ارشيف من :أخبار لبنانية

الرهانات اللبنانية على انفتاح ايراني سعودي تتبخر

الرهانات اللبنانية على انفتاح ايراني سعودي تتبخر
الحوار والامن والحكومة والنفط والدعم الدولي لمواجهة ازمة النازحين، ملفات توزعت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم بشأنها، في وقت توقفت فيه الصحف ايضاً عند دلالات عدم وجود زيارة حج في برنامج الرئيس الايراني حسن روحاني الى السعودية وارتدادات هذا التطور على الساحة المحلية بعدما كان البعض يراهن على الانفتاح السعودي ـ الايراني لتحقيق اختراقات في جملة ملفات سياسية عالقة.

الانفتاح الايراني السعودي
     
وفي هذا السياق، وتحت عنوان "إلى الحوار مدخلاً لانتشال لبنان من الفراغ"، كتب صحيفة "السفير" تقول: "ليس خافياً أن أهل السياسة في لبنان كانوا يعوّلون على زيارة الحج للرئيس الإيراني حسن روحاني للسعودية للبناء على "بركاتها السياسية" لبنانياً.. أكثر من ذلك، هناك من يرى ان التفاهم بين الرياض وطهران هو المدخل إلى تأليف الحكومة الجديدة وفتح مجلس النواب وتبريد الاحتقان المذهبي وضبط الوضع الأمني.. وإقرار سلسلة الرتب والرواتب والتنقيب عن الغاز في العمق البحري اللبناني!".

الرهانات اللبنانية على انفتاح ايراني سعودي تتبخر


وتضيف الصحيفة في افتتاحيتها: "إن الإعلان الإيراني عن عدم وجود برنامج لدى روحاني لزيارة الحج «نظراً إلى جدول أعماله المزدحم»، أحدث صدمة لدى من بنوا قصور التوقعات الإيجابية على رمال التلاقي السعودي - الإيراني".
وتتابع: "لم يتطلب الأمر أكثر من بضع كلمات صادرة عن مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان حتى تتهاوى تلك القصور".

وفي هذا الاطار، رصدت "السفير" الارتدادات اللبنانية المحتملة لإلغاء زيارة روحاني على الشكل الآتي:

ـــ صعوبة تشكيل حكومة جديدة في المدى القريب، إلا إذا قرر رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام خوض «مغامرة» حكومة الأمر الواقع على قاعدة 8 ـــ 8 ـــ 8، وهذا أمر صار مستبعداً، خاصة بعد موقف النائب وليد جنبلاط وإرجاء الزيارة الرئاسية إلى السعودية والإمارات.
ـــ مواصلة لعبة حافة الهاوية أمنياً، عبر استمرار الأحداث والقلاقل الأمنية المتنقلة والاحتقان المذهبي، في إطار تبادل الرسائل المحلية والإقليمية، إنما من دون أن تتحول عملية عضّ الأصابع هذه إلى مواجهة كبرى لا يريدها أحد لا في الداخل ولا في الخارج.

ــ المزيد من الاستنزاف الاقتصادي والمالي، في ظل استمرار المراوحة في الأزمة السياسية والحصار الخليجي الذي يتخذ أشكالاً مختلفة.
وخلصت الصحيفة الى ضرورة السير بخيار إحياء طاولة الحوار كـ«بديل متاح» في هذه اللحظة الإقليمية والدولية المفصلية، حتى لو كانت وظيفته الضمنية تقطيع الوقت فقط، في انتظار انقشاع الرؤية في المنطقة، ذلك أن النجاح في تمرير هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة هو بحد ذاته إنجاز كبير.

الحوار الى الواجهة مجدداً


من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" ان تحركاً في اتجاه ملف الحوار سيظهّر في الايام المقبلة بعد لقاء ثان يجمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة الموجود في باريس في زيارة خاصة. على أن تلي هذا اللقاء زيارة للرئيس بري لقصر بعبدا للتشاور مع رئيس الجمهورية في سبل اخراج البلاد من مأزقها السياسي والاقتصادي.


