ارشيف من :أخبار عالمية
الأسد: احتمالات العدوان لا تزال قائمة
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن خطاب نظيره الأمريكي في الجمعية العامة مليء بالادعاءات والأكاذيب، موضحاً أن سياسة واشنطن لم تتغير ما يعني أن احتمال العدوان على سورية قائم. وقال الأسد إن "الحديث عن الفصل السابع لا يقلقنا".
واعتبر الأسد في مقابلة مع القناة الفنزويلية "تيلي سور" نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) أن معظم تصريحات المسؤولين الأمريكيين في معظم الإدارات لا تحمل الحد الأدنى من المصداقية، مشيراً إلى أن سياسة واشنطن منذ بداية الأزمة بنيت على الأكاذيب وازدادت كثافة التزوير بعد طرح موضوع الكيميائي في سورية ولم تقدم هذه الإدارة أي أدلة على ادعاءاتها، مشيراً إلى أن خطاب أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشابه لكل خطاباته السابقة "الملأى بالادعاءات والمبنية على التزوير والتي تحمل الكثير من الأكاذيب".
الأسد: الفصل السابع لا يقلقنا لأننا ملتزمون بالاتفاقيات التي نوقعها
وأكد الأسد أن الحديث عن الفصل السابع "لا يقلقنا في سورية.. لأن سورية ملتزمة بكل الاتفاقيات التي توقعها.. ولأن هناك توازنا في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجندتها الخاصة".
الأسد: احتمالات العدوان دائما قائمة
وأشار إلى أن السياسة الأمريكية "تنتقل من عدوان إلى آخر.. السياسة الأمريكية التي نراها حاليا لم تتغير.. هذا يعني أن احتمالات العدوان دائما قائمة.. مرة تكون الحجة الكيميائي.. في المرة الأخرى تكون هناك حجج مختلفة.. فربما علينا دائما أن نضع هذا الاحتمال نصب أعيننا".
واعتبر الرئيس السوري أن "ما قامت به الولايات المتحدة عبر هذه العقود يناقض مصلحتها قطعا.. فهي دولة عظمى تستطيع أن تحقق هذه المصالح بالاحترام المتبادل وبالعلاقة الجيدة.. بدلا من نشر الإرهاب والدمار والخوف"، مشدداً على أن "سورية مستقلة ولا يمكن للولايات المتحدة أن تفترض أنها قادرة على أن تحدد للشعب السوري من يأتي ومن يطرد من الحكم.. هذا الموضوع خاضع لرغبات الشعب السوري.. حتى الدول الصديقة ليس لها دور في هذا الموضوع".
وأضاف الأسد "أنا أقول أن الأفضل ألا تقوم الولايات المتحدة بحلّ مشاكل العالم.. في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيئ إلى أسوأ.. ما نريده من الولايات المتحدة هو ألا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل".
وأشار الأسد إلى أن الموقف الإيراني موضوعي من الأزمة السورية لأن ايران تعرف حقيقة ما يحصل في سورية "وإذا كانت هناك نار تشتعل في سورية فلا بد أن تنتقل إلى البلدان المجاورة ولاحقا إلى البلدان الأبعد".
الأسد: من مصلحتنا قدوم بعثة المفتشين
وأكد الأسد أن لسورية مصلحة في قدوم بعثة المفتشين ودعم مهمتهم من أجل تحديد حقيقة استخدام المواد الكيميائية في سورية، مشيراً إلى وجود أدلة على استخدام الغازات السامة في خان العسل أخذتها الحكومة السورية من عينات من التربة ومن دماء المصابين وبقايا القذائف الصاروخية، إضافة إلى اكتشاف الجيش السوري لعدة مخابئ فيها حاويات لمواد كيميائية وأدوات تصنيعها و"قمنا بتقديم هذه الأدلة للحكومة الروسية وخاصة قبل مجيء بعثة الأمم المتحدة".
وأوضح الأسد في سياق رده على سؤال عن دور السعودية وقطر في إيصال الأسلحة الكيميائية إلى المجموعات المسلحة، قائلا "لا يوجد لدينا دليل بأنهم نقلوا سلاحا كيميائيا إلى هذه المجموعات.. ولكن من المعروف أن هذه الدول هي من قامت بدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة في سورية.. نقلت إليهم كل أنواع الأسلحة المتطورة دون استثناء.. وهذا الشيء مؤكد وموثق".
