ارشيف من :أخبار لبنانية
خلوة التيار العوني اليوم : عودة إلى القلعة
رولا إبراهيم-"الأخبار"
تعقد أمانة سر تكتل التغيير والإصلاح خلوتها الثالثة اليوم برئاسة النائب العماد ميشال عون، وبحضور النواب والوزراء، وتتطرق الى الملفات والقضايا الحكومية والنيابية والتشريعية والانمائية. لا يمكن فصل هذه الخلوة عن ذكرى 13 تشرين الأول، ولا عن الرسالة التي يريد بعض أعضاء الأمانة ايصالها الى رئيس تكتلهم، عشية فتح ملف وراثة التيار على الملأ
لا يمكن أن تمر ذكرى 13 تشرين الأول مرور الكرام في أجندة التيار الوطني الحر، الذي دأب على إحياء أهم مناسبة له باقامة قداس لراحة الشهداء. ورغم القداس الذي يقام في انطلياس غداً، الا أنه لا يمكن فصل الخلوة التي تنظمها أمانة سر تكتل التغيير والاصلاح عن هذا التاريخ، نظراً لعقدها في أكثر الأديرة رمزية بالنسبة إلى العونيين، دير القلعة في بيت مري، الذي سبق أن تحصّن فيه الجنرال ميشال عون في واحدة من معاركه.
قبل عودة عون الى لبنان، حاول أنصاره مرارا، عشية كل 13 تشرين، الوصول الى الدير، ليتمكنوا من بلوغه بعد عام 2005 واحياء قداديسهم داخله مرات عديدة. واليوم تتزامن هذه الذكرى وخلوة النواب والوزراء في وقت كثر فيه الحديث عن تسليم رئاسة التيار الوطني الحر للوزير جبران باسيل، وتصعيد عدة نواب كزياد أسود وآلان عون لهجة خطابهم عبر رفضهم اعلاميا أو في مجالسهم الخاصة تعيين باسيل خلفا لعون.
ويصدف أن أسود وعون عضوان أساسيان في أمانة سر التكتل، كأنهما وباقي أعضاء الأمانة يؤكدون لرئيس الجلسة (ميشال عون) أن في التكتل جبران باسيل، وفي التكتل أيضا كتلة نيابية أساسية متعددة الوجوه فاعلة سياسيا ونيابياً وحكومياً. ويشارك في الخلوة كل نواب ووزراء التكتل، ما عدا النائب اسطفان الدويهي «بسبب التشنجات الباقية بين المردة والتيار»، يقول أحد نواب التكتل.
بدأت فكرة الخلوة التشريعية، بعد انتهاء الانتخابات النيابية السابقة بتنظيم من أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان، الى جانب أعضاء أمانة السرّ الذين جرى تعيينهم منذ 4 سنوات: فريد الياس الخازن عن كسروان (غائب بداعي المرض)، سيمون أبي رميا عن جبيل، آلان عون عن بعبدا، وزياد أسود عن جزين، اضافة الى كنعان ممثلاً عن المتن الشمالي. وكان الهدف منها «الخروج بخارطة طريق للعام المقبل ووضع جدول أعمال كامل لبرنامج نواب ووزراء التكتل في المجلس النيابي والحكومة»، يقول أبي رميا. ويضيف إن الخلوة الثالثة «لن تتطرق الى وضع التيار الوطني الحر الداخلي، فالتكتل شيء والتيار الوطني الحر شيء آخر، وأموره لا تناقش الا في اجتماعاته الضيقة». فيما يوضح كنعان لدى سؤاله عن جدوى الخلوات ان «الاصرار على تجربة الخلوات يأتي من باب انها مثّلت الارضية التي حددت خيارات التكتل في السنوات الماضية، وكان لها دور في رسم خط عمله رغم العثرات والعرقلات التي يضعها الآخرون في وجهه».
