ارشيف من :أخبار لبنانية
مخططات الشبكة الارهابية التي اوقفها الامن العام تنكشف
تحول الحسابات الفئوية الضيقة لدى بعض القوى السياسية والمسؤولين اللبنانيين، دون عقد جلسة حكومية لبت ملف تلزيم البلوكات النفطية، ليبدأ لبنان رحلة التنقيب عن النفط، بعدما سبقه العدو الاسرائيلي باشواط، وتضغط قوى "14 اذار" باتجاه افشال عقد هذه الجلسة بحجة أنها ستؤثر على تشكيل الحكومة الجديدة. ولم تكن الجلسة الحكومية حاضرة في الخلوة التي عقدت بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي قبل الاجتماع السياسي والأمني لبحث ملف اللاجئين السوريين، الذي أوعز بالتشدد في إدخالهم عبر الحدود لتنظيم اللجوء السوري. من ناحية اخرى بدأت تتكشف مخططات الشبكة الارهابية التي أوقفها الامن العام، حيث تبين أنها كانت تسعى لتنفيذ عمليتي اغتيال على الأقل.
"النهار": اللاجئون تجاوزوا المليون ولبنان يتشدّد حدودياً..سليمان: طلبنا تقاسم الأعباء ولا نتسوّل
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "النهار" إنه "على رغم الجمود الذي يطبع الوضع السياسي الداخلي ويحاصر كل المساعي والجهود لحلحلة الازمة الحكومية، برز أمس عامل ايجابي من خارج اليوميات اللبنانية أدرج في اطار المؤشرات المطمئنة نسبيا الى المناخ الامني السائد في لبنان. تمثل في اعلان وزارة الخارجية الاميركية ان في إمكان أسر العاملين في سفارتها في بيروت العودة الى لبنان في خطوة تنم عن تحسن المناخ الامني".
واشارت الى انه "على الصعيد الداخلي، بات مستبعداً اطلاق أي تحرك سياسي جديد في شأن الازمة الحكومية قبل نهاية عطلة عيد الاضحى، مع العلم ان ثمة استحقاقاً آخر متصلا بالازمة الحكومية يرجح ان يثير جدلا وخلافات متجددة ويتعلق بموضوع انعقاد جلسات مجلس النواب مع بداية العقد العادي الثاني للمجلس بعد الخامس عشر من تشرين الاول الجاري".
ولفتت الى انه "مع غياب أي تحرك بارز في الساعات الاخيرة، ظلت أزمة اللاجئين والنازحين السوريين في صدارة الاهتمامات الرسمية. وعقد امس اجتماع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والوزيرين وائل ابو فاعور ومروان شربل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم استكمل خلاله البحث في التدابير المتخذة لتنظيم اللجوء السوري وضبط الاوضاع في مناطق تجمّع اللاجئين والمناطق الاخرى".
وقال رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ"النهار" "الحقيقة نحن في زيارتنا لنيويورك لم نذهب للتسول بل لنطلب أولاً من المجتمع الدولي تقاسم الاعباء المالية ، وثانياً ومن المنطلق نفسه تقاسم المسؤولية عن ملف اللاجئين السوريين، وثالثاً اقامة اطر لايواء اللاجئين وتوسيعها في مخيمات داخل سوريا، ورابعاً تسهيل عودة اللاجئين الى بلادهم". وأضاف: "اذا كان المجتمع الدولي قد اعترف لنا بالخسائر اللاحقة بلبنان فلا اعتقد ان هذا امر يضر بلبنان، ويمكن ان نطالب باستمرار بما اعترف لنا به وحتى الحكومات المتعاقبة التي ستأتي يمكنها ان تطالب بذلك بعدما صار هناك امر موثق في الامم المتحدة لمصلحة لبنان".
وذكرت "النهار" ان اجتماع بعبدا جاء استكمالا لاجتماع العمل الذي انعقد قبل أسابيع من أجل تنفيذ قرار المجلس الاعلى للدفاع والمتعلق بكيفية ضبط لجوء السوريين الى لبنان وتنظيمه. وتبين ان نسبة نجاح التدابير تبلغ نحو 90 في المئة على المعابر الحدودية التي استطاعت ان تفرز اللاجئين لاسباب امنية عن سواهم لاسباب تتعلق بالرغبة في الافادة من مساعدات المنظمات الدولية. وقال الوزير ابو فاعور لـ"النهار": "تم اتخاذ اجراءات تنظيمية في موضوع اللاجئين سواء على الحدود أو في الداخل لتخفيف اعباء هذا الامر والاعداد المتزايدة للاجئين. وفي ما يخص الحدود تم الاتفاق على معايير سيبدأ العمل بها قريبا وتهدف الى التمييز بين اللاجئ الفعلي الذي يجب السماح بدخوله والحالات التي لا تنطبق عليها شروط اللجوء".
