ارشيف من :أخبار لبنانية
المزارع اللبناني ينتظر قرارات رسمية
عصام البستاني
يواجه الإنتاج اللبناني من العنب أزمة تصريف حقيقية، برزت بعض ملامحها مع بداية قطاف الموسم. الأزمة تشبه بحيثياتها ومسبباتها، مشكلة تصريف المنتج اللبناني من الفواكه والخضار الاخرى، وذلك نتيجة المستجدات الأمنية على الساحة السورية، وتأثيراتها على عبور الشاحنات المبرّدة المعدّة للتصدير إلى الدول العربية، لا سيما دول الخليج العربي، إضافة إلى ارتفاع كلفة النقل، فضلاً عن مسببات أخرى لا تقل شأناً عن ذلك، وفي طليعتها ارتفاع أجور الأيدي العاملة، وغلاء أسعار المكونات الأولية التي تتطلبها عملية التصدير، وزيادة الأسعار التي طرأت على الأدوية الزراعية والمبيدات الحشرية المستخدمة في الرشّ، إلى جانب كلفة التبريد المتزايدة الناجمة عن ارتفاع سعر المحروقات.
الأزمة لم تتوقف عند حدود ارتفاع كلفة النقل، إنما هناك مستجدات أمنية قد تواجهها شاحنات النقل المعدة للتصدير الخارجي، وفي طليعتها التوقف القسري عند الحدود أو داخل سورية، الذي قد يمتد لأيام عديدة. وذلك من شأنه أن يؤدي الى تلف الحمولة، عندئذٍ، تكون الخسائر التي تلحق بالمصدرين مضاعفة. وتحدث مزارعو الكرمة عن نسبة الزيادة التي وصلت إلى حدود الـ35 % على الدونم الواحد، علما أن الإنتاج اللبناني من العنب في الموسم الحالي قد انخفض بنسبة تعدّت الـ25 % عن العام الماضي، نتيجة التقلبات التي اعترت حالة الطقس من برودة إلى ارتفاع في درجات الحرارة، أي ما هو معروف بـ«الشلهوبة».هذه العوامل مجتمعة وضعت المزارع على حافة الهاوية،وادت الى واقع مفاده ان العناقيد ما زالت على دواليها بانتظار تأمين رحلة التصدير الا ان الصقيع فاجأها باكر ا ما وضع المتبقي من الموسم على كف عفريت التلف والكارثة .
ارتفعت أصوات أصحاب كروم العنب في البقاع مطالبةً بإنقاذ آلاف الأطنان من العناقيد التي لا تزال على الدوالي، بعدما أدّت الأمطار المبكرة في أيلول إلى تشقق وتعفّن القسم الأكبر من حباتها. ما ساهم بالوول الى هذه الحالة غياب الإرشاد الزارعي الذي أدّى إلى عدم تنبّه معظم أصحاب الكروم إلى ضرورة رشّ أدوية علاجية تساعد على حماية العناقيد من خطورة العفن بعد «شتوة» أيلول المفاجئة، وعلى وجه الخصوص العنب الابيض الذي أثبت أن طبيعته تساعد في تخزين مياه الأمطار المبكرة، ما يسبّب العفن،... ويجمع أصحاب كروم العنب في البقاع، على أن الكميات التي تعرضت للتشقق والعفن، والتي تبلغ حوالى 20% من محصول العنب البقاعي، ستقطف وترمى أرضاً في حال تمنّع أصحاب معامل تصنيع السبيرتو عن شرائها ولو بأسعار متدنية. وفي جولة قمنا بها في سوق الخضار والفواكه في الفرزل، التي تعدّ المركز الرئيسي لتصريف منتجات العنب من البقاع إلى جميع المناطق اللبنانية، بيّنت أن كميات من العنب لا تزال تتكدّس في أقفاصها بنتظار التصريف الذي بات يحتاج الى قرارات خاصة من الجهات المعنية .
يواجه الإنتاج اللبناني من العنب أزمة تصريف حقيقية، برزت بعض ملامحها مع بداية قطاف الموسم. الأزمة تشبه بحيثياتها ومسبباتها، مشكلة تصريف المنتج اللبناني من الفواكه والخضار الاخرى، وذلك نتيجة المستجدات الأمنية على الساحة السورية، وتأثيراتها على عبور الشاحنات المبرّدة المعدّة للتصدير إلى الدول العربية، لا سيما دول الخليج العربي، إضافة إلى ارتفاع كلفة النقل، فضلاً عن مسببات أخرى لا تقل شأناً عن ذلك، وفي طليعتها ارتفاع أجور الأيدي العاملة، وغلاء أسعار المكونات الأولية التي تتطلبها عملية التصدير، وزيادة الأسعار التي طرأت على الأدوية الزراعية والمبيدات الحشرية المستخدمة في الرشّ، إلى جانب كلفة التبريد المتزايدة الناجمة عن ارتفاع سعر المحروقات.
الأزمة لم تتوقف عند حدود ارتفاع كلفة النقل، إنما هناك مستجدات أمنية قد تواجهها شاحنات النقل المعدة للتصدير الخارجي، وفي طليعتها التوقف القسري عند الحدود أو داخل سورية، الذي قد يمتد لأيام عديدة. وذلك من شأنه أن يؤدي الى تلف الحمولة، عندئذٍ، تكون الخسائر التي تلحق بالمصدرين مضاعفة. وتحدث مزارعو الكرمة عن نسبة الزيادة التي وصلت إلى حدود الـ35 % على الدونم الواحد، علما أن الإنتاج اللبناني من العنب في الموسم الحالي قد انخفض بنسبة تعدّت الـ25 % عن العام الماضي، نتيجة التقلبات التي اعترت حالة الطقس من برودة إلى ارتفاع في درجات الحرارة، أي ما هو معروف بـ«الشلهوبة».هذه العوامل مجتمعة وضعت المزارع على حافة الهاوية،وادت الى واقع مفاده ان العناقيد ما زالت على دواليها بانتظار تأمين رحلة التصدير الا ان الصقيع فاجأها باكر ا ما وضع المتبقي من الموسم على كف عفريت التلف والكارثة .
ارتفعت أصوات أصحاب كروم العنب في البقاع مطالبةً بإنقاذ آلاف الأطنان من العناقيد التي لا تزال على الدوالي، بعدما أدّت الأمطار المبكرة في أيلول إلى تشقق وتعفّن القسم الأكبر من حباتها. ما ساهم بالوول الى هذه الحالة غياب الإرشاد الزارعي الذي أدّى إلى عدم تنبّه معظم أصحاب الكروم إلى ضرورة رشّ أدوية علاجية تساعد على حماية العناقيد من خطورة العفن بعد «شتوة» أيلول المفاجئة، وعلى وجه الخصوص العنب الابيض الذي أثبت أن طبيعته تساعد في تخزين مياه الأمطار المبكرة، ما يسبّب العفن،... ويجمع أصحاب كروم العنب في البقاع، على أن الكميات التي تعرضت للتشقق والعفن، والتي تبلغ حوالى 20% من محصول العنب البقاعي، ستقطف وترمى أرضاً في حال تمنّع أصحاب معامل تصنيع السبيرتو عن شرائها ولو بأسعار متدنية. وفي جولة قمنا بها في سوق الخضار والفواكه في الفرزل، التي تعدّ المركز الرئيسي لتصريف منتجات العنب من البقاع إلى جميع المناطق اللبنانية، بيّنت أن كميات من العنب لا تزال تتكدّس في أقفاصها بنتظار التصريف الذي بات يحتاج الى قرارات خاصة من الجهات المعنية .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018