ارشيف من :أخبار عالمية

العراق.. يوم دام في بغداد وأربيل

العراق.. يوم دام في بغداد وأربيل

استشهد 24 شخصا على الأقل وأصيب 27 بجروح، في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء أقيم داخل مسجد في قضاء المسيب جنوب بغداد، في حين قتل 6 أشخاص وأصيب 36 آخرين في عدد من التفجيرات هزت أنحاء متفرقة من مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

العراق.. يوم دام في بغداد وأربيل

وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة إن "انتحاريا فجر نفسه في مسجد الحسين في المسيب (60 كلم جنوب بغداد) بين معزين كانوا يشاركون في مجلس عزاء، ما أدى إلى مقتل 24 شخصا وإصابة 27 بجروح".

وأوضحت مصادر في الشرطة أن "مسجد الإمام الحسين (ع) مسجد قديم، وقد أدى التفجير إلى انهيار سقفه فوق رؤوس المعزين، ويجري حاليا إخراج الضحايا من تحت الأنقاض".       
    
ويشكل هذا الهجوم حلقة في مسلسل الهجمات الطائفية الدامية التي باتت تستهدف مؤخرا مجالس العزاء في العراق، حيث قتل نحو 800 شخص في أعمال عنف متفرقة منذ بداية الشهر الجاري.

وفي خرق امني غير مسبوق شهدت مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق، وقوع 4 تفجيرات قرب وزارة الداخلية التابعة لحكومة الاقليم، سبقها انفجار سيارة مفخخة امام مقر مديرية الامن (الاسايش) وسط المدينة.

العراق.. يوم دام في بغداد وأربيل

وتحدثت مصادر غير رسمية عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى بعضهم من عناصر الامن وبعضهم الاخر من المدنيين، في حين اكدت مصادر طبية في الاقليم لاحقا مصرع ستة اشخاص واصابة ستة وثلاثين اخرين جراء التفجيرات.
ويأتي هذا العمل الارهابي الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه بعد اقل من عشرة ايام على اجراء الانتخابات البرلمانية المحلية في الاقليم، وبعد يوم واحد من اعلان النتائج الاولية، التي اشارت الى تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني.
وفرضت الاجهزة الامنية في الاقليم اجراءات مشددة بعد وقوع التفجيرات وفرضت حظراً على التجوال وطوقاً أمني حول موقع الحادث.
وفي وقت لاحق وقع تفجير ارهابي خامس في نفس المنطقة.
وبحسب شهود عيان، سادت الشارع الكردي موجة ذعر ورعب شديدين، وارباك كبير لدى المؤسسات الحكومية التي يبدو انها لم تتوقع حصول مثل تلك العمليات الارهابية في مدينة اربيل التي عرفت ومعها مدينتي دهوك والسليمانية بأوضاعها الامنية المستقرة.
وتقع مديرية امن اربيل، ومعها مؤسسات حكومية اخرى ومراكز تجارية في الشارع الستيني، الذي يتميز بخضوعه لاجراءات امنية دقيقة ومحكمة.
واشارت المصادر التي اوردت بعض تفاصيل التفجيرات، ان الاخيرة ترافقت معها مواجهات بالاسلحة الخفيفة بين مسلحين وعناصر امنية تابعة لوزارة الداخلية في حكومة الاقليم.
وتجدر الاشارة الى ان اخر عمل ارهابي كبير وقع في مدينة اربيل في مطلع شهر شباط-فبراير من عام 2004، عندما تعرض مقر حكومي كان يشهد تجمعا احتفاليا يضم شخصيات قيادية من الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني، والوطني الكردستاني في اول ايام عيد الفطر في ذلك الوقت، ما أدى حينها الى مصرع عشرات الاشخاص من بينهم قيادات من الحزبين، ابرزهم الشخص الثاني بالحزب الديمقراطي الكردستاني سامي عبد الرحمن.

ومن المتوقع ان تعيد سلطات الاقليم النظر في اجراءاتها بخصوص دخول الاشخاص من خارج الاقليم، سواء القادمين من المحافظات العراقية الوسطى والجنوبية، او الاجانب.

وشهد اقليم كردستان، وتحديدا مدينة اربيل، صراعات مستمرة خلال عقد التسعينات من القرن الماضي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، نجحت الولايات المتحدة الاميركية في تطويقها واحتوائها بقدر معين، حينما ارغمت الطرفين على ابرام اتفاقية فيما بينهما عام 1998 عرفت باتفاقية واشنطن، وكانت تلك الاتفاقية بمثابة خطوة بأتجاه تجميد الصراعات وليس انهائها الى الابد.

وكان اقليم كردستان قد استقبل خلال هذا العام والعام الماضي الاف النازحين السوريين بسبب الصراع الدائر بين النظام الحاكم والمعارضة منذ عامين ونصف العام، ومعظم النازحين من ابناء القومية الكردية في سوريا.
2013-09-29