ارشيف من :أخبار عالمية
اتهامات للقضاء البحريني بالقسوة والتسييس
شهدت محاكم البحرين خلال الأيام الأخيرة سيلا من الأحكام القاسية على معارضين اتهمتهم السلطات بالانتماء إلى «خلايا إرهابية والتخطيط لإطاحة الحكم والمشاركة في أعمال اعتداء على عناصر الشرطة وحرق سياراتهم والتعدي عليهم بقصد القتل وتفجير قنابل محلية الصنع والمشاركة في تجمعات غير مرخصة والدعوة إلى التمرد على النظام».
وشملت الأحكام أكثر من ثمانين معارضاً بحرينياً، بينهم سيّدة، وتراوحت بين خمسة أعوام والمؤبد. وخلال المحاكمات، شكا غالبية المتهمين من التعرض لسوء المعاملة والتعذيب أثناء الاعتقال والتحقيق، وعدم توافر أدلة دامغة ضدهم، بل على العكس، تتوافر أدلة تبرئهم.
لكن يبدو، بحسب ما تؤكد مصادر معارضة وحقوقية، أنّ القضاة في المحاكم البحرينية يصمون آذانهم عندما يتحدث المتهمون عن الانتهاكات التي تقع عليهم، حتى أن بعض المتهمين اضطر لخلع ملابسه في قاعة المحكمة ليري هيئة القضاة آثار التعذيب.
وفي سياق المحاكمات، أصدرت المحكمة الجنائية البحرينية، أمس، أحكاما بالسجن المؤبد بحق أربعة مواطنين بتهمة تفجير عبوة في 17 آذار الماضي كانت تستهدف رجال الأمن في قرية الدير في شرق العاصمة المنامة والتسبب بإصابة عامل آسيوي بجروح في يده، وفقا لمصدر قضائي. وذكر المصدر أن الأحكام «صدرت حضوريا على متهمين اثنين، وغيابيا على اثنين آخرين لا يزالان هاربين من العدالة».
وفي ظل هذه التطورات، أكد المتحدث باسم هيئة الدفاع عن المتهمين في ما أطلق عليه «خلية ائتلاف الرابع عشر من فبراير» المحامي محمد التاجر أن محامي الدفاع يواجهون مشكلة كبيرة أوصلتهم إلى «حالة من اليأس» لعدم قدرتهم على أداء عملهم بالشكل الذي أوجبه قانون الإجراءات الجنائية، مضيفاً، خلال مؤتمر صحافي عقد يوم الثلاثاء الماضي في المنامة، أنه «لم يسمح لنا كمحامين بالتواجد مع المتهمين، كما لم يسمح للمتهمين بتوكيل المحامين بشكل رسمي».
وتساءل التاجر: «أيُعقل أن يكون كل المعتقلين منذ العام 2011 إلى اليوم كلهم إرهابيين؟ وفي المقابل لم نر شرطياً يحكم عليه أو يسجن حتى لخمس سنوات، برغم مقتل عشرات المواطنين البحرينيين تحت أيديهم».
وتابع قائلا: «شهدت خلال حضوري إحدى جلسات المحاكمة قيام المتهمين بإخبار القاضي أنهم تعرضوا للتعذيب من قبل شاهد الإثبات في مبنى إدارة التحقيقات الجنائية، ولكن القاضي لم يقم بمحاسبة هذا المعذِّب، بل اعتبر ما أدلوا به دليلا على إدانتهم»، مضيفاً أنه «لا يوجد دليل (ضد هؤلاء) والاعترافات انتزعت تحت التعذيب، وتم التحقيق معهم بتهديد من قبل وكيل النيابة ومن دون وجود محام».
وأشار إلى أنّ أحد القضاة، الذي أصدر هذه الأحكام الأخيرة، تعرّض لمتهمين بالإهانة أثناء المحاكمة خلافا لوظائف القاضي، مضيفاً أنه «كان يجب على هيئة المحكمة الترفع عن ذلك التصرف غير اللائق بقدسية المحكمة».
