ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: 430 سنة سجناً لـ 50 معارضاً
استكمالاً للتصعيد الأمني الذي تمارسه السلطات البحرينية، صدرت أمس الاحكام بحق المتهمين بالانتماء إلى حركة "14 فبراير" قارب مجموعها 430 سنة.
أصدرت المحكمة الجنائية البحرينية، أمس، احكاماً بالسجن بين خمسة أعوام و15 عاماً بحق 50 شخصاً بتهمة الانتماء إلى حركة "14 فبراير" المعارضة، في خطوة رأت فيها جميعة "الوفاق" الوطنية الاسلامية أنها تعكس المأزق السياسي الذي يعيشه النظام مع شعب البحرين.
وذكر مصدر قضائي أن المحكمة قضت بسجن 16 متهماً لمدة 15 سنة، وبسجن 4 آخرين 10 سنوات، إلى جانب سجن 30 شخصاً لمدة 5 سنوات، من بينهم سيدة بحرينية اعتقلتها السلطات في حلبة البحرين عشية استضافة البحرين لسباقات الفورمولا 1 في نيسان الماضي.
وبين المحكومين ستة أدينوا غيابياً، ولا سيما رجل الدين الشيعي هادي المدرسي، المتهم بأنه الزعيم الروحي للحركة في الخارج، الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة.
وكانت المحكمة قد بدأت النظر في القضية في 11 تموز الماضي، وتتلخص التهم التي وجهتها النيابة العامة إلى مجموعة المتهمين في "تأسيس جماعة على خلاف القانون، الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، وتدريب واعداد عناصر لممارسة العنف والقيام بأعمال التخريب والاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة، والتعدي على رجال الأمن".
كذلك جاء في التهم أن "الارهاب كان من الوسائل المستخدمة في تحقيق هذه الغاية"، فضلاً عن "التخابر مع دولة أجنبية".
يذكر أن الأحكام صدرت بحق 49 رجلاً وسيدة هي ريحانة الموسوي، التي كانت أعلنت في وقت سابق خلال جلسات المحاكمة عن تعرضها للتعذيب والتعرية، وهو ما أثار غضباً عارماً في الشارع البحريني.
ومن بين المحكومين أيضاً، 20 شخصية من معارضي الخارج، غالبيتهم من طالبي اللجوء السياسي في بريطانيا والعراق. ومن بين المعتقلين الناشط الحقوقي ناجي فتيل الذي تعرى خلال جلسة المحاكمة ليظهر للقاضي آثار التعذيب على جسده، بالإضافة إلى القيادي في "جمعية العمل الإسلامي" هشام الصباغ، وقد حُكم عليهما بالسجن 15 عاماً.
وتغيّب عن الجلسة المعتقلون الثلاثون، احتجاجاً على "ظروف الاعتقال غير القانونية، وتجاوزات المحققين أثناء التحقيق وتلفيق التهم، وعدم استقلالية النيابة العامة، من خلال الإجبار على الإقرار بالتهم الملفقة في التحقيقات، وظروف المحاكمة"، بحسب بيان صادر عنهم.
كما قاطع محاموهم الجلسة لعدم بت هيئة المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على خطاب سلموه لها، تضمن طلباً بتغيير هيئة المحكمة بسبب تضارب المصالح، وطالبوا بتشكيل لجنة طبية للكشف عن التعذيب الذي تعرض له المتهمون، إلا أن هذه الطلبات تم تجاهلها وعدم الرد عليها.
رئيس "جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان" محمد المسقطي، وفي تصريح لصحيفة "السفير" اللبنانية، قال "قاطعنا المحاكمة لأنها لا تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان، خصوصاً أن أغلب المتهمين قدموا شكاوى تعرضهم للتعذيب خلال التحقيق، وحققت فيها وحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة، ولم يبت في هذه الشكاوى، ولم يتم إصدار أي تصريح حول هذه الشكاوى من النيابة أو المحكمة، كما أن المحامين تقدموا بطلب تغــــيير المحكمة، ولم يــــتم البت في هذا الطلب، ولهذا فنحن نعتبر أن هــــؤلاء المتــــهمين لم يحظــــوا بمــــحاكمة عــادلة".