تبدأ الخلوة بكلمة للعماد عون، تليها مداخلة لأمانة سر التكتل عبر كنعان، وعرض مواضيع الخلوة وتوصيات الخلوة السابقة وما تحقق منها وما تعثر تحقيقه. في المحور الأول الذي يحمل عنوان «مسار تكتل التغيير والاصلاح: خيارات وتحالفات»، يقوّم الجنرال خيارات التكتل منذ عام 2005 حتى اليوم، متحدثاً عن حجم التواصل مع الدول العربية والأجنبية، فيما يتطرق الوزير باسيل الى العلاقات السياسية مع الأطراف اللبنانية كافة (بكركي، الحلفاء، رئيس الجمهورية، قوى 14 آذار، الحزب التقدمي الاشتراكي). ويتابع باسيل حديثه في المحور الثاني عن الملف الحكومي، وتقويمه للتجربة الحكومية وصولا الى تأليف الحكومة ومدى ارتباط الوضع اللبناني بالأوضاع الاقليمية (سوريا خصوصا). تليه مداخلة لكنعان، يقوّم فيها التجربة وأعمال اللجان والرقابة والتشريع، اضافة الى الحديث عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية (الإصلاح المالي ـــ البطالة ـــ هجرة الأدمغة ـــ سلسلة الرتب والرواتب). ويناقش النائب آلان عون قانون الانتخاب بمختلف تفاصيله، فيما يفند الوزير سليم جريصاتي اتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الجمهورية. ويختم المحور الثاني الوزير نقولا صحناوي، متحدثاً عن عائدات البلديات من الهاتف الخلوي، يليه الخبير المالي تميم موسى، الذي يناقش ملف الموازنة والحسابات المالية والدين العام.
ونظرا إلى الوضع المسيحي الحساس في هذه المرحلة، وحركة اللقاء المسيحي الكثيفة نحو كافة الأطراف، كان لا بد من تخصيص المحور الثالث لعرض ملف المسيحيين في الشرق تفصيلياً، بمشاركة النائبين هاغوب بقرادونيان ونعمة الله أبي نصر والوزير جريصاتي. يتفرع الملف المسيحي هنا الى عدة أقسام: الهجرة، النزوح السوري وتداعياته، الموقف من الأزمة السورية، الصراع العربي ــــ الإسرائيلي (القضية الفلسطينية)، مصير المسيحيين في لبنان ومصر، اللقاء المسيحي، الصراع السني ــــ الشيعي وأثره في مسيحيي الشرق. وفي المحور الرابع، سيجري ترتيب الأولويات وفقاً لإمكانات التنفيذ، حيث من الضروري عرض اقتراحات القوانين والمطالب الإنمائية وإعادة ترتيبها بحسب أولوياتها من جهة، وبحسب الإمكانات المتاحة لتسييرها من جهة ثانية. وتتخلل هذا المحور مداخلات للوزراء غابي ليون وفادي عبود وقرطباوي وصحناوي، والنواب أبي رميا، نبيل نقولا، أبي نصر، حكمت ديب وآلان عون، لتختتم الخلوة بمناقشة عامة واقرار لتوصيات كل محور بمشاركة اسود وعون وكنعان وأبي رميا.
يرفض تكتل التغيير والاصلاح الجمود. لا يريد ان يكون على صورة الانتظار الذي تستسلم له الدولة اللبنانية هذه الايام. يختلي في دير مار يوحنا القلعة في بيت مري، واضعاً نصب عينه رغبته في التبشير بشيء ما مختلف: التفكير والعمل لاستكمال بناء الدولة، يقول منظموه. يذكّرون خصومهم الذين يعيّرونهم بفشل الخلوات بالتوصيات التي اقرت في خلوتي 2009 و2011 على صعيد الاصلاح المالي، والتي مثلت خريطة طريق اصلاح المالية العامة في لبنان. لا يمكن هنا المراهنة على تحقيق جميع التوصيات، فوفقاً لكنعان، «العمل كثير وبدأنا بخطوات اساسية، وبتنا شركاء في القرار المالي». وعلى سبيل المثال، «ترجمنا سابقاً خططنا الخاصة بملفي الغاز والنفط الى قرارات صادرة عن مجلس الوزراء، وبقوانين أُقر بعضها، فيما البعض الآخر على ابواب الهيئة العامة». اما انمائياً، فقد نجح التكتل في اعادة وضع جبل لبنان على الخريطة الانمائية، وتمكن من ايصال ملف ضمان الشيخوخة الى أبواب الهيئة العامة للمجلس النيابي، فضلاً عن ملفات أخرى كالتعويضات للمحررين من السجون السورية، وملف اللبنانيين في اسرائيل، غير المرتبطين بملفات امنية». كل تلك الملفات «ما كانت لتتحقق لولا خارطة الطريق التي أقرتها توصيات الخلوتين السابقتين». أما الخلوة الثالثة، «فسينصفها العام المقبل».
