ارشيف من :أخبار عالمية
حزمة اصلاحات ديمقراطية جديدة في تركيا!
بعد شهر من الانتظار وفي ظل حملة اعلامية واسعة، رافقت عملية الاعداد لحزمة الاصلاحات الديمقراطية الجديدة التي اعدها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، خرج رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ليعلن خلال مؤتمر صحفي عن تفاصيل هذه الحزمة التي وصفها بالتاريخية، وهدفها الانتقال بتركيا الى مراحل متقدمة على صعيد الديمقراطية والحريّات العامة والشخصية وتهيئة الارضية المناسبة لحل مشاكل تركيا خاصة المشكلة الكردية.
اهم ما تضمنته هذه الحزمة من الاصلاحات، رفع الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في الاماكن الرسمية والسماح باستخدام كل اللغات في الدعايات الانتخابية والتعليم باللغة الكردية في المدارس الخاصة، وفتح الطريق إلى عودة الاسماء الكردية للقرى والمدن التي تغيرت اسماؤها إلى التركية وتغيير قوانين التظاهر وزيادة العقوبات في جرائم الكراهية والتمييز العرقي والديني والمذهبي، اضافة لطرح قانون الانتخاب للنقاش حيث يثير هذا القانون جدلا واسعا في تركيا خاصة تحديد العشرة في المائة المطلوب من الاحزاب السياسية الحصول عليها كشرط لدخول البرلمان التركي.
حزمة اصلاحات ديمقراطية جديدة في تركيا
هذه الاصلاحات جاءت بالدرجة الاساسية لدفع مسيرة المصالحة مع الاكراد التي كانت وصلت الى طريق مسدود بعد اعلان حزب العمال الكردستاني في وقت سابق وقف سحب مسلحيه من تركيا واتهامه لحكومة اردوغان بالمماطلة وعدم الالتزام بما تعهدت به فيما يتعلق بمنح الاكراد حقوقهم السياسية والثقافية والافراج عن المعتقلين السياسيين، لكن حزمة الاصلاحات هذه لم تأت على حجم الآمال التي كانت تُعلق عليها، ولم تلامس حتى الحد الأدنى من سقف مطالب وطموحات أكراد تركيا
فحزب "السلام والديمقراطية" الكردي وصف الاصلاحات بالفارغة من المضمون ولا تشكل دفعا لمسيرة السلام المتوقفة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني الذي يهدد بحرب مع تركيا اذا وصلت عملية السلام الى نقطة الفشل، ويرى الاكراد ان ما قدمه اردوغان من خلال حزمته الجديدة مكتسبات حققها الاكراد عبر نضالهم وهي مطبقة على أرض الواقع!
اما احزاب المعارضة التركية الاخرى التي كان لها نصيب كبير من الانتقادات في خطاب اردوغان، فهي وصفت الاصلاحات بالتجميلية وأنها جاءت بدوافع انتخابية لخدمة اهداف ومصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم فقط، وهي اشبه بالجبل الذي تمخض فولد فأرا .
وقال كمال كلشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان ان الديمقراطية في تركيا في عهد اردوغان هي اسوأ مما كانت عليه في فترة الانقلاب العسكري مضيفاً انه لا يحق لرئيس الوزراء اردوغان ان يتحدث عن اصلاحات وديمقراطية في ظل وجود سبعة اعضاء من البرلمان في السجون ووجود اكثر من 135 الف سجين في سجون تركيا بينهم مثقفون وكتّاب وصحفيون وطلاب!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018