاط على عدم تجاوزه في موضوع التشكيل، بالإضافة الى ما ورد امس على لسان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون لجهة الموقف القاطع برفض حكومة الأمر الواقع.
وأبدت المصادر اعتقادها أنّ موقف جنبلاط هذا قد يدفع بالجميع الى البحث عن صيغة جديدة تقلب كل الطروحات السابقة حول شكل الحكومة العتيدة عدداً وتركيبة، وكشفت أنّ الأمور ستأخذ منحى آخر بعد عودة سليمان من الخارج لجهة فتح الباب امام جولة مشاورات جديدة على محاور بعبدا ـ عين التينة ـ كليمنصو ـ المصيطبةـ الرابية، حول شكل الحكومة.
وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة "اللواء" عن ما اسمته "ضبابية المواقف المتباينة من هيكلية الحكومة العتيدة بين صيغتين، اولاهما صيغة 8+8+8 المدعومة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وقوى 14 آذار، وثانيها صيغة 9+9+6 التي يميل اليها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ويدعمها حزب الله وربما التيار الوطني الحر.
ونقلت الصحيفة عن المقربين من الرئاسة الاولى قولهم ان المحادثات التي اجراها الرئيس سليمان على هامش مشاركته في اجتماعات نيويورك، وصولاً الى الزيارة المقررة للمملكة العربية السعودية في الايام القليلة المقبلة، من شأنها ان ترجح الخيارات الرئاسية ازاء الملف الحكومي الذي لم يعد يحتمل اي تأخير، لا سيما وان لبنان من الدول المحيطة بسوريا، وانه معني بمعالجة الازمة هناك، سواء عند دعوته الى جنيف- 2، كما اكد الوزير لافروف، او لتسويق خطته لاحداث توازن على صعيد استيعاب النازحين السوريين وتقديم ما يلزم لهم من خدمات من ايواء وتعليم وصحة واستشفاء.
وأكد هؤلاء المقربون للصحيفة ان الرئيس سليمان مستعد لمواكبة الرئيس تمام سلام في أي صيغة يرتئيها اذا كانت تحظى بدعم القوى السياسية الاساسية وكتلها، مع الاشارة وفقاً للمصادر اياها، ان صيغة 8+8+8 ليست نهائية بعد.
اجتماع "مجموعة الدعم الدولية للبنان"
صحيفة "النهار" افردت افتتاحيتها للحديث عن اجتماعات نيويورك ولا سيما اجتما المجموعة الدولية لدعم لبنان، فرأت ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، شكلت حاضنة دائمة للبنان، بإسم مجموعة الدعم الدولية للبنان، وطوقاً لحماية البلاد وحدودها الشرقية والشمالية كما الجنوبية، من امتدادات الحرب في سوريا ومن تداعيات التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في رسالة بالغة الأهمية يتوقع أن تظهر نتائجها قريباً على الأحوال السياسية والأمنية، فضلاً عن الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية.
واشارت الصحيفة الى ان الرئيس ميشال سليمان احيط برعاية خاصة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون ووزراء الخارجية الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والروسي سيرغي لافروف والبريطاني وليم هيغ وغيرهم من المسؤولين الدوليين الكبار، في دعم واضح لسياسة النأي بالنفس وبيان بعبدا والقوات المسلحة اللبنانية.
من جهتها، اشارت بدورها الى اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» الذي عقد ليل امس في نيويورك وبحث، في سبل دعم لبنان، وخصوصاً على صعيد معالجة قضية النازحين السوريين، علماً أن المتابعين لهذا الملف توقعوا ألا يتجاوز الدعم في المدى المنظور حدود السيولة السياسية والمعنوية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى قوله "إنه جرى خلال الاجتماع تأكيد دعم الاستقرار والاقتصاد في لبنان، ودعــــم المؤسسات اللبنانية وبـــــشكل خاص دعم الجيش، والاتفاق على آلية للتنــــفيذ، وتشكيل لجـــان متخصصة للمتابعة".
الى ذلك، تواصلت امس اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، واللقاءات على هامشها حيث كان ابرزها اللقاءات التي اجراها الرئيس ميشال سليمان مع كل من نظيره الايراني حسن روحاني، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
بالعودة الى الشأن الحكومي، وتحت عنوان "الحكومة المفروضة" تسقط بـ"الضربة الجنبلاطية"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" لم يعش كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية طويلاً، وبدا أن مفاعيله العملية لن تتجاوز حدود الصفحة التي نُشر فيها. وفيما كان سليمان منشغلاً بلقاء العديد من قادة الدول في نيويورك وبالمشاركة في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، جاءت الردود من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والعماد ميشال عون وحزب الله لتعيد ترتيب أوراق اللعبة الداخلية، وفق الأحجام والأوزان المعروفة، وتلجم اندفاعة رئيس الجمهورية نحو تمرير «حكومة أمر واقع» في مطلع تشرين الاول، بالتشاور مع الرئيس المكلف تمام سلام".