كما أشار إلى أن إسرائيل تقوم هي الأخرى بدعم "الإرهابيين بشكل مباشر في المناطق المحاذية للجبهة السورية حيث تقدم الدعم اللوجستي والطبي والمعلومات وأيضا السلاح والذخيرة للإرهابيين".
الأسد: مؤتمر جنيف محور من المحاور السياسية ويحقق فرصة للحوار
وشدد الأسد على أن العمل السياسي يتطلب وقف الإرهاب وتسلل المسلحين من دول الجوار "بنفس الوقت لا بد من حوار بين السوريين حول النظام السياسي في البلد لعرضها على الشعب السوري للموافقة عليها من خلال استفتاء شعبي"، مؤكدا على أن "مؤتمر جنيف هو واحد من المحاور السياسية المهمة ويحقق فرصة للحوار بين مختلف المكونات السورية.. ولكن مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سورية".
واختتم الأسد المقابلة بالقول "لا يوجد لدينا خيار سوى أن نصمد.. لأن مستقبل هذه المنطقة سياسيا يتعلق الآن بما سيحصل في سورية.. . هذه المنطقة هي قلب العالم والشرق الأوسط المضطرب هو الذي أضرّ بالاستقرار في العالم".
"الأخبار" نقلاً عن زوار الرئيس الأسد: نصر الله سيّد الوفاء
واعتبر الأسد في مقابلة مع القناة الفنزويلية "تيلي سور" نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) أن معظم تصريحات المسؤولين الأمريكيين في معظم الإدارات لا تحمل الحد الأدنى من المصداقية، مشيراً إلى أن سياسة واشنطن منذ بداية الأزمة بنيت على الأكاذيب وازدادت كثافة التزوير بعد طرح موضوع الكيميائي في سورية ولم تقدم هذه الإدارة أي أدلة على ادعاءاتها، مشيراً إلى أن خطاب أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشابه لكل خطاباته السابقة "الملأى بالادعاءات والمبنية على التزوير والتي تحمل الكثير من الأكاذيب".
الأسد: الفصل السابع لا يقلقنا لأننا ملتزمون بالاتفاقيات التي نوقعها
وأكد الأسد أن الحديث عن الفصل السابع "لا يقلقنا في سورية.. لأن سورية ملتزمة بكل الاتفاقيات التي توقعها.. ولأن هناك توازنا في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجندتها الخاصة".
الأسد: احتمالات العدوان دائما قائمة
وأشار إلى أن السياسة الأمريكية "تنتقل من عدوان إلى آخر.. السياسة الأمريكية التي نراها حاليا لم تتغير.. هذا يعني أن احتمالات العدوان دائما قائمة.. مرة تكون الحجة الكيميائي.. في المرة الأخرى تكون هناك حجج مختلفة.. فربما علينا دائما أن نضع هذا الاحتمال نصب أعيننا".
واعتبر الرئيس السوري أن "ما قامت به الولايات المتحدة عبر هذه العقود يناقض مصلحتها قطعا.. فهي دولة عظمى تستطيع أن تحقق هذه المصالح بالاحترام المتبادل وبالعلاقة الجيدة.. بدلا من نشر الإرهاب والدمار والخوف"، مشدداً على أن "سورية مستقلة ولا يمكن للولايات المتحدة أن تفترض أنها قادرة على أن تحدد للشعب السوري من يأتي ومن يطرد من الحكم.. هذا الموضوع خاضع لرغبات الشعب السوري.. حتى الدول الصديقة ليس لها دور في هذا الموضوع".
وأضاف الأسد "أنا أقول أن الأفضل ألا تقوم الولايات المتحدة بحلّ مشاكل العالم.. في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيئ إلى أسوأ.. ما نريده من الولايات المتحدة هو ألا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل".
وأشار الأسد إلى أن الموقف الإيراني موضوعي من الأزمة السورية لأن ايران تعرف حقيقة ما يحصل في سورية "وإذا كانت هناك نار تشتعل في سورية فلا بد أن تنتقل إلى البلدان المجاورة ولاحقا إلى البلدان الأبعد".
