ارشيف من :أخبار لبنانية
نفط لبنان ينتظر جلسة!
بقي الملف النفطي متصدراً واجهة الاهتمامات المحلية ربطاً بالجدل السائد حول ضرورة انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء من اجل اقرار مراسيم النفط، دون ان يحجب ذلك مشهد عودة الناجين من عبارة الموت الاندونيسية أمس الى لبنان، في وقت ظلت فيه ازمة تشكيل الحكومة تراوح مكانها رغم عودة الحديث عن تقدم بطيء في هذا الملف بدءاً من الاسبوع الطالع، لا سيما مع بروز استحقاق تمويل المحكمة واخراجه الى دائرة التجاذب مجدداً.
وفي هذا الاطار، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول :" من «عبّارة الموت» في البحر الأندونيسي الى «دولة فتح الاسلام» في سجن روميه، مروراً بالتحديات الأمنية القائمة واتهامات الفساد والسرقة بين وزيرين يفترض انهما «عريقان» في حكومة واحدة، الى قضية الجلسة الحكومية النفطية المنشودة، كلها عناوين للدولة المغيبة".
اضافت الصحيفة:"من يتابع وقائع ما تسرب من تحقيقات قضائية مع بعض الضالعين في قضية تهريب متفجرات وهواتف الى سجن روميه، يدرك أن القضاء لا يمكن أن يكمل في ما يعجز الأمنيون عن مواجهته.. ومن يتابع سجال الوزيرين محمد الصفدي ونقولا فتوش، والاتهامات المتبادلة بحق كل منهما بالفساد وشراء الذمم وحماية المرتشين، لن ينتظر من يعطي وصفة بالحكومة الحالية، أفضل من تلك التي يعطيها لها أهلها أنفسهم".
تابعت :"من يعرف كيف صدرت بعض قرارات مجلس شورى الدولة ومؤسسات رقابية أخرى، بالتعويض ماليا، عن بعض المخالفات، يدرك فداحة ما وصل اليه وضع السلطة القضائية في لبنان. ومن يدقق في كتاب وزير المال الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مطالبا فيه بموافقة استثنائية على توفير المبالغ اللازمة لتسديد حصة لبنان من موازنة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لسنة 2013 على ثلاث دفعات، من دون موافقة مجلس الوزراء، يحق له أن يسأل عن السبب الذي جعل الوزير نفسه، قبل سنة يصر على أن يأتي التمويل من داخل مجلس الوزراء لا من خارجه، الا اذا كان وقتها ليس بحاجة الى رصيد دولي يمكن أن يستخدمه في الحسابات الحكومية المفتوحة على مصراعيها".
اما بشأن الملفق النفطي، فتشير الصحيفة الى ان "ثمة ما هو مضمر وما هو معلن. الكل يزايد على الكل، والكل حريص على مصلحة الدولة العليا، والكل ضد إسرائيل، والكل مع القانون والشفافية، والكل لا يقيم حسابا سوى لخزينة الدولة، ولا شبهة طائفية أو مذهبية أو مالية من وراء ما قيل ويقال عن ملف التنقيب عن النفط.. الكل صار مجمعا على عقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل إقرار مرسومي تلزيم «البلوكات» النفطية، ولكن الحقيقة أن قلة قليلة، حتى ضمن الفريق الواحد، تريد مثل هذه الجلسة الاستثنائية... والأسباب كثيرة، بينها ما تشي به الاتصالات التي يجريها كل فريق، بمعزل عن الآخر، مع شركات في الخارج من أجل ضمان حصص ومصالح معينة، في دليل جديد على افتقاد لبنان لاستراتيجية موحدة في مقاربة ملف اقتصادي هو الأكثر حيوية في تاريخ لبنان منذ الاستقلال حتى الآن.
وخلصت "السفير" الى القول بأنه "غداة إجماع عدد من مكونات حكومة تصريف الأعمال على عقد جلسة وزارية استثنائية، بدا واضحا أن المعني الأول بالدعوة وهو نجيب ميقاتي، ليس في وارد الإقدام على مبادرة من هذا النوع".
