ارشيف من :أخبار لبنانية

باسيل: لدى لبنان القوة الكافية لردع ’اسرائيل’ اذا قرّرت الاعتداء على ثروته النفطية

باسيل: لدى لبنان القوة الكافية لردع ’اسرائيل’ اذا قرّرت الاعتداء على ثروته النفطية
أعلن وزير الطاقة والمياه والمياه جبران باسيل أن زيارته إلى موسكو تمت بناء لدعوة نظيره الروسي ألكسندر نوفاك، من أجل توقيع مذكرة تفاهم بين لبنان وروسيا في مجال النفط والغاز".

وخلال مؤتمر صحافي عقده في وكالة "نوفوستي" للأنباء في موسكو، أشار باسيل الى أن "مجلس الوزراء اللبناني سبق أن أقر هذه الاتفاقية وفوض وزير الطاقة بتوقيعها"، لافتاً الى أن "هذه الاتفاقية تكون إطارا للخطوة الأولى لتأسيس علاقات تعاون حقيقية وواعدة بين لبنان وروسيا"، مشيرا إلى أن "لبنان البلد الصغير بينما روسيا الدولة النفطية العظمى".

وحول زيارته الحالية إلى موسكو، قال: "سمح الوقت باللقاء مع ممثلي شركات روسية عدة تنوي الاستثمار في لبنان". وأعرب عن "رغبة لبنان بتطوير هذه العلاقات"، وأردف "من مصلحة لبنان أن تدخل الشركات الروسية إليه ما سيساعد في إعادة التوازن إلى المشهد الاقتصادي في البلاد من خلال تأمين منافسة أكبر وفرص أكثر للاستثمار في لبنان".

وتطرق باسيل إلى تفاصيل التعاون الثنائي في هذا المجال مع روسيا، قائلا: "هذا الأمر متعدد الأوجه، أولا حاجة لبنان وسوقه واستهلاكه المحلي للمواد النفطية. ثانيا موضوع خطوط الغاز ومحطات الغاز والمصافي وغيرها من الأمور"، وتابع: "في لبنان لدينا مشروع أساسي هو خط الغاز الساحلي الذي يربط لبنان بشبكة الغاز في المنطقة ويؤهله للعب دور في مجال الغاز. إلا أن الموضوع الأهم هو موضوع التنقيب عن الغاز والنفط في المياه اللبنانية. وأقول إن المسألة قد انطلقت وتشارك فيه أربع شركات روسية تأهلت إلى المزايدة".

باسيل: لدى لبنان القوة الكافية لردع ’اسرائيل’ اذا قرّرت الاعتداء على ثروته النفطية

وأكد أن "الاستعدادات الللبنانية اكتملت للبدء بعملية التنقيب"، ملقياً الضوء على الاهتمام الدولي الذي برز من خلال مشاركة الشركات الكبيرة".

وعن المناقصة والبلوكات التي ستشملها، قال باسيل: "فتحنا خمسة بلوكات ولن تلزم كلها بل أقل".

وعن الشركات الروسية، قال باسيل إنها أربع شركات وهي "غازبروم" و"لوك أويل" و"روس نفط" و"نوفاتيك"، مشيرا إلى "بروز اهتمام عام في استكشاف الحقول اللبنانية".

وأردف "هذا التطور على الصعيد العملي لا يلغي الأسف للمعوقات وبعض التأخير الحاصل، إذ هناك طرف لبناني داخلي أعلن عن نفسه في بيان رسمي أنه مع عدم البت في هذا الأمر. ومن المؤسف أن يلتقي هذا الخط بالمشروع الإسرائيلي التركي عبر قبرص لإمداد أوروبا بالغاز الإسرائيلي وهو مشروع يهمه تأخير الغاز اللبناني للتسابق على الأسواق الأوروبية".

