ارشيف من :أخبار عالمية
العلامة الغريفي: العالم كله يؤكد بأن النظام يمارس الطائفية في البحرين
أكد العلامة السيد عبدالله الغريفي أن "العالم كله يشهد بأن النظام البحريني يمارس الطائفية في البلاد، وهم يقولون أنه ليس في سياستهم استهداف طائفي"، وأضاف أن "النظام يرى المجلس العلمائي مشروع طائفي ومضر بالوحدة الوطنية، هذا هو الحديث الرسمي في الصحافة ووسائل الإعلام".
وفي خطبة الجمعة اليوم التي تلاها اليوم محل أية الله الشيخ عيسى قاسم، بمسجد الإمام الصادق بالدراز، أكد الغريفي أن "الطائفية بكل أشكالها لا شرعية لها، ولا قيم لها وأنها مدمرة للشعب وخيانة للوطن. وهي جريمة في حق الدين والوطن"، متسائلاً: "ما هو معنى الطائفية؟ وما هي معاييرها؟ وهل الانتماء للطائفة هو طائفية؟ طبعاً لا فمن حق كل انسان تحديد قناعاته".
العلامة السيد عبدالله الغريفي
وأضاف: "هل يعتبر تشكيل مؤسسة داخل الطائفة يعتبر طائفية؟ هل المعايير موحدة أم أن المعايير مزدوجة؟". وقال الغريفي: "الطائفية تعريفها الحقيقي هو: أن يتحول الانتماء للطائفة عداء ومحاربة للأخر ومقاتلته. من الذي لديه حرب مع الأخر ؟ هل إعلان المظلومية طائفية؟ أنا جزء من شعب ولي حق في كل مواقع الدولة. بعيداً عن المحاصصة. ولكن الذي يجري في هذا البلد ماذا نسميه؟ العدوان والتمييز الممارس هي الطائفية بعينها".
وتحدى الغريفي النظام بإثبات دليل واحد على أن المجلس العلمائي طائفي، أو جملة واحدة في النظام الداخلي للمجلس العلمائي تعبّر عن الطائفية، أو في خطابه وبياناته وهي معلنة. وتابع: "نعم يمكن لديكم دليل على طائفية المجلس. أنه صدّر وثيقة باسم "وثيقة الوحدة"، أنه أعلن شعار عاشوراء ووحدة الأمة".
وقال: "قلنا ونكررها إذا أوقفتم المجلس العلمائي فإن كل واحد منا مشروع مجلس علمائي، وإذا استطاع قرار قضائي - وأنا أسميه أمني سياسي - أن يغلق مقراً للمجلس العلمائي. فإن هذا القرار لا شك عاجزٌ كل العجز أن يغلق مئات الآلاف من المقرات في داخل القلوب والعقول".
ورأى الغريفي أن "إستهداف المجلس العلمائي هو استهداف للوظيفة الشرعية"، مؤكداً أن "عمل المجلس العلمائي هو الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى". وقال: "نملك الشرعية من كتاب الله ومن رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن لديه هذه الشرعية هل ينتظر شرعية من غيره؟، مستشهداً بالقرآن الكريم "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير"، "وتعاونوا على البر والتقوى"، مشيراً إلى أن "الله يدعونا للتجمع والتعاون والدعوة فهل أنتظر إذن من غيره؟".
وأضاف: "نقولها صريحة، وظيفتنا الشرعية الدينية لا تنتظر مراسيم ولا قرارات تصدر من المؤسسات الرسمية، فالخطر كل الخطر على الدين حيثما تفرض المؤسسة الرسمية هيمنتها على الدعوة إلى الله، فموقفنا المتشدد من كادر الأئمة لأنه يضع أئمة الجماعة في قبضة النظام وتوجيهاته".
وتابع: "قلنا إن عملنا ديني بحت، وإذا كان لنا كلمة في الشأن السياسي فهو جزء من وظيفتنا الدينية.. فالدين يأمرنا بأن نمارس دورنا لمواجهة الظلم، فهل مواجهة الظلم تقتصر على ظلم الأفراد دون ظلم الحكام؟ وعملنا لمواجهة الظلم وتقديم رأينا في الشأن السياسي هو حق يكفله القانون لكل مواطن. فكل فرد في المجتمع له الحق فهل يُستثنى العلماء من حقهم؟". وتساءل، إذا بارك عالم الدين بكل قوة سياسة النظام، هل يقال له تدخلت في السياسة؟ أم يُبارك له هذا التدخل؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018