ارشيف من :أخبار لبنانية

بعلبك.. ترقب وسكون عقب اعتداء الأمس

بعلبك.. ترقب وسكون عقب اعتداء الأمس
بلال الموسوي-غسان قانصو

هدوء وسكون يعم مدينة بعلبك بعد يوم طويل تخلله اشتباكات عنيفة أعقبت الإعتداء المسلح على المواطنين في السوق التجاري والذي راح ضحيته اربعة شهداء وسبعة جرحى، توفي احدهم ليلا متأثرا بجراحة وهو المواطن عبد الناصر جاري.

بعلبك.. ترقب وسكون عقب اعتداء الأمس

الجيش اللبناني الذي تسلم عددا من نقاط التفتيش التي كان يقيمها حزب الله وسط السوق التجاري وعلى مداخل المدينة اتخذ تدابير واجراءات حازمة منعت تمادي الاعتداءات وسيّر دوريات واقام حواجز متنقلة وباشر بالتحقيقات لكشف ملابسات الجرمية التي استنكرها معظم اهالي المدينة وفعالياتها الحزبية والدينية والاجتماعية والسياسية.

الفعاليات التي تداعت لعقد لقاءات لتطويق ذيول الحادثة وايجاد المخارج والحلول الملائمة، كانت قد عقدت ليلاً اجتماعات ضمّت ممثلين عن حزب الله والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وال صلح حيث صنف المجتمعون الجريمة في اطار العمل الفردي وعليه بدأ العمل بتطبيق هدنة تشترط تسلمي مرتكبي الإعتداء من قبل ال الشياح وصلح للقضاء اللبناني خلال الساعات القليلة المقبلة.

هذا ومن جهة اخرى شيع حزب الله واهالي المدينة عصر اليوم الشهيدين عماد بلوق وعلي البرزاوي  اللذين قضيا  غدرا في عمل بدأت خيوطه تتكشف، وسار موكب التشييع تتقدمه فرقة من كشافة الامام المهدي (عج) وحملة الرايات وصور الشهيدين والقادة، فيما حمل نعش الشهيدين على اكتاف ثلة من مجاهدي المقاومة.

والقى رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك كلمة في جموع المعزين اكد فيها على رفض الفتنة وقيام الدولة بواجباتها في حفظ الامن وكشف الفاعلين والإقتصاص منهم أيا كانوا والى أي جهة انتموا.

وبعد كلمة الشيخ يزبك توجهات الحشود المشاركة الى جبانة الشهداء عابرة الطريق الرئيس وسط نثر الورود والارز على الجثمانين الطاهرين واطلاق صيحات التكبير وشعارات لبيك يا حسين لبيك يا زينب، وبعد ان ام الشيخ يزبك الصلاة ووري الشهيدين الثرى الى جانب  أخوتهم من رفقاء السلاح.

وفي مبنى بلدية بعلبك ، عقد لقاء موسع ضم رئيس البلدية حمد حسن وأعضاء المجلس البلدي ، مخاتير المدينة وفعالياتها. حسن اعتبر في كلمة له أن اللقاء هو بمثابة صمام أمان لبعلبك التي ترفع شعار العيش الأهلي المشترك ، مستنكرا ما حصل في المدينة وقال: "ما حصل أمر طارئ وغريب عن تاريخ المدينة وتعايش أبنائها وتقاليدها، وهي طفرة أدت إلى سقوط أبرياء ، وعلى الجميع العمل لمنع تكراره".

وتحدث الشيخ محمد جمال الشل باسم دار الفتوى فقال إن "ما حدث البارحة هو اعتداء على بعلبك، والخسارة كانت على الجميع، وبعلبك عائلة واحدة، وندعو وسائل الإعلام إلى تصحيح بعض المعلومات الخاطئة، ونؤكد أن لا وجود لتنظيمات إرهابية في المدينة ، فنحن في بعلبك طرف واحد وجسد واحد".
وتكلم مشهور صلح فرأى أن "الإعلام سلاح فتاك، كنا نعمل على التهدئة فأصبحنا نعمل لتهدئة الإعلام، فلا وجود في بعلبك لجبهة نصرة ولا وجود لتكفيريين ، وبعض وسائل الإعلام تعمدت بالأمس الفتنة".
وقال: "ما حدث بالأمس مرفوض من الجميع، وهذا ليس من أخلاقيات بعلبك فهي عائلة واحدة سنية وشيعية ومسيحية، ونحن نطالب بتحقيق شفاف ومحاسبة المذنب في القضاء.
وأكد أن الدم الذي زهق البارحة محاسبون عليه جميعا، وخاصة المشايخ، وما حصل يخدم العدو، فجبهتنا جميعا واحدة مكانها مواجهة العدو لتحرير بيت المقدس.
وتحدث الشيخ عدنان فرحات باسم قيادة حزب الله فقال: "اجتماعنا هنا فعاليات وأحزاب وقوى وعلماء يدل على أننا كلنا لدينا القرار والرغبة الصادقة برفض ومنع الفتنة، وما حصل في بعلبك هو غريب عن مدينة الشهداء والمقاومة والنسيج الواحد". ونبه من مناخات كانت تحضر للفتنة بإطلاق كلام غير مسؤول على بعض المنابر لا يرضي الله ولا الرسول ولا الخلفاء الراشدين".

وأضاف: "هذا العيش الواحد في المدينة التاريخية العريقة في جهادها وتضحياتها، لا يمكن أن تبدله أو تلغيه مجموعة موتورة أو مرتبطة، تسعى لتصفية حسابات لا علاقة لبعلبك بها".

وتابع: "لسنا مسرورين بالحواجز أو مرتاحين بها، ولكننا اضطررنا إلى وضعها لحفظ أمن المدينة والناس، ومنذ البداية كانت دعوتنا لكي تتولى القوى الأمنية هذه المسؤولية، وقد سمعنا جميعا سماحة السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير يدعو الجيش والقوى الأمنية إلى تولي الحواجز في بعلبك وسواها كما حصل في الضاحية الجنوبية". وطالب بأن يتحمل المسؤولية من يريد العبث بأمن المدينة متسائلا :"لو استمرت حفلة الجنون أين صرنا وأين كانت قد أصبحت بعلبك؟.

وطالب فرحات بوقف "الخطابات المتشنجة حتى لا نتجه نحو الهاوية بفعل بعض الموتورين الذين نعتبرهم غرباء عن أجواء الألفة والمحبة والوحدة والتسامح والعيش الواحد بين أبناء بعلبك". وختم بأن أي واحد منا يفرق بين الناس، براء منه هذا الدين الحنيف، وبراء منه الرسول وبراء منه الخلفاء أبو بكر وعمر وعلي.

من جهته، قال المختار أحمد بلوق باسم مخاتير بعلبك: " نحن نسيج اجتماعي واحد ، سنعمل معاً لدرء الفتنة وحفظ مدينتنا.

وتلا رئيس بلدية بعلبك البيان الصادر عن اللقاء فقال: "الرحمة لشهداء المدينة المظلومين والشفاء للجرحى، ما حدث سابقة غريبة عن المدينة وعيشها وسلمها الأهلي". وطالب البيان القوى الأمنية بملاحقة المخلين والمرتكبين، والأجهزة الأمنية، وخاصة قيادة الجيش باستكمال خطتها الأمنية لتطال مدينتنا المهددة والمستهدفة بأمنها مشددا على وحدة البندقية في وجه العدو الإسرائيلي ، ومعتبرا شهداء المدينة أبناء بيوتنا جميعا ، داعيا إلى تجنب الفتنة داخل مدينة الشهداء والمقاومة.





2013-09-29