ارشيف من :ترجمات ودراسات
تقرير للأمم المتحدة يدعو إلى دعم الزراعة الفلاحية والبيئية: آن الأوان للتحرك!
صادر عن مجموعة Grain
عن موقع mondialisation ca الالكتروني
25 أيلول / سبتمبر 2013
قامت منظمات "فيا كومبسينا"، و"غرين" و "إي تي سي"* بتوجيه التحية إلى تقرير جديد صدر عن "ندوة الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية" (CNUCED) يؤكد أن على الزراعة، في البلدان الغنية والفقيرة على السواء، أن تنتقل من الزراعات الأحادية إلى تعددية الزراعات، وتقليص استخدام الأسمدة وغيرها من الإضافات، ودعم البنى الزراعية الصغيرة، وتركيز الإنتاج والاستهلاك الزراعي على المواد المحلية. وقد شارك في وضع هذا التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي أكثر من ستين خبيراً دولياً.
ويؤكد التقرير الذي صدر بعنوان: "تحرك قبل فوات الأوان، الزراعة المستدامة ضرورية الآن لتحقيق الأمن الغذائي في ظروف التغيرات المناخية" أن الزراعات الأحادية والطرق المستخدمة في الزراعات الصناعية لا تؤمن، حيث تقتضي الضرورة، ما يكفي من الأغذية ذات الأسعار المعقولة، كما أنها تسبب في الوقت نفسه أضراراً بيئية متزايدة ولا يمكن تحملها. وكل ذلك يشكل الخط الذي دأبت منظمات "فيا كومبسينا"، و"غرين" و"إي تي سي" على الدفاع عنه منذ أكثر من عشرين عاماً. وقد ساهمت هذه المنظمات بصياغة عدد من فصول تقرير عن "ندوة الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية". وبذلك باتت شريكة في العمل من أجل الارتقاء بالزراعة البيئية والفلاحية بما هي بديل عن الزراعات الصناعية.

تقليص استخدام الاسمدة.. بات مطلب أكيد
لقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة ظهور موجات متعاقبة من التقارير الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة ووكالات التنمية في مجال الدفاع عن الزراعات الصغيرة والزراعة البيئية. والأكيد أن الاعتراف الدولي بأن هذه الزراعات هي الوسيلة الوحيدة لحل الأزمة الغذائية يحرز المزيد من التقدم. لكن ذلك لم يترجم حتى الآن بخطوات واقعية على الأرض حيث يتعرض الفلاحون إلى المزيد والمزيد من التهميش والاضطهاد.
قبل ظهور التقرير المذكور، كان جميع صغار الفلاحين في العالم مقتنعين بضرورة الزراعات المتعددة لتأمين إنتاج غذائي محلي ومتوازن، وحماية سبل عيش الناس، واحترام الطبيعة في الوقت ذاته. ولتحقيق هذه الأهداف، فإن من الأساسي حماية التنوع الكبير في أنواع البذور المحلية، وحفظ حق الفلاحين في استعمال هذه البذور. وبصفتنا فلاحين صغاراً، فإننا نناضل من أجل المحافظة على البذور الأصيلة وعلى ما نمتلكه من معارف حول النظم الزراعية، على ما تقوله إليزابت مبوفو المنسقة العامة لمنظمة "فيا كومبيسينا".
هنالك مؤشرات متزايدة على أن النظام الغذائي ـ الصناعي ليس عاجزاً فقط عن تأمين الغذاء لسكان الكوكب، بل إن بعض الأزمات الاجتماعية والبيئية العالمية الأكثر حدة هي نتاج لذلك النظام. وعلى ما يقوله هانك هوبلينك من منظمة "غرين"، أكدت مساهمتنا في صياغة تقرير "ندوة الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية" أن النظام الغذائي ـ الصناعي مسؤول مباشرة عن حوالي نصف انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري. ويضيف هوبلينك: "إن من غير الممكن لنا أن نحل المشكلة المناخية من دون التصدي للنظام الغذائي ـ الصناعي وللشركات التي تدعم هذا النظام. علينا أن نتجه نحو الزراعة البيئية الفلاحية".

