ارشيف من :أخبار لبنانية

خلافات حول عقد جلسة حكومية لبت ملف البلوكات النفطية

خلافات حول عقد جلسة حكومية لبت ملف البلوكات النفطية

ركزت الصحف اللبنانية اليوم، على الاتصالات والخلافات الحاصلة حول عقد جلسة استثنائية لحكومة تصريف الاعمال، من أجل بت ملف تلزيم البلوكات النفطية. ومن جهة اخرى اشارت الصحف الى ان تمويل المحكمة الدولية مؤجل حالياً، لأنه يحتاج الى جلسة حكومية وتوافق وزاري. إلى ذلك برز في الساعات الاخيرة، تقدم في ملف تحرير مخطوفي أعزاز، وقد تلقى الجانب اللبناني للمرة الأولى إشارات جدية مشجعة.


خلافات حول عقد جلسة حكومية لبت ملف البلوكات النفطية

"السفير": اهتمام أميركي بالنفط والبابا فرنسيس سيزور لبنان

وفي هذا الاطار، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" ان "مراجع رسمية تلقت في الفترة الاخيرة إشارات أميركية وغربية واضحة بضرورة تحرّك لبنان عمليا للاستفادة من ثروته النفطية وعدم حصول تأخير في موضوع إقرار المراسيم التي ستفتح الباب أمام بدء المناقصات وأعمال التنقيب".

وقالت المصادر انه "كان من المقرر أن يكون هذا الموضوع محور مشاورات بين رئيسَي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، عصر أمس، إلا أن موعد زيارة ميقاتي ألغي، من دون إعلان الأسباب، ليتردد لاحقا أن جميع المشاورات الداخلية لم تفض إلى إجماع يشترطه رئيس الحكومة قبيل الدعوة الى جلسة النفط الاستثنائية".

وذكرت "السفير" أن "ميقاتي اجتمع، أمس الأول، بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الذي أبلغ ميقاتي موقف الحزب الداعي الى ضرورة عقد جلسة نفطية لإقرار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية".

اتصالات في شأن مخطوفي أعزاز

من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ"السفير" إن الأيام القليلة الماضية شهدت اتصالات مكثفة في شأن مخطوفي اعزاز، بالإضافة الى قضية المخطوفَين التركيَّين في لبنان. وتحدثت مصادر رسمية لـ"السفير" عن إيجابيات تلوح في أفق هذا الملف. وقالت إن الجانب اللبناني تلقى للمرة الأولى إشارات جدية مشجعة، من دون الخوض في طبيعتها. وقالت إن زيارة اللواء ابراهيم الى قطر تصب في هذا السياق. وأعربت عن أملها أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجات ملموسة تفضي الى خاتمة سعيدة لهذا الملف الإنساني.

"النهار": سليمان وميقاتي ليسا في وارد القبول بعقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال

من جهتها، قالت صحيفة "النهار" ان "كل ما يحكى عن احياء حكومة تصريف الاعمال، ولو بذريعة ملف النفط، لا يعدو كونه محاولة من فريق 8 آذار للتهرب من موجبات تشكيل حكومة جديدة، علما ان الرئيس سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ليسا في وارد القبول بعقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال. وقد أبلغ من يهمه الامر ان الحاجة الى اجراء تلزيمات نفطية لا يحتاج الى جلسة للحكومة بل له آلية اخرى يمكن المعنيين ان يتبعوها". وقالت مصادر نيابية معنية لـ"النهار" ان الدستور حدد ظروف استقالة الحكومة وكيفية تشكيل حكومة جديدة وليست منها اعادة تعويم حكومة مستقيلة.

تمويل المحكمة

في غضون ذلك، كشفت اوساط قريبة من الرئيس ميقاتي لـ"النهار" ان "ثمة بحثاً جارياً بين رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس سليمان لايجاد مخرج لتمويل حصة لبنان من موازنة المحكمة الدولية وتغطية هذا التمويل مئة في المئة بطريقة قانونية صحيحة". وقالت ان "ميقاتي الذي وفر التمويل مرتين للمحكمة وأمّن التمديد لقضاتها ليس في وارد التراجع عن هذا التمويل وقد ابلغ ذلك صراحة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لدى لقائهما في نيويورك الاسبوع الماضي. وسأل ميقاتي عن المهلة المتبقية لتأمين التمويل، فأكد المسؤول الاممي انه لا يزال ثمة متسع من الوقت حتى بداية السنة الجديدة، وأكد ميقاتي انه سيتكفل ايجاد المخرج قبل هذا الموعد".