من جانبها، انتقدت عضو هيئة الدفاع المحامية زهراء مسعود قسوة الأحكام ضد أطفال. وقالت إنّ «المفارقة أن قاتل أحد المواطنين (علي صقر) يخفف حكمه من السجن عشر سنوات إلى سنتين، مع أنه قتل مع سابق إصرار، بينما أطفال أعمارهم 15 عاماً انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب والتهديد يحكمون بالسجن عشر سنوات، ولم تخفض أحكامهم».
أما مسؤول الرصد في «مركز البحرين لحقوق الإنسان» الناشط الحقوقي يوسف المحافظة، فقد أشار إلى أن «الأمم المتحدة وصفت القضاء في البحرين بأنه أداة للاضطهاد السياسي، ومنظمة العفو الدولية وصفت القضاء بالمهزلة وأن عدالته زائفة. ونحن في المركز نؤكد على ذلك. فالقضاء في البحرين مسيّس، وأداة لدى السلطة التنفيذية لسحق المعارضة ولسجن المدافعين عن حقوق الإنسان والناقدين للنظام الحاكم»، مضيفاً أنّ «أحد مساوئ هذا القضاء أنه معين من قبل ملك البلاد (حمد بن عيسى آل خليفة)».
كما لفت المحامون إلى أن المتهمين يتم القبض عليهم من قبل «جهاز الأمن الوطني» أو «إدارة التحقيقات الجنائية» من دون إذن قضائي أو أمر قبض، موضحين أنهم منعوا من حضور جلسات التحقيق أو دخول مراكز التوقيف وأن بعض المعتقلين يتعرضون للاختفاء القسري وللإخلال بمبادئ المحاكمات العادلة.
وكانت «جمعية الوفاق الوطني» وصفت الأحكام القضائية بـ«الانتقامية»، وقد تجاوزت في مجملها 808 سنوات، معتبرة أنّ ذلك بمثابة «يوم أسود للعدالة» وان الأحكام الصادرة باعترافات تحت التعذيب باطلة والبحرين تحتاج إلى قضاء نزيه وعادل.
بدورها، وصفت «جمعية العمل الوطني الديموقراطي - وعد» المعارضة الأحكام بأنها «فاسدة واعتراها الإخلال بحق الدفاع وأصابها العور القانوني وجاءت خالية من الأدلة التي من شأنها أن تنقض هذه الأحكام».
وشملت الأحكام أكثر من ثمانين معارضاً بحرينياً، بينهم سيّدة، وتراوحت بين خمسة أعوام والمؤبد. وخلال المحاكمات، شكا غالبية المتهمين من التعرض لسوء المعاملة والتعذيب أثناء الاعتقال والتحقيق، وعدم توافر أدلة دامغة ضدهم، بل على العكس، تتوافر أدلة تبرئهم.
لكن يبدو، بحسب ما تؤكد مصادر معارضة وحقوقية، أنّ القضاة في المحاكم البحرينية يصمون آذانهم عندما يتحدث المتهمون عن الانتهاكات التي تقع عليهم، حتى أن بعض المتهمين اضطر لخلع ملابسه في قاعة المحكمة ليري هيئة القضاة آثار التعذيب.
وفي سياق المحاكمات، أصدرت المحكمة الجنائية البحرينية، أمس، أحكاما بالسجن المؤبد بحق أربعة مواطنين بتهمة تفجير عبوة في 17 آذار الماضي كانت تستهدف رجال الأمن في قرية الدير في شرق العاصمة المنامة والتسبب بإصابة عامل آسيوي بجروح في يده، وفقا لمصدر قضائي. وذكر المصدر أن الأحكام «صدرت حضوريا على متهمين اثنين، وغيابيا على اثنين آخرين لا يزالان هاربين من العدالة».
