ارشيف من :أخبار لبنانية

هل يعتذر سلام؟

هل يعتذر سلام؟
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الجمود الحاصل في ملف تشكيل الحكومة، حيث سيصل الرئيس المكلف الى الشهر السادس من التكليف، من دون أن يتمكن من تدوير الزوايا، في ظل انتظار الافراج السعودي عن تشكيلة الحكومة، فهل يعتذر سلام عن التأليف؟ وقد لفتت الصحف الى ان التفاؤل اللبناني يتراجع بعد اعلان ان الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني ان ليس في جدول زيارته الى السعودية اداء مناسك "الحج"، وخرقت الهيئات الاقتصادية الجمود الحكومي يوم أمس بزيارتها الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري وتحذيرها من التراجع الاقتصادي. إلى ذلك، برز التصعيد الاسرائيلي ضد لبنان فيما يتعلق في الملف النفطي، في ظل زيارة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الى واشنطن.

هل يعتذر سلام؟

"السفير": "إسرائيل" تفتعل حرباً نفطية ضد لبنان

وفي هذا الاطار، أشارت صحيفة "السفير" الى ان "أوساط إسرائيلية ادعت أن الحكومة اللبنانية بصدد منح تراخيص تنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية أعلنت إسرائيل أنها ضمن منطقتها الاقتصادية الحصرية. ويعني هذا الإعلان خروج الخلاف الإسرائيلي اللبناني حول الحدود البحرية إلى حيز العلن، برغم الأنباء عن تحقيق الوساطة الأميركية نجاحات كبيرة على هذا الصعيد".

ولفتت الى أن "موضوع موارد الغاز والنفط في شرقي البحر المتوسط احتلت مكانا مركزيا في لقاء لم يعلن عن نتائجه بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زار واشنطن أمس الأول، وبين نائب الرئيس الأميركي جون بايدن الذي يدير هذا الملف".

وقد أبلغت جهات رسمية إسرائيلية صحيفة "غلوبس" الاقتصادية أن "لبنان يحاول فرض وقائع في منطقة مختلف عليها عند الحدود البحرية بين الجانبين. وأشارت إلى أن "لبنان يوشك على منح تراخيص تنقيب عن النفط والغاز في منطقة تنزلق إلى داخل المياه الاقتصادية الإسرائيلية" بحسب تعبيرها.

وتعليقا على الأجواء الاسرائيلية التصعيدية، قال وزير الطاقة جبران باسيل لـ"السفير" ان "توقيت ظهور التصعيد الاسرائيلي حول النفط هو توقيت مشبوه، يترافق مع الهستيريا الاسرائيلية الناتجة من التقارب الاميركي ــ الإيراني"، مؤكدا ان لبنان لا يريد أي مشكلة، "بل نحن نبحث مع الاميركيين في إمكان إيجاد حل للنزاع البحري مع اسرائيل".

وأضاف: "نحن نعمل ضمن القانون الدولي والأصول المرعية الإجراء ولسنا بصدد اختراق الحدود البحرية لفلسطين المحتلة، لكننا في الوقت ذاته نتمسك بحقوقنا النفطية وحدودنا البحرية كاملة، واذا كان هناك أمر واقع نحاول ان نفرضه فهو ضمان ممارسة حقنا في استثمار ثرواتنا".

ولفت باسيل الانتباه الى ان "اسرائيل هي التي باشرت في التنقيب عن النفط في أماكن قريبة من حدودنا البحرية، وتحديدا على بُعد خمسة كيلومترات منها"، معتبرا انها "لا تستطيع منعنا من القيام بما تفعله هي، ولا تستطيع ان تفرض علينا أمورا لا تتقيد بها، والمعاملة يجب ان تكون بالمثل، وما يصح عليها يصح علينا". ورأى باسيل ان "مشكلتنا الحقيقية ليست فقط مع اسرائيل، بل مع بعض المسؤولين اللبنانيين الذين يساعدونها بشكل او بآخر، عبر تجميد المرسومين المتصلين بالملف النفطي وبالتالي تأخير إطلاق مناقصة التراخيص". وكشف عن انه سيعلن خلال اليومين المقبلين "عن تأجيل ثان للمناقصة، وهذا أمر يتحمل مسؤوليته من يؤخر إقرار المرسومين".