واشارت "النهار" الى ان الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي لم يبحثا في صورة معمّقة على هامش اجتماع قصر بعبدا في موضوع الضجة المثارة حول عقد جلسة نفطية للحكومة والتي لا تحظى بإجماع الاطراف المعنيين فضلا عن معارضة قوى 14 آذار الشديدة لها.
"الاخبار": "الشبكة الإرهابية" خطّطت لاغتيال الخير وشعــبان وتفجير باص مدني
من جهتها صحيفة "الاخبار" قالت ان "مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادعى على 12 شخصاً بينهم ثلاثة أفراد أوقفتهم المديرية العامة للأمن العام. وبحسب مصادر قضائية، كان الموقوفون ينوون اغتيال شخصيات سياسية في الشمال وقتل مدنيين سوريين.
واضافت "لم تتكشّف كل خبايا التحقيقات التي أجراها ضُبّاط المديرية العامة للأمن العام مع الشبكة الإرهابية التي أُوقف أفرادها قبل أيام، وضُبِطَت في حوزتهم مواد تُستخدم لصناعة المتفجرات وصواعق تفجير وأجهزة تفجير عن بعد، وأسلحة خفيفة. لكن مصادر قضائية ذكرت لـ"الأخبار" أنّ التحقيقات مع الموقوفين (سوريان ولبناني) الذين ادعى عليهم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أظهرت أنهم كانوا يُعدون العدة لتنفيذ عمليتي اغتيال على الأقل، تستهدفان رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير (ترشح للانتخابات النيابية الفرعية في المنية عام 2010)، وعضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي معاذ شعبان (ابن مؤسس الحركة الراحل الشيخ سعيد شعبان وشقيق رئيسها الحالي الشيخ بلال شعبان).
وقد اختير هذان الشخصان، بحسب ما ورد في ملف الموقوفين، بسبب انتمائهما إلى قوى 8 آذار. كذلك أشارت المصادر إلى أن ملف التحقيق يتضمن معلومات عن إعداد الموقوفين لعملية تستهدف باصاً يحمل مدنيين سوريين في الشمال، وستنفذ هذه العملية على مرحلتين: تفجير عبوة بالباص، ثم إطلاق نار على الناجين من التفجير. ولفتت المصادر إلى أن المديرية العامة للأمن العام أوقفت أفراد المجموعة بعدما زودها بمعلومات عنهم «مخبر سرّي». وسجّل المخبر لاحقاً أحاديث جرت بينه وبين اثنين من أفراد المجموعة. وتجدر الإشارة إلى أنّ المجموعة تضم شابين سوريين ولبنانياً كان يزودهما بالأسلحة والمتفجرات.
واضافت انه "على الصعيد السياسي، بعدما تعذّر انعقاد مجلس الوزراء للبحث في ملف النفط، استغلت قوى 14 آذار هذه الورقة باتجاه فرض حكومة أمر واقع تحت عنوان الحكومة الحيادية، تتسلم هذا الملف ومتابعته. ولم تبرز أي إشارات إيجابية في موضوع الجلسة عن لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي في قصر بعبدا أمس. واستعرض الجانبان التطورات السياسية والأمنية.
وينتظر أن يبقى هذا الموضوع عالقاً بانتظار عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى بيروت، وهو غادر سويسرا أمس وتوجه إلى رومانيا في زيارة رسمية".
مناورة إسرائيلية
ومن ناحية اخرى، تابعت "الاخبار" انه "في أمن الجنوب، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 100 قذيفة مدفعية ثقيلة، خلال مناورة واسعة بالذخيرة الحية، نفذتها وحدات من جيش العدو، داخل مزارع شبعا وفي الأطراف الشرقية للجولان السوري المحتل".
