ارشيف من :ترجمات ودراسات
وفاة الحاخام عوفاديا يوسف
أعلنت "اسرائيل" وفاة الزعيم الروحي لحركة "شاس للمتدينين اليهود"، عوفاديا يوسف، في مستشفى هداسا في القدس، عن عمر يناهز 93 عاما. وبذلك اسدل الستار عن احد اكبر الحاخامات اليهود تطرفا وكراهية وتعصبا ضد الفلسطينيين والعرب، وهو الحاخام الاكثر تأثيرا في الشارع المتدين لدى اليهود في فلسطين المحتلة، والذي اشتهر بمواقفه العنصرية من العرب.
الحاخام عوفاديا يوسف من مواليد بغداد عام 1920، وكان في الرابعة من عمره عندما هاجرت عائلته الى القدس ابان الانتداب البريطاني لفلسطين. درس الديانة اليهودية وبلغ مرحلة الاجتهاد سريعا، وكان "المعيا" في دراسته، واصدر فتاوى تتناقض مع الاجماع اليهودي التقليدي، وتحديدا بما يتعلق بالمرأة والهجرة وطبيعة العلاقة بين الكيان الاسرائيلي كدولة، والمتدينين اليهود الذين يرفضون الاعتراف بها كدولة يهودية قبل ظهور المسيح المخلص آخر الزمان.
شغل يوسف مناصب عدة في الهيكلية الدينية في "اسرائيل"، وتسلق المناصب حتى وصل الى منصب الحاخام الاكبر لليهود السفارديم، الشرقيين. الا انه عام 1947، انتقل الى القاهرة وتبوأ منصب كبير حاخامي الجالية اليهودية في مصر الى ان عاد الى فلسطين المحتلة بعد سنوات من ذلك.
واصدر يوسف احكاما دينية لافتة، من بينها الاعتراف بيهودية اليهود الفلاشا من اثيوبيا، وذلك بعد ان يجرى الختان لهم من جديد، كما اصدر احكاما اجازت للحكومة الاسرائيلية بالتنازل عن اراض في فلسطيين المحتلة، بعد اتفاق اوسلو عام 1993، لكن في نفس الوقت، صب جام غضبه على رئيس الحكومة السابق، اريئيل شارون ودعا عليه بالموت، بعد قراره الانسحاب من قطاع غزة.
اشتهر عوفاديا يوسف بفتاويه ومواقفه ضد الفلسطينيين والعرب. في العام 2001، دعا الى ابادة العرب من فلسطين المحتلة، واصفا اياهم بـ"الاشرار والمعلونين"، وقال "يجب ان لا نرأف بهم، ويجب علينا ان نبيدهم وان يذهبوا الى الجحيم"، وفي احدى مواعظه، دعا الله كي يبيد العرب وذريتهم ويمحوهم من على الارض وممنوع الاشفاق عليهم لانهم صراصير يجب قتلهم وابادتهم جميعا".
وفي خطبة بثتها وسائل الاعلام العبرية في العام 2004، طالب يوسف "اليهودي بضرورة العمل على قتل المسلمين، لان قتل ثعبان او دودة شيء جميل وواجب، ولا احد يمكنه ان يرفض قتل الثعابين والديدان، لانهم خطر على البشر، وبالتالي فان قتل المسلمين امر طبيعي وعليه ان يحدث بالفعل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018