"الاخبار": الهيئات الاقتصادية خرقت الجمود الحكومي بجولة على المسؤولين

من ناحيتها، قالت صحيفة "الاخبار" ان "الهيئات الاقتصادية خرقت الجمود الحكومي بجولة على المسؤولين لطرح هواجسها من الوضع القائم، مؤيدة تأليف حكومة وحدة وطنية، فيما اعتبر رئيس المجلس النيابي ان لبنان الأفضل في المنطقة لوجود قرار بعدم العودة إلى الحروب".

واشارت الى ان "الفراغ السياسي يزداد يوماً بعد آخر، وتتضاءل فرص تحقيق خروق في الجمود المسيطر على البلاد، وخاصة في ملف تأليف الحكومة. وبعد انتظار بارقة أمل من اللقاءات التي كان ينتظر أن يجريها الرئيس الإيراني حسن روحاني في السعودية، على هامش مشاركته في مناسك الحج هذا العام بدعوة من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، أتى الإعلان الإيراني عن عدم وجود الحج على جدول اعمال روحاني لينهي موجة التفاؤل بقرب التوصل إلى تفاهم ينعكس إيجاباً على لبنان. لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري دعا إلى عدم التمادي في التشاؤم رغم كل الأجواء القائمة وتعطيل المؤسسات وعدم إطلاقها".

وكان وفد من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، قد نقل إلى كل من بري ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، هواجسها "من الظروف الصعبة التي يمر فيها الاقتصاد اللبناني، والخسائر التي يتكبدها بسبب الركود غير المسبوق الذي يواجهه، نتيجة استمرار الأزمة السياسية وعدم تشكيل الحكومة لغاية اليوم".

على صعيد آخر، اتهمت كتلة المستقبل وزير الاتصالات نقولا صحناوي بالاهمال والتأخير المتعمد تجاه طلبات المحققين في المحكمة الخاصة بلبنان وقالت ان هذا "ما يؤكد نية تأخير مباشرة المحاكمة وبالتالي افساح المجال امام المجرمين للافلات من العقاب". ورد المكتب الاعلامي للوزير صحناوي على الكتلة مؤكداً أنها "بلغت من الكذب والتضليل ما صار يوازي ادمانها عليهما".

من ناحية اخرى، يترأس وزير الداخلية والبلديات مرون شربل اليوم اجتماعا لمجلس الأمن المركزي في الوزارة لبحث الخطة الأمنية لطرابلس. وفي السياق، أمل وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بعد استقباله السفير الاميركي دايفيد هيل، أن تأخذ الدولة القرار الحقيقي بالعودة الى طرابلس.

"النهار": كيف دخل المدعو ابو صالح العراقي لبنان؟

من جهتها صحيفة "النهار"، قالت "اخيرا تحرك لبنان الرسمي، بعد خمسة ايام من حادثة غرق العبارة الاندونيسية التي اودت بنحو ثلاثين لبنانيا، وسط اتهامات بالتقصير لا تخلو من حقيقة، اذ صدرت بيانات وعقدت لقاءات بعد ايام من حصول الكارثة وتحت ضغط الاهالي، فاقدم ذوو الضحايا والناجين على القيام بتحركات احتجاج واقفال طرق عدة في الشمال". واضافت "في 2013، دفعت وطأة الاتهامات بالتقصير رئاسة الحكومة إلى إصدار بيان توضيحي امس ترافق مع إجتماع في قصر بسترس برئاسة الأمين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي، وحضور الامين العام للهيئة العليا للإغاثة ابرهيم بشير، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وممثل وزارة الصحة العامة الدكتور اسعد خوري. وتقرر إرسال وفد رسمي الى اندونيسيا خلال الساعات الـ24 المقبلة وتقرر تكليف الوزير أحمد كرامي رئاسة الوفد".

وكشفت الصحيفة ان "المدعو ابو صالح العراقي، دخل لبنان عن طريق شخص سوري (يرجح انه مجنس لبناني) يدعى م.ه. الذي اقنع نحو 15 شابا من طرابلس وعكار بالسفر ووفر لهم حجوزات الى اندونيسيا وطلب منهم السوري عدم الدفع الى حين وصولهم الى اندونيسيا وركوبهم العبارات المتوجهة الى جزيرة كريسماس وهذا ما حصل. الا ان واحدا من هؤلاء هو ع.ط. خاف من الموج والبحر فلم يصعد الى العبارة وعاد الى لبنان بعدما زوده الاخير رقم ابو صالح العراقي، وصار ينسق معه".