واشارت الصحيفة الى ان توقيت موقف سليمان جاء خاطئاً في الاساس، إذ ليس منطقياً أن تتألف في لبنان «حكومة مواجهة» في وقت تتبادل طهران من جهة وواشنطن والرياض من جهة أخرى رسائل إيجابية، ولو أنها وُقعت في مرحلة جس النبض هذه، بالأحرف الأولى. لذلك، بدا أن تلويح سليمان بحكومة أمر واقع، يأتي من خارج سياق المناخ الإقليمي والدولي المستجد، وحتى من خارج الحسابات الداخلية البديهية، إذ كيف لحكومة كهذه ان تولد ثم تعيش من دون ضمان الموافقة المسبقة عليها من قبل جنبلاط الذي يستطيع وحده أن يؤمن لها التغطية السياسية والثقة النيابية، تماماً كما فعل مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
ولفتت "السفير" الى ان كلام جنبلاط لـ"المنار" ليل أمس جاء كي يطوي صفحة حكومة سليمان - سلام نهائياً، عبر دعوته الى إعادة النظر بصيغة 8-8-8، مشيراً الى أن "المطلوب حكومة جامعة، لا تقصي ولا تتحدى أحداً". واستغرب جنبلاط ما أسماها «بالخبرية التي انتشرت في صحيفة لوفيغارو»، مشيراً الى أن «الكلام الوارد فيها يتناقض مع ما سبق وأعلنه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام حول الحكومة الجامعة»، ومؤكداً أن «الأفضل تفادي حكومة قد تُعتبر غير ميثاقية من البعض».
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الاخبار" ان موقف رئيس الجمهورية الحكومي لجهة تحديده مهلة أيام لإعلان التشكيلة قلب اتجاه الريح في هذا الملف؛ إذ تخلى رئيس جبهة النضال الوطني عن صيغة الـ888 التي دعا إلى إعادة النظر فيها، الأمر الذي أعاد خلط الأوراق الحكومية.
واشارت الصحيفة الى انه بعد ردود الفعل القوية على تحديد رئيس الجمهورية ميشال سليمان خمسة أيام لإعلان حكومة أمر واقع، وأبرزها من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، تراجع سليمان عن موقفه، لا في بيان رسمي، بل عبر مصادره التي لم تنفِ ما صرّح به، بل «أوضحت غايته».
ولفتت الصحيفة الى ان قناة "المنار" نقلت عن مصادر سليمان قولها إنّ ما نُقل في صحيفة "لوفيغارو" عن مهل حاسمة حددها لتأليف الحكومة غير دقيق. ورأت المصادر "أن وقت التأليف طال، لكن ما قصده سليمان عن المهل هو المبادرة لإقناع القوى بتخفيف الشروط، وهو ليس بوارد توقيع مراسيم حكومة أمر واقع". وأكدت أن سليمان سيكثف اتصالاته بالتعاون مع سلام لتأليف الحكومة.
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه رغم ان الأنظار بقيت تتجه إلى نيويورك وما يمكن حصوله من لقاءات أميركية ـ روسية وإيرانية غربية بالإضافة إلى المؤتمر الدولي الذي انعقد أمس على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لمساعدة لبنان على إيواء النازحين لكن ذلك لم يحل دون التوقف عند خلفيات ما صدر من مواقف ومعلومات تؤشّر إلى إمكان ذهاب كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام نحو تشكيل حكومة «أمر واقع» وهو الأمر الذي حذّر منه العديد من مختلف المراجع والقيادات السياسية وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكّد أن اللجوء إلى هذه الخطوة سيؤدي إلى ضرب الحوار.
ولفتت الصحيفة الى ان الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام طرحت في الساعات الماضية حيال وجود نيّة لدى كل من الرئيس سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام تشكيل حكومة "أمر واقع" مطلع الشهر المقبل وهو ما كان ألمح إليه رئيس الجمهورية في حديث له أول من أمس.
ونقلت "البناء" عن مصادر نيابية في قوى 8 آذار استغرابها لعودة الحديث عن حكومة "أمر واقع". واعتبرت ذلك محاولة ابتزاز لتسويق صيغة "الثلاث ثمانيات" والتي هي مجرد تغطية لحصول قوى «14 آذار» على الثلث الضامن في الحكومة الجديدة.
إلا ان المصادر استبعدت لجوء كل من سليمان وسلام إلى هذه الخطوة لإدراكهما المخاطر الكبيرة لهكذا خطوة على الساحة السياسية والأمنية. وأوضحت أن الحديث عن زيارة سيقوم بها سليمان إلى السعودية في الثالث من الشهر المقبل يضفي المزيد من التساؤلات عن الربط بين هذه الزيارة وما يُحكى عن حكومة أمر واقع".
