ارشيف من :أخبار لبنانية
التبرعات الأميركية للجيش دون المطلوب ماذا لو توقّفت المساعدات للاجئين؟
خليل فليحان - صحيفة "النهار"
هل اعلان "برنامج الاغذية العالمي" قراره إخراج مئات الالاف من اللاجئين السوريين من برنامجه الخاص بالمساعدات الغذائية في لبنان، هو عن قصد ام عن غير قصد ؟ لم تتوافر معلومات تجيب عن هذا السؤال، والذريعة التي سيقت، ليست بكافية وهي ان القرار اتخذ بسبب " صعوبة مواكبة وتيرة زيادة اعداد اللاجئين بمعدل تسجيل 15000 منهم كل اسبوع". المستغرب هو توقيت قرار هذا التخلي عن تقديم المساعدات، بعد مرور ساعات قليلة على دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان المجتمع الدولي الى مساعدة لبنان على معالجة مليون و300 الف لاجىء سوري انتشروا في كل مناطقه، فيما "البرنامج" كما بقية اجهزة الامم المتحدة لا تعترف الا ب 750 الفا منهم.
لم تقتنع مصادر رسمية بالتبريرين اللذين اعطيا لهذا الاجراء، اي ان نسبة 30 في المئة من مجموع اللاجئين لن يتسلموا قسائم الغذاء من البرنامج،لانهم يعملون، لذلك ان القسائم التي اوقفت عن تلك الفئة ستخصص لتلك التي مواردها شحيحة. وسألت ماذا ستكون ردة فعل هؤلاء الذين كانوا يتقاضون 27 دولارا اسبوعيا لشراء مواد تموينية. ومواد منزلية؟ والتبريرالآخر، هو ان البرنامج لم يستلم الا 27 في المئة فقط من مساعدات الدول المانحة لهؤلاء اللاجئين.
والملاحظ ان توزيع عدد اللاجئين الجغرافي يختلف وفقا للمناطق، فهم 211 الفا في الشمال، ويشكلون 33 في المائة, وفي البقاع 218 الفا ونسبتهم 34 بالمائة ويتدنى العدد الى 86الفا في الجنوب بنسبة 34 في المائة، وذلك وفقا لاحصاءات مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين. ونبهت تلك المصادر الى خطورة هذا الانتشار وعدم حصر اللاجئين السوريين في اماكن محددة خاضعة للحماية و للرقابة ولمنع الاعمال المخلة بالامن لمن يرتكبها، وهي كثيرة وتمتد من عرسال الى عكار مرورا ببيروت والجنوب.
وذكر التقرير الدور الذي تعده وزارة التربية اللبنانية بتأمين مقاعد دراسية للاطفال السوريين في المدارس الرسمية وتغطية الرسوم المدرسية ونفقات الكتب.
وأيدت مصادر قيادية اقتراحات رئيس الجمهورية لمعالجة قضية اللاجئين السوريين والفلسطينيين الآتين من سوريا حديثا، ليس فقط بالمساعدات المالية والعينية والصحية والغذائية، بل ايضا باستيعاب اعداد من هؤلاء بعدما بلغ مجموعهم ربع سكان البلاد حتى الآن، وفقا لما ابلغه رئيس الجمهورية للجمعية العمومية للامم المتحدة في اول يوم من افتتاح جلساتها.
ولفتت الى ان تلك المقترحات ليست بجديدة وسبق لسليمان ان طرح بعضها في مؤتمر كان عقد في الكويت في 30 كانون الثاني من العام الجاري لدعم اللاجئين السوريين، بدعوة من الامين العام للامم المتحدة. واصبح معروفا ان نسبة قليلة من الدول التي وعدت بالمساعدات المالية لم تف الا بجزء قليل بما وعدت به، وهناك دول تجاوزت حصصها في تقديم الدعم المالي، كالسعودية والكويت. إلا ان التجاوب مع اقتراح سليمان بضرورة استضافة اعداد من اللاجئين السوريين الى لبنان لم يحصل الا من المانيا باستضافة 5000 عائلة، والاسبوع الماضي قررت احدى الدول استضافة 1000 عائلة واللافت ان اي دولة عربية لم تستضف لاجئا سوريا واحدا في المشرق العربي ولا في مغربه، على الرغم من المساحات الواسعة لتلك الدول النفطية القادرة على استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين وتوفير المساعدات لهم، وهي التي تمد المعارضة باسلحة تقدر بملايين الدولارات، تكون من احد اسباب لجوء السورين بكثافة الى لبنان او الاردن او العراق او تركيا.
وقللت من اهمية المبلغ الاميركي الجديد للاجئين والذي ابلغ عنه الرئيس باراك اوباما الرئيس سليمان اول من امس، وهو 74 مليون دولار، نظرا الى العدد الهائل للاجئين ونصف مليار دولار المطلوب للعدد الحالي المنتشر في كل المحافظات.كما ان 8 ملايين و700 الف دولار لتجهيزات الجيش ليست بكافية، وفقا لمصادر مطلعة على ما هو مطلوب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018