واشارت الى انه "بعدما وصل الاشخاص الـ14 الذين كانوا معه في الرحلة الى جزيرة كريسماس بسلام واتصلوا بذويهم، صار الجميع يذهبون الى ع.ط ليسألوه عن طريقة السفر الى هناك. وابرز هؤلاء محمود م.ح. سائق تاكسي على الحدود السورية والذي فتح خطا مباشرا مع ابو صالح وامن له عددا من المسافرين حتى تمكن من تسفير اولاده الثلاثة من دون مقابل مكافأة له على تسويقه المشروع لدى شباب عكار".

واضافت "ثم دخل على الخط رئيس بلدية بيت يونس والمدعو ع.ر. من منطقة حرار (وهو الذي تولى تسفير آخر رحلة التي غرق فيها اللبنانيون في البحر)، علي.خ.ح. وخضرد. وعلي ح.، من بلدة قبعيت، وسافر من طريقهم نحو 500 لبناني أكثرهم من جرد عكار: قبعيت-حرار-فنيدق-بيت يونس. وع.ط كان في عداد الذين سافروا في الرحلة الاخيرة، خصوصاً وان اولاد عمه سبقوه ووصلوا الى اوستراليا وباشروا العمل.لكن اخباره انقطعت قبل وصوله الى العبارة ويرجح تصفيته بايدي عصابة ابو صالح".

الى ذلك ذكرت "النهار" انه يجري البحث عن شبكة اخرى مماثلة تسفر المواطنين الى ماليزيا محركها هو ايلي ع. الذي اسس مكتب سفريات وهمياً في الدكوانة، قبالة النافعة. ويعمل معه محمد ط. من بلدة مشمش و احمد ح. من صيدا.

"البناء": ارتهان فريق "14 آذار" لما تقرّره السعودية في الملف الحكومي يعني حكماً أن لا حكومة في المدى المنظور

صحيفة "البناء" قالت ان "معظم الأوساط المتابعة ملفّ تشكيل الحكومة تُجمع على أن ارتهان فريق "14 آذار" للخارج وتحديداً لما تقرّره السعودية في الملف الحكومي يعني حكماً أن لا حكومة في المدى المنظور طالما أن الرياض تسعى لاستخدام الساحة اللبنانية في مخطط نشر الفتنة الذي تعمل له لبنانياً وسوريّاً وعربياً بما ينسجم مع المشروع الأميركي ـ «الإسرائيلي» في المنطقة رغم بعض التباين مع الخطوات الأخيرة لإدارة البيت الأبيض".

وقالت مصادر "البناء" ان "المقصود من لجوء حكام السعودية إلى تأجيل زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الرياض هو إبقاء الساحة الداخلية أسيرةً لحسابات السعودية وتالياً فإن هذا السلوك يشير بوضوح إلى أن لا نيّة لدى السعودية بتسهيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قريباً. وطالما أن قوى "14 آذار" ومعهم بعض المعنيين بعملية التأليف ينتظرون القرار السعودي فهذا يؤكد أن البلاد ستبقى في حال الفراغ بل في حال من التأزم السياسي وربما الأمني إلى مرحلة غير محدّدة".

واشار مصدر سياسي مطلع لـ"البناء" الى أن "استمرار الرئيس المكلّف تمام سلام انتظار كلمة السر الخارجية سيؤدي إلى مزيد من تمرير الوقت الذي لم يعد لصالحه"، واضافت أن "سلام اقترب من تجاوز الستة أشهر من التكليف وهذه الفترة كانت كافية أمامه لتدوير الزوايا لو أن القرار كان لبنانيّاً. كذلك فإنّ عدم الحسم في عملية التأليف سيدفعه إلى الاعتذار في وقت قد لا يكون بعيداً".

وأكّد مصدر وزاري لـ"البناء" أن "الملف اللبناني بجميع جوانبه يكتنفه الغموض لا سيما الملف الحكومي الذي بات بانتظار معرفة اتجاه رياح المتغيرات في المنطقة". وإذ وصف التقارب الأميركي ـ الإيراني بالمُريح بالنسبة للبنان دعا إلى عدم الإفراط في التفاؤل باعتبار أن الملفات المطروحة تحتاج إلى مزيد من الوقت للنضوج، معرباً عن مخاوفه من أن تشهد الساحة الداخلية في ظل الفراغ الحاصل بعض التوترات الأمنية المتنقلة لكنه شدّد على أن ذلك إن حصل يبقى تحت السيطرة.

