ارشيف من :أخبار لبنانية
صحف أميركية وبريطانية: الحاجة الآن لحكومة وحدة
وضعت بعض الصحف الأميركية والبريطانية، أمس، فوز قوى 14 آذار على المعارضة في الانتخابات البرلمانية، على انه انتصار للقوى الموالية للغرب، على «حزب الله» وحلفائه إيران وسوريا، لكنها اعتبرت انه يتحتم على لبنان الدخول في حكومة وحدة وطنية.
وعنونت «دايلي تلغراف» البريطانية «انتخابات لبنان: حزب الله يفشل في الفوز بالغالبية فيما التحالف الموالي للغرب يفوز بهامش ضيق»، فيما عنونت «التايمز» «التحالف الموالي للغرب يهزم حزب الله في انتخابات حاسمة».
وعنون روبرت فيسك في «الاندبندنت» «الناخبون اللبنانيون يمنعون حزب الله من السيطرة». وقال «لن يكون هناك جمهورية إسلامية في لبنان أو جمهورية موالية للغرب. سيكون هناك، بعد انتخابات أمس (الأول) حكومة «إنقاذ وطني» في بيروت، يقودها الرئيس الذي تتزايد سيطرته». وأشار إلى أن «النظام الانتخابي - مزيج مجنون من الطائفية والتمثيل النسبي واللوائح «الثابتة»- يعني انه لن يفوز احد أبدا بالغالبية في لبنان».
وعنونت صحيفة «نيويورك تايمز»، على صفحتها الأولى، «يبدو أن التحالف المدعوم من الولايات المتحدة يفوز في لبنان». ووصفت «الانتخابات بأنها منافسة حامية اعتبرت تنازعا بين طهران وواشنطن على النفوذ في الشرق الأوسط». وأشارت إلى أن «النتائج، التي بثتها التلفزيونات اللبنانية، تظهر أن تحالف 14 آذار، استطاع الحفاظ على الغالبية في البرلمان. وإذا تأكدت تلك النتائج، فإنها قد تمثل هزيمة ذات دلالة وغير متوقعة لحزب الله وحلفائه، إيران وسوريا».
واعتبرت الصحيفة انه «على الرغم من هذه النتائج إلاّ أن حزب الله، الذي تعتبر أميركا وإسرائيل انه حزب إرهابي، سيستمرّ في كونه واحدا من أكثر القوى السياسية نفوذا في لبنان. إن اكبر خيبة أمل قد تكون للجنرال (ميشال) عون، الجنرال المتقاعد الذي يبدو انه حافظ على كتلته، لكنه ترك الجمهور المسيحي منقسما».
وتابعت الصحيفة إن «الأغلبية في البرلمان ستؤلف الحكومة المقبلة وتضع السياسة الوطنية. لو فازت المعارضة، مثلا، كانت هناك توقعات أن لبنان لن يتعاون مع المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري». ونقلت عن محللين قولهم انه بالرغم من توسيع الغالبية لقاعدتها النيابية فإنه لا يزال عليها الدخول في حكومة وحدة وطنية.
من ناحيتها، عنونت «واشنطن بوست»، «التحالف يحتفظ بقيادة لبنان»، مشيرة إلى أن «نسبة المشاركة الكبيرة للمسيحيين في الانتخابات تحوّلت إلى نفوذ في البرلمان للتحالف المدعوم من الغرب، موجهاً ضربة إلى حزب الله». واعتبرت أن «واشنطن سترحب بهذه النتيجة، في حين يحاول الرئيس الأميركي باراك اوباما دفع عملية السلام بين إسرائيل والعرب»، مشيرة إلى أن «فوز التحالف المدعم من حزب الله كان سيكون ضربة لهذه الجهود، وتشجع الجماعات التي ترعاها سوريا وإيران».
وكان عنوان «واشنطن تايمز»، على صفحتها الأولى، «حزب الله يخسر في الانتخابات اللبنانية». وذكرت أن «التحالف المدعوم من الغرب حقق انتصارا في الانتخابات، ويبدو أنه وجه ضربة للمخاوف من سيطرة إسلامية مسلحة على البلد الصغير المعروف بنزاعاته المذهبية وبكونه وكيلاً للمصالح الإيرانية والسورية».
واعتبرت أن «هذه النتائج قد تمنع أزمة مع الولايات المتحدة وأوروبا، إذ كان المحللون يخشون من أن يفوز التحالف الذي يقوده حزب الله ويجبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في مساعداته، خصوصا للجيش اللبناني».
وعنونت «لوس أنجلس تايمز» «14 آذار الموالي للولايات المتحدة يفوز في لبنان». وأشارت إلى أن «أتباع حلفاء 14 آذار تخوفوا من أن انتصار حزب الله وعون سيحول لبنان إلى غزة ثانية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018