الأسد: من مصلحتنا قدوم بعثة المفتشين
وأكد الأسد أن لسورية مصلحة في قدوم بعثة المفتشين ودعم مهمتهم من أجل تحديد حقيقة استخدام المواد الكيميائية في سورية، مشيراً إلى وجود أدلة على استخدام الغازات السامة في خان العسل أخذتها الحكومة السورية من عينات من التربة ومن دماء المصابين وبقايا القذائف الصاروخية، إضافة إلى اكتشاف الجيش السوري لعدة مخابئ فيها حاويات لمواد كيميائية وأدوات تصنيعها و"قمنا بتقديم هذه الأدلة للحكومة الروسية وخاصة قبل مجيء بعثة الأمم المتحدة".
وأوضح الأسد في سياق رده على سؤال عن دور السعودية وقطر في إيصال الأسلحة الكيميائية إلى المجموعات المسلحة، قائلا "لا يوجد لدينا دليل بأنهم نقلوا سلاحا كيميائيا إلى هذه المجموعات.. ولكن من المعروف أن هذه الدول هي من قامت بدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة في سورية.. نقلت إليهم كل أنواع الأسلحة المتطورة دون استثناء.. وهذا الشيء مؤكد وموثق".
كما أشار إلى أن إسرائيل تقوم هي الأخرى بدعم "الإرهابيين بشكل مباشر في المناطق المحاذية للجبهة السورية حيث تقدم الدعم اللوجستي والطبي والمعلومات وأيضا السلاح والذخيرة للإرهابيين".
الأسد: مؤتمر جنيف محور من المحاور السياسية ويحقق فرصة للحوار
وشدد الأسد على أن العمل السياسي يتطلب وقف الإرهاب وتسلل المسلحين من دول الجوار "بنفس الوقت لا بد من حوار بين السوريين حول النظام السياسي في البلد لعرضها على الشعب السوري للموافقة عليها من خلال استفتاء شعبي"، مؤكدا على أن "مؤتمر جنيف هو واحد من المحاور السياسية المهمة ويحقق فرصة للحوار بين مختلف المكونات السورية.. ولكن مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سورية".
واختتم الأسد المقابلة بالقول "لا يوجد لدينا خيار سوى أن نصمد.. لأن مستقبل هذه المنطقة سياسيا يتعلق الآن بما سيحصل في سورية.. . هذه المنطقة هي قلب العالم والشرق الأوسط المضطرب هو الذي أضرّ بالاستقرار في العالم".
"الأخبار" نقلاً عن زوار الرئيس الأسد: نصر الله سيّد الوفاء
بدورها قالت صحيفة "الأخبار" إنه كما أن «روما من فوق تختلف عن روما من تحت»، كما يقول المثل، كذلك دمشق تختلف كثيراً من قصر الشعب عمّا تبدو عليه من على شاشات الفضائيات. عاصمة بلاد الشام تخوض صراعات في ملعب الكبار، تملك ما هو أكثر أهمية من السلاح الكيميائي، ومعه تعهد روسي بإرسال قوات إلى الأراضي السورية لصدّ أي عدوان يمكن أن تتعرض له
وأوردت الصحيفة أن "زوار العاصمة السورية يعودون منها بانطباعات مختلفة تماماً عما يقال وينشر ويبث. وزوار الرئيس السوري بشار الاسد، ربما يعكسون الوجه الأقرب الى أقدم مدن التاريخ. مقرّه في قصر الشعب ينبض حياة وحيوية كشوارع المدينة. في أروقته ومحيطه حركة لا تنقطع. وفود ومبعوثون ولقاءات متواصلة. هناك لا يزال الأسد يمارس عمله اليومي في قلب المدينة العزيزة على قلبه، بطريقة تصدم الزائر الذي يتعامل مع دمشق كأنها عاصمة في حالة حرب... عالمية".
البسمة لا تفارق وجهه. مرتاح ومطمئن ومبادر. لديه أجوبة عن الأسئلة الكثيرة. يتعامل مع الاستراتيجيات من دون أن يهمل أدق التفاصيل. ومن هذه وتلك يستخلص معادلات. تقييمه أن «الوضع اليوم فوق الممتاز». ودليله على ذلك أنهم «حاولوا في البداية أن يظهروا المعركة على أنها تدور بين الطائفة السنيّة في سوريا وبين مجموعة من الأقليات ادّعوا أنها تهيمن على البلد. استطعنا من خلال الادارة والصبر والتحمل والمراهنة على الشعب أن نجهض هذه المعادلة. في حالتنا اليوم، يحاط الرئيس والنظام بأكثرية شعبية اكتشفت زيف الإسلام الاميركي الذي يروَّج له. والحديث ليس فقط عن قاعدة جماهيرية بل عن قاعدة مشايخية. بات واضحاً للعالم كله أنهم هم مجرد أقلية وأجانب، ونحن سوريا وشعبها. ليس لديهم، ومعهم مشغّلوهم، مشروع ولا رؤية. هم في موقع الدفاع ونحن في موقع الهجوم، وكل ما يفعلونه عبارة عن انتقال من موقع إلى آخر».