الرهانات اللبنانية على انفتاح ايراني سعودي تتبخر


وفيما اشارت الصحيفة الى ان الكلام عاد مجدداً عن احياء الحوار بمثابة بدل من ضائع تقطيع الوقت وتمديد الانتظار، خصوصاً ان جهات داخلية عدة بدت محبطة بتراجع الرهان على انفتاح ايراني – سعودي قريب من شأنه ان ينعكس ايجاباً على لبنان عقب اعلان طهران ان الرئيس الايراني حسن روحاني لن يزور السعودية في موسم الحج، نقلت عن اوساط بارزة في قوى 8 آذار قولها إن ثمة فرصة لدى الرئيس سليمان للعودة الى طاولة الحوار لأن من شأن احيائها المساعدة في تذليل العقبات التي لا تزال تعترض تأليف الحكومة على ابواب دخول الاستحقاق الرئاسي.

وفي هذا السياق، لفتت "النهار" الى انه "بعد ثلاثة ايام تطوي ازمة تأليف حكومة جديدة شهرها السادس وسط انعدام اي مؤشرات لامكان فتح اي ثغرة في جدار الانسداد المزمن الذي يواجه هذه العملية، علماً ان ما يتهدد لبنان في مختلف وجوه ازماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية جراء انعكاسات الازمة السورية عليه والذي انعقد من اجله مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان في نيويورك الاسبوع الماضي، لم يترجم بعد داخلياً بأي تحرك مواكب للاخطار الزاحفة".

الى ذلك، توقفت الصحيفة عينها عند مقررات مجموعة الدعم الدولي للبنان، مشيرة الى عودتها الى الواجهة اليوم مع الزيارة التي يقوم بها وفد من البنك الدولي برئاسة نائبة رئيسه انجر اندرسون لبيروت لاجراء محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام وعدد من الوزراء في اطار متابعة ملف لبنان الذي وضعه البنك الدولي والذي انعقدت على اساسه مجموعة الدعم الدولي في الامم المتحدة.

مواجهة نفطية جديدة مع العدو الصهيوني

من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان "ملفّي الحكومة والوضع الأمني بقيا في أولوية الاهتمامات الرسمية والسياسية نظراً لتأثير كلّ منهما على الوضع الداخلي بكل جوانبه في حين عاد ملف ثروة لبنان من الغاز والنفط في المياه اللبنانية إلى الواجهة من زاويتي إهمال الحكومة لملف التنقيب من جهة ومحاولة كيان العدو "الإسرائيلي" سرقة أجزاء مهمة من حقول لبنان البحرية من النفط والغاز عبر الادعاء أن الحكومة اللبنانية بصدد منح تراخيص تنقيب في مناطق زعمت «إسرائيل» أنها "ضمن منطقتها الاقتصادية الحصرية".

الرهانات اللبنانية على انفتاح ايراني سعودي تتبخر

ولفتت الصحيفة في هذا الاطار، الى ان تساؤلات كثيرة تطرح حيال إهمال الحكومة لهذا الموضوع الاستراتيجي وعدم التحرك لمنع «إسرائيل» من سرقة مواقع نفطية وغازية في البحر المتوسط هي من حصّة لبنان، وأولى هذه الخطوات تستدعي انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء ـ ولو كان رئيسه مستقيلاً ـ لتلزيم «بلوكات» النفط.

أما في الملف الحكومي، فلفتت الصحيفة الى ان الأمور تراوح مكانها ولا شيء جديداً بانتظــار وصول كلمة "السر" السعوديــة إلى فريق «14 آذار»، وهو الأمــر الذي أشار إليــه الرئيس بري أمس بتأكيده «أن لا جديد في موضوع الحكومة والأمور تراوح مكانها».

وفي السياق عينه، رأت صحيفة "الجمهورية" ان أيّ مؤشّرات لولادة الحكومة العتيدة لم تظهر بعد، إذ دخلت مساعي التأليف في سبات يمكن أن يطول إلى نهاية السنة، تاريخ المهلة التي حدّدها رئيس الجمهورية لهذا التأليف. ورجّح مصدر نيابي في كتلة "المستقبل" أن تنعقد طاولة الحوار بعد عيد الأضحى، في انتظار تبلور الظروف التي تسهّل تأليف الحكومة، مشيراً إلى الرئيس فؤاد السنيورة الموجود في باريس في زيارة خاصة والذي سيعود نهاية الاسبوع ليلتقي برّي مجدداً، ما يمهّد لرئيس الجمهورية طريق الدعوة الى الحوار.