واستمرت المناورة التي وصفت بالأعنف لجيش العدو منذ فترة، ساعات عدة، وشارك فيها العديد من القطاعات العسكرية، ومنها البرية والجوية وسلاح المدفعية، إضافة إلى الآليات المدرعة، وخصوصاً الدبابات من نوع ميركافا.
"البناء": جلسة النفط في مهبّ الحسابات الفئوية و"إسرائيل" المستفيد الوحيد
صحيفة "البناء"، رأت ان "الساحة الداخلية تبقى أسيرة الرهانات لبعض القوى السياسية بدءاً من قوى "14 آذار" بحيث يستمر هؤلاء جميعاً في العمل لشلّ مؤسسات الدولة وتعطيل كل ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على اللبنانيين وواقعهم الاجتماعي والأمني الصعب". واشارت الى انه "ليس خافياً على أحد أن المستقبل تحديداً ومعه حليفه سمير جعجع يضغطان للحيلولة دون عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لبتّ تلزيمات "بلوكات" النفط والغاز استكمالاً لنهجهما التعطيلي على صعيد تشكيل الحكومة والاستمرار بشلّ عمل مجلس النواب لحسابات فئوية وخارجية".
ولاحظت أن "البعض في الحكومة يتناغم مع هذا التعطيل سواء على صعيد عملية تأليف الحكومة أو عقد جلسة للحكومة الحالية لبتّ ملفّي النفط والغاز في وقت يسرِّع العدو الإسرائيلي في عملية التنقيب عن هذا المخزون الاستراتيجي بهدف سرقة أكبر قدر ممكن من ثروة لبنان في المياه الإقليمية للبحر المتوسط"، مضيفة "الغريب أيضاً أن أحداً من مدّعي الحفاظ على الشرعية وضرورة تسلّم الأجهزة الأمنية الرسمية للأمن خصوصاً تيار المستقبل لم ينطقوا بكلمة واحدة أمس برغم الفوضى الأمنية التي عمّت مدينة طرابلس ترحيباً بعودة أحد قادة المجموعات المسلّحة هناك سعد المصري بعد أن كان غادر إلى تركيا قبل فترة لأسباب غير معروفة".
ولفتت الى أن "لا جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في المدى المنظور لبتّ تلزيمات النفط والغاز بل إن المعطيات التي ظهرت في الساعات الماضية تشير إلى أن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي يتلطّى برفض تيار المستقبل لعقد الجلسة في ظل حكومة مستقيلة لكي يتهرّب من بتّ هذا الملف الاستراتيجي في أسرع وقت".
ولاحظ مصدر سياسي مطّلع أن "قرار تيار المستقبل هو تجميد كل شيء وشلّ حركة المؤسسات بما في ذلك عرقلة بتّ ملفّي النفط والغاز من أجل الضغط لمجيء حكومة حيادية"، مشيرا الى ان "الرئيس ميقاتي يتأثّر بهذا الضغط من أجل عدم عقد جلسة انسجاماً مع ما يعتبره ضرورة حصول توافق سياسي من داخل الحكومة وخارجها على عملية التلزيم ما يعني أن ميقاتي لن يدعو لجلسة حكومية لهذه الغاية خصوصاً ان النائب وليد جنبلاط يريد حصول هذا التوافق".
واللافت في هذا الإطار أن الخلوة القصيرة التي جمعت ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والتي استمرت لمدة عشر دقائق قبل الاجتماع الوزاري الأمني أمس في قصر بعبدا لم تتطرّق إلى موضوع النفط والغاز أو الجلسة المطلوبة لبتّ التلزيم.
وأعادت أوساط قريبة من قصر بعبدا عدم بحث هذا الملف في الخلوة إلى أنها كانت قصيرة وحضر جانباً منها وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
أما في شأن تشكيل الحكومة، فقالت "البناء" إن الأمور لا تبدو أفضل حالاً من مصير جلسة مجلس الوزراء حول ملفّي النفط والغاز بل إن كل المعطيات التي تملكها مصادر سياسية بارزة تؤكد أن "المستقبل" وحلفاءه ما زالوا على الأسلوب نفسه المعتمد منذ عملية التكليف وهو عرقلة قيام حكومة وحدة وطنية بما يتوافق مع الرغبة السعودية في استمرار تعطيل المؤسسات.
