ارشيف من :أخبار عالمية
الحوار البحريني: إجازات ولا إنجازات
في مطلع أيلول الماضي، وبعد شهري إجازة في تموز وآب الماضيين أيضاً، عادت طاولة حوار التوافق الوطني للانعقاد، إلا أن تصعيد الحملة الأمنية واعتقال مساعد الأمين العام لـ«جمعية الوفاق الوطني» المعارضة خليل المرزوق، ورفع دعوى لإغلاق المجلس الأعلى العلمائي الشيعي، بالإضافة إلى الأحكام القاسية على معارضين، أدت إلى تعليق المعارضة مشاركتها في هذا الحوار منتصف الشهر الماضي حتى تتبين الأمور.
إلا أن المتحاورين الباقين على طاولة الحوار من لون وطيف واحد، قرروا أن يأخذوا إجازة مرة أخرى تمتد حتى نهاية تشرين الأول الحالي، لمناسبة «موسم الحج وإجازة عيد الأضحى»، بحسب ما قال المتحدث الرسمي باسم الحوار عيسى عبد الرحمن، مشيراً إلى أنهم أكملوا جلساتهم التشاورية بعد غياب المعارضة.
ويحضر على طاولة الحوار ممثلو الحكومة وائتلاف الجمعيات السياسية الموالية للسلطة وممثلو السلطة التشريعية.
وقال عبد الرحمن إنهم «ناقشوا عدداً من البنود في المبادئ والثوابت، ووافقوا على بعض منها، وقاموا بتعديل أخرى، وأضافوا بعضها بحسب ما جاء في ميثاق العمل الوطني والدستور البحريني».
وكان النائب في البرلمان البحريني أحمد الساعاتي قدم حزمة من الاقتراحات لتحريك طاولة الحوار، منها رفع مستوى التمثيل الحكومي بمشاركة نائب رئيس الوزراء، والسماح لكل طرف بضم مستشار وصحافي ونقل الجلسات على الإذاعة من أجل تحقيق مزيد من الشفافية، وإطلاع المواطنين على مجريات الحوار ومعرفة الأطراف المتسببة في تأزيمه.
وفي مقترحات الساعاتي أيضاً، السماح للجمعيات المعارضة والأخرى الموالية بترشيح شخصيتين مستقلتين للمشاركة في الحوار وفق ضوابط محددة، داعياً الأطراف كافة إلى اتخاذ خطوات لاستعادة الثقة وإيقاف الحملات الإعلامية المتبادلة وإدانة العنف من أي طرف.
واقترح الساعاتي أن يرأس الحوار رئيس «المجلس الوطني للحوار»، وإلزام الجمعيات المعارضة والموالية بإشراك أمنائها العامين في الجلسات، مطالباً جميع الأطراف المشاركة بالمرونة وعدم العناد.
واعتبر أنه يجب على الحكومة أن تبادر بالإفراج عن عدد من الشباب وصغار السن والذين وصفهم بـ«المغرر بهم»، والذين تورطوا في أعمال لا ترقى إلى الجرائم الجنائية، كبادرة حسن نية.
وفي تعليق على مجريات الحوار، قال وزير العدل المشارك في الحوار، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، إنه «لا بديل عن الحوار سوى الحوار نفسه»، معتبراً أن تعليق المعارضة مشاركتها في الحوار «تسلط على المتحاورين وابتزاز سياسي، وهي غير مقبولة وغير منطقية».
صحيفة السفير
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018