الى ذلك، نقلت الصحيفة معلومات مفادها "أنّ رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط يجهد لإقناع الرئيس المكلف تمام سلام باقتراح تشكيلة وزارية على أساس 9 + 9 + 6 كأساس للبحث في تأليف الحكومة، ما يعني طيّ اقتراح تشكيلة 8+8+8 نهائياً.

وفي ملف آخر، فيما تحدثت الصحيفة عن عودة ملف النفط الى الواجهة منذراً بمواجهة نفطية مرتقبة بين لبنان و"إسرائيل"، اشارت الى ان اتصالات جرت لعقد جلسة لمجلس الوزراء تخصّص لمواجهة التهديد الاسرائيلي بالشكوى ضد لبنان وإطلاق عمليات التلزيم بالبلوكات النفطية اللبنانية، لكنها عادت ونقلت عن مصادر معنية استبعادها انعقاد هذه الجلسة بسبب وجود رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الخارج، فضلاً عن بعض المواقف الداخلية غير المشجّعة.

الوضع الامني على حاله

بدورها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان الوضع الأمني بقي في واجهة الاهتمام، في ضوء كشف قادة الأجهزة الأمنية عن وجود شبكات إرهابية تسعى إلى التفجير، ووجود سيارات مفخخة معدّة لهذه الغاية، فيما قفز الملف النفطي إلى الصدارة أيضاً، في ضوء التهديدات الإسرائيلية للبنان في هذا المجال.

الرهانات اللبنانية على انفتاح ايراني سعودي تتبخر


وتوقفت الصحيفة عند الكلام الخطير الصادر أمس عن مدير عام قوى الأمن الداخلي بالوكالة، العميد إبراهيم بصبوص، الذي كشف امام وفد من نقابة المحررين معلومات عن إمكان حصول تفجيرات في أماكن معينة، لافتاً إلى أننا "نحاول مع الأمن العام وأمن الدولة جمع معلومات استباقية لمواجهة أي خطر أمني إرهابي". وقال: "هناك معلومات عن وجود مجموعات تريد القيام بأعمال إرهابية في لبنان، لا أستطيع أن أؤكد صحتها، ولدينا مواصفات لبعض السيارات المفخخة نعمل على ملاحقتها، كما حصل في السيارة التي ضُبطت في الناعمة".

وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني للصحيفة أن "الأجواء كانت مهيأة السبت الماضي لاندلاع جولة اشتباكات جديدة على محور باب التبانة وجبل محسن، بعد تبادل رصاص القنص على مختلف جبهات القتال التقليدية التي سادها توتر شديد، لكن المساعي والاتصالات التي بذلت، وتكثيف الجيش تحركه على الأرض، منعا الوضع الأمني من الانفجار". وحذّر المصدر الأمني من احتمال انفجار أمني في المدينة "إذا لم يجر تحصين الساحة الداخلية فيها، ونزع فتائل التوتر منها"، لافتاً الى أن "المعركة التي يجري التحضير لها في ريف دمشق قرب الحدود اللبنانية، بين الجيش السوري ومعارضيه، ستنعكس لا محالة على الداخل اللبناني إذا بقيت أجواء التوتر قائمة".

من جهته، جدّد وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي في حديث لـ"الاخبار" المطالبة بخطة أمنية لطرابلس على غرار ما حصل في صيدا والضاحية الجنوبية وبعلبك "من دون زيادة أو نقصان"، متسائلاً: "لماذا ينجحون في تطبيق الخطط الأمنية هناك ويفشلون هنا؟"، لافتاً الى أن المدينة "متروكة لقدرها ومصيرها كتنفيسة لما يجري في لبنان كله، فيما تحضر الدولة بخجل، وتحوّلت القوى الأمنية إلى ما يشبه قوات فصل بين المسلحين".

وفي السياق عينه، كشفت صحيفة "السفير" عن وصول بعض قيادات تنظيم ما يسمى "دولة العراق والشام الاسلامية" التابع لـ"القاعدة" التي هربت من سجن ابو غريب في العراق الى مدينة بيروت، لا سيما ابو عزت الفقهي وذلك بهدف دراسة احتمالات توسيع المعارك الجارية في سوريا نحو لبنان.


2013-10-03