ارشيف من :أخبار لبنانية

فرنجية: المعارضة لن تشارك في الحكومة الا في حال اعطائها الثلث الضامن

فرنجية: المعارضة لن تشارك في الحكومة الا في حال اعطائها الثلث الضامن

المحرر المحلي + وكالات
 
أكّد رئيس تيار المَـــرده سليمان فرنجية أنه كان متأكداً من النصر في قضاء زغرتا بالرغم من أن النسب أتت مغايرة لما كان يتوقعه، وأنه فوجئ بنتائج الكورة والبترون.

رئيس تيار المرده وفي حديث لقناة المنار اشار الى وجوب قراءة هادئة لنتائج الانتخابات لمعرفة ماذا حصل، واذ شدّد على احترام ارادة الناخب، لفت الى أنه في قراءة سريعة لقضاء زغرتا تبيّن ان كثيراً من المغتربين قد أتوا الى زغرتا مما أحدث فارقاً لم نكن ننتظره، مشيراً الى مجيء حوالي 4000 مغترب الى زغرتا لصالح الفريق الآخر. وأضاف فرنجية أن الصوت السنّي في قضاء زغرتا لعب دوراً لصالح اللائحة الأخرى أكثر من ال 2005 .

ولفت فرنجية الى أن 4% من الأصوات في قضاء زغرتا قد تحوّلت لصالح الفريق الآخر بفضل كمية الأموال المخيفة التي دفعها هذا الفريق خصوصاً في الأيام الأخيرة عدا الخدمات على مدى اربع سنين.

فرنجية اشار الى ان قدرة لائحة ارادة زغرتا التجييرية لم تتغير وان نسبة استقطابه للاصوات قد تأثر قليلاً.

وحول عدد المغتربين الذين أتوا الى لبنان، اشار فرنجية الى ان حوالي 56000 مغترب دخلوا لبنان، مؤكداً أن هؤلاء لم يأتوا الى المناطق حيث الموالاة مطمئنة الى النتيجة بل أتوا الى الدوائر المسيحية كزغرتا وزحلة والمتن وغيرها.

أما بالنسبة الى حجم الأموال التي دُفعت في منطقة زغرتا، لفت فرنجية الى انه قياساً على المئة الف دولار التي تم دفعها في قرية واحدة لشراء 500 صوتاًً فهذا يعني أنه قد تم دفع أكثر من عشرين مليون دولار في آخر أسبوع.

ورداً على سؤال حول ما اذا  كان يعتبر أن حرباً كونية قد خيضت ضده على غرار الوصف الذي كان يستعمله العماد عون، أكّد فرنجية أن ما من أحد يستطيع بمفرده أن يأتي بهذا الكمّ من المغتربين وبهذه الطريقة المنظمّة، لافتاً الى ان دولة كالسعودية تستطيع ان تمّول ولكن من جلب المغتربين هم دول. مضيفاً أن ما من ماكينة انتخابية محليّة تستطيع ان ترصد جميع اللبنانيين المغتربين، مشيراً الى وجود ارادة دولية وماكينات انتخابية دولية في كل دولة على حدى عملت على استقدام هذا الكمّ الهائل من المغتربين، وأضاف فرنجية ان هناك مغتربين في الخارج أتوا الى لبنان لأول مرة منذ ثلاثين سنة.

فرنجية اشار الى أن الموالاة لم تخسّر المعارضة أي مقعد الا في دائرة زحلة وبفضل الأصوات السنيّة في زحلة، لافتاً الى ان جميع الاحصاءات لم تصب النتائج بشكل دقيق بما ان عدد المغتربين فاق كل التوقعات.

فرنجية عزى فوز الموالاة في قضائي الكورة والبترون الى الصوت السني الذي أعطى لوائحها نسباً مرتفعة وغير متوقعة وأكثر من ال 2005.

ورأى فرنجية أنه على المعارضة أن تكون امام نقد ذاتي وأن تبّدل طريقة تعاطيها مع الوقائع وأن تقرأ الأمور بشكل مغاير عما كانت تقرأه حتى الأمس.

وكرّر فرنجية وقوفه الى جانب العماد عون اذ شُنت عليهما حرب من قبل  الكنيسة ورئاسة الجمهورية الى حد ما وبقيا منتصرين في المناطق المسيحية. ودعا فرنجية العماد عون ان يكون مطمئناً الى الشارع المسيحي فالصوت الشيعي الذي سانده اليوم في بعبدا هو نفسه الذي ساند الفريق الآخر في ال 2005، ومثلما كان الصوت الشيعي حليفاً للصوت المسيحي المعارض في هذه الانتخابات كان الصوت السني حليفاً للصوت المسيحي الموالي كما حصل في الكورة والبترون وزحلة.

وتمنى فرنجية على الجميع اعادة قراءة مستقبل البلد ودعاهم لأن تكون هذه القراءة مغايرة للقراءة السابقة لكي يستطيعون أن يصلوا بالبلد الى انصهار ومشاركة وطنية حقيقية.

وحول كيفية تصرّف المعارضة الوطنية في الفترة المقبلة، أكّد فرنجية على ان المعارضة الوطنية لا تزال في موقعها ولن ترضى بأن تتنازل عن أساسياتها كالثلث الضامن الذي كنّا سنعطيه للموالاة في حال كنا فزنا، واشار فرنجية الى انه في حال رفضوا اعطاء المعارضة الثلث الضامن فسيُعدّ ذلك خرقاً لاتفاق الدوحة الذي هو اتفاق اقليمي في النهاية.

وشدّد فرنجية على وجوب تضمّن البيان الوزاري حماية المقاومة والابقاء على السلاح وحق العودة، محذرا الفريق الآخر وضع أسسه خارج هذه الموازين لأن المعارضة قبلت بالنتيجة ولكنها لن تقبل بأي عزل يطالها بحجة مقولة الأكثرية والأقلية.

وأكّد فرنجية على ان المعارضة ستشارك في الحكومة في حال تم اعطاؤها الثلث الضامن ، مشيراً الى ان الخلاف في لبنان ليس على الانماء أو الصحة بل على الخيارات الاستراتيجية لهذا البلد، ما يتطلب وفاقاً وتضامناً وطنياً لاتخاذ هذه الخيارات لأن هكذا قرارات لا يمكن ان تمر بقرار حكومي متفرّد.

وكشف فرنجية عن كلام دبلوماسي عن التوطين خلال لقائه بعض السفراء ، والحديث عن ايجاد حل للفلسطينيين في لبنان، معتبراً انه من الممكن ان تكون المساعدات الدولية في هذا الاطار.

ولفت فرنجية الى انه سيكون "براغماتيكي" مع رئيس الجمهورية وسيتعاطى معه حسب مواقفه اليومية، واذ ثمّن مواقف رئيس الجمهورية الخارجية، اشار الى انه داخلياً تدّخل بشكل من الاشكال في الانتخابات وعلى المعارضة ان تنتظر قراراته بشأن الثلث الضامن وسلاح المقاومة.
 


2009-06-09