ارشيف من :أخبار عالمية

الحزن يلفّ ايطاليا

الحزن يلفّ ايطاليا
تحول يوم الجمعة الى "يوم حزن" في ايطاليا بعد حادثة الغرق في لامبيدوزا التي اسفرت عن مصرع حوالي 300 مهاجر من القرن الافريقي ما اعاد تحريك الجدل حول سياسة الهجرة الاوروبية.

وبحسب السلطات فإن المركب الذي ابحر من ليبيا وغرق صباح الخميس قبالة الجزيرة الصقلية الصغيرة وعلى متنه 450 الى 500 مهاجر. وتم انقاذ 155 شخصاً فقط ما يوحي بان حصيلة الضحايا سترتفع الى 300 بينهم نساء واطفال في اسوأ مأساة للهجرة في السنوات الاخيرة.

وصرح المتحدث بإسم الشرطة المالية التي تنشط الى جانب خفر السواحل وفرق الاطفاء "لم يعد لدينا اي امل في العثور على ناجين". وحتى الان تم انتشال 111 جثة. لكن هذه العملية علقت بسبب سوء الاحوال الجوية لان القسم الاكبر من الجثث تحت حطام المركب.

وتتركز عمليات البحث حول حطام المركب الموجود على عمق اربعين مترا على مسافة 550 متراً من السواحل. وكان المهاجرون المكدسون على المركب القديم اشعلوا بطانية ما ادى الى اندلاع حريق عليه ثم غرقه. وفي كل انحاء ايطاليا وقف الجميع دقيقة صمت في المدارس ونكست الاعلام. وعلى الجزيرة السياحية الصغيرة اغلقت المحلات الجمعة بأمر من رئيسة البلدية جوزي نيكوليني.

الحزن يلفّ ايطاليا

واعلن البابا فرنسيس الجمعة في اسيزي (وسط) أن "اليوم نهار حزن ودموع بسبب الحداد الوطني الذي أعلن في ايطاليا بعد مأساة لامبيدوزا". وبتأثر شديد دان البابا "اللامبالاة حيال الذين يهربون من العبودية والجوع بحثاً عن الحرية ويجدون الموت كما حصل امس في لامبيدوزا".

وقالت نيكوليني وهي تبكي لدى وصول الجثث "لم يبق لدينا مكان، لا للأحياء ولا الموتى" وأضافت "انه شيء فظيع، فظيع! انهم يأتون بالجثث من دون توقف". وقال اليسندرو مارينو احد تجار لامبيدوزا "كنا نمضي ليلتنا على زورقنا وسمعنا صراخاً وهرعنا لنرى ما يحصل ورأينا عندها مشاهد فظيعة".

واضاف وهو يحبس دموعه "كان هناك 150 الى 200 شخص في البحر ونجحنا في انقاذ 47. وكدنا ايضا نغرق معهم". وقالت صديقته شرانا بونكورسو "كان العديد يصرخ. وكانوا عراة للبقاء على سطح الماء لاطول وقت ممكن". وروى الصياد رفايلي كولابينتو الذي جاء لاغاثة المهاجرين انه "شاهد بحرا من الرؤوس".

واكد نائب رئيس الوزراء انجيلينو الفانو في المكان أن ربان المركب اوقف موضحاً "انه تونسي في ال35 طرد من ايطاليا في نيسان/ابريل". وكان المهاجرون ومعظمهم من الصومال واريتريا ابحروا من السواحل الليبية من ميناء مصراتة.

ودعت وزيرة الاندماج سيسيل كيينجي الى اقامة "ممرات انسانية لجعل عمليات العبور التي تخضع لمضاربة منظمات اجرامية، اكثر امانا". وافادت شبكة منظمات "ميغروراوب" في باريس انه منذ عشرين سنة لقي "17 الف مهاجر مصرعهم اثناء محاولة التسلل الى اوروبا". وتعود اكبر مأساة الى حزيران/يونيو 2011 عندما غرق ما بين 200 الى 270 مهاجراً من دول افريقيا جنوب الصحراء الفارين من ليبيا في محاولة الوصول الى لامبيدوزا.
2013-10-04