ارشيف من :أخبار لبنانية

انجاز أمني نوعي للأمن العام بتوقيف شبكة ارهابية خطيرة

انجاز أمني نوعي للأمن العام بتوقيف شبكة ارهابية خطيرة
انشغلت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بالانجاز الامني النوعي الذي حققه جهاز الامن العام بالامس عبر توقيف شبكة ارهابية كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات وعمليات اغتيال، فجهد بعضها في استقصاء معلومات حول الشبكة ومخططاتها الارهابية، في وقت تضاربت فيه المعلومات مجدداً حول موعد اطلاق مخطوفي اعزاز على الرغم من طغيان الملامح الايجابية على هذا الملف، فيما بقي فيه التجاذب مستمراً حول ضرورة انعقاد مجلس الوزراء لبت تلزيم "البلوكات" النفطية.  

تفاصل الشبكة الارهابية الموقوفة

وفي سياق الملف الامني، وتحت عنوان "الأمن العام يتخطى "بطالة" الدولة ..كشف شبكة ثلاثية للاغتيالات .. والفتنة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"
لا جلسة استثنائية للحكومة لإقرار مرسومَي إطلاق مرحلة المناقصات في قطاع النفط، ولا تمويل لبنانياً للمحكمة الدولية، ولا جديدَ في موضوع التأليف الحكومي أو الدعوة الى الحوار الوطني.

انجاز أمني نوعي للأمن العام بتوقيف شبكة ارهابية خطيرة

اضافت الصحيفة "لبنان يراوح ضمن "ستاتيكو" انتظاري مفتوح على احتمالات ما سيرسم للمنطقة، من إعادة تقاسم للنفوذ الإقليمي والدولي، حتى تنجلي صورة المستقبل اللبناني".
وتابعت :" في كل يوم من فصول الانتظار اللبناني، تتكشف فصول شبكات ارهابية جديدة. التحديات الأمنية الحدودية تكبر يوماً بعد يوم. قضية النازحين السوريين جرح لبناني ـ سوري مشترك، يزيد اتساعه النزف اليومي على أرض سوريا من جهة وسياسة ادارة الظهر دولياً من جهة ثانية".
واشارت "السفير" الى انه "بالأمس، كان موعد الأمن اللبناني مع شبكة إرهابية جديدة، على جدول أعمالها كل ما يندرج في خانة التسعير الطائفي والمذهبي.. لكن الأكيد أن ثمة شبكات ارهابية كثيرة صارت معشعشة في هذه البيئة الحاضنة أو تلك، وما من أحد يرصدها.. والخوف كل الخوف ألا يدري بها اللبنانيون الا عند وقوع المصيبة".

ولفتت الصحيفة الى انه :"بعد الإنجاز الذي حققته المديرية العامة للأمن العام في 18 آب الماضي بكشف شبكة الناعمة، اضافت الى سجلها إنجازاً جديداً تمثل بالكشف عن شبكة ارهابية وإلقاء القبض على افرادها الذين كانوا على وشك تنفيذ عمليات إرهابية بينها اغتيال شخصيات حزبية لبنانية، في الشمال ومناطق لبنانية أخرى".

وفي التفاصيل، ذكرت "السفير" ان الاعترافات بينت أن الشبكة الموقوفة بلغت مرحلة متقدمة جداً في التخطيط، واقتربت من لحظة التنفيذ، بعدما حددت أهدافها، وبينها شخصيات سياسية وحزبية لبنانية من مناطق عدة.

وفيما اشارت الصحيفة الى ان افراد الشبكة ينتمون الى واحدة من الجهات التكفيرية المتطرفة وهدفها خلق البلبلة وضرب السلم الاهلي وجر البلد الى فتنة، كشفت ان الشبكة شارفت على تحديد ساعة الصفر للبدء بتنفيذ العمليات الارهابية، واعترف الموقوفون بأنهم قاموا قبل توقيفهم بفترة قصيرة بمناورة استطلاعية لأحد الامكنة المحددة لتنفيذ إحدى عملياتهم، وأعدوا العدة بالتالي لتنفيذ أول عملية ارهابية.