وقالت أوساط بعبدا إن الرئيس سليمان رحّب منذ البداية بمبادرة الرئيس نبيه بري وكان دائماً من العاملين للتحاور بين الأطراف ولذلك فهو يرحّب بأي مسعى حواري يحصّن السّاحة الداخلية ويؤدّي إلى تفعيل عمل مؤسسات الدولة. وأوضحت الأوساط أن الرئيس سليمان مستمر في إجراء الاتصالات بعيــداً من الأضواء مع القوى السياسية مباشرة وعبر شخصيات سياسية.

"الجمهورية": الملف الحكومي في لبنان الى مزيد من الإنكفاء

اما صحيفة "الجمهورية"، قالت ان "العالم بأسره انشغل أمس بالشلل الحكومي الذي اصاب الولايات المتحدة الأميركية، بعد فشل الكونغرس في حل الخلاف حول مشروع قانون لتمويل الأنشطة الحكومية، وطلب الرئيس باراك أوباما من الوكالات الفيدرالية الأميركية البدء بتنفيذ آلية وقف نشاطاتها، متهماً خصومه الجمهوريين بالتسبب بشلل جزئي لإدارات الدولة الأميركية تحت شعار حملة ايديولوجية، وحضّهم، خلال مداخلة في حديقة البيت الأبيض، على وضع حد لهذا الشلل".

ولفتت الى ان "هذه الازمة المالية الاميركية التي تهدد الاقتصاد العالمي ايضاً، لم تنعكس سلباً على الحراك الدولي في شأن الملف الإيراني النووي في ضوء التقارب بين واشنطن وطهران، على رغم "التشويش" الإسرائيلي، وكذلك في شأن الملف الكيماوي السوري الذي دخل مرحلة جديدة مع وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس الى دمشق عبر الحدود اللبنانية، ومباشرة مهماته، تنفيذاً للاتفاق الاميركي- الروسي في جنيف، وسط تشكيك روسي في قدرة الغرب على إقناع ممثلي المعارضة السورية بحضور مؤتمر "جنيف ـ 2".

في غضون ذلك، برز امس إعلان إيراني رسمي بأن روحاني لم يخطّط لحضور مراسم الحج هذه السنة بسبب تراكم جدول أعماله. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: "نظراً للآفاق الإيجابية بين إيران والسعودية ورغبة الطرفين في توسيع العلاقات، ستعقد لقاءات بين المسؤولين الكبار في أقرب فرصة".

وذكرت "الجمهورية" ان الاسباب التي ادت الى تأجيل روحاني "حجّه" السعودي، بناء على دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، تتعلق بعدم استكمال المفاوضات الجارية بين طهران والرياض في عدد من الملفات التي ستتناولها المحادثات السعودية - الايرانية.

وفيما الملف الحكومي في لبنان الى مزيد من الإنكفاء، ومع إطفاء الرئيس المكلف تمام سلام محرّكات التأليف، نقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الجمهورية" عنه قوله انه ما زال مصراً على مبادرته الحوارية ولا يرى خياراً بديلا لها، وقال: "من لديه خيار آخر فليطرحه". وكرر التأكيد "ان لبنان اليوم هو افضل نسبياً من اي بلد في المنطقة على رغم ممّا هو حاصل داخلياً وخارجياً".

وفي ظل انسداد الأفق السياسي وتأخر تأليف الحكومة، ومراوحة الأزمة مكانها، تحرّكت الهيئات الإقتصادية امس باتجاه مراكز القرار السياسي، للمطالبة بتهدئة الأجواء والإسراع في تأليف الحكومة. وفي هذا الإطار، زار وفد من الهيئات برئاسة الوزير السابق عدنان القصار كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس المكلف تمام سلام، ناقلاً اليهما هواجس الهيئات جرّاء الظروف الصعبة التي يمر بها الإقتصاد اللبناني، والخسائر التي يتكبّدها بسبب الركود غير المسبوق الذي يواجهه، نتيجة استمرار الأزمة السياسية وعدم تأليف الحكومة حتى الآن.

وقال القصار لـ "الجمهورية" انّ الجولة التي بدأت (امس) ستستكمل فور عودة ميقاتي من واشنطن قبل ان تختتم بزيارة رئيس الجمهورية تمهيداً لعقد مؤتمر آخر للهيئات الإقتصادية في وقت قريب لتحديد الخطوات المقبلة.
2013-10-02