ارشيف من :أخبار لبنانية

لحود: الدعم السياسي لم يُعِن لبنان يوماً على تجاوز محنه

لحود: الدعم السياسي لم يُعِن لبنان يوماً على تجاوز محنه
لاحظ الرئيس العماد اميل لحود أمام زواره بحسب بيان صادر عن مكتبه الاعلامي أن "قرار مجلس الأمن رقم 2118 في شأن الكيميائي السوري، الذي لم يصدر تحت الفصل السابع الزاجر، إنما هو دليل على اشتراك الشرعية السورية في التسوية الأميركية - الروسية ضنا بمصلحة الشعب السوري الأبي والجيش السوري الباسل والدولة السورية الممانعة"، لافتا الى "ان القرار الأممي يعني أيضا ان سوريا ملتزمة ميثاق الامم المتحدة وسائر المواثيق الدولية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، على عكس الكيان الاسرائيلي الغاصب الذي يرفض الانضمام الى أية معاهدة من شأنها ان تدين حيازته أسلحة دمار شامل او ممارساته الإرهابية. يكفي للدلالة على ذلك عدم انضمام "اسرائيل" الى معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية، على غرار الولايات المتحدة الأميركية، كي لا توصم يوما بارتكاب جرائم ضد الانسانية وتعاقب عليها".

ورأى أن "منطق الالتزام بالقانون الدولي العام طغى على حجة ما يسمى المجتمع الدولي لتسديد ضربات عسكرية ضد دول وشعوب تمارس حقوقها السيادية، أما اللافت في القرار الاممي ايضا، فهو الطلب الى الدول التي تمد العصابات في سوريا بالاسلحة ان تكف عن ذلك، كي تأخذ العملية السياسية مجراها الطبيعي".

وأشار لحود الى "وهن بعض امة العرب ممن ينتظر نتائج اتصال هاتفي بين رئيس الولايات المتحدة الاميركية ورئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، او حج هذا الاخير الى مكة المكرمة، للوقوف على مدى خسارة رهاناتهم على ضرب سوريا وايران وحزب الله وجعل المنطقة بأجمعها لقمة سائغة في الفم الاسرائيلي الشره"، وتابع "يكفي ان نرى نتنياهو يهرول الى أميركا كي ندرك جميعا عمق الانهيار الذي مني به مشروع الانقضاض على خط الممانعة والمقاومة، الا أن الحذر مطلوب دوما في هذه المرحلة البالغة الحساسية من حياة الأمة" .

وقال لحود إن "الدعم السياسي لم يعن لبنان يوما على تجاوز محنه‘ ان المطلوب عقد الهمم والمبادرة الى خطوات عملية بتزويد الجيش الوطني اسلحة نوعية وتدريب افراده عليها ورصد الأموال وصرفها بشفافية كاملة بهدف اعادة النازحين الى المناطق الآمنة في سوريا والحؤول دون تحول نزوحهم الى بؤر أمنية او مجمعات دائمة، لا سيما في ضوء ما تدلي به الحكومة السورية من استعداد للمصالحة الوطنية واعادة النازحين السوريين الى ديارهم او الى الاماكن الآمنة في سوريا. ان انتصار الدولة السورية على الارهاب التكفيري ادى الى تفكك هذا الارهاب وتقاتله وسيطرة الاكثر تطرفا منه على سائر مكوناته، ما يدل على ان الطوق قد احكم على هؤلاء القتلة الذين اصبحوا، في نظر العالم، مجرمين ظلاميين يناهضون الانسانية جمعاء. ان الكلام السياسي ككلام الليل يمحوه النهار ويطويه الزمن، كما التأييد الشكلي لسياسات وخيارات لا تحظى بإجماع اللبنانيين ولا تخدم لبنان اصلا".