من جهتها، كشفت مصادر أمنية عليمة لصحيفة "البناء" أن الأمن العام بات لديه كل المعطيات عن عمل الشبكة الإرهابية التي اوقفها بالامس ليس فقط حول الأشخاص الثلاثة الذين جرى توقيفهم بل أيضاً حول كامل أفراد الشبكة. وأوضحت المصادر أن ما أعلن في بيان الأمن العام هو عناوين عامة لكن الكثير من التفاصيل بقي ملك التحقيق حفاظاً على نجاح عمل الأجهزة الأمنية.

أضافت إن لدى الأمن العام أيضاً كل المعلومات عن الشبكة وأفرادها جميعاً وأين تتحرك ومن يديرها كما أن تعليمات التقصي عن اختباء الأعضاء الفارين تسير بشكل جيد، مشيرة إلى أن الأعضاء الثلاثة الموقوفين ينتمون إلى مجموعة متطرفة متفرعة من تنظيمات تتبنّى مفهوم «تنظيم القاعدة» نفسه.

بدورها، قالت مراجع قضائية وأمنية لصحيفة "الجمهورية" إنّ ضبط الشبكة الارهابية من قبل الامن العام بالامس شكّل إنجازاً أمنياً كبيراً ومتقدّماً عطّل محاولات خبيثة لتجديد التوتر الطائفي والمذهبي في البلاد، إذ أظهرت التحقيقات الأوّلية مع هؤلاء الموقوفين أنّهم كُلّفوا أعمالاً أمنية "خطيرة ووسخة" من خلال إستهداف مناطق محدّدة ذات رمزية دينية أو مذهبية، وشخصيات سياسية وحزبية من فريقي 8 و14 آذار بموجب مخطّط رهيب قد يستدرج اللبنانيين الى إقتتال داخلي.

وفي معلومات تسرّبت من التحقيقات -وفق الصحيفة- فإنّ الموقوفين كانوا ينوون زرع عبوات ناسفة صغيرة لا يتجاوز وزنها 200 إلى 500 غرام في مناطق محددة، بحيث يفجّرون عبوة في وسط بيروت (الداون تاون تحديداً)، وبعدها في الضاحية الجنوبية لبيروت فالكسليك أو جونية، ثمّ في محلّتي الأشرفية والطريق الجديدة، الى مناطق أخرى خارج بيروت، بغية التمويه وإشغال القوى الأمنية بالتحقيق في هذه العمليات على مساحة الوطن، ما يوحي بأنّ البلاد في حال "إحتراب" طائفي ومذهبي وسياسي.

وتفيد المعلومات انّ المجموعة كانت تنوي اغتيال عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والإعلامية من فريقي 8 و14 آذار، بما يؤدّي الى توتير البلاد.
وذكرت "الجمهورية" أنّ الموقوفين اعترفوا بأنهم كانوا يخطّطون لاغتيال شخصيات من فريقي 8 و14، وقالوا إنّ الهدف من اغتيال هذه الشخصيات أن يتّهم كلّ فريق منهما الآخر بها، وأنّهم كانوا سيبدأون بفريق 14 آذار لأنّ الاغتيالات كانت تطاوله سابقاً.

وكشف هؤلاء الموقوفون أنّ هدفهم في المطلق هو أنّه عندما يتحوّل لبنان ساحة مخترقة أمنياً، يسهل على المجموعات المسلحة الدخول الى لبنان من العراق أو سوريا أو اليمن، بحيث يصبح لبنان في هذه الحال ارضاً يمكن اتّخاذها مقرّاً وملجأ لهم ولجميع الذين يستعدّون للهجوم على النظام السوري.

وقد ضُبطت في حوزة الموقوفين براميل من المعجون المتفجّر الذي لا يحتاج إلّا إلى فتيل أو صاعق لتفجيره. كذلك ضبطت مواد كيماوية من نوع "نيترات 33"، بكمّيات كبيرة، وهذه المادة إذا ما ضُغطت أو وُضعت الى جانب مواد متفجّرة تصبح سريعة الاشتعال وتؤدّي الى شفط الاوكسيجين من الهواء، الامر الذي يعادل عبوة متفجّرة من نوع C4، ويؤدّي بالتالي الى إيقاع عدد كبير من القتلى.وتتكثّف التحقيقات لمعرفة الجهة الفعلية الخفية التي تقف خلف هذه الشبكة الخطيرة التي كُلّفت إحداث فتنة بين اللبنانيين.