تعقد أمانة سر تكتل التغيير والإصلاح خلوتها الثالثة اليوم برئاسة النائب العماد ميشال عون، وبحضور النواب والوزراء، وتتطرق الى الملفات والقضايا الحكومية والنيابية والتشريعية والانمائية. لا يمكن فصل هذه الخلوة عن ذكرى 13 تشرين الأول، ولا عن الرسالة التي يريد بعض أعضاء الأمانة ايصالها الى رئيس تكتلهم، عشية فتح ملف وراثة التيار على الملأ
لا يمكن أن تمر ذكرى 13 تشرين الأول مرور الكرام في أجندة التيار الوطني الحر، الذي دأب على إحياء أهم مناسبة له باقامة قداس لراحة الشهداء. ورغم القداس الذي يقام في انطلياس غداً، الا أنه لا يمكن فصل الخلوة التي تنظمها أمانة سر تكتل التغيير والاصلاح عن هذا التاريخ، نظراً لعقدها في أكثر الأديرة رمزية بالنسبة إلى العونيين، دير القلعة في بيت مري، الذي سبق أن تحصّن فيه الجنرال ميشال عون في واحدة من معاركه.
قبل عودة عون الى لبنان، حاول أنصاره مرارا، عشية كل 13 تشرين، الوصول الى الدير، ليتمكنوا من بلوغه بعد عام 2005 واحياء قداديسهم داخله مرات عديدة. واليوم تتزامن هذه الذكرى وخلوة النواب والوزراء في وقت كثر فيه الحديث عن تسليم رئاسة التيار الوطني الحر للوزير جبران باسيل، وتصعيد عدة نواب كزياد أسود وآلان عون لهجة خطابهم عبر رفضهم اعلاميا أو في مجالسهم الخاصة تعيين باسيل خلفا لعون.
ويصدف أن أسود وعون عضوان أساسيان في أمانة سر التكتل، كأنهما وباقي أعضاء الأمانة يؤكدون لرئيس الجلسة (ميشال عون) أن في التكتل جبران باسيل، وفي التكتل أيضا كتلة نيابية أساسية متعددة الوجوه فاعلة سياسيا ونيابياً وحكومياً. ويشارك في الخلوة كل نواب ووزراء التكتل، ما عدا النائب اسطفان الدويهي «بسبب التشنجات الباقية بين المردة والتيار»، يقول أحد نواب التكتل.
بدأت فكرة الخلوة التشريعية، بعد انتهاء الانتخابات النيابية السابقة بتنظيم من أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان، الى جانب أعضاء أمانة السرّ الذين جرى تعيينهم منذ 4 سنوات: فريد الياس الخازن عن كسروان (غائب بداعي المرض)، سيمون أبي رميا عن جبيل، آلان عون عن بعبدا، وزياد أسود عن جزين، اضافة الى كنعان ممثلاً عن المتن الشمالي. وكان الهدف منها «الخروج بخارطة طريق للعام المقبل ووضع جدول أعمال كامل لبرنامج نواب ووزراء التكتل في المجلس النيابي والحكومة»، يقول أبي رميا. ويضيف إن الخلوة الثالثة «لن تتطرق الى وضع التيار الوطني الحر الداخلي، فالتكتل شيء والتيار الوطني الحر شيء آخر، وأموره لا تناقش الا في اجتماعاته الضيقة». فيما يوضح كنعان لدى سؤاله عن جدوى الخلوات ان «الاصرار على تجربة الخلوات يأتي من باب انها مثّلت الارضية التي حددت خيارات التكتل في السنوات الماضية، وكان لها دور في رسم خط عمله رغم العثرات والعرقلات التي يضعها الآخرون في وجهه».