"الجمهورية": أفراد الشبكة اتصلوا بأفراد من "فتح الإسلام" في سجن رومية
أما صحيفة "الجمهورية"، فاعتبرت ان "السجال النفطي المفتعل أخيراً بهدف تعويم الحكومة الميقاتية وحرفِ الأنظار عن ترتيب الأولويات المتصل بتأليف حكومة متوازنة تتولّى إدارة التنقيب عن النفط فشلَ في تحقيق أغراضه، إذ حُسم الاتجاه بترحيل هذا الملف إلى الحكومة الجديدة التي ما زالت تدور في حلقة مفرغة، في ظلّ تكاثر الشروط وتقلّب أصحابها.
الشبكة الارهابية
و كشفت مصادر أمنية وقضائية لـ"الجمهورية" أنّ "من بين أفراد الشبكة الارهابية الموقوفين، لبنانيَين اثنين وسورياً واحداً، وقد أُخضِعوا للتحقيق طيلة الساعات الماضية، فأبلغوا عن تسعة آخرين يعملون سويّاً، كذلك أدلوا بمعلومات تفصيلية عن أسمائهم وأماكن تواجدهم، والجهود مستمرّة لتوقيفهم". واشارت المصادر الى أنّ "شخصيتين من المعارضة السورية كانتا على لائحة الإغتيال، إضافة الى آخرين بينهم رجال دين سُنّة في طرابلس موالون للنظام السوري وهم: بلال شعبان وشقيقه، وآخر سنّي هو كمال خير، وهو موالٍ أيضاً للنظام ويترأس جمعية سياسية وخيرية في منطقة المنية في الشمال".
وأظهرت التحقيقات أنّ الموقوفين يُتقنون أعمال التفجير بشكل محترف، وقد تدربوا عليها في مناطق مختلفة من سوريا ولبنان. كذلك أظهرت انّ عدداً من أفراد الشبكة السوريين الفارّين من وجه العدالة قد وصل الى لبنان منذ أيام عدّة. وفي معلومات خاصة انّه من خلال تحليل داتا الاتصالات لأفراد الشبكة تبيّن انّ عناصرها قد أجروا اتصالات عدة مع أفراد من حركة فتح "الإسلام" في سجن رومية. وما زال تحليل الداتا مستمراً لكشف المزيد من التفاصيل.
وفي موازاة ذلك كُشف النقاب عن توقيف فلسطيني في بيروت يشتبه في تورّطه مع شبكات إرهابية، وهو يخضع حالياً للتحقيق لمعرفة ما إذا كان مرتبطاً بالشبكة الموقوفة ام انّه ينتمي الى شبكة أخرى.
فرنجية لـ"السفير": ليُنتخب الرئيس بالنصف زائداً واحداً والأولوية هي لترشيح العماد ميشال عون
من جهة اخرى، أعلن رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية أن "استمرار مرحلة الصراع الدولي والإقليمي على أرض سوريا، سيترجم لبنانيا استمرارا للفراغ الحكومي، وتمدده الى الرئاسة الأولى في الربيع المقبل". وقال لـ"السفير" إن "كل ماروني في لبنان مرشح لرئاسة الجمهورية حتى يثبت العكس، غير أن الواقعية السياسية تدفعه الى التأكيد أن المسألة ليست أن تكون مرشحا أو غير مرشح، بل مسألة ظرف وموازين قوى".
واضاف انه "إذا كان الظرف لمصلحة فريقنا السياسي فإن الأولوية هي لترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية". وفي هذا السياق، كانت لافتة للانتباه دعوته الى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية، بحيث يصار الى انتخابه على غرار رئيسي المجلس والحكومة، بالنصف زائدا واحدا، "وليأت رئيس من 14 أو 8 آذار، وعندها يستطيع الرئيس أن يصبح رئيسا حقيقيا وحاكما".