مخطوفو اعزاز والعودة عن تحديد توقيت زمني لاطلاقهم

الى ذلك، ورغم طغيان الاجواء الايجابية على ملف مخطوفي اعزاز في ظل الحديث عن زيارتين قام بهما مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم خلال اليومين الماضيين الى سوريا وقطر لبحث الملف، عاد التضارب في المعلومات بهذا الملف الى الواجهة مجدداً لا سيما في ضوء التراجع عما تم تداوله في الساعات الماضية لجهة تحديد توقيت زمني لعملية اطلاق المخطوفين.

انجاز أمني نوعي للأمن العام بتوقيف شبكة ارهابية خطيرة

وفي هذا السياق، نفى وزير الداخلية مروان شربل لصحيفة "اللواء" المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام أمس حول الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز خلال الساعات القليلة المقبلة. وقال ان هذا الكلام غير صحيح، علماً أن هناك تفاؤلاً بدرجة كبيرة واكثر من الأوّل، بإمكان الإفراج عنهم، غير انه لا يمكننا أن نحدد الساعة والوقت، فهذا متروك للاتصالات المستمرة بيننا وبين الجهات المعنية.

من جهتها، قالت مراجع معنية لصحيفة "الجمهورية"، إنّ الحديث عن مواعيد لإطلاق مخطوفي اعزاز قبل عيد الأضحى الذي يصادف 15 من الجاري أو بعده أو خلال ساعات كان مجرّد تسريبات غير دقيقة على الإطلاق.

واضافت إنّ المهمة دقيقة ومتشعّبة وإنّ ما تحقّق في السعي لحلّها لا يستهان به ولم يتحقّق في أيّ وقت سابق من المفاوضات التي جرت في أكثر من مرحلة. وأشارت المعلومات الى أنّ العملية ستشمل، إضافةً الى مخطوفي إعزاز والطيّارين التركيين، المطرانين المخطوفين في حلب بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم.

بدوره، قال مرجع لبناني واسع الاطلاع لصحيفة "السفير" انه في ضوء التجارب التي مر بها ملف مخطوفي اعزاز لم يعُد بالإمكان تحديد مواعيد أو اعطاء تقديرات حاسمة لانتهائه. وأضاف المرجع أن الأجواء النظرية إيجابية وجدية، لكن العبرة ستكون للأفعال هذه المرة "ولننتظر أياماً قليلة لعلها تكون مفيدة من أجل بلورة صورة الصفقة الموعودة".

بدوره، قال مصدر مواكب لصحيفة "السفير" ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم قام في الساعات الثماني والاربعين الماضية بزيارتين الى كل من قطر وسوريا التقى خلالهما عدداً من المسؤولين المعنيين بملف المخطوفين، وجرى استعراض أدق التفاصيل المتعلقة بالأسماء واللوائح (من سيفرج عنهم من السجون السورية) والترتيبات التقنية للصفقة، على أن تستكمل بعض الأمور في الساعات والأيام المقبلة.

وأوضح المصدر أن الصفقة "ستكون عبارة عن عملية تبادل شاملة، تقوم على تنفيذ مطالب الخاطفين ويقابلها إطلاق مخطوفي اعزاز على امل كبير ان يكون ملف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم من ضمن العملية، وبحيث يُفرج أيضاً عن الطيارين التركيين في بيروت" .


البلوكات النفطية والجلسة الوزارية

سياسياً، فيما اشارت صحيفة "النهار" الى ان ملف استخراج النفط والغاز من بحر لبنان كما من بره تقدم كل الملفات في الايام الاخيرة ليعود الى نقطة الصفر في ظل الاشتباك الحاصل حوله بين مختلف الافرقاء، لفتت صحيفة "الاخبار" الى انه :"بعكس ما كان معلناً من مواقف حيال الجلسة الحكومية المخصصة لملف النفط ومطالبة معظم مكونات الحكومة بها، طارت الجلسة فجأة في ظل عدم التوافق سراً عليها، فيما وصف رئيس تكتل التغيير والاصلاح قصة النفط بـ«الفضيحة».