ملف رومية

على صعيد آخر، دفع اللغط الذي اثير حول وجهة انفاق الاموال المخصصة لتحسين وضع المبنى "د" في سجن رومية والبالغة 13,5 مليون دولار، وإثر الجولة التفقدية التي قام بها وزير الداخلية مروان شربل على المبنى والتي بينت نقصا فادحا في الاشغال المطلوب تنفيذها، اللجنة الوزارية المكلفة ملف السجون إلى تكليف مكتب استشاري خاص إعداد تقرير عن وضع المبنى. واشارت "النهار" الى ان اللجنة عرضت في اجتماعها امس في السرايا برئاسة ميقاتي نتائج التقرير الذي يقع في نحو 150 صفحة ويخلص الى تبيان ان الاموال التي صرفت لمديرية الابنية في وزارة الاشغال والبالغة 8,5 ملايين دولار من المبلغ الاساسي (5 ملايين صرفت للهيئة العليا للإغاثة) لم تنفق في الوجهة المقررة لها بهدف تحسين وضع السجناء وقد صرف 75 في المئة من المبلغ على كماليات (شراء سيارات اسعاف واجهزة تحكم...) فيما الاولوية المخصصة لرفع مستوى الخدمات في السجن لا تزال دون المستوى ما يجعل المبنى غير صالح من حيث معايير السلامة والخدمة وغير صالح للاستعمال".

ولفتت الى انه "يتوجب على الدولة صرف مبالغ اضافية لا تقل عن 5 ملايين دولار كما اورد التقرير من اجل الوصول الى المعايير المطلوبة". وذكرت "النهار" ان ميقاتي أعرب عن امتعاضه الشديد من الخلاصة التي آل اليها التقرير والتي تبين وجود هدر وسمسرات كما قال نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، ما دفع ميقاتي الى دعوة وزير العدل والنائب العام الاستئنافي والنيابة العامة المالية والتفتيش المركزي الى اجتماع التاسعة صباح غد الاربعاء ليطلب منهم فتح تحقيق فوري في الموضوع وكشف المرتشين على أن يتم إيداع ميقاتي تقريرا مفصلا خلال مهلة اقصاها 15 يوماً ليبنى على الشيء مقتضاه. وفهم أن المجتمعين اتفقوا على رفع الغطاء السياسي عن أي شخص يظهره التحقيق مرتكبا.

"الاخبار": قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزار سائرة نحو الحل

صحيفة "الاخبار" اشارت الى ان "الفيتوات استمرت من قبل كل من 8 و14 آذار على الطروحات المتقابلة في ملف تأليف الحكومة، فيما تحرك ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز باتجاه حلّ إيجابي خلال ساعات".

ولفتت "الاخبار" الى انه "بعد طول جمود وانتظار، بدا أن قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزار سائرة نحو الحل. هذا ما نقله المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى الرؤساء الثلاثة ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل أمس، بعد عودة إبراهيم من زيارة لقطر".

وبحسب مصادر قريبة من مرجع رئاسي، فإن "اللمسات الأخيرة توضع على صفقة الإفراج عن المخطوفين الذين نُقلوا إلى مكان آمن مباشرة عند الحدود السورية ــ التركية، بما يجعلهم عملياً في مكان يخضع لسيطرة الأمن التركي". ولفتت المصادر إلى أن "النقطة التي بقيت عالقة في المفاوضات هي في إمكان الإفراج عن المخطوفين دفعة واحدة أو تجزئة عملية الإفراج عنهم. لكن المصادر ذاتها رجّحت أن تُنجز العملية خلال ساعات".

اما، على الصعيد الحكومي، فقالت "الاخبار" انه "لم يطرأ أي جديد يؤشر إلى حلحلة قريبة".

"الجمهورية": الاتفاق الأميركي - الروسي ما زال وحده سيّد الموقف

من ناحيتها، صحيفة "الجمهورية"، قالت ان "الاتفاق الأميركي - الروسي ما زال وحده سيّد الموقف، ويحكم مصير الأزمة السورية بشقّيها الكيماوي والسياسي، حيث تقاطع الطرفان مجدّداً على عقد مؤتمر "جنيف-2"، إذ أملَ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بأن يعقد جنيف ـ 2 في منتصف تشرين الثاني، فيما كرّرت المعارضة مطالبتها الحصول على ضمانات عربية وإسلامية قبل بدء أيّ عملية تفاوضية".

واشارت الى انه "مع استمرار عملية تدمير "الأسلحة الكيماوية" في سوريا، اعتمدت الولايات المتحدة الأميركية لغة الديبلوماسية مع النظام السوري، بعد انكفاء لغة التهديد العسكري نسبياً، فأشاد وزير الخارجية جون كيري بالرئيس بشّار الأسد "غير القلق على مصيره" مُعترفاً بفضله في عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية بسرعة قياسية". وسارعت المعارضة السورية الى رفض التحاور مع النظام في دمشق، وأكّد رئيس "الإئتلاف الوطني السوري" أحمد الجربا أنّها لا تقبل إلّا بالتفاوض لترتيب شروط تسليم السلطة ومحاكمة كلّ من ارتكب جرائم حرب بحق الشعب السوري.

وإلى الإشادة الأميركية، سُجّل ترحيب أميركي بالتصريحات الإيرانية، فوصف كيري الخطاب الانفتاحي للرئيس حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنّه "مشجّع"، لكنّه قال: "ليس الكلام وحده ما سيحدث الفرق، بل الأفعال". في المقابل، أكّد روحاني عزم بلاده على حلّ القضية النووية خلال فترة قصيرة.