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "الاخبار" الى ان مصير الجلسة الحكومية لإصدار المراسيم التطبيقية للتنقيب عن النفط لا يزال غير محسوم، في ظل اشتراط رئيس الحكومة توافق كل أطياف الحكومة عليها، فيما هناك خلاف على حجم التلزيمات للبلوكات بين رئيس المجلس النيابي ووزير الطاقة.
وفي التفاصيل، اوضحت الصحيفة ان موضوع التنقيب على النفط والغاز تصدر واجهة الاهتمام بعد إلحاح التيار الوطني الحر و«قوى 8 آذار» على عقد جلسة حكومية لإصدار المراسيم التطبيقية. واضافت الصحيفة :"من المقرر أن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا اليوم رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي للبحث في هذا الموضوع. وذكرت «الأخبار» أن الأخير أبدى استعداده لعقد الجلسة "إذا توافقت كل مكونات الحكومة عليها".
الى ذلك، اشارت الصحيفة الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط متفقون على عقد الجلسة، إلا أن الخلاف هو على عدد البلوكات النفطية التي سيتم تلزيمها. ففيما يصر بري على تلزيم البلوكات العشرة كاملة، يريد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل تلزيم جزء منها، لافتاً إلى أن فتح باب المزايدة على البلوكات النفطية لا يعني تلزيمها، إذ إن إقرار التلزيم لا يزال بيد مجلس الوزراء.
من جهتها، قالت صحيفة "البناء" :" في وقت يستمر "الكباش الداخلي" على جملة ملفات واستحقاقات من ملف تشكيل الحكومة إلى موضوع تلزيم «بلوكات» النفط والغاز عاد إلى بيروت أمس 18 ناجياً من «عبّارة الموت» التي غرقت في بحر أندونيسيا على أن يعود 16 ناجياً في خلال ساعات بينما إعادة جثث المتوفين تنتظر الانتهاء من فحوص الـ»DNA» لمعرفة هوية أصحابها قبل إعادتها إلى ذويها في لبنان.
اضافت الصحيفة :"ينتظر أن تعاود الاتصالات اعتباراً من اليوم للسير بخطة طرابلس الأمنية بعد أن كان مجلس الأمن المركزي قد وضع العناوين لها في حين تبقى قضية تلزيم النفط والغاز معلّقة إلى حين التوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء والتوافق على المسائل التقنية المتعلقة بعملية التلزيم بينما لا يتوقع حصول أي تطور إيجابي في قضية تشكيل الحكومة نظراً للعرقلة المتعمدة من قوى «14 آذار» التي ترهن رفع «الفيتو» عن حكومة الوحدة الوطنية بالموقف السعودي الذي لا يزال حتى الآن معترضاً على ذلك".
الى ذلك، لفتت الصحيفة الى أن الملف الأكثر سخونة يتعلق بقضية تلزيم التنقيب عن النفط والغاز وسط مطالبات شبه جامعة من قبل القوى السياسية المشاركة في الحكومة بعقد جلسة استثنائية للحكومة المستقيلة لبتّ الموضوع فيما تعيد أوساط رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي التأخير في تحديد جلسة لمجلس الوزراء إلى ضرورة الاتفاق مسبقاً على الموضوع التقني أي عدد البلوكات التي سيتم تلزيمها.
وتنقل الصحيفة عينها عن اوساط رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قولها ان الاخير لا يعارض عقد جلسة للحكومة لبت الموضوع إذا كانت الأطراف تؤيد انعقاد الجلسة وتوضح أن الاتصالات قائمة للتشاور في إمكان عقد الجلسة لا سيما في ضوء المواقف التي أيدت حصول الجلسة.
