ارشيف من :أخبار لبنانية
لحود: لبنان لن يسلم من عين العاصفة الا بوحدته
أكد رئيس الجمهورية السابق اميل لحود أن "على لبنان ان يحافظ على مكامن قوته في زمن تلوح فيه التفاهمات الكبرى في المنطقة، بالرغم من انه يبدو ان الحلول السلمية التي توصلت اليها روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الاميركية، والتي ادت الى اول اتصال يجريه منذ عقود رئيس اميركي برئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، لا تزال دونها عقبات، هذا مع العلم أن الرئيس السوري بشار الاسد منتهج نهج السلام كي يستقر أمن سوريا".
واعتبر لحود، أمام زواره، أن "جنيف2 قد تحصل بموعدها او قد تتأجل بفعل الشروط التعجيزية لمعارضة فنادق اسطنبول ولممارسات الارهاب التكفيري على الارض السورية ضد الجيش السوري الباسل والشعب السوري الأبي والمدن والارياف السورية المسالمة. ان الرئيس الشقيق على حق بأنه لا يمكن ان يفاوض الارهاب، على غرار اي دولة في العالم تحترم ذاتها وشعبها وسيادتها، بل عليه، بمعزل عن اي تفاوض بشأن الازمة السورية، ان يقضي على بؤر الارهاب والعصابات التكفيرية التي تحرق الاخضر واليابس في سوريا وتسعى جاهدة، اي باسم جهادها المنكر، الى ان تمتد النار الى لبنان بعد ان احرقت العراق الشقيق ولا تزال".
وأضاف "اننا جميعا في لبنان معنيون مباشرة بقتال الارهاب التكفيري والتصدي له والقضاء على اوكاره قبل استفحاله، لانه يهدد ثوابتنا ومسلماتنا الوطنية وكياننا ووطننا وحرياتنا العامة والخاصة، ومقاصده واساليبه لا تشبهنا في شيء، بل هي على نقيض منا ومن معتقداتنا وتاريخنا وتقاليدنا وحضارتنا وانفتاحنا. لذلك، من البديهي ان تتزامن الممارسات الارهابية التكفيرية في سوريا ولبنان مع دعوة نتنياهو الفلسطينيين الى الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل، فالتطرف لا يقابله الا التطرف والعنصرية لا تضاهيها الا العنصرية".
لحود شدد على ان "لبنان موحدا وقويا ومتجانسا ومتماسكا في نسيجه الوطني تحت عنوان الشراكة الفعلية المسيحية - الاسلامية لا يخدم مصلحة اسرائيل، بل على العكس ينقض مبرر وجودها كدولة عنصرية ودينية متطرفة بإمتياز"، منتقداً المراهنات الخاطئة والتجاذب الحاد والخطاب المذهبي البغيض الذي يسوقه البعض، وعلى رأسها التشكيك بمؤسساتنا التي هي حصن وطننا وخاصة مؤسسة الجيش الوطني، والمواقف الرمادية او المتقلبة او المضمرة لكبار متعاطي الشأن العام.
وسأل لحود "هل من المعقول في شيء ان يراهن بعضنا المغرر به على ضعفنا وانكسار شوكتنا امام عدو الامة بعد انتصارين باهرين عليه، وان يذهب في رهاناته الى حد الارتهان الكامل لمشيئة دول اقليمية وغربية تنكرت لقضية العرب المركزية، اي فلسطين، وبدأت بتصفية حساباتها مع من رفع جبين الكرامة العربية الى القمم؟ وختم بالقول "ان لبنان لن يسلم من عين العاصفة الا بوحدته والحفاظ على روافد قوته جميعها دون استثناء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018