ارشيف من :أخبار عالمية
واشنطن.. فشل محادثات إنهاء الشلل الحكومي
التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما زعماء الكونغرس في البيت الأبيض لأكثر من ساعة، لكن لم يعلن عن أي حل لإنهاء أزمة إغلاق الحكومة التي بدأت منتصف ليل الاثنين.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر بعد الاجتماع إن "المحادثات كانت لطيفة ومهذبة"، لكنه أضاف أن "أوباما رفض التفاوض بشأن الميزانية والرقم المحدد لسقف الديون المقبلة.
وشدد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الديمقراطي هاري ريد على أنه "لن يسمح بالتفاوض بشأن تأخير أو منع أجزاء من قانون الرعاية الصحي" الذي يدافع عنه أوباما، وقال ريد: "نحن ملتزمون بقانون أوباماكير".
وحضر الاجتماع أيضا كل من زعيمة الأقلية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ونائب الرئيس جو بايدن.
وكان أوباما قد أعرب الأربعاء عن "سخطه" من أزمة الميزانية مع الكونغرس، في مقابلة بثتها محطة التلفزيون "سي إن بي سي". وقال: "منذ بدء رئاستي، بذلت جهدا كبيرا من أجل العمل مع الجمهوريين حيث خففت من تصريحاتي. البعض قال إني هادئ جدا".
وأضاف: "بالتأكيد، أنا ساخط لأن هذه الأزمة غير ضرورية على الإطلاق"، مكررا أنه "لن يتفاوض مع خصومه الجمهوريين على رفع سقف الدين"، وهو أمر ضروري بالنسبة لوزارة الخزانة قبل 17 أكتوبر.
وفي حال لم يعط الكونغرس موافقته على الميزانيه فيخشى ألا تتمكن الولايات المتحدة من دفع مستحقاتها اعتبارا من هذا التاريخ، وسيكون وضعا غير مسبوق.
وأوضح أوباما الذي التقى ظهر أمس الأربعاء مسؤولين من أكبر المصارف الأميركية في البيت الأبيض، أن "وول ستريت هذه المرة يجب أن تكون قلقة" من الشلل الحالي خصوصا في مسألة الدين.
وقال أوباما أيضا "عندما يكون هناك وضع فيه طرف مستعد لعرقلة مستحقات الولايات المتحدة (تجاه الدائنين) فعندها نكون في مشكلة".
وأكد: "أنا ساخط لفكرة أنه إذا لم أقل لعشرين مليون شخص إنه ليس بإمكانهم الوصول إلى الضمان الصحي فإن الدولة ستبقى مشلولة" بسبب الجمهوريين، واصفا هذا الموقف بأنه "غير مسؤول".
وأضاف: "إذا اعتدنا أن نسمح لحزب أن يعمد إلى الابتزاز فعندها لن يكون بإمكان أي رئيس يأتي من بعدي أن يحكم بشكل فعال".
وأصر أوباما على مواقفه، مؤكدا أنه لن يفاوض طالما أن النواب لم يصوتوا على قانون ميزانية على الأمد القصير لا يتضمن إلغاء لتمويل الضمان الصحي.
أوباما يرفض تجزئة الموازنة رغم شلل الادارة
إلى ذلك، انتهى اليوم الثاني على شلل إدارات الدولة الفيديرالية في الولايات المتحدة كما بدأ بمأزق سياسي مع اتهام الرئيس باراك أوباما خصومه بخوض «حملة أيديولوجية» كلفت الدولة شللاً في إداراتها أدى إلى خسارة مئات آلاف الموظفين رواتبهم. وحض الرئيس الجمهوريين في الكونغرس على التصويت بلا تأخير من أجل وضع حد لهذا الشلل الأول منذ 1996. وقال من حديقة البيت الأبيض: «ذلك لن يتم، إلا عندما يفهم الجمهوريون أنهم لا يملكون الحق باحتجاز الاقتصاد رهينة لأسباب أيديولوجية».
الجمهوريون الذين يهيمنون على مجلس النواب كانو قد عمدوا إلى تغيير استراتيجيهم أمس الأول بعد فشل محاولتهم لإقرار قانون مالية في مجلس الشيوخ يبطل قانون أوباما الصحي المعروف بـ «أوباماكير». غير أن مشروعهم الجديد دفن في المجلس بعد تصويت سلبي ثلاث مرات على قوانين مالية صغيرة تهدف فقط إلى «إعادة فتح» ثلاثة قطاعات من الدولة الفيديرالية وهي الحدائق العامة والنصب الوطنية والخدمات الخاصة بالمحاربين القدامى وخدمات مدينة واشنطن.
ويرفض البيت الأبيض هذا النهج «المجتزأ» الذي لا يحل الوضع بالنسبة إلى الوكالات الأخرى مثل البحوث أو التعليم واعترض عليها أوباما مستخدماً حق الفيتو. وظهرت أولى أثار هذا الشلل في النصب والمتاحف الوطنية في واشنطن وتمثال الحرية في نيويورك والحدائق العامة الطبيعية الشاسعة التي بقيت مغلقة أمام السياح. لكن مجموعة من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية تحدوا هذا المنع وبدعم من برلمانيين اقتحموا الحواجز التي كانت تمنعهم من الدخول إلى نصب في واشنطن.
