ارشيف من :أخبار عالمية

الاوروبيون يسعون للتقدم نحو قيام اتحاد مصرفي

الاوروبيون يسعون للتقدم نحو قيام اتحاد مصرفي
يلتقي وزراء المالية الاوروبيون الاثنين والثلاثاء في لوكسمبورغ في محاولة لتحقيق تقدم في ملف الاتحاد المصرفي المزمع تأسيسه والذي ما زال ينطوي على نقاط خلافية عدة على الرغم من جدول زمني مكثف.
وسيخصص جزء من اجتماعات الاثنين بين وزراء منطقة اليورو (يوروغروب) والثلاثاء مع نظرائهم في الدول الـ11 الاخرى الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، لبحث آلية "قرار" موحدة للقطاع المصرفي.
والاتحاد المصرفي من شأنه ان يسمح بتعويم او تصفية مصارف تعاني من صعوبات بدون ان يعرض النظام بأكمله للخطر، وبدون الاستعانة كثيراً بالاموال العامة. وسيشمل دول منطقة اليورو وكل الدول الاخرى الـ28 في الاتحاد الاوروبي الراغبة في الانضمام الى الكيان الجديد.
لكن التوصل الى تسوية على مستوى الدول ضروري قبل حلول نهاية العام لاتاحة المجال أمام المصادقة عليه قبل انتهاء الولاية الحالية للبرلمان الاوروبي في اذار/مارس المقبل.
الاوروبيون يسعون للتقدم نحو قيام اتحاد مصرفي
جانب من اجتماع سابق لوزراء مالية دول الاتحاد الاوروبي

وقد طرحت مشكلات عدة امام الاقتراح الذي قدمته المفوضية الاوروبية في تموز/يوليو، بخاصة من قبل المانيا.
فالمشروع يقضي بإنشاء سلطة قرار "مختصة". لكن بحسب المعاهدات الحالية، تعود سلطة القرار الى مؤسسة اوروبية عندما يتعلق الامر بمصير مصرف ما. واقترحت المفوضية الاوروبية ان تضطلع بنفسها بهذا الدور في غياب مرشح أفضل. لكن دولاً عدة بينها المانيا لا تنظر بعين الرضى الى هذا الأمر.
فضلاً عن ذلك يعتبر رأي قانوني للمجلس صدر اخيراً ان سلطة القرار لا يمكن ان تمتلك صلاحية استنسابية كبيرة جداً في ما يتعلق بمصير المصارف.
وتوقعت مصادر اوروبية عدة أن تحل هذه المشاكل او أن تكون موضع توافق بدون صعوبات كبيرة.
وقد توافق المانيا على الدور الموكل الى المفوضية على أساس مؤقت، على ان تحل مكانها في وقت لاحق آلية الاستقرار الاوروبية كما اقترح البنك المركزي الاوروبي والمفوض المكلف الخدمات المالية ميشال بارنيه.
الا انه تبقى مسالة التمويل وهي اكثر صعوبة. وينص المشروع على انشاء صندوق موحد بموافقة القطاع المصرفي نفسه. لكن في هذه النقطة ايضا تتردد المانيا التي تفضل شبكة صناديق وطنية.
وفي رسالة موجهة الاربعاء الى وزراء المالية الاوروبيين، حرص مفوض الشؤون الاقتصادية اولي رين على طمأنتهم قائلا ان احتمال تعويم المصارف باموال عامة لن يحتسب في خانة العجز وستضطر الدول عندئذ الى بذل جهود اضافية في الميزانية.
الى ذلك لا يتوقع ان يتمخض اجتماع اليوروغروب الاثنين عن تطورات بعيدة المدى. ففي ايرلندا والبرتغال واسبانيا تواصل برامج المساعدة مجراها بدون عقبات كبيرة، ومسالة تقديم مساعدة جديدة لليونان غير مطروحة في الوقت الحاضر، كما اوضح مصدر مقرب من الملف.
2013-10-13