وعن تقديره للخطوات المقبلة من قبل خصوم سوريا، يقول الأسد لزواره «إنهم متوتّرون. الفشل الذريع الذي منيوا به نتيجة الإرباك السياسي والدبلوماسي الذي وضعناهم فيه، يمكن أن يدفع بهم إلى أن يتحركوا بطريقة غير عقلانية، بهستيريا. لذلك، لا تستغربوا تصعيداً دبلوماسياً وسياسياً وأمنياً، لكنه سيكون غير واقعي، بمعنى ليس أكثر من فقاعة في الهواء، قنابل إعلامية. سيكبّرون الحجر في محاولة لاستعادة المبادرة». مبادرة يبدو أن هناك اقتناعاً عاماً بأنها ستكون بالمعنى العسكري بعيدة عن دمشق، «المحصنة بثلاثة أطواق من الحماية»، من دون استبعاد أن تتعرض لعمليات أمنية، على شاكلة تفجيرات.
يمكننا أن نعمي "إسرائيل" في لحظات
يظهر جلياً كم الأسد منتش بالاتفاق الروسي الأميركي حول الكيميائي السوري. «لدينا ألف طن من الكيميائي يشكلون أصلاً عبئاً علينا. التخلص منها يكلف أموالاً طائلة ويستغرق سنوات، ويطرح تحديات بيئية ومشكلات لا بد من حلها. فليأتوا ويأخذوها». ويضيف: «الكيميائي ليس هدفهم ولم يكن. هم كانوا يريدون تغيير موازين القوى وحماية إسرائيل. نحن قلبنا الطاولة عليهم ورمينا الكرة في ملعبهم، فأحرجوا أمام الرأي العام الاميركي والأوروبي، بل داخل الإدارة الأميركية نفسها».
لكن ألا تُعدّ خسارة السلاح الكيميائي خسارة استراتيجية لسوريا؟ يجيب الأسد زواره «أصلاً صنعنا الكيميائي في الثمانينيات كسلاح ردع في مواجهة السلاح النووي الإسرائيلي. الآن لم يعد سلاحاً رادعاً. لدينا اليوم أسلحة ردع أكثر أهمية وأكثر تطوراً حيال إسرائيل التي يمكننا أن نعمي بصرها في لحظات».
الدبابات السورية بلغت حدود «الأطلسي»
ولكن هل قررت سوريا ببساطة التخلي عن ترسانتها الكيميائية تلك، بمعية الروس، من دون مقابل؟ طبعاً لا. لكن لهذه القصة حكاية أكبر من مجرد الاتفاق. تبدأ، بحسب الرئيس الأسد، من تاريخ تعليق وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون على دخول دبابات الجيش السوري جسر الشغور. ويضيف: «قالت كلينتون إن الدبابات السورية بلغت حدود الأطلسي ويجب وقفها». جملة كانت كافية ليفهم الروس أن «معركتهم في سوريا هي معركة مع حلف شمالي الأطلسي وأن دفاعهم عن دمشق يعني دفاعهم عن موسكو».
يشير الرئيس السوري الى «مستوى غير مسبوق» من التعاون والتنسيق مع روسيا. وهو مهتم جداً بموقع سوريا ضمن رحلة روسيا الى استعادة وهجها العالمي. بالنسبة إلى الرئيس السوري كان المؤشر في قمة العشرين التي عقدت أخيراً في سانت بطرسبورغ: «دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى القمة معزولاً، لكنه خرج منها مبادراً. وقد ساعدناه على أن يضعف موقع الرئيس الاميركي باراك أوباما، الذي لم يكن أصلاً يريد شن الضربة على سوريا، كان متردداً ومتهيّباً وينتظر من يجد له مخرجاً».
في رأي الأسد، إن أوباما «شخص متردد، متخبط. وهو أضعف وأعجز عن أن يشنّ عدواناً على سوريا. لم يخسر في مقابلنا فقط، بل خسر في عقر داره، حيث فقد القدرة على المناورة في معادلة التوازن الأميركي الداخلية».