واشار الى ان "العام 2014 سيكون مفصليا"، مضيفاً "نحن على مفترق طرق تاريخي في المنطقة وربما في العالم. اذا انتصر خطنا السياسي الممتد من بيروت الى موسكو مرورا بدمشق وطهران، سينعكس ذلك اعادة تقاسم للنفوذ الإقليمي، ولبنان لن يكون خارج هذه المعادلة، أما اذا هزمنا، فسنقول لخصومنا في لبنان صحتين على قلبكم". وتابع "لن أغير موقعي، فإذا خسر هذا الرهان أخسر، وإذا ربحت، فإن قناعتي راسخة بأن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بكل طوائفه". وراى فرنجية أن "الأميركي بدأ يعترف بالنفوذ الروسي ـ الإيراني في المنطقة، في حين أن العرب، وخصوصا السعودية، لم يعترفوا بعد بالمتغيرات"، مؤكدا أنه "عندما يتفق أصحاب النفوذ في المنطقة نرتاح ويرتاح لبنان".
"النهار": اللاجئون تجاوزوا المليون ولبنان يتشدّد حدودياً..سليمان: طلبنا تقاسم الأعباء ولا نتسوّل
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "النهار" إنه "على رغم الجمود الذي يطبع الوضع السياسي الداخلي ويحاصر كل المساعي والجهود لحلحلة الازمة الحكومية، برز أمس عامل ايجابي من خارج اليوميات اللبنانية أدرج في اطار المؤشرات المطمئنة نسبيا الى المناخ الامني السائد في لبنان. تمثل في اعلان وزارة الخارجية الاميركية ان في إمكان أسر العاملين في سفارتها في بيروت العودة الى لبنان في خطوة تنم عن تحسن المناخ الامني".
واشارت الى انه "على الصعيد الداخلي، بات مستبعداً اطلاق أي تحرك سياسي جديد في شأن الازمة الحكومية قبل نهاية عطلة عيد الاضحى، مع العلم ان ثمة استحقاقاً آخر متصلا بالازمة الحكومية يرجح ان يثير جدلا وخلافات متجددة ويتعلق بموضوع انعقاد جلسات مجلس النواب مع بداية العقد العادي الثاني للمجلس بعد الخامس عشر من تشرين الاول الجاري".
ولفتت الى انه "مع غياب أي تحرك بارز في الساعات الاخيرة، ظلت أزمة اللاجئين والنازحين السوريين في صدارة الاهتمامات الرسمية. وعقد امس اجتماع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والوزيرين وائل ابو فاعور ومروان شربل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم استكمل خلاله البحث في التدابير المتخذة لتنظيم اللجوء السوري وضبط الاوضاع في مناطق تجمّع اللاجئين والمناطق الاخرى".
وقال رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ"النهار" "الحقيقة نحن في زيارتنا لنيويورك لم نذهب للتسول بل لنطلب أولاً من المجتمع الدولي تقاسم الاعباء المالية ، وثانياً ومن المنطلق نفسه تقاسم المسؤولية عن ملف اللاجئين السوريين، وثالثاً اقامة اطر لايواء اللاجئين وتوسيعها في مخيمات داخل سوريا، ورابعاً تسهيل عودة اللاجئين الى بلادهم". وأضاف: "اذا كان المجتمع الدولي قد اعترف لنا بالخسائر اللاحقة بلبنان فلا اعتقد ان هذا امر يضر بلبنان، ويمكن ان نطالب باستمرار بما اعترف لنا به وحتى الحكومات المتعاقبة التي ستأتي يمكنها ان تطالب بذلك بعدما صار هناك امر موثق في الامم المتحدة لمصلحة لبنان".
وذكرت "النهار" ان اجتماع بعبدا جاء استكمالا لاجتماع العمل الذي انعقد قبل أسابيع من أجل تنفيذ قرار المجلس الاعلى للدفاع والمتعلق بكيفية ضبط لجوء السوريين الى لبنان وتنظيمه. وتبين ان نسبة نجاح التدابير تبلغ نحو 90 في المئة على المعابر الحدودية التي استطاعت ان تفرز اللاجئين لاسباب امنية عن سواهم لاسباب تتعلق بالرغبة في الافادة من مساعدات المنظمات الدولية. وقال الوزير ابو فاعور لـ"النهار": "تم اتخاذ اجراءات تنظيمية في موضوع اللاجئين سواء على الحدود أو في الداخل لتخفيف اعباء هذا الامر والاعداد المتزايدة للاجئين. وفي ما يخص الحدود تم الاتفاق على معايير سيبدأ العمل بها قريبا وتهدف الى التمييز بين اللاجئ الفعلي الذي يجب السماح بدخوله والحالات التي لا تنطبق عليها شروط اللجوء".
