ارشيف من :أخبار لبنانية
الشّعار «عاد» من منفاه مرشحاً لخلافة قباني
عبد الكافي الصمد-"الأخبار"
نهاية الأسبوع الماضي، أسرّ مقرّبون من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، أمام بعض أصدقائهم، بأن «سماحته سيعود إلى طرابلس في غضون يومين أو ثلاثة». لم تنل التسريبة اهتماماً، لأنها ليست المرّة الأولى التي يُحدد فيها موعد لعودة الشعار، منذ نفى نفسه عن مسقط رأسه قبل نحو 7 أشهر. لكن التسريبة تحوّلت أمس إلى معلومات «مؤكدة» عن أن الشعار «سيظهر في عاصمة الشمال الأربعاء».
وترافقت التأكيدات مع شائعات، لم تجد من يؤكدها أو ينفيها، عن وصول المفتي بالفعل إلى منزله على طريق الميناء، منذ مساء أول من أمس، وسط صمت مطبق من الدائرة المقربة منه. فيما لفت وجود تعزيزات أمنية في محيط منزل الشعار وانتشار لافتات مرحّبة بعودته في بعض شوارع المدينة. لكن الشيخ الشعار قطع الشك باليقين أمس، إذ ظهر في مطار الرئيس رفيق الحريري، محاطاً بمستقبليه كمرشح جدي ـــ رغم كونه طرابلسياً ــ لخلافة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.
فقد استقبله في المطار وزير الاعلام وليد الداعوق ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، والنائب خالد زهرمان ممثلا الرئيس سعد الحريري، والنائب خضر حبيب ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، والعميد بسام الايوبي ممثلاً وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، والمدير العام لجريدة «اللواء» صلاح سلام.
وكان الشعار قد غادر لبنان الى باريس عشية الاحتفال بعيد الاستقلال العام الفائت، وأثناء حفل زفاف ابنته، بعدما تلقّى تحذيراً من أحد ضباط فرع المعلومات من احتمال تعرّضه لعملية اغتيال. وقد طرحت تساؤلات كثيرة، بقيت من دون إجابات، عن الأسباب الفعلية لمغادرته، وعن الجهات التي تهدّده، كما هي حال الأسئلة عن أسباب عودته، وما إذا كانت المخاطر التي تهدّده قد انتفت.
وفي نهاية شهر رمضان الماضي، اتصل الرئيس نجيب ميقاتي بالشعار وحثّه على العودة، أقله لأداء صلاة عيد الفطر، وبعدها إذا أراد العودة إلى باريس فليفعل، واعداً إياه باتخاذ كل الإجراءات الأمنية الضرورية لحفظ أمنه الشخصي. لكن «الضوء الأخضر» لعودة الشعار إلى طرابلس لم يكن قد أضيء بعد، مع أن احتمالات عودته إلى لبنان، أو انتقاله من مقر إقامته الفاخر في باريس إلى الإمارات العربية المتحدة كانت جدية، بعدما باتت إقامته في العاصمة الفرنسية بالشكل الذي هي عليه غير ملائمة له، إضافة إلى تحوّلها عبئاً على الرئيس سعد الحريري.
وفيما وضع البعض عودة الشعار في إطار المعركة على خلافة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، توقّعت مصادر إسلامية أن تكون عودته إلى طرابلس «بمثابة حجر سيُلقى في مياهها الراكدة هذه الأيام، نظراً إلى وزن منصب المفتي في المعادلة الدينية والسياسية في طرابلس ولبنان». ورأت المصادر أن القول إن وجود الشعار خارج لبنان كل هذه الفترة أفقده وهجه ودوره «احتمال يحتاج إلى مراقبة حركة المفتي ومواقفه في الأيام المقبلة، وحجم الالتفاف السياسي والديني والشعبي حوله، والوفود التي ستتقاطر لاستقباله، وحينها يبنى على الشيء مقتضاه».
وفي كلمة له في في المطار، قال الشعار إن «لبنان يحتاج الينا جميعا ولا يجوز لأحد ان يغيب عن لبنان الا في حالة اضطرارية قصوى. وآمل أن لا نسمع عبارات سني ـــ شيعي ومسلم ـــ مسيحي، فنحن لبنانيون وسنعاود مسيرتنا لنقول بأننا لبنانيون ونحمل رسالة الأمن والسلام والتلاقي ونأمل أن يكون المستقبل مشرفا وزاهرا»، مشددا على ان «لبنان لا يعيش الا بسائر افراده وشعبه». ولفت الى ان «دار الفتوى ستبقى حضنا وطنيا وصمام امن وامان باذن الله».
من جهته أشار الوزير الداعوق الى ان «المفتي الشعار حصل على تطمينات من الجيش والقيادات الرسمية، اولها من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس ميشال سليمان، وسمع بالخطة الأمنية في الضاحية وثم الخطة الأمنية في طرابلس، وهذا كله ادى لتشجيعه ونأمل عودة الامن والامان الى الضاحية وطرابلس وان يؤم المفتي الصلاة في العيد».