وفي ظل هذه التطورات، أكد المتحدث باسم هيئة الدفاع عن المتهمين في ما أطلق عليه «خلية ائتلاف الرابع عشر من فبراير» المحامي محمد التاجر أن محامي الدفاع يواجهون مشكلة كبيرة أوصلتهم إلى «حالة من اليأس» لعدم قدرتهم على أداء عملهم بالشكل الذي أوجبه قانون الإجراءات الجنائية، مضيفاً، خلال مؤتمر صحافي عقد يوم الثلاثاء الماضي في المنامة، أنه «لم يسمح لنا كمحامين بالتواجد مع المتهمين، كما لم يسمح للمتهمين بتوكيل المحامين بشكل رسمي».
وتساءل التاجر: «أيُعقل أن يكون كل المعتقلين منذ العام 2011 إلى اليوم كلهم إرهابيين؟ وفي المقابل لم نر شرطياً يحكم عليه أو يسجن حتى لخمس سنوات، برغم مقتل عشرات المواطنين البحرينيين تحت أيديهم».
وتابع قائلا: «شهدت خلال حضوري إحدى جلسات المحاكمة قيام المتهمين بإخبار القاضي أنهم تعرضوا للتعذيب من قبل شاهد الإثبات في مبنى إدارة التحقيقات الجنائية، ولكن القاضي لم يقم بمحاسبة هذا المعذِّب، بل اعتبر ما أدلوا به دليلا على إدانتهم»، مضيفاً أنه «لا يوجد دليل (ضد هؤلاء) والاعترافات انتزعت تحت التعذيب، وتم التحقيق معهم بتهديد من قبل وكيل النيابة ومن دون وجود محام».
وأشار إلى أنّ أحد القضاة، الذي أصدر هذه الأحكام الأخيرة، تعرّض لمتهمين بالإهانة أثناء المحاكمة خلافا لوظائف القاضي، مضيفاً أنه «كان يجب على هيئة المحكمة الترفع عن ذلك التصرف غير اللائق بقدسية المحكمة».
من جانبها، انتقدت عضو هيئة الدفاع المحامية زهراء مسعود قسوة الأحكام ضد أطفال. وقالت إنّ «المفارقة أن قاتل أحد المواطنين (علي صقر) يخفف حكمه من السجن عشر سنوات إلى سنتين، مع أنه قتل مع سابق إصرار، بينما أطفال أعمارهم 15 عاماً انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب والتهديد يحكمون بالسجن عشر سنوات، ولم تخفض أحكامهم».
أما مسؤول الرصد في «مركز البحرين لحقوق الإنسان» الناشط الحقوقي يوسف المحافظة، فقد أشار إلى أن «الأمم المتحدة وصفت القضاء في البحرين بأنه أداة للاضطهاد السياسي، ومنظمة العفو الدولية وصفت القضاء بالمهزلة وأن عدالته زائفة. ونحن في المركز نؤكد على ذلك. فالقضاء في البحرين مسيّس، وأداة لدى السلطة التنفيذية لسحق المعارضة ولسجن المدافعين عن حقوق الإنسان والناقدين للنظام الحاكم»، مضيفاً أنّ «أحد مساوئ هذا القضاء أنه معين من قبل ملك البلاد (حمد بن عيسى آل خليفة)».
كما لفت المحامون إلى أن المتهمين يتم القبض عليهم من قبل «جهاز الأمن الوطني» أو «إدارة التحقيقات الجنائية» من دون إذن قضائي أو أمر قبض، موضحين أنهم منعوا من حضور جلسات التحقيق أو دخول مراكز التوقيف وأن بعض المعتقلين يتعرضون للاختفاء القسري وللإخلال بمبادئ المحاكمات العادلة.
وكانت «جمعية الوفاق الوطني» وصفت الأحكام القضائية بـ«الانتقامية»، وقد تجاوزت في مجملها 808 سنوات، معتبرة أنّ ذلك بمثابة «يوم أسود للعدالة» وان الأحكام الصادرة باعترافات تحت التعذيب باطلة والبحرين تحتاج إلى قضاء نزيه وعادل.
بدورها، وصفت «جمعية العمل الوطني الديموقراطي - وعد» المعارضة الأحكام بأنها «فاسدة واعتراها الإخلال بحق الدفاع وأصابها العور القانوني وجاءت خالية من الأدلة التي من شأنها أن تنقض هذه الأحكام».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018