ارشيف من :أخبار عالمية

السعودية.. احباط ترجم انعزالاً في الأمم المتحدة

السعودية.. احباط ترجم انعزالاً في الأمم المتحدة

قال مصدر دبلوماسي إن شعور السعودية بالإحباط بسبب جمود الموقف الدولي تجاه سورية والفلسطينيين دفعها إلى إلغاء كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى على الإطلاق هذا الأسبوع.

السعودية.. احباط ترجم انعزالاً في الأمم المتحدة

وكان من المقرر أن يلقي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كلمة أمام الجمعية العامة بعد ظهر الثلاثاء الماضي.

وجاء القرار تعبيراً لم يسبق له مثيل عن الإستياء خاصة وفقا لمعايير السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والتي عادة ما تعبّر عن مخاوفها في الجلسات الخاصة.

وقال المصدر إن "قرار السعودية يعكس استياء المملكة من موقف الأمم المتحدة إزاء القضايا العربية والإسلامية خاصة قضية فلسطين التي لم تتمكّن الامم المتحدة من حلّها منذ أكثر من 60 عاما إلى جانب الازمة السورية".

والمملكة هي أحد الداعمين الرئيسيين للميليشيات المسلحة في سوريا، الساعية للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في حرب راح ضحيتها أكثر من مئة ألف قتيل خلال عامين ونصف.

ودعت المملكة مرارا المجتمع الدولي إلى التدخل نيابة عن مقاتلي الميليشيات التي تزوّدهم بالسلاح وقالت إنه يجب الاطاحة بالرئيس الأسد بزعم أن الجيش السوري يقصف مناطق مدنية.

وقال دبلوماسيون بمنطقة الخليج إن السعودية كانت قد عبّرت عن أملها في أن يدفع هجوم بالاسلحة الكيماوية على مشارف دمشق في آب/ أغسطس حلفاء المملكة ومن بينهم الولايات المتحدة إلى قصف الالجيش السوري.

وعندما وافقت واشنطن بدلا من ذلك على خطة روسية لتفادي توجيه ضربات عسكرية عن طريق تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية قالت السعودية إن "الخطوة لا تتناول قضية أكبر هي مقتل المدنيين في الحرب".

معهد أميركي: مخاوف سعودية من التقارب الأميركي-الإيراني

وتتقاطع هذه المعلومات مع دراسة لـ"معهد ويلسون" تحدثت عن وجود مخاوف سعودية من التقارب الأميركي-الإيراني، على الرغم من التطمينات الأميركية بعدم تأثير ذلك على العلاقات السعودية-الأميركية.

وأشارت الدراسة إلى وجود مشاعر قلق عميقة داخل الأسرة السعودية لاعتقادها بأن الإنفراج الأميركي مع إيران "سيأتي على حسابها"، و"لخشيتها من تخلي الولايات المتحدة عن حماية أمنها" في الإقليم، على الرغم من تطمينات الإدارة الاميركية بنقيض ذلك.

وأوضحت الدراسة أن "المكالمة الهاتفية التاريخية" بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني، اعتبرها الجانب السعودي "دليلاً واضحاً على التحول الأميركي نحو إيران، وذلك "في ظل أجواء منافسة شديدة بين إيران والسعودية على زعامة العالمين العربي والإسلامي".

وأضافت دراسة "معهد ويلسون" أن "مسألة إخلاص الولايات المتحدة ووفاءها بالتزاماتها نحو حلفائها العرب، إن لم نقل غدرها بهم، ظلت مسألة شائكة تقلق السعوديين، منذ ولاية الرئيس جورج بوش الإبن وحتى الزمن الراهن"، حيث أضحت سوريا ساحة اختبار أخرى لمدى الإلتزام الأميركي، وذهاب السعودية وقطر والإمارات إلى أبعد مدى للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد تصديقاً لمطالب الرئيس أوباما بذلك"، وبطلان تلك الفرضية خاصة أمام تراجع الولايات المتحدة عن التدخل العسكري المباشر ودعم قوى المعارضة المسلحة بأسلحة مضادات للطيران متطورة.

وأردفت الدراسة أن رهانات السعودية، لا سيما في عصر الجيل الثاني، لا تزال تعول على الولايات المتحدة "اللاعب الوحيد" لضمان أمن واستمرارية الأسرة الحاكمة، على الرغم من "السجل الأميركي الذي لا يشجع على ذلك"، وتابعت ان "بقاء علاقة التوتر قائمة" والخشية من سعي أميركا، يفرض على السعودية انتهاج علاقة أقل تشنجاً مع إيران.



2013-10-03