وأشار المسقطي إلى أن شهر أيلول شهد تصعيداً سياسياً للسلطة، "فقد شهدت محاكم البحرين صدور أحكام قاسية، وتعرض عدد كبير من المعتقلين للتعذيب وإساءة المعاملة ولم يتم التحقيق في هذه الشكاوى وهناك المزيد من التراخي في أحكام متعلقة بالتعذيب وهذا ما حدث في قضية علي صقر".
وفي أول تعليق لريحانة الموسوي على الأحكام الصادرة، قالت لزوجها طلال العلوي عبر مكالمة هاتفية أمس، "الأحكام القاسية التي صدرت في حقنا اليوم، لا تساوي دمعة واحدة سقطت من عيون أمهات الشهداء وآبائهم".
وتعليقاً على الأحكام الجائرة، رأت "جمعية الوفاق" في بيان لها، أن الأحكام التي تنتزع تحت التعذيب باطلة، والبحرين بحاجة إلى "قضاء نزيه وعادل"، وتعكس الأحكام الانتقامية المأزق السياسي الذي يعيشه النظام مع شعب البحرين. ولفتت الجمعية في ملاحظاتها على الأحكام القاسية التي صدرت، أن رئيس المحكمة كان قاضياً في المحاكم العسكرية أيام فترة الطوارئ (السلامة الوطنية)، وهي التي وجّه "تقرير بسيوني" انتقاداً مباشراً لها، ورغم الاخفاق الواضح في توفير قضاة تلك المحاكم متطلبات المحاكمة العادلة، لم تتخذ اي اجراءات بشأن هؤلاء القضاة، الذين من بينهم رئيس المحكمة.
في سياق آخر، أفاد مصدر قضائي أن محكمة الاستئناف خفضت أمس عقوبة شرطيين اثنين إلى السجن سنتين، بعدما أدانتهما محكمة الدرجة الاولى بالسجن 10 سنوات بقضية مقتل المتظاهر علي عيسى إبراهيم صقر في السجن.
بموازاة ذلك، تواصلت التظاهرات أمس في مختلف مناطق البحرين تضامناً مع المعتقلين في سجون النظام.
ونظم الاهالي في جزيرة سترة تظاهرة تحت شعار "الأم الصابرة"، ردد المشاركون فيها شعارت مناهضة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، مطالبين برحيل الاسرة الحاكمة.
كذلك خرجت مسيرات حاشدة في بلدة المالكية وسلماباد واسياد النزال وغيرها من البلدات
أصدرت المحكمة الجنائية البحرينية، أمس، احكاماً بالسجن بين خمسة أعوام و15 عاماً بحق 50 شخصاً بتهمة الانتماء إلى حركة "14 فبراير" المعارضة، في خطوة رأت فيها جميعة "الوفاق" الوطنية الاسلامية أنها تعكس المأزق السياسي الذي يعيشه النظام مع شعب البحرين.
وذكر مصدر قضائي أن المحكمة قضت بسجن 16 متهماً لمدة 15 سنة، وبسجن 4 آخرين 10 سنوات، إلى جانب سجن 30 شخصاً لمدة 5 سنوات، من بينهم سيدة بحرينية اعتقلتها السلطات في حلبة البحرين عشية استضافة البحرين لسباقات الفورمولا 1 في نيسان الماضي.
وبين المحكومين ستة أدينوا غيابياً، ولا سيما رجل الدين الشيعي هادي المدرسي، المتهم بأنه الزعيم الروحي للحركة في الخارج، الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة.
وكانت المحكمة قد بدأت النظر في القضية في 11 تموز الماضي، وتتلخص التهم التي وجهتها النيابة العامة إلى مجموعة المتهمين في "تأسيس جماعة على خلاف القانون، الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، وتدريب واعداد عناصر لممارسة العنف والقيام بأعمال التخريب والاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة، والتعدي على رجال الأمن".
كذلك جاء في التهم أن "الارهاب كان من الوسائل المستخدمة في تحقيق هذه الغاية"، فضلاً عن "التخابر مع دولة أجنبية".
يذكر أن الأحكام صدرت بحق 49 رجلاً وسيدة هي ريحانة الموسوي، التي كانت أعلنت في وقت سابق خلال جلسات المحاكمة عن تعرضها للتعذيب والتعرية، وهو ما أثار غضباً عارماً في الشارع البحريني.