جنود روس إلى سوريا
عودة إلى السؤال المركزي. هل قدم الروس ضمانات؟ يؤكد الأسد لزواره أن «الروس قاموا، ولا يزالون، بواجبهم على أكمل وجه. لم يقصّروا معنا. لدينا تعهدات روسية كاملة بأن القوات الروسية ستدخل بقوة في أي حرب تُشن ضد سوريا». لا ينتظر كثيراً قبل أن يلبي نظرة الحشرية في عيون سائليه بجواب واضح ولافت: «القوات الروسية ستنزل الأرض، إلى الميدان، ستقاتل من على الأرض السورية».
وعن التسليح الروسي لسوريا، يقول الأسد: «بمجرد أن رمينا ورقة الكيميائي في قمة الـ20، ارتفعت وتيرة ضخ السلاح كمّاً ونوعاً». كانت لافتة إشارته إلى أن 200 جندي روسي «غير مسلحين» سيصلون قريباً إلى سوريا لوضع أكاليل من الورد على ضريح الرئيس الراحل حافظ الأسد.
نصرالله... سيد الوفاء
وماذا بشأن إيران وحزب الله؟ «نحن مطمئنون الى أن معركتنا نحن وحلفائنا هي معركة جبهة المقاومة مجتمعة. ولا سمح الله لو تأذّت دمشق لكان حزب الله وطهران الهدف التالي للعدوان»، يقول الأسد، قبل أن يضيف «أنا مطمئن إلى أن سيد الوفاء (في إشارة إلى السيد حسن نصرالله) قادر على احتواء أي تداعيات لأي عدوان على سوريا... كنا متأكدين من أنهم لن يجرؤوا عليه».
ولا يحتاج الأسد الى من يذكّره بموقع العدو الاسرائيلي في استراتيجية سوريا. يقول إن «إسرائيل لم تعد كما كانت. مستوى الوهن الذي بلغته أفقدها كل مبادرة وجرأة. صارت تقاتل بأيدي الآخرين. تحاول استدراج الولايات المتحدة إلى حرب في المنطقة، وتستخدم «جماعة الإسلام الأميركي» من تكفيريين وغيرهم لمحاربتنا. وهؤلاء هم العدو المباشر لسوريا في الوقت الراهن».
الأسد مرتاح إلى الموقف العراقي، و«متفائل جداً بأوضاع مصر. ما حصل هناك نتيجة لصمود محور المقاومة». وهو لا يثق بقيادة السعودية التي «كسرت كل المحرمات». «لا يأمل منها خيراً، لكنّ هناك أصواتاً خليجية فاعلة يمكن مع الزمن أن تتفهم الوضع السوري».
كان لافتاً تعليق الرئيس السوري على دور أوروبا. يكشف أن «الوفود الأوروبية تتزاحم علينا، استخبارية وغير استخبارية، الكل يريد إعادة فتح القنوات».
وقد نفت رئاسة الجمهورية العربية السورية ما نشرته "الاخبار"، وقال المكتب الإعلامي في الرئاسة ان ما نقلته صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن لسان الرئيس الأسد، في عددها الصادر اليوم، غير صحيح.
وتمنى المكتب الإعلامي في الرئاسة السورية على وسائل الإعلام اعتماد المصادر الموثوقة لأخبارها، ويؤكد مجدداً أنه على استعداد دائم للتعاون مع أي وسيلة إعلامية لتدقيق أي معلومة لها علاقة بمؤسسة الرئاسة في الجمهورية العربية السورية.
وأوردت الصحيفة أن "زوار العاصمة السورية يعودون منها بانطباعات مختلفة تماماً عما يقال وينشر ويبث. وزوار الرئيس السوري بشار الاسد، ربما يعكسون الوجه الأقرب الى أقدم مدن التاريخ. مقرّه في قصر الشعب ينبض حياة وحيوية كشوارع المدينة. في أروقته ومحيطه حركة لا تنقطع. وفود ومبعوثون ولقاءات متواصلة. هناك لا يزال الأسد يمارس عمله اليومي في قلب المدينة العزيزة على قلبه، بطريقة تصدم الزائر الذي يتعامل مع دمشق كأنها عاصمة في حالة حرب... عالمية".
