ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: لحكومة متوازنة تعكس الخريطة السياسية في البلاد
إعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "ما حصل في بحر أندونيسيا مأساة"، لافتاً إلى أن "كل الطبقة السياسية شريكة في المسؤولية تجاهها وأن الخلافات السياسية التي تعجز عن معالجة المشاكل الإقتصادية والأمنية هي السبب الرئيسي في دفع اللبنانيين للهجرة".
وشدد النائب فيّاض على ضرورة "معالجة الاهتراء السياسي الذي يعيشه البلد والذي يستلزم منا مرونة واعتدالا وايجابية في التعاطي مع الملفات الخلافية الداخلية".
كلام فياض جاء خلال لقاء مع مدراء المدارس الذي أقامه إتحاد بلديات جبل عامل في مطعم أكاسيا في بلدة مجدل سلم الجنوبية بحضور رئيس الإتحاد علي الزين بالإضافه إلى فعاليات وشخصيات.
ودعا فياض لملاقاة سياسات الإنفراج على المستوى الاقليمي من خلال تسهيل تشكيل الحكومة والاقلاع عن الشروط التعجيزية بما يتعلّق بالحكومة أو بالحوار، مشيراً إلى أن "واقع تصريف الأعمال لا يلبّي الحاجات التي يتطلّبها الواقع إنمائيا وأمنيا، وبالتالي لا يصحّ استبدال حكومة تصريف أعمال بحكومة تصريف أعمال أخرى لأنّها ستزيد الواقع انحدارا".
في سياق متصل، طالب فياض "بتشكيل حكومة جامعة ومتوازنة تعكس الخريطة السياسية في البلاد"، لافتاً إلى أن "بعض القوى الإقليمية تعيق مسار الحل السياسي في سوريا كما ونخشى من أن تمارس الدور ذاته تجاه مسار حلحلة الملفات اللبنانية".
كما دعا فياض اللبنانيين إلى "الإنطلاق بأولوية المصالح اللبنانية على ما عداها".
وفي كلمة له أيضا خلال إحتفال تأبيني في بلدة عدشيت القصير الجنوبية رأى فياض أن "مسار الخروج من الأزمة الراهنة واضح وإلا فإن المراوحة ستبقى سيدة الموقف وبالتالي سيبقى الوطن يتحمل تبعة ذلك في إقتصاده وأمنه وأحوال مواطنيه المعيشية، وعلى الفريق الآخر الخروج من وهم الاحساس بالقدرة على فرض الحكومة التي يريد، لانه ليس الطرف الاقوى لا في موقفه الداخلي ولا في تحالفاته الاقليمية"، لافتا إلى "أننا نؤمن بأن مصلحة لبنان تتعارض مع حكومة غلبة أو إختلال أو فريق دون آخر". وطالب بحكومة "تشكل خطوة الى الامام وتملك القدرة التمثيلية على مواكبة أي إنفراجات سياسية إقليمية فضلا عن القيام بمهام معالجة الملفات الداخلية المتراكمة".
وشدد فياض على أن "التعنت في مواقف 14 آذار من خلال التمسك بحكومة اللا توازن عبر صيغة الثلاث ثمانات أو حكومة الاقنعة عبر صيغة التكنوقراط أو حكومة الامر الواقع غير الواقعية إنما هو سير عكس التيار وموقف غرائزي غير واقعي وسيتغير عندما تتغير التعليمة الخارجية".
وتساءل فياض "ماذا سيفعل فريق 14 آذار إزاء التطورات في سوريا التي تسير باتجاه الحل السياسي الذي نشجعه ونرى فيه طريقا وحيدا لمعالجة الازمة السورية؟ ماذا سيفعل فريق 14 آذار إزاء تلاشي الجيش السوري الحر وانفراط عقد مكوناته وتحول المعارضة المسلحة السورية الى كنف القاعدة والنصرة ودولة الاسلام في العراق والشام؟".
واعتبر فياض أن "تأييد المعارضة السورية الآن يعني من الناحية العملية تأييد القاعدة وبناتها وتأييد الممارسات الإلغائية بحق المسيحيين الذين رفع المتشددون اعلام النصرة على كنائسهم وتعني تأييد الاضطهاد والمجازر بحق الاقليات المسلمة وإنتحارا للديموقراطية وإدخال سوريا في نفق ظلامي ستدفع المنطقة بأكملها ثمنه الباهظ وفي طليعتها لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018