وأشار باسيل إلى أن "التقاطع الخارجي والداخلي يزداد، ويدعم تأخير لبنان في استثمار موارده النفطية، ولكن هنا يبرز دور التفاهم السياسي الروسي الأميركي ذو أبعاد اقتصادية إذ قامت تحالفات وتقوم بين شركات روسية وشركات أميركية من جهة، وشركات روسية وشركات أوروبية من جهة أخرى، وبالتالي نحن أمام إمكانية كبيرة لتفاهم نفطي غازي روسي - أميركي وروسي - أوروبي في لبنان ليمهد لما نسميه سببا للاستقرار بدلا من أن يكون سببا للصراع ولا بد من خلق بيئة مؤاتية للاستثمار والمستثمرين في بلادنا".

ومن النفط والغاز، انتقل باسيل إلى المسألة الأخرى التي كانت موضع اهتمام اللقاءات التي أجراها في روسيا، وهي أوضاع المنطقة والأزمة التي تحيط بها، قائلا: "كان لهذه الزيارة بعد آخر كوني وزيرا سياسيا أنتمي إلى تكتل التغيير والاصلاح وأنتمي إلى الطائفة المسيحية، وأرى ما يحدث في لبنان والمنطقة. والبعد ليس فقط مسيحيا إنما ثقافيا وانسانيا وحضاريا يتعلق بالسياسة الروسية في المنطقة. وفي لبنان واضح أنها قائمة على فكرتين أساسيتين أولهما منع الحرب في المنطقة وهو ما نجحت به روسيا، وثانيا تغليب منطق السلام. ومن هذا المنطق تكون هناك حماية للتنوع وهو المصطلح الذي نطلقه على حماية الأقليات. وحماية التنوع هي حماية الجميع والانسان كفرد، وهذه الحماية غير موجهة لفريق ضد فريق آخر".

وقال باسيل في تعليق على حقول النفط: "لبنان يعمل في إطار القانون الدولي وهو لم يعتد على أحد ولا نية لديه للاعتداء على أحد. وفي تاريخ لبنان لم تسجل خروقات لبنانية على "إسرائيل"، وأكثر ما يطمح اليه لبنان هو حماية أرضه وحدوده وثرواته من الاعتداءات الإسرائيلية"، وتابع: "الاحتكام إلى القانون الدولي وما هو معتاد في الصناعة النفطية في العالم هو ما يحل مشاكل من هذا النوع... في منطق القانون الدولي لا مشكلة مع "إسرائيل"، وإذا قررت الاعتداء على لبنان فلدى لبنان القوة الكافية لردعها".

أما عن السجال الحاصل بموضوع النفط، فقال: "الصراع السياسي في لبنان تعرفه الشركات التي قابلناها والبرهان أننا أعلنا مرتين متتاليتين تأجيل المزايدة وهو أمر مؤسف. ولكن في روسيا وجدنا تفهما وعملنا على توضيح الصورة ما يؤمن للبنان استمرار الشركات بالعمل لأن أي بلد يستثمر في نفط لأول مرة، حتى لو كان وضعه السياسي مستقرا، لا بد أن يقع في صعوبات تشريعية وقانونية ومالية وغيرها"، وأضاف: "لبنان أعطى نموذجا جيدا في مسألة النفط حول السرعة والعمل التقني المحترف والمستوى، وهذا ما سمح لـ 46 أكبر شركة في العالم المشاركة في المناقصة على أمل أن لا يضيع هذا الجهد التقني بأي عبث سياسي".

وبالنسبة للغاز السائل، أوضح باسيل أن "هناك مناقصة قائمة وان هذين المشروعين يتكاملان لجهة تنويع مصادر الغاز: إن كان برا بشكله الطبيعي أو بحرا بشكله السائل ما يعطي حماية لمصادر لبنان النفطية ويبقى هذا الموضوع سياسيا بامتياز يرتبط بلبنان وبدول محيطة".

وختم: "نحن الآن في طور إعداد ورقة خلق شبكات أمان وخطوط ائتمان للغاز من روسيا للعب دور مشجع للاستقرار في شكل كامل، وأعتقد أن رغبة كبيرة برزت من شركات روسية وغير روسية في هذا الإطار وأخذنا ضمانات مالية من البنك الدولي بخصوص هذه المشاريع".
2013-10-11