واشارت "النهار" الى ان الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي لم يبحثا في صورة معمّقة على هامش اجتماع قصر بعبدا في موضوع الضجة المثارة حول عقد جلسة نفطية للحكومة والتي لا تحظى بإجماع الاطراف المعنيين فضلا عن معارضة قوى 14 آذار الشديدة لها.
"الاخبار": "الشبكة الإرهابية" خطّطت لاغتيال الخير وشعــبان وتفجير باص مدني
من جهتها صحيفة "الاخبار" قالت ان "مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادعى على 12 شخصاً بينهم ثلاثة أفراد أوقفتهم المديرية العامة للأمن العام. وبحسب مصادر قضائية، كان الموقوفون ينوون اغتيال شخصيات سياسية في الشمال وقتل مدنيين سوريين.
واضافت "لم تتكشّف كل خبايا التحقيقات التي أجراها ضُبّاط المديرية العامة للأمن العام مع الشبكة الإرهابية التي أُوقف أفرادها قبل أيام، وضُبِطَت في حوزتهم مواد تُستخدم لصناعة المتفجرات وصواعق تفجير وأجهزة تفجير عن بعد، وأسلحة خفيفة. لكن مصادر قضائية ذكرت لـ"الأخبار" أنّ التحقيقات مع الموقوفين (سوريان ولبناني) الذين ادعى عليهم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أظهرت أنهم كانوا يُعدون العدة لتنفيذ عمليتي اغتيال على الأقل، تستهدفان رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير (ترشح للانتخابات النيابية الفرعية في المنية عام 2010)، وعضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي معاذ شعبان (ابن مؤسس الحركة الراحل الشيخ سعيد شعبان وشقيق رئيسها الحالي الشيخ بلال شعبان).
وقد اختير هذان الشخصان، بحسب ما ورد في ملف الموقوفين، بسبب انتمائهما إلى قوى 8 آذار. كذلك أشارت المصادر إلى أن ملف التحقيق يتضمن معلومات عن إعداد الموقوفين لعملية تستهدف باصاً يحمل مدنيين سوريين في الشمال، وستنفذ هذه العملية على مرحلتين: تفجير عبوة بالباص، ثم إطلاق نار على الناجين من التفجير. ولفتت المصادر إلى أن المديرية العامة للأمن العام أوقفت أفراد المجموعة بعدما زودها بمعلومات عنهم «مخبر سرّي». وسجّل المخبر لاحقاً أحاديث جرت بينه وبين اثنين من أفراد المجموعة. وتجدر الإشارة إلى أنّ المجموعة تضم شابين سوريين ولبنانياً كان يزودهما بالأسلحة والمتفجرات.
واضافت انه "على الصعيد السياسي، بعدما تعذّر انعقاد مجلس الوزراء للبحث في ملف النفط، استغلت قوى 14 آذار هذه الورقة باتجاه فرض حكومة أمر واقع تحت عنوان الحكومة الحيادية، تتسلم هذا الملف ومتابعته. ولم تبرز أي إشارات إيجابية في موضوع الجلسة عن لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي في قصر بعبدا أمس. واستعرض الجانبان التطورات السياسية والأمنية.
وينتظر أن يبقى هذا الموضوع عالقاً بانتظار عودة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى بيروت، وهو غادر سويسرا أمس وتوجه إلى رومانيا في زيارة رسمية".
مناورة إسرائيلية
ومن ناحية اخرى، تابعت "الاخبار" انه "في أمن الجنوب، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 100 قذيفة مدفعية ثقيلة، خلال مناورة واسعة بالذخيرة الحية، نفذتها وحدات من جيش العدو، داخل مزارع شبعا وفي الأطراف الشرقية للجولان السوري المحتل".
واستمرت المناورة التي وصفت بالأعنف لجيش العدو منذ فترة، ساعات عدة، وشارك فيها العديد من القطاعات العسكرية، ومنها البرية والجوية وسلاح المدفعية، إضافة إلى الآليات المدرعة، وخصوصاً الدبابات من نوع ميركافا.
