ارشيف من :أخبار لبنانية

مصدر فرنسي ل "الأخبار": باريس خائبة من عدم قدرة سليمان تأسيس كتلة وسطية

مصدر فرنسي ل "الأخبار": باريس خائبة من عدم قدرة سليمان تأسيس كتلة وسطية

المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"

نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصدر دبلوماسي مطّلع بأن وزارة الخارجيّةالفرنسية كانت قبل الانتخابات قد استعدّت لثلاثة سيناريوات: أن تحصل المعارضة على الأكثرية، أن يحدث توازن، وأن تربح كتلة الرابع عشر من آذار الانتخابات.

ولا يخفي المصدر خيبة أمل باريس من "عدم قدرة الرئيس ميشال سليمان على تأسيس كتلة وسطية"، ويستطرد بأن "الحيّز الموجود، أي ٣ نواب، غير كاف من جهة، ومن جهة أخرى فهم ينتمون إلى ١٤ آذار".

ورغم تأكيد المصدر مرات عدة أن "اللبنانيين يقررون شكل الحكومة المقبلة ولونها"، إلا أنه لا يتردد في استبعاد "فكرة عودة فؤاد السنيورة إلى رئاسة الحكومة، فهو عنوان لاشتباك إقليمي". وأضاف أنه مثل "التلويح بوشاح أحمر أمام ثور هائج".

إلا أن المصدر أعاد التذكير بـ"الدور الكبير" الذي أدّاه السنيورة، ووصفه بأنه "قاد البلاد في مرحلة حرجة جداً، وخاطر بحياته في مواجهة موجة الاغتيالات".

ورأى المصدر أن "بيان الخارجية الفرنسية الذي أشاد بقوة بالسنيورة هو بمثابة دعوة كي يترك واجهة قيادة الحكومة"، حسب قوله، مضيفاً أنه "يمكنه أن يقود الأكثرية النيابية". ويشير في هذا الإطار إلى أن "سوريا تتعامل بواقعية مع نتائج الانتخابات"، مشددا على ضرورة الاعتراف بأنها "لم تخرج مهزومة من جراء نتائج الانتخابات هذه"، مشيراً إلى أن "دمشق تسعى دائماً إلى توازن في لبنان"، مذكراً بـ"عام 1976 حين دخلت لمنع هزيمة المسيحيين".

أما بالنسبة إلى "بروفيل" رئيس الحكومة المقبل، فإن الجواب يأتي مباشرة من دون مواربة: "النائب سعد الحريري، الذي وصفه الدبلوماسي بأنه زعيم الأكثرية بلا منازع"، إلا أنه استدرك بقوله "إذا كان تسلّم الحريري لرئاسة الحكومة يسبّب مشكلة إقليمية، يجب الالتفات إلى شخصية محايدة مثل نجيب ميقاتي".

أما بالنسبة إلى موقع رئاسة مجلس النواب، فيعترف المصدر بأنه في ظل التركيبة الطائفية في لبنان "من الصعب الإتيان بشخصية شيعية لا ترضى عنها الأكثرية الشيعية"، رغم أنه يعتبر رئيس المجلس النيابي الحالي نبيه بري الخاسر رقم 2. أما الخاسر الرقم واحد فهو بنظر الدبلوماسي طبعاً الجنرال ميشال عون إذ إن "تمثيله للمسيحيين بات يستند إلى قوة الحشد الشيعي".

وأكدت المصادر الفرنسية أنه خلافاً لما "يقال ويكتب"، فإن باريس لا تتدخل في تفاصيل ما يدور على الأرض، "وليس لها أي رأي في ما يتعلق بالثلث المعطل".
وعن تغيير الطائف، يرى المصدر بأن "الطائف أعطى المسيحيين أكثر مما يستحقون عددياً، ولكن أقل مما كان لديهم قبل الطائف"، ليعود ويعلن تفهّمه لـ"إحساس الطائفة الشيعية بالغبن نتيجة المقياس العددي"، معتبرا أنه "لا يمكننا تغيير الطائف كل يوم".

2009-06-10