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان ميقاتي، العائد من نيويورك وواشنطن، سيزور اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لإطلاعه على نتائج لقاءاته مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبحث معه في قضايا محلّية ومنها المواقف من المساعي المبذولة لعقد جلسة حكومية خاصة بملف النفط التي ارتفع منسوب المطالبة بها من مختلف مكوّنات "8 آذار".
ونقلت الصحيفة عن مصادر ميقاتي قولها :"إنّ الحديث عن جلسة خاصة لملف النفط ليس ممكناً في الظرف الراهن. فالحكومة التي تصرّف الأعمال لا يمكنها بتّ هذه الأمور الأساسية، وليست على لائحة القضايا الطارئة التي يمكن أن تبتّها أيّ حكومة مستقيلة".
الى ذلك، نقلت "الجمهورية" عن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل استغرابه لموقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الرافض لعقد جلسة مخصّصة للنفط، واشارت الصحيفة الى ان باسيل حذّر من اللجوء الى "خطوات أُخرى لفرض مناقصة التلزيم والبدء بالتنقيب إذا بقي هذا العناد بعدم عقد الجلسة بلا تبرير، مُستغرباً مطالبة تلزيم عشر بلوكات دفعة واحدة، "لأنّ تلزيماً كهذا لا يجوز تقنيّاً ولا يحقّق مصلحة الدولة". وأكّد "أنّ البلوكات الجاهزة التي تطلب وزارة الطاقة البدء فوراً بتلزيمها تشمل إثنين في الجنوب، خلافاً لما قيل من أنّ الجنوب أُسقِط من حساباته".
أزمة التأليف في الحلقة المفرغة
وفي الشأن الحكومي، رأت صحيفة "البناء" انه "ومع دخول ملف تأليف الحكومة الشهر السابع تستمر الأمور تدور في الحلقة المفرغة من دون أي تقدم لا بل إن الاتصالات عادت إلى المربع الأول وهذا يعني أن العوامل التي تتحكم بعملية التأليف تتجاوز التفاصيل إلى العوامل الخارجية، خصوصاً في ظل الاعتراضات السعودية على حكومة الوحدة".
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي مطلع قوله إن "مسألة تأليف الحكومة قد تبقى تراوح مكانها إلى موعد الاستحقاق الرئاسي إلا إذا حصلت متغيرات إقليمية إيجابية تساعد في تذليل العراقيل من أمام عملية التأليف". ولاحظ المصدر أن "الرئيس المكلف تمام سلام بإمكانه السير بحكومة وحدة وطنية لكن يبدو أن الضغوط التي تمارس من قبل «14 آذار» ومن جانب السعودية تحول دون مثل هذا القرار".
من جانبها، وفيما نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر مواكبة لملف تشكيل الحكومة توقعها بأن يتحرك البحث على صعيده ببطء هذا الاسبوع، اشارت الى أن الرئيس المكلف تمّام سلام ابلغها بأن لا صحة لما تردد من انباء عن تحرك من فريقي 8 و14 آذار في اتجاهه قريباً. ونقل المقربون من الرئيس سلام رضاه عن تحمله العبء الكبير الذي وضعه أطراف البلد على منكبيه، وخصوصاً الناس الذين تأملوا خيراً فيه وفي انفراج الامور على يديه، ولكن لا شيء مطمئن، ولا يبدو ان الافرقاء المعنيين يريدون فعلاً تسهيل الامور. وتردد اوساطه ان ما طرحه لا يدرج في خانة الشروط بل لتصويب بعض الامور والممارسات وحفظ الحقوق والصلاحيات، وانه يقبل بما تقبل به القوى السياسية وتتوافق عليه، من غير ان ينفي تأثير مجريات الوضع الاقليمي المتشنج ايضا، والذي يزيد الامور تعقيداً.
ميقاتي وتمويل المحكمة
أما في ملف تمويل المحكمة الدولية، فقد أكدت مصادر رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي لـ"النهار" انه ليس في وارد تمويل المحكمة، علماً ان هذا الموضوع لم يطرح خلال لقاء الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون والرئيس نجيب ميقاتي في نيويورك، ولا يشكل بندا ملحا بالنسبة الى الامم المتحدة التي تعي الظرف الحكومي الراهن.