واشارت الى انه "في هذه الأجواء الدولية والإقليمية، دعا رئيس الجمهورية الفرقاء السياسيين الى الإفادة من الدعم الدولي للبنان من خلال اجتماعات المجموعة الدولية التي اجتمعت في نيويورك، والعمل لملاقاة هذه الفرصة بتأليف حكومة جديدة يتشارك الجميع المسؤولية فيها، وكذلك العودة الى هيئة الحوار".

وأمس التقى رئيس الجمهورية رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد. وأدرجت مصادر قصر بعبدا اللقاء في إطار اللقاءات الدورية والروتينية التي تعقد كلّ فترة كلّما دعت الحاجة لذلك، مشيرة الى انّ العلاقة بين الطرفين جيّدة ويسودها الإحترام، وقد تمّ الاتفاق على اللقاء منذ يوم الجمعة الماضي بعد عودة سليمان من نيويورك.

وقالت المصادر لـ"الجمهورية" إنّ البحث تناول مختلف التطورات من جوانبها المحلية والإقليمية والدولية، والمساعي الجارية لتأليف الحكومة الجديدة. واكتفت بالقول: "كلّ شيء على حاله، والمواقف على حالها، وليس هناك ايّ تقدّم على أيّ مستوى، ولم يتغيّر شيء الى الآن".
وأكّدت المصادر حرص رئيس الجمهورية على التواصل مع مختلف الأطراف "علّ وعسى يأتي الفرج من مكان ما".

ووضع سليمان رعد في نتائج لقاءاته في نيويورك والأجواء التي يعيشها المجتمع الدولي والتأكيدات الدولية على أهمّية النأي بالنفس وإبعاد لبنان عن أتون التردّدات السورية على قاعدة احترام "إعلان بعبدا" وما رافق اجتماع "المجموعة الدولية من أجل لبنان" من مواقف وتعهّدات.

إلى ذلك، استمرّ السجال حول عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء للبحث في ملف النفط. وفيما لم يزُر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قصر بعبدا أمس كما كان متوقعاً، بعد أن اتفق وسليمان على اللقاء ليلاً عند صديق مشترك في حضور جمع من الوزراء والسياسيين، أكّدت مصادره لـ"الجمهورية" انّه جمّد البحث في ملفّي النفط والمحكمة. وقالت: "سحبنا هذين الملفّين من التداول نهائيا".

"البناء": لم تبرز أي مؤشرات جدية في الساعات الماضية على إمكان عقد جلسة استثنائية لحكومة ميقاتي

اما صحيفة "البناء"، فقالت انه "في وقت يستمر التعطيل لتشكيل الحكومة لم تبرز أي مؤشرات جدية في الساعات الماضية على إمكان عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لبحث ملف تلزيم بلوكات النفط وإنعاشه رغم دعوة كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة إلى انعقاد مثل هذه الجلسة نظراً للأهمية الاستراتيجية لإقرار ملف النفط والغاز على المستوى الوطني خصوصاً في ظل المخاوف من لجوء "إسرائيل" إلى سرقة أجزاء مهمّة من ثروة لبنان البحرية.

ووفق مصدر حكومي مطّلع فإنّ الاتصالات لم تنقطع لبلورة التوافق حول تلزيمات النفط قبل الدعوة لجلسة مجلس الوزراء. وأوضح أن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي يتواصل مع عدد من الوزراء وبخاصة الوزيرين علي حسن خليل ووائل أبو فاعور لهذه الغاية. وأشارت أن الأمور تسير في الاتجاه المطلوب وقد تتبلور في خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد مصدر وزاري لـ"البناء" أنه لا يمكن إصدار مراسيم النفط خارج إطار مجلس الوزراء كون أن المناقصة لتحديد البلوكات تستلزم إصدار مرسوم عملاً بدفاتر الشروط التي وضعتها الحكومة.

أما في شأن تشكيل الحكومة، فقالت "البناء" ان "كلّ المعطيات تشير إلى استمرار المراوحة وهو الأمر الذي أشار إليه مصدر وزاري مطّلع حيث قال لـ"البناء" إن فريق "14 آذار لا يريد أولاً السير بصيغة 9 9 6. ولا في مقاربة الجيش والشعب والمقاومة وهو بذلك ينتظر الترياق السعودي".

في موازاة ذلك أشارت أوساط المصيطبة لـ"البناء" إلى أنه ورغم كل الأجواء التي تسرّب عن صعوبة الوصول إلى حلول لتشكيل الحكومة فإن اتصالات ولقاءات تجري بعيداً من الأضواء للاتفاق على صيغة ترضي كل الأطراف تمهيداً لإعلان ولادة الحكومة، مؤكّدة أن الرئيس المكلّف تمام سلام مستمر في مساعيه وليس في وارد الاعتزال على الإطلاق.
2013-10-08