ارشيف من :أخبار لبنانية

مفخخة المريجة من أخطر ما كان يحضر للضاحية مؤخراً

مفخخة المريجة من أخطر ما كان يحضر للضاحية مؤخراً
تصدّر الملف الأمني اهتمامات الصحافة اللبنانية الصادرة اليوم بعد أن أوقف الجيش أمس سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة أمس في عمق الضاحية عند تقاطع المريجة - المعمورة.

صحيفة "السفير" اعتبرت في افتتاحيتها أن الضاحية الجنوبية، ومعها لبنان، نجت من مأساة دموية جديدة عشية عيد الأضحى، الذي أراد المجرمون أن يلطخوه بالدم والنار والسواد.

ونقلت "السفير" عن قالت مصادر أمنية قولها إنه بعيد السادسة من مساء أمس، اشتبه عدد من المواطنين بسيارة "غراند شيروكي" كحلية اللون، تم ركنها بطريقة لافتة للانتباه قبالة "محطة هاشم" على مقربة من محل لبيع الإطارات عند تقاطع المريجة ـ المعمورة.

وأشارت المصادر إلى أن قوة الجيش اللبناني سارعت إلى تطويق المنطقة وقطع السير في كل الاتجاهات، وقامت بإجراء كشف أولي أظهر وجود متفجرات في السيارة، وعلى الفور تمت الاستعانة بكلاب بوليسية، ليتبين أن السيارة مفخخة ومجهزة للتفجير بعبوة موصولة بهاتف خلوي، وقد عمل خبراء الهندسة في الجيش اللبناني على تفكيكها.

وأضافت المصادر إن العبوة تزيد عن مئة كلغ من المواد الشديدة الانفجار، وكان يمكن أن تؤدي إلى كارثة كبيرة لو انفجرت.

مصدر عسكري أوضح لـ"السفير" أن العبوة كانت موضبة في أبواب سيارة "الغراند شيروكي" ومقاعدها وصندوقها وخزان البنزين فيها.

وعُلم، وفق الصحيفة نفسها، أن السيارة المضبوطة هي واحدة من ثلاث سيارات كانت تلاحقها الأجهزة الأمنية في الأيام الأخيرة، بعد انطلاقها من البقاع الشمالي، باتجاه البقاع الأوسط ثم بيروت. وقد رصدت "الغراند شيروكي" أولا في حي السلم، ثم تابعت طريقها نحو المريجة حيث تم اكتشافها وتفكيكها ونقلها نحو مكان آمن حسب البيان الصادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش.

وقد عُرف صاحب السيارة وهو من إحدى قرى جبل لبنان، وتبيّن أنه باعها منذ أكثر من عام.

مفخخة المريجة من أخطر ما كان يحضر للضاحية مؤخراً

من جهتها، أشارت صحيفة "النهار" الى أن كشف السيارة المفخخة مساء امس في الضاحية شكل التحدي الأخطر للجيش والقوى الامنية منذ بدء تنفيذ الخطة الامنية فيها قبل اسبوعين اذ تمكن مجهولون من اختراق الحواجز الامنية والعسكرية وتوقيف سيارة رباعية الدفع ومحشوة بالمتفجرات في منطقة مكتظة بالمحال التجارية عند تقاطع المريجة والمعمورة، لكن مخابرات الجيش تمكنت من رصدها والمسارعة الى تفكيكها قبل حصول الكارثة.


وعلمت "النهار" من مصادر أمنية ان السيارة فخخت بحمولة من المواد الشديدة الانفجار تزيد على المئة كيلوغرام وان الحمولة وزعت على الجوانب الداخلية من الابواب وصندوق السيارة.

كما أفاد الجيش ان السيارة هي من نوع جيب "غراند شيروكي" كحلية وكانت مركونة في محلة المعمورة، وفرض الجيش طوقاً أمنياً حول المكان واستدعي عدد من الخبراء العسكريين المختصين تولّوا تفكيك المواد المتفجرة التي كانت تحويها ثم سحبت السيارة من المكان.


وجاء في صحيفة "البناء" أن "الضاحية الجنوبية نجت عشية عيد الأضحى من مجزرة جديدة بعد أن تم اكتشاف سيارة مفخّخة بكميات كبيرة من المتفجرات جرى ركنها في منطقة المعمورة وهي إحدى المناطق الحيوية التي تشهد زحمة خصوصاً في فترة الأعياد كونها منطقة تجارية وسكنية في آن معاً".

وكان سكان المنطقة، تضيف "البناء"، اشتبهوا بالسيارة وهي من نوع جيب غراند شيروكي وأبلغوا الأجهزة المختصة التي سارعت على الفور إلى إخلاء المنطقة وعملت على تفكيك العبوة التي كانت موصولة بجهاز خلوي.

وقد فتحت القوى الأمنية على الفور تحقيقاً لمعرفة صاحب السيارة ومن ركنها في المكان المقصود.

وبرأي الصحيفة، تؤشر هذه الحادثة  إلى أن المخطط الإجرامي للجماعات الإرهابية مستمر في استهداف هذه المنطقة ومناطق أخرى لإبقاء أجواء التوتّر تلفّ البلاد وتالياً لعرقلة كل الجهود الآيلة لتعزيز الاستقرار والأمن.

والمعلوم أيضاً، وفق "البناء"، أن هذه المنطقة ليست منطقة أمنية أو عسكرية الأمر الذي يؤكد أن الجهات المجرمة تسعى إلى ارتكاب المزيد من المجازر بصرف النظر عن الأهداف العسكرية أو الأمنية المحددة.

أما صحيفة "الجمهورية"، فنقلت عن وزير الداخلية مروان شربل قوله إنّ السيارة كانت مفخّخة بكلّ انواع المتفجّرات، وقد عُثر بداخلها على كمّيات من الحديد كشظايا ومواد متفجّرة "تي آن تي" ومواد "فوسفورية"، وكانت موزّعة في فرشها وأبوابها والدواليب.

واعتبر شربل أنّ العناية الإلهية أنقذت سكّان المنطقة من محتوياتها.
2013-10-15