كما لفتت مصادر ميقاتي في حديث لـ"الجمهورية" ايضاً الى أنّ ملف تمويل المحكمة يتحمّل التأجيل كذلك، فالمُهل أمام سداد حصّة لبنان من موازنتها لم تنتهِ بعد، وتمويلها في ظلّ حكومة مستقيلة ليس سهلاً على الإطلاق.
وأوضحت المصادر نفسها أنّ مضمون كتاب وزير المال محمد الصفدي الذي رفعه الى رئاسة الحكومة ليس جديداً، فقد سبق لميقاتي أن طلب رأي وزارتي المال والعدل، بعدما تسلّم كتاب الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بتمويل المحكمة بعد أسابيع على إستقالة الحكومة في 25 آذار الماضي، وكان رأيه كما جاء في كتابه امس، لكنّ الجواب كان أنّ حكومة منقوصة الصلاحيات، لا تستطيع بتّ الأمر على الإطلاق، وأنّ استمرار الحديث في هذا الموضوع وبهذا الشكل ليس بريئاً، ويخفي ما يخفيه من نيّات غير طيّبة.
ولذلك ـ أضافت المصادر ـ فإنّ وزير المال ومن خلال نشره كتابه عبر وسائل الإعلام قصد تصفية حسابات خاصة، وإحراج ميقاتي على مستويات عدّة، لكنّه ليس محرجاً في هذا المجال، فهو لا ينتظر توجيهات من أحد، وهو من وفَّر تمويل المحكمة طوال العامين الماضيين بأساليب عجزَ عنها الآخرون، ولا يحتاج الى دروس حول أهمّية المحكمة وإيمانه بضرورة قيامها بعملها حتى النهاية وضرورة أن يقوم لبنان بواجباته الدولية تجاه كلّ القرارات الأممية، فكيف بالنسبة الى قضية بحجم قضية المحكمة.
وكان الصفدي وجّه كتاباً إلى ميقاتي يطلب فيه موافقة استثنائية على توفير المبالغ اللازمة لتسديد حصّة لبنان من موازنة المحكمة لسنة 2013 على ثلاث دفعات.
وفي هذا الاطار، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول :" من «عبّارة الموت» في البحر الأندونيسي الى «دولة فتح الاسلام» في سجن روميه، مروراً بالتحديات الأمنية القائمة واتهامات الفساد والسرقة بين وزيرين يفترض انهما «عريقان» في حكومة واحدة، الى قضية الجلسة الحكومية النفطية المنشودة، كلها عناوين للدولة المغيبة".
اضافت الصحيفة:"من يتابع وقائع ما تسرب من تحقيقات قضائية مع بعض الضالعين في قضية تهريب متفجرات وهواتف الى سجن روميه، يدرك أن القضاء لا يمكن أن يكمل في ما يعجز الأمنيون عن مواجهته.. ومن يتابع سجال الوزيرين محمد الصفدي ونقولا فتوش، والاتهامات المتبادلة بحق كل منهما بالفساد وشراء الذمم وحماية المرتشين، لن ينتظر من يعطي وصفة بالحكومة الحالية، أفضل من تلك التي يعطيها لها أهلها أنفسهم".
تابعت :"من يعرف كيف صدرت بعض قرارات مجلس شورى الدولة ومؤسسات رقابية أخرى، بالتعويض ماليا، عن بعض المخالفات، يدرك فداحة ما وصل اليه وضع السلطة القضائية في لبنان. ومن يدقق في كتاب وزير المال الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مطالبا فيه بموافقة استثنائية على توفير المبالغ اللازمة لتسديد حصة لبنان من موازنة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لسنة 2013 على ثلاث دفعات، من دون موافقة مجلس الوزراء، يحق له أن يسأل عن السبب الذي جعل الوزير نفسه، قبل سنة يصر على أن يأتي التمويل من داخل مجلس الوزراء لا من خارجه، الا اذا كان وقتها ليس بحاجة الى رصيد دولي يمكن أن يستخدمه في الحسابات الحكومية المفتوحة على مصراعيها".