وفي العاصمة الأميركية الفيديرالية حمل بعض الموظفين الذين طلب منهم البقاء في منازلهم، على نواب الكونغرس، مثلما فعلت كريستين بوغمان في الخمسين من العمر الموظفة في وكالة حماية البيئة. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان أمامهم ستة شهور للتصويت على الموازنة لكن ذلك لم يكن كافياً على ما يبدو!».
وهذا الإغلاق «شات داون» وفق العبارة الأميركية التي تعني الشلل الجزئي للخدمات الفيديرالية، يأتي تتويجاً لـ33 شهراً من التجاذبات والمواجهات في شأن الموازنة بين الديموقراطيين والجمهوريين الذين استعادوا السيطرة على مجلس النواب في كانون الثاني (يناير) 2011 بعد انتخاب عشرات الأعضاء من التيار الشعبوي المتشدد المعروف بـ «حزب الشاي». فهؤلاء يشددون منذ أشهر على التصويت على موازنة تعود بطريقة أو بأخرى إلى إصلاح الضمان الصحي أبرز إنجاز اجتماعي قام به الرئيس ويحظى بدعم الديموقراطيين.
وشق مهم من القانون المتعلق بهذا الإصلاح دخل حيز التنفيذ، وبات بإمكان ملايين الأميركيين المحرومين من الضمان الصحي تقديم طلب على الإنترنت للحصول على تغطية مدعومة اعتباراً من كانون الثاني 2014. واليوم الأول للتسجيل تسبب باكتظاظ الكثير من المواقع. وأشار استطلاع «كينيبياك» إلى أن 77 في المئة من الأميركيين يرفضون أي لجوء إلى إغلاق جزئي لأنشطة الدولة بهدف تعطيل تطبيق الإصلاح.
ومع تأجيل لصيانة السفن والطائرات الحربية وإلغاء عمليات تدريب والاستغناء عن بعض المهام الإدارية، يستعد الجيش الأميركي للتكيف مع صدمة الشلل في موازنة الولايات المتحدة، وهو ما يخشى أن يحمل في حال استمراره طويلاً إلى تأثيرات جذرية في المؤسسة العسكرية الأميركية، وفق تحذيرات مسؤولين. وعلى رغم أن الأيام الأولى من الشلل في الموازنة لم تحمل أي أثر ظاهر على الجيش الأميركي، إلا أن مسؤولين عسكريين يؤكدون أنهم سيواجهون صعوبات في القيام بالمهام ذاتها بعد منح نصف الموظفين المدنيين الـ800 ألف في البنتاغون إجازة غير مدفوعة.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر بعد الاجتماع إن "المحادثات كانت لطيفة ومهذبة"، لكنه أضاف أن "أوباما رفض التفاوض بشأن الميزانية والرقم المحدد لسقف الديون المقبلة.
وشدد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الديمقراطي هاري ريد على أنه "لن يسمح بالتفاوض بشأن تأخير أو منع أجزاء من قانون الرعاية الصحي" الذي يدافع عنه أوباما، وقال ريد: "نحن ملتزمون بقانون أوباماكير".
وحضر الاجتماع أيضا كل من زعيمة الأقلية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ونائب الرئيس جو بايدن.
وكان أوباما قد أعرب الأربعاء عن "سخطه" من أزمة الميزانية مع الكونغرس، في مقابلة بثتها محطة التلفزيون "سي إن بي سي". وقال: "منذ بدء رئاستي، بذلت جهدا كبيرا من أجل العمل مع الجمهوريين حيث خففت من تصريحاتي. البعض قال إني هادئ جدا".
وأضاف: "بالتأكيد، أنا ساخط لأن هذه الأزمة غير ضرورية على الإطلاق"، مكررا أنه "لن يتفاوض مع خصومه الجمهوريين على رفع سقف الدين"، وهو أمر ضروري بالنسبة لوزارة الخزانة قبل 17 أكتوبر.
وفي حال لم يعط الكونغرس موافقته على الميزانيه فيخشى ألا تتمكن الولايات المتحدة من دفع مستحقاتها اعتبارا من هذا التاريخ، وسيكون وضعا غير مسبوق.
وأوضح أوباما الذي التقى ظهر أمس الأربعاء مسؤولين من أكبر المصارف الأميركية في البيت الأبيض، أن "وول ستريت هذه المرة يجب أن تكون قلقة" من الشلل الحالي خصوصا في مسألة الدين.
وقال أوباما أيضا "عندما يكون هناك وضع فيه طرف مستعد لعرقلة مستحقات الولايات المتحدة (تجاه الدائنين) فعندها نكون في مشكلة".
وأكد: "أنا ساخط لفكرة أنه إذا لم أقل لعشرين مليون شخص إنه ليس بإمكانهم الوصول إلى الضمان الصحي فإن الدولة ستبقى مشلولة" بسبب الجمهوريين، واصفا هذا الموقف بأنه "غير مسؤول".
