ارشيف من :أخبار عالمية

أزمة الميزانية تغيّب أوباما عن قمة ’إيبك’

أزمة الميزانية تغيّب أوباما عن قمة ’إيبك’

بدأ العد التنازلي في الولايات المتحدة للدخول في أزمة سيولة مع استمرار الأزمة بشأن الموازنة والتي أدت إلى توقف أعمال الحكومة الفدرالية جزئياً، فيما تبدو المخاوف الأكبر هي تلك المتعلقة باستحقاق يوم السابع عشر من أكتوبر الحالي الذي يتوجب التوصل الى اتفاق بشأن رفع سقف الدين الأميركي قبل حلوله، وإلا فإن الولايات المتحدة سوف تتعثر عن الوفاء بالتزاماتها المالية لأول مرة في التاريخ.

وفيما لا يزال الطريق مسدوداً بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن محادثات الموازنة، ولا تزال مئات المكاتب الحكومية مغلقة، فإنه يتوجب على كل من الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الأميركي التوصل الى اتفاق يتم بموجبه رفع سقف الدين العام للبلاد عن مستواه الحالي البالغ 16.7 تريليون دولار أميركي، وهو السقف الذي تم استنفاذه بالكامل.

ويحتاج البيت الأبيض الى رفع السقف بواقع 30 مليار دولار ليتمكن من اقتراض هذا المبلغ بما يتيح له تسيير شؤون البلاد خلال الفترة المقبلة، والوفاء بالالتزامات على الحكومة، وإلا فإن الجدارة الائتمانية لأكبر اقتصاد في العالم سوف تهتز، كما ستتعطل المزيد من الأعمال المتعلقة بالحكومة.

هذا وألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما مشاركته في قمة "منتدى التعاون في آسيا والمحيط الهادئ" (إيبك) بسبب أزمة الميزانية التي تسببت بإغلاق جزئي لدوائر الحكومة الأميركية.

أزمة الميزانية تغيّب أوباما عن قمة ’إيبك’

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما ألغى خططا لحضور لقاءات القمة في إندونيسيا وبروناي بسبب أزمة الميزانية التي تلزمه بالبقاء في واشنطن. ويعني القرار أن أوباما لن يسافر يوم السبت كما كان مزمعا بادئ الأمر أن تكون جولة في أربع دول في آسيا لمدة أسبوع.

وكان قد ألغى زيارات إلى ماليزيا والفلبين في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب الخلاف بنيه وبين الجمهوريين في الكونغرس بشان الميزانية.

وعلى وقع أكبر أزمة تشريعية تشهدها واشنطن منذ عام ١٩٩٦، جاء حادث إطلاق نار ليزيد المشهد إرباكاً في العاصمة الأميركية، ويؤدي إلى إغلاق الكونغرس لأكثر من أربعين دقيقة، بسبب مطاردة نارية من الشرطة لسائقة سيارة من البيت الأبيض إلى مبنى الكابيتول.

أزمة الميزانية تغيّب أوباما عن قمة ’إيبك’

وفي التفاصيل المتلاحقة أن سائقة تقود سيارة سوداء حاولت اقتحام الحواجز الأمنية في جادة بنسلفانيا قرب البيت الأبيض، واعترضت سيارة شرطة، ما أطلق عملية مطاردة سريعة استمرت ست دقائق بين البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، والمسافة التي تقدر بأقل من ٣ كلم. وفتحت الشرطة النار على السيارة بالقرب من مبنى الكونغرس، وأصابت سائقة السيارة رداً على إطلاقها النار باتجاه الشرطة. وقد تم إخراج طفلة من السيارة، فيما نقلت السائقة التي اصيبت برصاص الشرطة الى المستشفى.

وتوفيت السائقة في وقت لاحق بحسب ما قالت قائدة شرطة واشنطن دي سي كاتي لينير "المشتبه به قتل".

وأجبرت الحادثة التي اعتبرتها شرطة واشنطن "على الأرجح معزولة"، إلى فرض طوق أمني حول البيت الأبيض، وإغلاق مبنى الكونغرس لمدة ٤٠ دقيقة، وجاء توقيتها مع الأزمة التشريعية التي تشهدها البلاد واضطرار الحكومة إلى تعطيل جزء من أنشطتها، بعد فشل الكونغرس في اقرار خطة تمويل، ليزيد من حالة التشنج داخل العاصمة الأميركية. وأكد الرئيس باراك أوباما أنه يتابع ما يحصل، فيما أعيد فتح أبواب الكونغرس وتم استئناف جلسات الموازنة.

وقد أعلنت الشرطة أن "إطلاق النار الذي وقع بعد ظهر الخميس (امس)، قرب مبنى الكونغرس في واشنطن هو حادث معزول، مرتبط بمطاردة سيارة حاولت سائقتها اجتياز حاجز قرب البيت الأبيض".

وقال قائد شرطة "الكابيتول" كيم داين للصحافيين: "يبدو هذا حادثاً معزولاً متورطة فيه سيارة واحدة"، مشيراً إلى عدم وجود أي أمر يدعو للاعتقاد بأن ما حصل مرتبط بعمل إرهابي"، موضحا أن "السيارة التي طاردتها الشرطة كانت تقودها امرأة".

وأعلن معاون في مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت سابق، أن "إطلاق أعيرة نارية وقع خارج مبنى الكونغرس". وأضاف أن "مبنى الكونغرس أغلق بعد إطلاق أعيرة نارية في خارجه، ما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص بينهم ضابط شرطة".

وقد فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول مبنى الكونغرس في واشنطن بعد الحادث، وقالت إن "الطوق المفروض هو لأسباب أمنية". ورفعت حالة الإنذار، التي كانت السلطات الأمنية الأميركية فرضتها حول مبنى الكونغرس، بعد نحو عشر دقائق من حصول إطلاق النار، كما أفاد مراسلو الوكالات.

وأفاد أعضاء في مجلس الشيوخ، أنهم "سمعوا صوت ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، قبل دقائق من قيام الشرطة بفرض طوق أمني حول المبنى".

والجدير بالذكر ان حادث إطلاق نار قد حصل في واشنطن، في وقت سابق في 16 أيلول/ سبتمبر، سقط على أثره 12 قتيلاً، بينهم أحد المسلحين، وخمسة جرحى على الأقل.

2013-10-04