البسمة لا تفارق وجهه. مرتاح ومطمئن ومبادر. لديه أجوبة عن الأسئلة الكثيرة. يتعامل مع الاستراتيجيات من دون أن يهمل أدق التفاصيل. ومن هذه وتلك يستخلص معادلات. تقييمه أن «الوضع اليوم فوق الممتاز». ودليله على ذلك أنهم «حاولوا في البداية أن يظهروا المعركة على أنها تدور بين الطائفة السنيّة في سوريا وبين مجموعة من الأقليات ادّعوا أنها تهيمن على البلد. استطعنا من خلال الادارة والصبر والتحمل والمراهنة على الشعب أن نجهض هذه المعادلة. في حالتنا اليوم، يحاط الرئيس والنظام بأكثرية شعبية اكتشفت زيف الإسلام الاميركي الذي يروَّج له. والحديث ليس فقط عن قاعدة جماهيرية بل عن قاعدة مشايخية. بات واضحاً للعالم كله أنهم هم مجرد أقلية وأجانب، ونحن سوريا وشعبها. ليس لديهم، ومعهم مشغّلوهم، مشروع ولا رؤية. هم في موقع الدفاع ونحن في موقع الهجوم، وكل ما يفعلونه عبارة عن انتقال من موقع إلى آخر».
وعن تقديره للخطوات المقبلة من قبل خصوم سوريا، يقول الأسد لزواره «إنهم متوتّرون. الفشل الذريع الذي منيوا به نتيجة الإرباك السياسي والدبلوماسي الذي وضعناهم فيه، يمكن أن يدفع بهم إلى أن يتحركوا بطريقة غير عقلانية، بهستيريا. لذلك، لا تستغربوا تصعيداً دبلوماسياً وسياسياً وأمنياً، لكنه سيكون غير واقعي، بمعنى ليس أكثر من فقاعة في الهواء، قنابل إعلامية. سيكبّرون الحجر في محاولة لاستعادة المبادرة». مبادرة يبدو أن هناك اقتناعاً عاماً بأنها ستكون بالمعنى العسكري بعيدة عن دمشق، «المحصنة بثلاثة أطواق من الحماية»، من دون استبعاد أن تتعرض لعمليات أمنية، على شاكلة تفجيرات.
يمكننا أن نعمي "إسرائيل" في لحظات
يظهر جلياً كم الأسد منتش بالاتفاق الروسي الأميركي حول الكيميائي السوري. «لدينا ألف طن من الكيميائي يشكلون أصلاً عبئاً علينا. التخلص منها يكلف أموالاً طائلة ويستغرق سنوات، ويطرح تحديات بيئية ومشكلات لا بد من حلها. فليأتوا ويأخذوها». ويضيف: «الكيميائي ليس هدفهم ولم يكن. هم كانوا يريدون تغيير موازين القوى وحماية إسرائيل. نحن قلبنا الطاولة عليهم ورمينا الكرة في ملعبهم، فأحرجوا أمام الرأي العام الاميركي والأوروبي، بل داخل الإدارة الأميركية نفسها».
لكن ألا تُعدّ خسارة السلاح الكيميائي خسارة استراتيجية لسوريا؟ يجيب الأسد زواره «أصلاً صنعنا الكيميائي في الثمانينيات كسلاح ردع في مواجهة السلاح النووي الإسرائيلي. الآن لم يعد سلاحاً رادعاً. لدينا اليوم أسلحة ردع أكثر أهمية وأكثر تطوراً حيال إسرائيل التي يمكننا أن نعمي بصرها في لحظات».
الدبابات السورية بلغت حدود «الأطلسي»
ولكن هل قررت سوريا ببساطة التخلي عن ترسانتها الكيميائية تلك، بمعية الروس، من دون مقابل؟ طبعاً لا. لكن لهذه القصة حكاية أكبر من مجرد الاتفاق. تبدأ، بحسب الرئيس الأسد، من تاريخ تعليق وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون على دخول دبابات الجيش السوري جسر الشغور. ويضيف: «قالت كلينتون إن الدبابات السورية بلغت حدود الأطلسي ويجب وقفها». جملة كانت كافية ليفهم الروس أن «معركتهم في سوريا هي معركة مع حلف شمالي الأطلسي وأن دفاعهم عن دمشق يعني دفاعهم عن موسكو».