انجاز أمني نوعي للأمن العام بتوقيف شبكة ارهابية خطيرة

ولفتت الصحيفة الى انه في ظل تفاعل قضية النفط، أكدت مصادر سياسية "وسطية" لصحيفة "الأخبار" أن الجلسة الحكومية لإصدار المراسيم التطبيقية للتنقيب عن الثروة النفطية، تبخرت. وعزت المصادر السبب إلى ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أبلغ زواره بأنه لن يشارك في الجلسة، وأن للأمر صلة بالتوازنات الطائفية والسياسية في البلاد، خصوصاً بعد بيان كتلة المستقبل النيابية أمس بهذا الخصوص. كما أن الرئيس نجيب ميقاتي، بحسب المصادر نفسها، لن يترأس جلسة لمجلس الوزراء من دون توافق كل القوى السياسية الرئيسية في البلاد، لا تلك الممثلة في الحكومة فقط.

وبحسب المصادر، فإن جلسة النفط لن تحضر إلا على هامش اللقاء الذي سيجمع الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي في قصر بعبدا اليوم. أما الأطراف الاخرى المكونة للحكومة، أي تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله وحركة امل وحلفاؤهما، فلا تزال متمسكة بعقد الجلسة، رغم الخلاف بين التكتل وامل على آلية تلزيم البلوكات البحرية، إذ يتمسك الوزير جبران باسيل بفتح باب المزايدة على جزء من البلوكات العشرة، فيما يصر الرئيس نبيه بري على تلزيمها دفعة واحدة.

من جهتها، قالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "الاخبار" إن "اختلاف وجهات النظر بيننا وبين وزير الطاقة بشأن تلزيم البلوكات النفطية لا يحول دون عقد جلسة لمجلس الوزراء بهذا الشأن، إذ اننا مستعدون لتقديم ملاحظاتنا على طاولة مجلس الوزراء، علماً بأن هذه الملاحظات إجرائية، ومبنية على رأي خبراء في قطاع النفط، بينهم أعضاء في هيئة ادارة قطاع النفط".

بدورها، وفيما ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ هناك قراراً بسحب الملف النفطي من التداول الإعلامي بغية إنتاج صيغة تؤمّن التوافق وتحفظ مصلحة لبنان، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر قولها إن تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" يجهدان لعرقلة البتّ بمسألة تلزيم البلوكات لإبقاء هذا الملف معلقاً وتالياً تأخير المباشرة في المرحلة التنفيذية قبل تشكيل الحكومة الجديدة.
واشارت المصادر إلى أن هذا الضغط المحلي يواكبه ضغط خارجي تمارسه السعودية بعيداً عن الأضواء في إطار سياسة التجميد التي تمارسها تجاه القضايا الحيوية في لبنان.

ازمة تشكيل الحكومة متواصلة

اما في الشأن الحكومي، فقد نقلت صحيفة "النهار" عن مواكبين لاتصالات تشكيل الحكومة قولهم "ان العودة الى خيار الحكومة الحيادية بات مطروحاً في ظل انسداد الأفق أمام كل الصيغ الأخرى بسبب الشروط والشروط المضادة من الفريقين السياسيين الرئيسيين أي 8 و14 آذار.

واشارت الصحيفة الى انه يتوقع ان يحظى مشروع الحكومة الحيادية بأوسع دعم على مستوى الرأي العام شرط أن تضم التشكيلة شخصيات مشهوداً لها بالعمل العام كي تشكل صدمة ايجابية عند اعلان اسمائها. ومن غير المستبعد أن يكون هذا الموضوع مدار بحث بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام خلال لقائهما المتوقع في الساعات المقبلة أو خلال 48 ساعة على أبعد تقدير.

غير ان ما اوردته "النهار" عن توجه لتشكيل حكومة حيادية، تناقض بشسكل تام، مع تصريح اجراء الرئيس المكلف لصحيفة "المستقبل" أكد فيه انه "لن يعتذر ولن يغامر في تشكيل حكومة تدخل البلاد في أزمة"، مشيراً الى انه يريد أن يكون رئيس حكومة حلّ ..".

2013-10-09