اما بشأن الملفق النفطي، فتشير الصحيفة الى ان "ثمة ما هو مضمر وما هو معلن. الكل يزايد على الكل، والكل حريص على مصلحة الدولة العليا، والكل ضد إسرائيل، والكل مع القانون والشفافية، والكل لا يقيم حسابا سوى لخزينة الدولة، ولا شبهة طائفية أو مذهبية أو مالية من وراء ما قيل ويقال عن ملف التنقيب عن النفط.. الكل صار مجمعا على عقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل إقرار مرسومي تلزيم «البلوكات» النفطية، ولكن الحقيقة أن قلة قليلة، حتى ضمن الفريق الواحد، تريد مثل هذه الجلسة الاستثنائية... والأسباب كثيرة، بينها ما تشي به الاتصالات التي يجريها كل فريق، بمعزل عن الآخر، مع شركات في الخارج من أجل ضمان حصص ومصالح معينة، في دليل جديد على افتقاد لبنان لاستراتيجية موحدة في مقاربة ملف اقتصادي هو الأكثر حيوية في تاريخ لبنان منذ الاستقلال حتى الآن.
وخلصت "السفير" الى القول بأنه "غداة إجماع عدد من مكونات حكومة تصريف الأعمال على عقد جلسة وزارية استثنائية، بدا واضحا أن المعني الأول بالدعوة وهو نجيب ميقاتي، ليس في وارد الإقدام على مبادرة من هذا النوع".
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "الاخبار" الى ان مصير الجلسة الحكومية لإصدار المراسيم التطبيقية للتنقيب عن النفط لا يزال غير محسوم، في ظل اشتراط رئيس الحكومة توافق كل أطياف الحكومة عليها، فيما هناك خلاف على حجم التلزيمات للبلوكات بين رئيس المجلس النيابي ووزير الطاقة.
وفي التفاصيل، اوضحت الصحيفة ان موضوع التنقيب على النفط والغاز تصدر واجهة الاهتمام بعد إلحاح التيار الوطني الحر و«قوى 8 آذار» على عقد جلسة حكومية لإصدار المراسيم التطبيقية. واضافت الصحيفة :"من المقرر أن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا اليوم رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي للبحث في هذا الموضوع. وذكرت «الأخبار» أن الأخير أبدى استعداده لعقد الجلسة "إذا توافقت كل مكونات الحكومة عليها".
الى ذلك، اشارت الصحيفة الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط متفقون على عقد الجلسة، إلا أن الخلاف هو على عدد البلوكات النفطية التي سيتم تلزيمها. ففيما يصر بري على تلزيم البلوكات العشرة كاملة، يريد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل تلزيم جزء منها، لافتاً إلى أن فتح باب المزايدة على البلوكات النفطية لا يعني تلزيمها، إذ إن إقرار التلزيم لا يزال بيد مجلس الوزراء.
من جهتها، قالت صحيفة "البناء" :" في وقت يستمر "الكباش الداخلي" على جملة ملفات واستحقاقات من ملف تشكيل الحكومة إلى موضوع تلزيم «بلوكات» النفط والغاز عاد إلى بيروت أمس 18 ناجياً من «عبّارة الموت» التي غرقت في بحر أندونيسيا على أن يعود 16 ناجياً في خلال ساعات بينما إعادة جثث المتوفين تنتظر الانتهاء من فحوص الـ»DNA» لمعرفة هوية أصحابها قبل إعادتها إلى ذويها في لبنان.
