ارشيف من :أخبار عالمية

اتفاق مبدئي بين كارزاي وكيري: لا عمليات أميركية «كيفية» بعد 2014

اتفاق مبدئي بين كارزاي وكيري: لا عمليات أميركية «كيفية» بعد 2014

توصل الرئيس الافغاني حامد كارزاي ووزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى اتفاق مبدئي بشأن مستقبل الوجود الاميركي في افغانستان، بعد انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي من افغانستان نهاية 2014. ويمهد هذا الاتفاق لاقرار المعاهدة الامنية المشتركة بين الدولتين التي تنظم بقاء جزء من القوات الأميركية والدولية في أفغانستان.

وأعلن مسؤولون أميركيون وأفغان ان المحادثات الماراتونية بين كارزاي وكيري يومي الجمعة والسبت الماضيين، أدت الى تلبية طلب مهم للرئيس الافغاني، وهو تعهد الاميركيين «عدم القيام بعمليات او تحركات كيفية» من دون تنسيق مسبق مع كابول، كما أكد مسؤول رافق كيري في زيارته، مشيراً الى ان المعاهدة ستنص على «ضمانات أميركية مكتوبة لجهة حماية أرواح الافغان وممتلكاتهم».

اتفاق مبدئي بين كارزاي وكيري: لا عمليات أميركية «كيفية» بعد 2014

لكن المحادثات لم تتوصل الى حل لنقطة خلاف أساسية وهي الحصانة القانونية للقوات الاميركية والدولية التي ستبقى بعد 2014، وعدم محاسبتها من جانب الحكومة والقضاء الافغاني، في حال ارتكابها أي مخالفات على الأراضي الأفغانية.

لكن الجانب الأميركي اقتنع بقرار الرئيس الافغاني احالة المسألة على الـ «لويا جيرغا» (المجلس القبلي الموسع) لمناقشتها. وأشار عضو في الوفد المرافق لكيري إلى ان كارزاي لم يكن ليدعو الى اجتماع للـ «لويا جيرغا» لو لم يضمن مسبقاً موافقة المجلس القبلي على الحصانة، وان إحالة الأمر على المجلس سببه ان كارزاي لا يرغب في تحميله مسؤولية اعطاء القوات الأميركية حصانة في أي عملية يتعرض خلالها مواطنون أفغان الى القتل أو الإصابة.

ودعا كارزاي الرئيس السابق صبغة الله مجددي إلى عقد الـ «لويا جيرغا» لكن من دون تحديد موعد لذلك، علماً ان الجانب الأميركي يحرص على انجاز بنود المعاهدة قبل نهاية الشهر الجاري.

في الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري على أن واشنطن سترفض المعاهدة بالكامل إذا لم يوافق الجانب الأفغاني على الحصانة. وأكد قبل مغادرته كابول أنه «واثق من أن الشعب الأفغاني سيدرك المنافع التي سيجنيها من وراء الموافقة على المعاهدة».

وتربط الولايات المتحدة ودول اوروبية استمرار الدعم المالي ببلايين الدولارات للحكومة الأفغانية، بالحصانة للقوات التي ستبقى في أفغانستان بعد نهاية عام 2014، ما يعني حرمان كابول من نحو 80 في المئة من المساعدات الخارجية في حال عدم إقرارها الحصانة للقوات الأجنبية.

وفي حال قطع مثل هذه المساعدات عنها، ستعجز الحكومة عن الوفاء بكثير من التزاماتها ومن بينها سداد رواتب الموظفين، كما أن القوات الأفغانية ستكون عاجزة عن التصدي لـ «طالبان» التي تمكنت من تنظيم شبكة من المتعاونين في صفوف القوات الأفغانية وأجهزة الاستخبارات والشرطة.


2013-10-14