ارشيف من :أخبار عالمية
مفتّشو حظر الأسلحة الكيميائية يصلون الى دمشق
وصل مفتّشو منظمة "حظر الاسلحة الكيميائية" الثلاثاء الى العاصمة السورية دمشق، للتخلص من ترسانة الاسلحة الكيميائية. وعبر الفريق المؤلف من 20 خبيراً بموكب من نحو عشرين سيارة رباعية الدفع تحمل شعار الامم المتحدة، نقطة المصنع الحدودية في شرق لبنان بعد أن وصلوا اليه يوم الإثنين.
وتعد العملية المرتقبة من الاكثر تعقيدا وترقبا في تاريخ نزع هذا النوع من الاسلحة. وبحسب تقديرات الخبراء، تمتلك سوريا اكثر من ألف طن من الاسلحة الكيميائية، بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين، موزعة على نحو 45 موقعا في مختلف انحاء البلاد، على حد ما اشارت اليه "وكالة الصحافة الفرنسية".

مفتّشو نزع الأسلحة الكيميائية يبدأون مهمتهم في دمشق
وأكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة تلفزيونية مع قناة ايطالية الاحد التزام دمشق تطبيق قرار مجلس الامن الرقم 2118 الذي تم التوصل اليه بالاجماع ليل الجمعة - السبت، في توافق ديبلوماسي غير مسبوق منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011.
ويصل المفتشون غداة انهاء خبراء الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية برئاسة السويدي آكي سلستروم مهمتهم الثانية في سوريا، والتي شملت التحقيق في سبعة مواقع يتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بارتكاب هجمات بالاسلحة الكيميائية فيها.
ومن المقرر ان يقدم الخبراء الستة تقريرا شاملا بنهاية تشرين الاول/اكتوبر. وسبق للفريق ان قدم تقريرا اوليا اكد فيه استخدام غاز السارين على نطاق واسع في هجوم وقع قرب دمشق في 21 آب/اغسطس. ولوحت الدول الغربية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، بشن ضربة عسكرية ضد النظام السوري الذي تتهمه بالمسؤولية عن هذا الهجوم. وأمضى المفتشون ليلتهم في العاصمة اللبنانية قبل التوجه برا اليوم الى سوريا.
وكان مسؤول في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية اكد الاحد انه "حاليا ليس لدينا اي سبب للشك في المعلومات المقدمة من النظام السوري"، في اشارة الى لائحة قدمتها دمشق في 19 ايلول/سبتمبر، وتشمل مواقع التخزين والانتاج.
ومن المقرر ان يقوم المفتشون بزيارة هذه المواقع خلال 30 يوما، في اطار اتفاق اميركي ـ روسي اعلن في 14 ايلول/سبتمبر، ويقضي بتدمير الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف العام 2014، وهي مدة تعد قصيرة نسبيا لعملية مماثلة.
وكان الرئيس السوري قال خلال مقابلة مع قناة "راي نيوز 24" الايطالية الاحد "سنلتزم بالطبع، وتاريخنا يظهر التزامنا بكل معاهدة نوقعها".
ويدعو القرار كذلك الى عقد مؤتمر دولي للتوصل الى حل للازمة السورية اصطلح على تسميته "جنيف 2"، في "اقرب وقت ممكن". الا انه لم يتم بعد تحديد شكل هذا المؤتمر والمشاركين فيه، علما ان الموعد المرجح له سيكون منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018