اضافت الصحيفة :"ينتظر أن تعاود الاتصالات اعتباراً من اليوم للسير بخطة طرابلس الأمنية بعد أن كان مجلس الأمن المركزي قد وضع العناوين لها في حين تبقى قضية تلزيم النفط والغاز معلّقة إلى حين التوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء والتوافق على المسائل التقنية المتعلقة بعملية التلزيم بينما لا يتوقع حصول أي تطور إيجابي في قضية تشكيل الحكومة نظراً للعرقلة المتعمدة من قوى «14 آذار» التي ترهن رفع «الفيتو» عن حكومة الوحدة الوطنية بالموقف السعودي الذي لا يزال حتى الآن معترضاً على ذلك".
الى ذلك، لفتت الصحيفة الى أن الملف الأكثر سخونة يتعلق بقضية تلزيم التنقيب عن النفط والغاز وسط مطالبات شبه جامعة من قبل القوى السياسية المشاركة في الحكومة بعقد جلسة استثنائية للحكومة المستقيلة لبتّ الموضوع فيما تعيد أوساط رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي التأخير في تحديد جلسة لمجلس الوزراء إلى ضرورة الاتفاق مسبقاً على الموضوع التقني أي عدد البلوكات التي سيتم تلزيمها.
وتنقل الصحيفة عينها عن اوساط رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قولها ان الاخير لا يعارض عقد جلسة للحكومة لبت الموضوع إذا كانت الأطراف تؤيد انعقاد الجلسة وتوضح أن الاتصالات قائمة للتشاور في إمكان عقد الجلسة لا سيما في ضوء المواقف التي أيدت حصول الجلسة.
بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان ميقاتي، العائد من نيويورك وواشنطن، سيزور اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لإطلاعه على نتائج لقاءاته مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبحث معه في قضايا محلّية ومنها المواقف من المساعي المبذولة لعقد جلسة حكومية خاصة بملف النفط التي ارتفع منسوب المطالبة بها من مختلف مكوّنات "8 آذار".
ونقلت الصحيفة عن مصادر ميقاتي قولها :"إنّ الحديث عن جلسة خاصة لملف النفط ليس ممكناً في الظرف الراهن. فالحكومة التي تصرّف الأعمال لا يمكنها بتّ هذه الأمور الأساسية، وليست على لائحة القضايا الطارئة التي يمكن أن تبتّها أيّ حكومة مستقيلة".
الى ذلك، نقلت "الجمهورية" عن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل استغرابه لموقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الرافض لعقد جلسة مخصّصة للنفط، واشارت الصحيفة الى ان باسيل حذّر من اللجوء الى "خطوات أُخرى لفرض مناقصة التلزيم والبدء بالتنقيب إذا بقي هذا العناد بعدم عقد الجلسة بلا تبرير، مُستغرباً مطالبة تلزيم عشر بلوكات دفعة واحدة، "لأنّ تلزيماً كهذا لا يجوز تقنيّاً ولا يحقّق مصلحة الدولة". وأكّد "أنّ البلوكات الجاهزة التي تطلب وزارة الطاقة البدء فوراً بتلزيمها تشمل إثنين في الجنوب، خلافاً لما قيل من أنّ الجنوب أُسقِط من حساباته".
أزمة التأليف في الحلقة المفرغة
وفي الشأن الحكومي، رأت صحيفة "البناء" انه "ومع دخول ملف تأليف الحكومة الشهر السابع تستمر الأمور تدور في الحلقة المفرغة من دون أي تقدم لا بل إن الاتصالات عادت إلى المربع الأول وهذا يعني أن العوامل التي تتحكم بعملية التأليف تتجاوز التفاصيل إلى العوامل الخارجية، خصوصاً في ظل الاعتراضات السعودية على حكومة الوحدة".
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي مطلع قوله إن "مسألة تأليف الحكومة قد تبقى تراوح مكانها إلى موعد الاستحقاق الرئاسي إلا إذا حصلت متغيرات إقليمية إيجابية تساعد في تذليل العراقيل من أمام عملية التأليف". ولاحظ المصدر أن "الرئيس المكلف تمام سلام بإمكانه السير بحكومة وحدة وطنية لكن يبدو أن الضغوط التي تمارس من قبل «14 آذار» ومن جانب السعودية تحول دون مثل هذا القرار".