مقاومة هيمنة الشركات الكبرى على النظام الغذائي
ويقول بات موني، من منظمة "أي تي سي" إن "السلسلة الغذائية ـ الصناعية تستخدم ما بين 70 و80 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة على سطح الكوكب في حين لا تنتج غير 30 إلى 40 بالمئة من الأغذية التي نستهلكها. وفي الوقت نفسه، يتم انتزاع الأراضي الزراعية من الفلاحين، المنتجين الحقيقيين للغذاء، الأمر الذي يؤدي إلى الكثير من الأضرار البيئية الفادحة. والواضح أن تأمين الغذاء لسكان الكوكب لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة".
لقد آن الأوان لترجمة الوثائق السياسية إلى أفعال حقيقية. إن الحكومات مسؤولة على جميع المستويات (السلطات العامة المحلية والهيئات الدولية) عن اتخاذ قرارات مفيدة في هذا المجال. إننا ندعو الأسرة الدولية إلى الانضمام إلينا للنضال من أجل السيادة، ومن أجل مقاومة الهيمنة التي تفرضها الشركات الكبرى على نظامنا الغذائي، ومن أجل دعم قضية تأمين الغذاء على المستوى العالمي من قبل الفلاحين وغيرهم من صغار المنتجين في مجال الغذاء.
هوامش
*فيا كامبسينا (Via Campesina) هي الحركة الدولية للفلاحات والفلاحين الذين يناضلون من أجل السيادة الغذائية. أما " غرين "(Grain)" و"مجموعة أي تي سي" (ETC Group) فهي منظمات دولية تناضل ضد النظام الغذائي ـ الصناعي وتقدم الدعم للبدائل الفلاحية, وقد وحدت هذه المنظمات قواها في شراكة تهدف إلى التقدم في مجال الزراعة البيئية الفلاحية.
عن موقع mondialisation ca الالكتروني
25 أيلول / سبتمبر 2013
قامت منظمات "فيا كومبسينا"، و"غرين" و "إي تي سي"* بتوجيه التحية إلى تقرير جديد صدر عن "ندوة الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية" (CNUCED) يؤكد أن على الزراعة، في البلدان الغنية والفقيرة على السواء، أن تنتقل من الزراعات الأحادية إلى تعددية الزراعات، وتقليص استخدام الأسمدة وغيرها من الإضافات، ودعم البنى الزراعية الصغيرة، وتركيز الإنتاج والاستهلاك الزراعي على المواد المحلية. وقد شارك في وضع هذا التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي أكثر من ستين خبيراً دولياً.
ويؤكد التقرير الذي صدر بعنوان: "تحرك قبل فوات الأوان، الزراعة المستدامة ضرورية الآن لتحقيق الأمن الغذائي في ظروف التغيرات المناخية" أن الزراعات الأحادية والطرق المستخدمة في الزراعات الصناعية لا تؤمن، حيث تقتضي الضرورة، ما يكفي من الأغذية ذات الأسعار المعقولة، كما أنها تسبب في الوقت نفسه أضراراً بيئية متزايدة ولا يمكن تحملها. وكل ذلك يشكل الخط الذي دأبت منظمات "فيا كومبسينا"، و"غرين" و"إي تي سي" على الدفاع عنه منذ أكثر من عشرين عاماً. وقد ساهمت هذه المنظمات بصياغة عدد من فصول تقرير عن "ندوة الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية". وبذلك باتت شريكة في العمل من أجل الارتقاء بالزراعة البيئية والفلاحية بما هي بديل عن الزراعات الصناعية.

تقليص استخدام الاسمدة.. بات مطلب أكيد
قبل ظهور التقرير المذكور، كان جميع صغار الفلاحين في العالم مقتنعين بضرورة الزراعات المتعددة لتأمين إنتاج غذائي محلي ومتوازن، وحماية سبل عيش الناس، واحترام الطبيعة في الوقت ذاته. ولتحقيق هذه الأهداف، فإن من الأساسي حماية التنوع الكبير في أنواع البذور المحلية، وحفظ حق الفلاحين في استعمال هذه البذور. وبصفتنا فلاحين صغاراً، فإننا نناضل من أجل المحافظة على البذور الأصيلة وعلى ما نمتلكه من معارف حول النظم الزراعية، على ما تقوله إليزابت مبوفو المنسقة العامة لمنظمة "فيا كومبيسينا".
هنالك مؤشرات متزايدة على أن النظام الغذائي ـ الصناعي ليس عاجزاً فقط عن تأمين الغذاء لسكان الكوكب، بل إن بعض الأزمات الاجتماعية والبيئية العالمية الأكثر حدة هي نتاج لذلك النظام. وعلى ما يقوله هانك هوبلينك من منظمة "غرين"، أكدت مساهمتنا في صياغة تقرير "ندوة الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية" أن النظام الغذائي ـ الصناعي مسؤول مباشرة عن حوالي نصف انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري. ويضيف هوبلينك: "إن من غير الممكن لنا أن نحل المشكلة المناخية من دون التصدي للنظام الغذائي ـ الصناعي وللشركات التي تدعم هذا النظام. علينا أن نتجه نحو الزراعة البيئية الفلاحية".

مقاومة هيمنة الشركات الكبرى على النظام الغذائي
ويقول بات موني، من منظمة "أي تي سي" إن "السلسلة الغذائية ـ الصناعية تستخدم ما بين 70 و80 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة على سطح الكوكب في حين لا تنتج غير 30 إلى 40 بالمئة من الأغذية التي نستهلكها. وفي الوقت نفسه، يتم انتزاع الأراضي الزراعية من الفلاحين، المنتجين الحقيقيين للغذاء، الأمر الذي يؤدي إلى الكثير من الأضرار البيئية الفادحة. والواضح أن تأمين الغذاء لسكان الكوكب لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة".
لقد آن الأوان لترجمة الوثائق السياسية إلى أفعال حقيقية. إن الحكومات مسؤولة على جميع المستويات (السلطات العامة المحلية والهيئات الدولية) عن اتخاذ قرارات مفيدة في هذا المجال. إننا ندعو الأسرة الدولية إلى الانضمام إلينا للنضال من أجل السيادة، ومن أجل مقاومة الهيمنة التي تفرضها الشركات الكبرى على نظامنا الغذائي، ومن أجل دعم قضية تأمين الغذاء على المستوى العالمي من قبل الفلاحين وغيرهم من صغار المنتجين في مجال الغذاء.
هوامش
*فيا كامبسينا (Via Campesina) هي الحركة الدولية للفلاحات والفلاحين الذين يناضلون من أجل السيادة الغذائية. أما " غرين "(Grain)" و"مجموعة أي تي سي" (ETC Group) فهي منظمات دولية تناضل ضد النظام الغذائي ـ الصناعي وتقدم الدعم للبدائل الفلاحية, وقد وحدت هذه المنظمات قواها في شراكة تهدف إلى التقدم في مجال الزراعة البيئية الفلاحية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018