تبدأ الخلوة بكلمة للعماد عون، تليها مداخلة لأمانة سر التكتل عبر كنعان، وعرض مواضيع الخلوة وتوصيات الخلوة السابقة وما تحقق منها وما تعثر تحقيقه. في المحور الأول الذي يحمل عنوان «مسار تكتل التغيير والاصلاح: خيارات وتحالفات»، يقوّم الجنرال خيارات التكتل منذ عام 2005 حتى اليوم، متحدثاً عن حجم التواصل مع الدول العربية والأجنبية، فيما يتطرق الوزير باسيل الى العلاقات السياسية مع الأطراف اللبنانية كافة (بكركي، الحلفاء، رئيس الجمهورية، قوى 14 آذار، الحزب التقدمي الاشتراكي). ويتابع باسيل حديثه في المحور الثاني عن الملف الحكومي، وتقويمه للتجربة الحكومية وصولا الى تأليف الحكومة ومدى ارتباط الوضع اللبناني بالأوضاع الاقليمية (سوريا خصوصا). تليه مداخلة لكنعان، يقوّم فيها التجربة وأعمال اللجان والرقابة والتشريع، اضافة الى الحديث عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية (الإصلاح المالي ـــ البطالة ـــ هجرة الأدمغة ـــ سلسلة الرتب والرواتب). ويناقش النائب آلان عون قانون الانتخاب بمختلف تفاصيله، فيما يفند الوزير سليم جريصاتي اتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الجمهورية. ويختم المحور الثاني الوزير نقولا صحناوي، متحدثاً عن عائدات البلديات من الهاتف الخلوي، يليه الخبير المالي تميم موسى، الذي يناقش ملف الموازنة والحسابات المالية والدين العام.
ونظرا إلى الوضع المسيحي الحساس في هذه المرحلة، وحركة اللقاء المسيحي الكثيفة نحو كافة الأطراف، كان لا بد من تخصيص المحور الثالث لعرض ملف المسيحيين في الشرق تفصيلياً، بمشاركة النائبين هاغوب بقرادونيان ونعمة الله أبي نصر والوزير جريصاتي. يتفرع الملف المسيحي هنا الى عدة أقسام: الهجرة، النزوح السوري وتداعياته، الموقف من الأزمة السورية، الصراع العربي ــــ الإسرائيلي (القضية الفلسطينية)، مصير المسيحيين في لبنان ومصر، اللقاء المسيحي، الصراع السني ــــ الشيعي وأثره في مسيحيي الشرق. وفي المحور الرابع، سيجري ترتيب الأولويات وفقاً لإمكانات التنفيذ، حيث من الضروري عرض اقتراحات القوانين والمطالب الإنمائية وإعادة ترتيبها بحسب أولوياتها من جهة، وبحسب الإمكانات المتاحة لتسييرها من جهة ثانية. وتتخلل هذا المحور مداخلات للوزراء غابي ليون وفادي عبود وقرطباوي وصحناوي، والنواب أبي رميا، نبيل نقولا، أبي نصر، حكمت ديب وآلان عون، لتختتم الخلوة بمناقشة عامة واقرار لتوصيات كل محور بمشاركة اسود وعون وكنعان وأبي رميا.
يرفض تكتل التغيير والاصلاح الجمود. لا يريد ان يكون على صورة الانتظار الذي تستسلم له الدولة اللبنانية هذه الايام. يختلي في دير مار يوحنا القلعة في بيت مري، واضعاً نصب عينه رغبته في التبشير بشيء ما مختلف: التفكير والعمل لاستكمال بناء الدولة، يقول منظموه. يذكّرون خصومهم الذين يعيّرونهم بفشل الخلوات بالتوصيات التي اقرت في خلوتي 2009 و2011 على صعيد الاصلاح المالي، والتي مثلت خريطة طريق اصلاح المالية العامة في لبنان. لا يمكن هنا المراهنة على تحقيق جميع التوصيات، فوفقاً لكنعان، «العمل كثير وبدأنا بخطوات اساسية، وبتنا شركاء في القرار المالي». وعلى سبيل المثال، «ترجمنا سابقاً خططنا الخاصة بملفي الغاز والنفط الى قرارات صادرة عن مجلس الوزراء، وبقوانين أُقر بعضها، فيما البعض الآخر على ابواب الهيئة العامة». اما انمائياً، فقد نجح التكتل في اعادة وضع جبل لبنان على الخريطة الانمائية، وتمكن من ايصال ملف ضمان الشيخوخة الى أبواب الهيئة العامة للمجلس النيابي، فضلاً عن ملفات أخرى كالتعويضات للمحررين من السجون السورية، وملف اللبنانيين في اسرائيل، غير المرتبطين بملفات امنية». كل تلك الملفات «ما كانت لتتحقق لولا خارطة الطريق التي أقرتها توصيات الخلوتين السابقتين». أما الخلوة الثالثة، «فسينصفها العام المقبل».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018