من جانبها، وفيما نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر مواكبة لملف تشكيل الحكومة توقعها بأن يتحرك البحث على صعيده ببطء هذا الاسبوع، اشارت الى أن الرئيس المكلف تمّام سلام ابلغها بأن لا صحة لما تردد من انباء عن تحرك من فريقي 8 و14 آذار في اتجاهه قريباً. ونقل المقربون من الرئيس سلام رضاه عن تحمله العبء الكبير الذي وضعه أطراف البلد على منكبيه، وخصوصاً الناس الذين تأملوا خيراً فيه وفي انفراج الامور على يديه، ولكن لا شيء مطمئن، ولا يبدو ان الافرقاء المعنيين يريدون فعلاً تسهيل الامور. وتردد اوساطه ان ما طرحه لا يدرج في خانة الشروط بل لتصويب بعض الامور والممارسات وحفظ الحقوق والصلاحيات، وانه يقبل بما تقبل به القوى السياسية وتتوافق عليه، من غير ان ينفي تأثير مجريات الوضع الاقليمي المتشنج ايضا، والذي يزيد الامور تعقيداً.
ميقاتي وتمويل المحكمة
أما في ملف تمويل المحكمة الدولية، فقد أكدت مصادر رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي لـ"النهار" انه ليس في وارد تمويل المحكمة، علماً ان هذا الموضوع لم يطرح خلال لقاء الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون والرئيس نجيب ميقاتي في نيويورك، ولا يشكل بندا ملحا بالنسبة الى الامم المتحدة التي تعي الظرف الحكومي الراهن.
كما لفتت مصادر ميقاتي في حديث لـ"الجمهورية" ايضاً الى أنّ ملف تمويل المحكمة يتحمّل التأجيل كذلك، فالمُهل أمام سداد حصّة لبنان من موازنتها لم تنتهِ بعد، وتمويلها في ظلّ حكومة مستقيلة ليس سهلاً على الإطلاق.
وأوضحت المصادر نفسها أنّ مضمون كتاب وزير المال محمد الصفدي الذي رفعه الى رئاسة الحكومة ليس جديداً، فقد سبق لميقاتي أن طلب رأي وزارتي المال والعدل، بعدما تسلّم كتاب الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بتمويل المحكمة بعد أسابيع على إستقالة الحكومة في 25 آذار الماضي، وكان رأيه كما جاء في كتابه امس، لكنّ الجواب كان أنّ حكومة منقوصة الصلاحيات، لا تستطيع بتّ الأمر على الإطلاق، وأنّ استمرار الحديث في هذا الموضوع وبهذا الشكل ليس بريئاً، ويخفي ما يخفيه من نيّات غير طيّبة.
ولذلك ـ أضافت المصادر ـ فإنّ وزير المال ومن خلال نشره كتابه عبر وسائل الإعلام قصد تصفية حسابات خاصة، وإحراج ميقاتي على مستويات عدّة، لكنّه ليس محرجاً في هذا المجال، فهو لا ينتظر توجيهات من أحد، وهو من وفَّر تمويل المحكمة طوال العامين الماضيين بأساليب عجزَ عنها الآخرون، ولا يحتاج الى دروس حول أهمّية المحكمة وإيمانه بضرورة قيامها بعملها حتى النهاية وضرورة أن يقوم لبنان بواجباته الدولية تجاه كلّ القرارات الأممية، فكيف بالنسبة الى قضية بحجم قضية المحكمة.
وكان الصفدي وجّه كتاباً إلى ميقاتي يطلب فيه موافقة استثنائية على توفير المبالغ اللازمة لتسديد حصّة لبنان من موازنة المحكمة لسنة 2013 على ثلاث دفعات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018