"البناء": جلسة النفط في مهبّ الحسابات الفئوية و"إسرائيل" المستفيد الوحيد
صحيفة "البناء"، رأت ان "الساحة الداخلية تبقى أسيرة الرهانات لبعض القوى السياسية بدءاً من قوى "14 آذار" بحيث يستمر هؤلاء جميعاً في العمل لشلّ مؤسسات الدولة وتعطيل كل ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على اللبنانيين وواقعهم الاجتماعي والأمني الصعب". واشارت الى انه "ليس خافياً على أحد أن المستقبل تحديداً ومعه حليفه سمير جعجع يضغطان للحيلولة دون عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لبتّ تلزيمات "بلوكات" النفط والغاز استكمالاً لنهجهما التعطيلي على صعيد تشكيل الحكومة والاستمرار بشلّ عمل مجلس النواب لحسابات فئوية وخارجية".
ولاحظت أن "البعض في الحكومة يتناغم مع هذا التعطيل سواء على صعيد عملية تأليف الحكومة أو عقد جلسة للحكومة الحالية لبتّ ملفّي النفط والغاز في وقت يسرِّع العدو الإسرائيلي في عملية التنقيب عن هذا المخزون الاستراتيجي بهدف سرقة أكبر قدر ممكن من ثروة لبنان في المياه الإقليمية للبحر المتوسط"، مضيفة "الغريب أيضاً أن أحداً من مدّعي الحفاظ على الشرعية وضرورة تسلّم الأجهزة الأمنية الرسمية للأمن خصوصاً تيار المستقبل لم ينطقوا بكلمة واحدة أمس برغم الفوضى الأمنية التي عمّت مدينة طرابلس ترحيباً بعودة أحد قادة المجموعات المسلّحة هناك سعد المصري بعد أن كان غادر إلى تركيا قبل فترة لأسباب غير معروفة".
ولفتت الى أن "لا جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في المدى المنظور لبتّ تلزيمات النفط والغاز بل إن المعطيات التي ظهرت في الساعات الماضية تشير إلى أن رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي يتلطّى برفض تيار المستقبل لعقد الجلسة في ظل حكومة مستقيلة لكي يتهرّب من بتّ هذا الملف الاستراتيجي في أسرع وقت".
ولاحظ مصدر سياسي مطّلع أن "قرار تيار المستقبل هو تجميد كل شيء وشلّ حركة المؤسسات بما في ذلك عرقلة بتّ ملفّي النفط والغاز من أجل الضغط لمجيء حكومة حيادية"، مشيرا الى ان "الرئيس ميقاتي يتأثّر بهذا الضغط من أجل عدم عقد جلسة انسجاماً مع ما يعتبره ضرورة حصول توافق سياسي من داخل الحكومة وخارجها على عملية التلزيم ما يعني أن ميقاتي لن يدعو لجلسة حكومية لهذه الغاية خصوصاً ان النائب وليد جنبلاط يريد حصول هذا التوافق".
واللافت في هذا الإطار أن الخلوة القصيرة التي جمعت ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والتي استمرت لمدة عشر دقائق قبل الاجتماع الوزاري الأمني أمس في قصر بعبدا لم تتطرّق إلى موضوع النفط والغاز أو الجلسة المطلوبة لبتّ التلزيم.
وأعادت أوساط قريبة من قصر بعبدا عدم بحث هذا الملف في الخلوة إلى أنها كانت قصيرة وحضر جانباً منها وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
أما في شأن تشكيل الحكومة، فقالت "البناء" إن الأمور لا تبدو أفضل حالاً من مصير جلسة مجلس الوزراء حول ملفّي النفط والغاز بل إن كل المعطيات التي تملكها مصادر سياسية بارزة تؤكد أن "المستقبل" وحلفاءه ما زالوا على الأسلوب نفسه المعتمد منذ عملية التكليف وهو عرقلة قيام حكومة وحدة وطنية بما يتوافق مع الرغبة السعودية في استمرار تعطيل المؤسسات.
"الجمهورية": أفراد الشبكة اتصلوا بأفراد من "فتح الإسلام" في سجن رومية
أما صحيفة "الجمهورية"، فاعتبرت ان "السجال النفطي المفتعل أخيراً بهدف تعويم الحكومة الميقاتية وحرفِ الأنظار عن ترتيب الأولويات المتصل بتأليف حكومة متوازنة تتولّى إدارة التنقيب عن النفط فشلَ في تحقيق أغراضه، إذ حُسم الاتجاه بترحيل هذا الملف إلى الحكومة الجديدة التي ما زالت تدور في حلقة مفرغة، في ظلّ تكاثر الشروط وتقلّب أصحابها.
