ارشيف من :أخبار لبنانية

رعد: لا إمكانية لتشكيل أو تأليف حكومة في هذا الظرف دون أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة

رعد: لا إمكانية لتشكيل أو تأليف حكومة في هذا الظرف دون أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "لا إمكانية لتشكيل أو تأليف حكومة في هذا الظرف دون أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة يتمثل فيها جميع القوى السياسية بأحجامها التمثيلية في المجلس النيابي"، مشيراً إلى أن "من يتخلف عن هذا الأمر يعبّر في الحقيقة عن إرادته في أنه لا يريد تشكيل حكومة خصوصاً في حال أنها ستكون المعنية بإجراء الإنتخابات النيابية وبمواكبة الإستحقاق الرئاسي المقبل".

كلام رعد جاء خلال إحتفال تأبيني في بلدة عيناثا الجنوبية بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات بالإضافة إلى عدد من أهالي البلدة والقرى المجاورة. ورحب رعد مجدداً بالدعوة إلى الحوار دون شروط تطرح من أي جهة لأننا حريصون على أن نوفر الحد الأدنى من الإستقرار القائم على تفاهم مشترك بين كل مكونات الشعب اللبناني، لافتاً إلى أن "في موازاة هذا المسار ستكون هناك مشاكل نواجهها من التفجيرات المتنقلة في المناطق ومن الإستفزازات والمشاكل التي تحصل في بعض الأحياء من الذين يحملون السلاح ويجدون لهم بيئة حاضنة لدى بعض اللبنانيين ممن يراهنون على متغيرات الجوار".

رعد: لا إمكانية لتشكيل أو تأليف حكومة في هذا الظرف دون أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة
النائب محمد رعد

واضاف أن "على هؤلاء أن يعرفوا أن كل رهاناتهم سقطت ونحن لاحظنا خيبتهم المرّة خصوصاً بعدما حصل في نيويورك سواء لجهة الإتفاق الروسي الأمريكي الذي أحبط آمالهم في إصدار قرار تحت الفصل السابع أو من جهة كسر الجليد وفتح أفق لتبادل حذر من أجل التوصل إلى ما يحقق مصلحة تراها إيران لشعبها".

واعتبر رعد أن "الأمريكيين بدأوا يعزفون على وتيرة تحسين العلاقات وقد تنازلوا عن كبريائهم وغطرستهم التي كانوا يمارسونها طوال السنوات الماضية"، مشيراً إلى أن "بعض العرب بدأوا يفكرون بتعزيز العلاقات مع الكيان الصهيوني تحسبا لتطور العلاقات بين الايرانيين والولايات المتحدة الامريكية وهم يعلمون ان الجمهورية الاسلامية الايرانية إنما انطلقت واكملت مسيرتها في ضوء شعار لا شرقية ولا غربية وهي التي أرست النهج الإستقلالي الحقيقي في القرار السياسي الذي يعبر عن إرادة الناس والأمة".

وأضاف رعد أن "المشوار لم يخطو بعد خطوته الأولى حتى بدأت الحسابات الخاطئة تنسج على منوال الأنظمة المتهالكة التي ربطت مصيرها بمصير هذه السياسات الغربية التافهة". واعتبر رعد أن "بعض المشاكل التي تحصل تحفزنا من أجل أن نتحمل المسؤولية في اعادة بناء مشروع الدولة حتى يأتي على قياس مصالح الناس وشؤونهم وقضاياهم"، متسائلاً "لماذا يهجر اللبنانيون وطنهم الى بلدان بعيدة ويتوسلون لذلك طرقا غير شرعية"، مؤكداً أن "لا دولة راعية لهم في وطنهم، وأن الكارثة التي حلت في مياه أندونيسيا وأصابت عبّارة تحمل مواطنين لبنانيين من عكار مهاجرين إلى اوستراليا يجب أن تتحمل الدولة كل المسؤولية من أجل إحاطتها بالرعاية والعناية".

وشدد رعد على أهمية التواصل لبناء الدولة التي تجمعنا جميعا وتحقق لنا الخير والعدل والإنصاف ولو بحده الأدنى وتحفظ الإستقرار والأمن، مشيراً إلى أنه "لا أحدا منّا يريد أمناً ذاتياً في مناطقه بل يريد للدولة أن تتحمل مسؤولياتها، وحين يستشعر الناس بجهوزية الدولة من أجل أن تتحمل المسؤولية سينكفئون جانبا ويرحبون بأجهزتها لان أهم مسؤولية يمكن ان تقوم بها الدولة هي حفظ أمن الناس".
2013-09-29