لحود: الدعم السياسي لم يُعِن لبنان يوماً على تجاوز محنه

كما لفت الى "كارثة غرق العبارة الإندونيسية ومقتل عدد من اللبنانيين على متنها ممن كان يحلم بسماء اكثر لطفا من سماء لبنان في هذه الأيام"، معتبرا ان "هؤلاء الضحايا إنما هم ضحايا لجة الاقتصاد الريعي والفساد السياسي المستشري في لبنان قبل ان يكونوا ضحايا لجة اليم والبحر والتهريب والتزوير. ان من انتهج سياسة اعمار الحجر وأغفل تنمية البشر وأمن ريعا وكسبا كبيرا وسريعا لأصحاب الريوع على حساب رعاية البشر وخلق فرص العمل عن طريق تنمية القطاعين الصناعي والزراعي في لبنان، إنما هو مسؤول عن فقد هؤلاء اللبنانيين الأعزاء حياتهم وهم يسعون الى حياة أفضل".

وختم لحود أن "لبنان يجب ان يدخل بقوة الى التسوية المرجوة، ولن يكون ذلك الا بوحدة شعبه وجيشه ومقاومته، اي بالحفاظ على مكامن قوته. ان لبنان بعد انتصاراته المبينة على العدو الاسرائيلي في 2000و2006 لا يمكن ان يكون فتات على مائدة التفاهمات الكبرى، هذا اذا عرفنا كيف نفيد من قوة لبنان".

في مجال آخر، التقى لحود قبل الظهر في مكتبه في اليرزة، وفدا من الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" برئاسة العميد مصطفى حمدان الذي قال: "دعونا الرئيس لحود الى حضور الإحتفال بذكرى حرب تشرين المجيدة والذي تقيمه الحركة عند السادسة من مساء الجمعة المقبل في قصر الأونيسكو".

وأضاف: "نتوجه بالرحمة والسلام الى أهالي شهداء لقمة العيش في عكار وفي بعض المناطق الشمالية ونحمل مسؤولية ما جرى لهؤلاء الشهداء الى النظام السياسي اللبناني الفاسد الذي لم يهتم بأهل عكار وكان دائما يبيع الكلام دون أن نرى أيا من الخدمات الانمائية والاجتماعية، والمسؤولية نحملها للسياسيين وعلى رأسهم سعد الحريري".

ولفت حمدان الى انه "بدل أن تصرف اموال لدعم الارهاب والتطرف وقتل أهلنا في سوريا كان الأجدر دعم المشاريع الانمائية في عكار لتأمين أدنى مستويات العيش الكريم لأهلنا في عكار".

وحذر حمدان "من خطورة تداعيات ما يجري في سوريا على وجودية الوطن اللبناني"، معتبرا "اننا أصبحنا الآن في خضم هذا الخطر حيث أصبحت "داعش" و"القاعدة" وجبهة النصرة" على الاراضي اللبنانية".

وقال: "ان "ما أسموه إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس، هو السبب الرئيسي لوصول هذه المجموعات الإرهابية التخريبية الى لبنان".


كما التقى لحود، وفدا من "تجمع العلماء المسلمين" وتم عرض للتطورات في لبنان والمنطقة.

وأوضح رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ حسان عبدالله أن "البحث تناول الأوضاع الصعبة التي يمر بها الوطن التي تحتاج الى تضافر جهود المخلصين لإيجاد الحلول الناجعة للأزمة عبر حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها الجميع حسب حجم تمثيلهم في المجلس النيابي".

واعتبر أن "فاجعة اللبنانيين في بحر استراليا هي نتيجة سياسات الحكومات المتتاليةالتي أدت الى بطالة كبيرة"، داعيا الدولة الى "اعتقال المافيات الدولية ومن تسبب بالفاجعة وتقديمهم للمحاكمة".

وكان الرئيس لحود التقى في برج الغزال وفد الفريق الوطني التطوعي "سوريا بتجمعنا" الذي دعاه الى حضور اللقاء الوطني الذي يقام تحت شعار "حماة الديار.. صانعو أمجاد سوريا" برعاية القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة -الإدارة السياسية، لمناسبة ذكرى حرب تشرين، وذلك في الثانية عشر من ظهر غد الأربعاء في قاعة مكتبة الأسد الوطنية في دمشق.


ومن زوار لحود النائب السابق فيصل الداود.
2013-10-01