ارشيف من :أخبار لبنانية
’النهار’ والـ’أم.تي.في’: أين السيادة؟
ثمانون عاماً من العمل الصحفي "ختيرت" بعدها "النهار". الصحيفة "العريقة" سقطت مراراً في معركة النزاهة والموضوعية، أما اليوم فهي انزلقت الى أدنى مستويات الاسفاف السياسي. تخصص الصحيفة للهجوم على المقاومة كل يوم زوايا عدّة على صفحاتها. أما اعتداءات العدو الاسرائيلي وخروقاته لسيادة لبنان فهي مفقودة يبحث عنها القارئ بجهد في الصحيفة.
صحيفة غسان تويني الرجل القومي العروبي الذي خاض معركة القرار 425 لتأمين الإنسحاب الاسرائيلي، خاصمت العروبة. ليس العدو الاسرائيلي أولوية اليوم، فمعركة تشويه صورة حزب الله ومقاوميه هي الأولى على أجندتها. أما معركة الزيتون المشرّفة التي خاضها أهالي عيترون الجنوبية الحدودية مع جيش العدو الاسرائيلي أمس، فليست ذات أهمية في سياسات المشرفين على الصحيفة.
"نقطة نزاع لبناني ـ اسرائيلي متحفّظ عليها تعطّل قطاف الزيتون في عيترون". هكذا عنونت "النهار" اليوم لخبر اعتداء الجنود الصهاينة أمس على المزارعين اللبنانيين في أراضيهم خلال قطافهم لمحصول الزيتون. يخال القارئ أن الصحيفة التي بين يديه تابعة للدولة القبرصية!
فكيف لصحيفة لبنانية أن تتناول هذه القضية السيادية بهذه "الحيادية". فهل يصح "الحياد" في الصراع اللبناني ـ الاسرائيلي؟ وأين تصبح حيادية "النهار" عندما يتهجّم كتّابها على حزب الله والمقاومة؟ وأي دور باتت تلعبه الصحيفة اليوم في معركة السيادة الحقيقية؟
حضيض "النهار" الذي وصلت اليه، انحدرت قناة آل المر الى أعمق منه. ففيما تحدّى أهالي عيترون في جنوب لبنان مجدداً العنجهية والعراضات الصهيونية متمسكين بأغصان زيتونهم ومتحصنين خلف جذوره الممتدة لمئات السنين. إرتأت قناة الـ " أم.تي.في" في نشرتها المسائية أمس تقديم تقارير عن "ارتفاع العنوسة في لبنان" و"إزالة المخالفات في علما" و"غرق مركب لمهاجرين غير شرعيين في مصر" و... قبل أن تصل أخيراً الى موضوع "المنطقة المتنازع عليها في عيترون" بخبر لم يتخط العشرين ثانية. القناة التي تخصص حلقات تلو الأخرى لاستهداف حزب الله وجمهوره وتشويه صورة المقاومة أبت أن تلتفت الى الجنوب وبطولاته أو أن تصوغ خبراً يدين العدو وانتهاكاته.
أين حرية السياديين الجدد؟ أين منظّرو شرعية الدولة وبسط سيطرتها؟ أين التقارير الاخبارية والمقالات الصحفية التي تدين اعتداءات العدو على مزارعين لبنانيين؟ سقطت "النهار" وخلفها الـ"أم.تي.في" مجدداً في معركة الحرية والسيادة والكرامة الحقيقية، أم أنهما لم تسقطا لأن هذا هو دورهما وسيلتان اعلاميتان لبنانيتان بإدارة السفارة الأميركية في عوكر!!!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018