من جانبها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر قيادية بارزة في 8 آذار قولها إنّ "جنبلاط أظهر حجم الإشتباك السياسي حول الحكومة وعبّر عن مخاوفه من السير بحكومة قال ان البعض قد يعتبرها غير ميثاقية، وبهذا يكون جنبلاط قد وضع أصبعه على المشكلة الحقيقية ورسم ما يشبه الخطوط الحمر لما يمكن أن يُقدم عليه سليمان مع الرئيس المكلف بعد تلميحاته الأخيرة إلى تأليف الحكومة قبل بداية تشرين على رغم المسارعة الى نفي المواقيت".
وأكدت المصادر انّ هذا الكلام يعكس حقيقة مواقف 8 آذار وتحديداً الثنائي الشيعي الذي يحرص جنبلاط على عدم تجاوزه في موضوع التشكيل، بالإضافة الى ما ورد امس على لسان رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون لجهة الموقف القاطع برفض حكومة الأمر الواقع.
وأبدت المصادر اعتقادها أنّ موقف جنبلاط هذا قد يدفع بالجميع الى البحث عن صيغة جديدة تقلب كل الطروحات السابقة حول شكل الحكومة العتيدة عدداً وتركيبة، وكشفت أنّ الأمور ستأخذ منحى آخر بعد عودة سليمان من الخارج لجهة فتح الباب امام جولة مشاورات جديدة على محاور بعبدا ـ عين التينة ـ كليمنصو ـ المصيطبةـ الرابية، حول شكل الحكومة.
وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة "اللواء" عن ما اسمته "ضبابية المواقف المتباينة من هيكلية الحكومة العتيدة بين صيغتين، اولاهما صيغة 8+8+8 المدعومة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وقوى 14 آذار، وثانيها صيغة 9+9+6 التي يميل اليها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ويدعمها حزب الله وربما التيار الوطني الحر.
ونقلت الصحيفة عن المقربين من الرئاسة الاولى قولهم ان المحادثات التي اجراها الرئيس سليمان على هامش مشاركته في اجتماعات نيويورك، وصولاً الى الزيارة المقررة للمملكة العربية السعودية في الايام القليلة المقبلة، من شأنها ان ترجح الخيارات الرئاسية ازاء الملف الحكومي الذي لم يعد يحتمل اي تأخير، لا سيما وان لبنان من الدول المحيطة بسوريا، وانه معني بمعالجة الازمة هناك، سواء عند دعوته الى جنيف- 2، كما اكد الوزير لافروف، او لتسويق خطته لاحداث توازن على صعيد استيعاب النازحين السوريين وتقديم ما يلزم لهم من خدمات من ايواء وتعليم وصحة واستشفاء.
وأكد هؤلاء المقربون للصحيفة ان الرئيس سليمان مستعد لمواكبة الرئيس تمام سلام في أي صيغة يرتئيها اذا كانت تحظى بدعم القوى السياسية الاساسية وكتلها، مع الاشارة وفقاً للمصادر اياها، ان صيغة 8+8+8 ليست نهائية بعد.
اجتماع "مجموعة الدعم الدولية للبنان"
صحيفة "النهار" افردت افتتاحيتها للحديث عن اجتماعات نيويورك ولا سيما اجتما المجموعة الدولية لدعم لبنان، فرأت ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، شكلت حاضنة دائمة للبنان، بإسم مجموعة الدعم الدولية للبنان، وطوقاً لحماية البلاد وحدودها الشرقية والشمالية كما الجنوبية، من امتدادات الحرب في سوريا ومن تداعيات التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في رسالة بالغة الأهمية يتوقع أن تظهر نتائجها قريباً على الأحوال السياسية والأمنية، فضلاً عن الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية.
واشارت الصحيفة الى ان الرئيس ميشال سليمان احيط برعاية خاصة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون ووزراء الخارجية الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والروسي سيرغي لافروف والبريطاني وليم هيغ وغيرهم من المسؤولين الدوليين الكبار، في دعم واضح لسياسة النأي بالنفس وبيان بعبدا والقوات المسلحة اللبنانية.
من جهتها، اشارت بدورها الى اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» الذي عقد ليل امس في نيويورك وبحث، في سبل دعم لبنان، وخصوصاً على صعيد معالجة قضية النازحين السوريين، علماً أن المتابعين لهذا الملف توقعوا ألا يتجاوز الدعم في المدى المنظور حدود السيولة السياسية والمعنوية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى قوله "إنه جرى خلال الاجتماع تأكيد دعم الاستقرار والاقتصاد في لبنان، ودعــــم المؤسسات اللبنانية وبـــــشكل خاص دعم الجيش، والاتفاق على آلية للتنــــفيذ، وتشكيل لجـــان متخصصة للمتابعة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018