يشير الرئيس السوري الى «مستوى غير مسبوق» من التعاون والتنسيق مع روسيا. وهو مهتم جداً بموقع سوريا ضمن رحلة روسيا الى استعادة وهجها العالمي. بالنسبة إلى الرئيس السوري كان المؤشر في قمة العشرين التي عقدت أخيراً في سانت بطرسبورغ: «دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى القمة معزولاً، لكنه خرج منها مبادراً. وقد ساعدناه على أن يضعف موقع الرئيس الاميركي باراك أوباما، الذي لم يكن أصلاً يريد شن الضربة على سوريا، كان متردداً ومتهيّباً وينتظر من يجد له مخرجاً».
في رأي الأسد، إن أوباما «شخص متردد، متخبط. وهو أضعف وأعجز عن أن يشنّ عدواناً على سوريا. لم يخسر في مقابلنا فقط، بل خسر في عقر داره، حيث فقد القدرة على المناورة في معادلة التوازن الأميركي الداخلية».
جنود روس إلى سوريا
عودة إلى السؤال المركزي. هل قدم الروس ضمانات؟ يؤكد الأسد لزواره أن «الروس قاموا، ولا يزالون، بواجبهم على أكمل وجه. لم يقصّروا معنا. لدينا تعهدات روسية كاملة بأن القوات الروسية ستدخل بقوة في أي حرب تُشن ضد سوريا». لا ينتظر كثيراً قبل أن يلبي نظرة الحشرية في عيون سائليه بجواب واضح ولافت: «القوات الروسية ستنزل الأرض، إلى الميدان، ستقاتل من على الأرض السورية».
وعن التسليح الروسي لسوريا، يقول الأسد: «بمجرد أن رمينا ورقة الكيميائي في قمة الـ20، ارتفعت وتيرة ضخ السلاح كمّاً ونوعاً». كانت لافتة إشارته إلى أن 200 جندي روسي «غير مسلحين» سيصلون قريباً إلى سوريا لوضع أكاليل من الورد على ضريح الرئيس الراحل حافظ الأسد.
نصرالله... سيد الوفاء
وماذا بشأن إيران وحزب الله؟ «نحن مطمئنون الى أن معركتنا نحن وحلفائنا هي معركة جبهة المقاومة مجتمعة. ولا سمح الله لو تأذّت دمشق لكان حزب الله وطهران الهدف التالي للعدوان»، يقول الأسد، قبل أن يضيف «أنا مطمئن إلى أن سيد الوفاء (في إشارة إلى السيد حسن نصرالله) قادر على احتواء أي تداعيات لأي عدوان على سوريا... كنا متأكدين من أنهم لن يجرؤوا عليه».
ولا يحتاج الأسد الى من يذكّره بموقع العدو الاسرائيلي في استراتيجية سوريا. يقول إن «إسرائيل لم تعد كما كانت. مستوى الوهن الذي بلغته أفقدها كل مبادرة وجرأة. صارت تقاتل بأيدي الآخرين. تحاول استدراج الولايات المتحدة إلى حرب في المنطقة، وتستخدم «جماعة الإسلام الأميركي» من تكفيريين وغيرهم لمحاربتنا. وهؤلاء هم العدو المباشر لسوريا في الوقت الراهن».
الأسد مرتاح إلى الموقف العراقي، و«متفائل جداً بأوضاع مصر. ما حصل هناك نتيجة لصمود محور المقاومة». وهو لا يثق بقيادة السعودية التي «كسرت كل المحرمات». «لا يأمل منها خيراً، لكنّ هناك أصواتاً خليجية فاعلة يمكن مع الزمن أن تتفهم الوضع السوري».
كان لافتاً تعليق الرئيس السوري على دور أوروبا. يكشف أن «الوفود الأوروبية تتزاحم علينا، استخبارية وغير استخبارية، الكل يريد إعادة فتح القنوات».
وقد نفت رئاسة الجمهورية العربية السورية ما نشرته "الاخبار"، وقال المكتب الإعلامي في الرئاسة ان ما نقلته صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن لسان الرئيس الأسد، في عددها الصادر اليوم، غير صحيح.
وتمنى المكتب الإعلامي في الرئاسة السورية على وسائل الإعلام اعتماد المصادر الموثوقة لأخبارها، ويؤكد مجدداً أنه على استعداد دائم للتعاون مع أي وسيلة إعلامية لتدقيق أي معلومة لها علاقة بمؤسسة الرئاسة في الجمهورية العربية السورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018