الشبكة الارهابية
و كشفت مصادر أمنية وقضائية لـ"الجمهورية" أنّ "من بين أفراد الشبكة الارهابية الموقوفين، لبنانيَين اثنين وسورياً واحداً، وقد أُخضِعوا للتحقيق طيلة الساعات الماضية، فأبلغوا عن تسعة آخرين يعملون سويّاً، كذلك أدلوا بمعلومات تفصيلية عن أسمائهم وأماكن تواجدهم، والجهود مستمرّة لتوقيفهم". واشارت المصادر الى أنّ "شخصيتين من المعارضة السورية كانتا على لائحة الإغتيال، إضافة الى آخرين بينهم رجال دين سُنّة في طرابلس موالون للنظام السوري وهم: بلال شعبان وشقيقه، وآخر سنّي هو كمال خير، وهو موالٍ أيضاً للنظام ويترأس جمعية سياسية وخيرية في منطقة المنية في الشمال".
وأظهرت التحقيقات أنّ الموقوفين يُتقنون أعمال التفجير بشكل محترف، وقد تدربوا عليها في مناطق مختلفة من سوريا ولبنان. كذلك أظهرت انّ عدداً من أفراد الشبكة السوريين الفارّين من وجه العدالة قد وصل الى لبنان منذ أيام عدّة. وفي معلومات خاصة انّه من خلال تحليل داتا الاتصالات لأفراد الشبكة تبيّن انّ عناصرها قد أجروا اتصالات عدة مع أفراد من حركة فتح "الإسلام" في سجن رومية. وما زال تحليل الداتا مستمراً لكشف المزيد من التفاصيل.
وفي موازاة ذلك كُشف النقاب عن توقيف فلسطيني في بيروت يشتبه في تورّطه مع شبكات إرهابية، وهو يخضع حالياً للتحقيق لمعرفة ما إذا كان مرتبطاً بالشبكة الموقوفة ام انّه ينتمي الى شبكة أخرى.
فرنجية لـ"السفير": ليُنتخب الرئيس بالنصف زائداً واحداً والأولوية هي لترشيح العماد ميشال عون
من جهة اخرى، أعلن رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية أن "استمرار مرحلة الصراع الدولي والإقليمي على أرض سوريا، سيترجم لبنانيا استمرارا للفراغ الحكومي، وتمدده الى الرئاسة الأولى في الربيع المقبل". وقال لـ"السفير" إن "كل ماروني في لبنان مرشح لرئاسة الجمهورية حتى يثبت العكس، غير أن الواقعية السياسية تدفعه الى التأكيد أن المسألة ليست أن تكون مرشحا أو غير مرشح، بل مسألة ظرف وموازين قوى".
واضاف انه "إذا كان الظرف لمصلحة فريقنا السياسي فإن الأولوية هي لترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية". وفي هذا السياق، كانت لافتة للانتباه دعوته الى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية، بحيث يصار الى انتخابه على غرار رئيسي المجلس والحكومة، بالنصف زائدا واحدا، "وليأت رئيس من 14 أو 8 آذار، وعندها يستطيع الرئيس أن يصبح رئيسا حقيقيا وحاكما".
واشار الى ان "العام 2014 سيكون مفصليا"، مضيفاً "نحن على مفترق طرق تاريخي في المنطقة وربما في العالم. اذا انتصر خطنا السياسي الممتد من بيروت الى موسكو مرورا بدمشق وطهران، سينعكس ذلك اعادة تقاسم للنفوذ الإقليمي، ولبنان لن يكون خارج هذه المعادلة، أما اذا هزمنا، فسنقول لخصومنا في لبنان صحتين على قلبكم". وتابع "لن أغير موقعي، فإذا خسر هذا الرهان أخسر، وإذا ربحت، فإن قناعتي راسخة بأن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بكل طوائفه". وراى فرنجية أن "الأميركي بدأ يعترف بالنفوذ الروسي ـ الإيراني في المنطقة، في حين أن العرب، وخصوصا السعودية، لم يعترفوا بعد بالمتغيرات"، مؤكدا أنه "عندما يتفق أصحاب النفوذ في المنطقة نرتاح ويرتاح لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018