وليلاً، زار الشعار المدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في منزله بطرابلس.
نهاية الأسبوع الماضي، أسرّ مقرّبون من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، أمام بعض أصدقائهم، بأن «سماحته سيعود إلى طرابلس في غضون يومين أو ثلاثة». لم تنل التسريبة اهتماماً، لأنها ليست المرّة الأولى التي يُحدد فيها موعد لعودة الشعار، منذ نفى نفسه عن مسقط رأسه قبل نحو 7 أشهر. لكن التسريبة تحوّلت أمس إلى معلومات «مؤكدة» عن أن الشعار «سيظهر في عاصمة الشمال الأربعاء».
وترافقت التأكيدات مع شائعات، لم تجد من يؤكدها أو ينفيها، عن وصول المفتي بالفعل إلى منزله على طريق الميناء، منذ مساء أول من أمس، وسط صمت مطبق من الدائرة المقربة منه. فيما لفت وجود تعزيزات أمنية في محيط منزل الشعار وانتشار لافتات مرحّبة بعودته في بعض شوارع المدينة. لكن الشيخ الشعار قطع الشك باليقين أمس، إذ ظهر في مطار الرئيس رفيق الحريري، محاطاً بمستقبليه كمرشح جدي ـــ رغم كونه طرابلسياً ــ لخلافة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.
فقد استقبله في المطار وزير الاعلام وليد الداعوق ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، والنائب خالد زهرمان ممثلا الرئيس سعد الحريري، والنائب خضر حبيب ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، والعميد بسام الايوبي ممثلاً وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، والمدير العام لجريدة «اللواء» صلاح سلام.
وكان الشعار قد غادر لبنان الى باريس عشية الاحتفال بعيد الاستقلال العام الفائت، وأثناء حفل زفاف ابنته، بعدما تلقّى تحذيراً من أحد ضباط فرع المعلومات من احتمال تعرّضه لعملية اغتيال. وقد طرحت تساؤلات كثيرة، بقيت من دون إجابات، عن الأسباب الفعلية لمغادرته، وعن الجهات التي تهدّده، كما هي حال الأسئلة عن أسباب عودته، وما إذا كانت المخاطر التي تهدّده قد انتفت.
وفي نهاية شهر رمضان الماضي، اتصل الرئيس نجيب ميقاتي بالشعار وحثّه على العودة، أقله لأداء صلاة عيد الفطر، وبعدها إذا أراد العودة إلى باريس فليفعل، واعداً إياه باتخاذ كل الإجراءات الأمنية الضرورية لحفظ أمنه الشخصي. لكن «الضوء الأخضر» لعودة الشعار إلى طرابلس لم يكن قد أضيء بعد، مع أن احتمالات عودته إلى لبنان، أو انتقاله من مقر إقامته الفاخر في باريس إلى الإمارات العربية المتحدة كانت جدية، بعدما باتت إقامته في العاصمة الفرنسية بالشكل الذي هي عليه غير ملائمة له، إضافة إلى تحوّلها عبئاً على الرئيس سعد الحريري.
وفيما وضع البعض عودة الشعار في إطار المعركة على خلافة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، توقّعت مصادر إسلامية أن تكون عودته إلى طرابلس «بمثابة حجر سيُلقى في مياهها الراكدة هذه الأيام، نظراً إلى وزن منصب المفتي في المعادلة الدينية والسياسية في طرابلس ولبنان». ورأت المصادر أن القول إن وجود الشعار خارج لبنان كل هذه الفترة أفقده وهجه ودوره «احتمال يحتاج إلى مراقبة حركة المفتي ومواقفه في الأيام المقبلة، وحجم الالتفاف السياسي والديني والشعبي حوله، والوفود التي ستتقاطر لاستقباله، وحينها يبنى على الشيء مقتضاه».
وفي كلمة له في في المطار، قال الشعار إن «لبنان يحتاج الينا جميعا ولا يجوز لأحد ان يغيب عن لبنان الا في حالة اضطرارية قصوى. وآمل أن لا نسمع عبارات سني ـــ شيعي ومسلم ـــ مسيحي، فنحن لبنانيون وسنعاود مسيرتنا لنقول بأننا لبنانيون ونحمل رسالة الأمن والسلام والتلاقي ونأمل أن يكون المستقبل مشرفا وزاهرا»، مشددا على ان «لبنان لا يعيش الا بسائر افراده وشعبه». ولفت الى ان «دار الفتوى ستبقى حضنا وطنيا وصمام امن وامان باذن الله».
من جهته أشار الوزير الداعوق الى ان «المفتي الشعار حصل على تطمينات من الجيش والقيادات الرسمية، اولها من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيس ميشال سليمان، وسمع بالخطة الأمنية في الضاحية وثم الخطة الأمنية في طرابلس، وهذا كله ادى لتشجيعه ونأمل عودة الامن والامان الى الضاحية وطرابلس وان يؤم المفتي الصلاة في العيد».
وليلاً، زار الشعار المدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في منزله بطرابلس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018