ومن بين المحكومين أيضاً، 20 شخصية من معارضي الخارج، غالبيتهم من طالبي اللجوء السياسي في بريطانيا والعراق. ومن بين المعتقلين الناشط الحقوقي ناجي فتيل الذي تعرى خلال جلسة المحاكمة ليظهر للقاضي آثار التعذيب على جسده، بالإضافة إلى القيادي في "جمعية العمل الإسلامي" هشام الصباغ، وقد حُكم عليهما بالسجن 15 عاماً.
وتغيّب عن الجلسة المعتقلون الثلاثون، احتجاجاً على "ظروف الاعتقال غير القانونية، وتجاوزات المحققين أثناء التحقيق وتلفيق التهم، وعدم استقلالية النيابة العامة، من خلال الإجبار على الإقرار بالتهم الملفقة في التحقيقات، وظروف المحاكمة"، بحسب بيان صادر عنهم.
كما قاطع محاموهم الجلسة لعدم بت هيئة المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على خطاب سلموه لها، تضمن طلباً بتغيير هيئة المحكمة بسبب تضارب المصالح، وطالبوا بتشكيل لجنة طبية للكشف عن التعذيب الذي تعرض له المتهمون، إلا أن هذه الطلبات تم تجاهلها وعدم الرد عليها.
رئيس "جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان" محمد المسقطي، وفي تصريح لصحيفة "السفير" اللبنانية، قال "قاطعنا المحاكمة لأنها لا تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الانسان، خصوصاً أن أغلب المتهمين قدموا شكاوى تعرضهم للتعذيب خلال التحقيق، وحققت فيها وحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة، ولم يبت في هذه الشكاوى، ولم يتم إصدار أي تصريح حول هذه الشكاوى من النيابة أو المحكمة، كما أن المحامين تقدموا بطلب تغــــيير المحكمة، ولم يــــتم البت في هذا الطلب، ولهذا فنحن نعتبر أن هــــؤلاء المتــــهمين لم يحظــــوا بمــــحاكمة عــادلة".
وأشار المسقطي إلى أن شهر أيلول شهد تصعيداً سياسياً للسلطة، "فقد شهدت محاكم البحرين صدور أحكام قاسية، وتعرض عدد كبير من المعتقلين للتعذيب وإساءة المعاملة ولم يتم التحقيق في هذه الشكاوى وهناك المزيد من التراخي في أحكام متعلقة بالتعذيب وهذا ما حدث في قضية علي صقر".
وفي أول تعليق لريحانة الموسوي على الأحكام الصادرة، قالت لزوجها طلال العلوي عبر مكالمة هاتفية أمس، "الأحكام القاسية التي صدرت في حقنا اليوم، لا تساوي دمعة واحدة سقطت من عيون أمهات الشهداء وآبائهم".
وتعليقاً على الأحكام الجائرة، رأت "جمعية الوفاق" في بيان لها، أن الأحكام التي تنتزع تحت التعذيب باطلة، والبحرين بحاجة إلى "قضاء نزيه وعادل"، وتعكس الأحكام الانتقامية المأزق السياسي الذي يعيشه النظام مع شعب البحرين. ولفتت الجمعية في ملاحظاتها على الأحكام القاسية التي صدرت، أن رئيس المحكمة كان قاضياً في المحاكم العسكرية أيام فترة الطوارئ (السلامة الوطنية)، وهي التي وجّه "تقرير بسيوني" انتقاداً مباشراً لها، ورغم الاخفاق الواضح في توفير قضاة تلك المحاكم متطلبات المحاكمة العادلة، لم تتخذ اي اجراءات بشأن هؤلاء القضاة، الذين من بينهم رئيس المحكمة.
في سياق آخر، أفاد مصدر قضائي أن محكمة الاستئناف خفضت أمس عقوبة شرطيين اثنين إلى السجن سنتين، بعدما أدانتهما محكمة الدرجة الاولى بالسجن 10 سنوات بقضية مقتل المتظاهر علي عيسى إبراهيم صقر في السجن.
بموازاة ذلك، تواصلت التظاهرات أمس في مختلف مناطق البحرين تضامناً مع المعتقلين في سجون النظام.
ونظم الاهالي في جزيرة سترة تظاهرة تحت شعار "الأم الصابرة"، ردد المشاركون فيها شعارت مناهضة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، مطالبين برحيل الاسرة الحاكمة.
كذلك خرجت مسيرات حاشدة في بلدة المالكية وسلماباد واسياد النزال وغيرها من البلدات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018