ارشيف من :أخبار لبنانية

مسؤول في الخارجية الاميركية: التعامل مع وزير خارجية لبناني غير حليف لـ"حزب الله" يكون أسهل

مسؤول في الخارجية الاميركية: التعامل مع وزير خارجية لبناني غير حليف لـ"حزب الله" يكون أسهل

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"
 

نقلت صحيفة "السفير" اليوم في رسالة لها من واشنطن عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاميركية قوله "نرحب بفوز 14 آذار بالاكثرية لان الشعب اللبناني قرر فوزه، وأود ان اقول ان هناك غموضاً أقل نوعا ما في هذه الانتخابات مقارنة بالعام 2005 حيث قالت حينها بعض اطراف المعارضة ان 14 آذار لم تكن لتحصل على الاكثرية من دون التحالف الرباعي"، مشيرا الى انه في هذه الانتخابات كان هناك "خيار واضح بين 14 آذار والمستقلين من جهة، وحزب الله وحلفائه من جهة اخرى".

لكن المسؤول الاميركي الذي فضل عدم الكشف عن هويته أوضح أنّ "لبنان مكان معقد" في اشارة الى ضوابط وموازين النظام الطائفي، لافتاً إلى أن "الاقلية ستقوم بدور مهم في البرلمان وتشارك في الحكومة ربما، وهذا الامر يعود الى اللبنانيين". وقال "لبنان ديموقراطية برلمانية مع دور للمعارضة في البرلمان حيث يمكنها ان تنفذ سياستها او على الاقل تؤثر على قرارات الحكومة". ورأى ان لا ضرورة للاجماع في تشكيل الحكومات موضحاً أنّ "الولايات المتحدة واصدقاء لبنان غير معجبين كثيرا بتجربة ثلث الاقلية المعطل في الحكومة المنتهية ولايتها لانه كان هناك جمود حول الكثير من القضايا يعتقد انه يجب ان تمر عادة من دون اشكالية".
 
وأوضح أنه تم استخدام الثلث المعطل "بشكل مفرط قليلا"، مشددا على ان هذا الامر يعود الى اللبنانيين في نهاية المطاف. وأعرب عن امله أن "يتخذ اصدقاء لبنان وجيرانه الموقف نفسه استنادا الى الانتصار الواضح لـ14 آذار". وتابع المسؤول الاميركي "مساعدتنا لبنان تعتمد على ما تريد وما تتوقع الحكومة اللبنانية من ناحية شراكتها مع الولايات المتحدة، كما تعتمد على سياسة الحكومة وتركيبتها". وأضاف، رداً على سؤال، ان الادارة الاميركية ترى ان التعامل مع وزير خارجية لبناني "غير حليف لحزب الله يكون اسهل".
 
وعن مفاعيل اتفاق الدوحة بعد اجراء الانتخابات قال المسؤول الاميركي "نحن لم نكن في محادثات الدوحة بل دعمناها من وراء الكواليس، وفهمنا ان هذا المسار صمم لاخراج لبنان من الوضع الذي ظهر على الارض بعد 8 ايار في مرحلة انتقالية حتى الانتخابات، لكننا نترك للبنانيين تفسير اتفاق الدوحة بما اننا لم نشارك فيه".
 
ورأى المسؤول الاميركي ان نتائج الانتخابات النيابية عكست "تأكيد غالبية اللبنانيين انهم يريدون رؤية دولة قوية ومؤسسات تحمي سيادة لبنان وتخصغ للمساءلة"، لكنه اضاف أن "سلاح "حزب الله" مسألة معقدة ونأمل من الشعب اللبناني ان يعالجها عاجلا ام اجلا". وقال في مكان اخر "لقد برهن "حزب الله" انه مستعد لتحدي قرارت الحكومة لكنه يواجه وضعا مختلفا الآن حيث كان انتصار "14 آذار" اقل غموضا في ظل قانون انتخابي، قال حليف "حزب الله" العماد ميشال عون انه اكثر عدالة من قانون عام 2005".

وذكر المسؤول بان انتصار 14 آذار ليس "ساحقا" وان المعارضة "ستقوم بدور مهم في الحياة السياسية"، معتبرا "ان "حزب الله" قوي جدا في الطائفة الشيعية والنظام اللبناني، ونأمل ان يستخدم نفوذه السياسي الملحوظ ليعمل في النظام بطرق شرعية بدلا من التهديد بالعودة الى الشارع مجددا". وأضاف ان رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب ميشال عون "سيكون صوتا مهما جدا داخل البرلمان".
 
وقال المسؤول "نريد ان نرى سلاما سوريا اسرائيليا وسلاما لبنانيا اسرائيليا". وتطرق الى انعكسات فوز 14 آذار على عملية السلام في المنطقة قائلا "ما لدينا الآن هو تحالف يدعم الدولة في مقابل تحالف يستند الى ميليشيا، اعتقد ان الامر واعد اكثر". وقال "لا اعتقد اننا سنرى مسارا لبنانيا اسرائيليا فورا لاسباب معقدة كثيرة لكننا نريد ان نرى مسارا في اسرع وقت ممكن". واضاف "لا اتوقع ان يسير المسار اللبناني بشكل اسرع من المسار السوري".
 
وذكر المسؤول في وزارة الخارجية "السوريون ابلغوا المسؤولين الاميركيين انه ليس لديهم مصلحة في التدخل في الانتخابات اللبنانية، واذا دققت في نتائج الدوائر تلاحظ ان سياسيين مقربين من سوريا تاريخيا لم ينجحوا في الانتخابات، وهذا امر قرره اللبنانيون". كما نوه "بالخطوات المهمة" التي اتخذتها سوريا لناحية التبادل الديبلوماسي مع لبنان.

2009-06-09