وأضاف: "إذا اعتدنا أن نسمح لحزب أن يعمد إلى الابتزاز فعندها لن يكون بإمكان أي رئيس يأتي من بعدي أن يحكم بشكل فعال".
وأصر أوباما على مواقفه، مؤكدا أنه لن يفاوض طالما أن النواب لم يصوتوا على قانون ميزانية على الأمد القصير لا يتضمن إلغاء لتمويل الضمان الصحي.
أوباما يرفض تجزئة الموازنة رغم شلل الادارة
إلى ذلك، انتهى اليوم الثاني على شلل إدارات الدولة الفيديرالية في الولايات المتحدة كما بدأ بمأزق سياسي مع اتهام الرئيس باراك أوباما خصومه بخوض «حملة أيديولوجية» كلفت الدولة شللاً في إداراتها أدى إلى خسارة مئات آلاف الموظفين رواتبهم. وحض الرئيس الجمهوريين في الكونغرس على التصويت بلا تأخير من أجل وضع حد لهذا الشلل الأول منذ 1996. وقال من حديقة البيت الأبيض: «ذلك لن يتم، إلا عندما يفهم الجمهوريون أنهم لا يملكون الحق باحتجاز الاقتصاد رهينة لأسباب أيديولوجية».
الجمهوريون الذين يهيمنون على مجلس النواب كانو قد عمدوا إلى تغيير استراتيجيهم أمس الأول بعد فشل محاولتهم لإقرار قانون مالية في مجلس الشيوخ يبطل قانون أوباما الصحي المعروف بـ «أوباماكير». غير أن مشروعهم الجديد دفن في المجلس بعد تصويت سلبي ثلاث مرات على قوانين مالية صغيرة تهدف فقط إلى «إعادة فتح» ثلاثة قطاعات من الدولة الفيديرالية وهي الحدائق العامة والنصب الوطنية والخدمات الخاصة بالمحاربين القدامى وخدمات مدينة واشنطن.
ويرفض البيت الأبيض هذا النهج «المجتزأ» الذي لا يحل الوضع بالنسبة إلى الوكالات الأخرى مثل البحوث أو التعليم واعترض عليها أوباما مستخدماً حق الفيتو. وظهرت أولى أثار هذا الشلل في النصب والمتاحف الوطنية في واشنطن وتمثال الحرية في نيويورك والحدائق العامة الطبيعية الشاسعة التي بقيت مغلقة أمام السياح. لكن مجموعة من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية تحدوا هذا المنع وبدعم من برلمانيين اقتحموا الحواجز التي كانت تمنعهم من الدخول إلى نصب في واشنطن.
وفي العاصمة الأميركية الفيديرالية حمل بعض الموظفين الذين طلب منهم البقاء في منازلهم، على نواب الكونغرس، مثلما فعلت كريستين بوغمان في الخمسين من العمر الموظفة في وكالة حماية البيئة. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان أمامهم ستة شهور للتصويت على الموازنة لكن ذلك لم يكن كافياً على ما يبدو!».
وهذا الإغلاق «شات داون» وفق العبارة الأميركية التي تعني الشلل الجزئي للخدمات الفيديرالية، يأتي تتويجاً لـ33 شهراً من التجاذبات والمواجهات في شأن الموازنة بين الديموقراطيين والجمهوريين الذين استعادوا السيطرة على مجلس النواب في كانون الثاني (يناير) 2011 بعد انتخاب عشرات الأعضاء من التيار الشعبوي المتشدد المعروف بـ «حزب الشاي». فهؤلاء يشددون منذ أشهر على التصويت على موازنة تعود بطريقة أو بأخرى إلى إصلاح الضمان الصحي أبرز إنجاز اجتماعي قام به الرئيس ويحظى بدعم الديموقراطيين.
وشق مهم من القانون المتعلق بهذا الإصلاح دخل حيز التنفيذ، وبات بإمكان ملايين الأميركيين المحرومين من الضمان الصحي تقديم طلب على الإنترنت للحصول على تغطية مدعومة اعتباراً من كانون الثاني 2014. واليوم الأول للتسجيل تسبب باكتظاظ الكثير من المواقع. وأشار استطلاع «كينيبياك» إلى أن 77 في المئة من الأميركيين يرفضون أي لجوء إلى إغلاق جزئي لأنشطة الدولة بهدف تعطيل تطبيق الإصلاح.
ومع تأجيل لصيانة السفن والطائرات الحربية وإلغاء عمليات تدريب والاستغناء عن بعض المهام الإدارية، يستعد الجيش الأميركي للتكيف مع صدمة الشلل في موازنة الولايات المتحدة، وهو ما يخشى أن يحمل في حال استمراره طويلاً إلى تأثيرات جذرية في المؤسسة العسكرية الأميركية، وفق تحذيرات مسؤولين. وعلى رغم أن الأيام الأولى من الشلل في الموازنة لم تحمل أي أثر ظاهر على الجيش الأميركي، إلا أن مسؤولين عسكريين يؤكدون أنهم سيواجهون صعوبات في القيام بالمهام ذاتها بعد منح نصف الموظفين المدنيين الـ800 ألف في البنتاغون إجازة غير مدفوعة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018