ارشيف من :أخبار لبنانية
المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان يحذّر من شل الدولة
أدى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، وألقى خطبة العيد وأبرز ما جاء في قسمها السياسي: "إنه يوم الانعتاق من الغايات الذاتية والمصالح الظرفية، لتحل فيه وحدة المسلمين وتآخيهم، بعد أن عاشوا اليوم خصومة حولتهم قطيعا تتناهشه ذئاب العالم، وبعد أن عانوا وما زالوا من أنظمة سياسية مستبدة، همها السلطة، ولو على ركام من جثث وأشلاء، وأصحابها يعلمون في قرارة أنفسهم أن التوريث السياسي وتملك الشعوب ليس من الله في شيء. في يوم العيد المبارك، المطلوب نهضة، قيمومتها التعاون على البر والتقوى، نهضة تعيد المسلمين إلى حقيقة كتابهم السماوي الذي يضمن لهم طريقة سامية، تؤكد العفة والسماحة، والتباذل والتضامن، والمودة والقراءة الإنسانية الحقوقية، التي تعيد لهذا العالم لغة الوجود، لغة تربط الإنسان بعالم السماء. فعلى شعوبنا أن تعي جيدا أن تقديس السلطان ليس من الدين، فللسلطان وظيفة الحكم المقنن، وللشعب وظيفة الرقابة، وظيفة تعي أن الجوع والفقر والحاجة والجريمة والأمية هي وصمة عار على أي نظام سياسي، وعلى أي شعب يرتضيه".
واضاف: "إنه يوم الوحدة والتآخي، يوم تطهير القلوب وتصفيتها، وتزكية الأنفس وتنقيتها، والعودة بها إلى إسلام الرسالات وكتبها، إلى توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد (ص)، إلى رسالات التكريم عين قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آدَمَ)، إلى رسالات التآلف والتواد عين قوله تعالى (يَا أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). بهذه الروحية يجب أن نعيش عيد الله، وبهذا التوجه يجب أن نتعامل فيما بيننا، نحن المسلمين، لاسيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، حيث التكالب عليها من كل حدب وصوب، ومحاولات التطويق لها والتشويه لصورتها على قدم وساق، وما يجري في المنطقة يدلل على أن الاستهداف لهذه الأمة كبير وخطير، وفي تفاصيل وجع المسلمين، فإن ما يجري في مصر وبخلفية صراع الأحلاف يكاد يدفع هذا البلد إلى انشطار أمني، حتما ستدفع الدول العربية كافة ثمن ناره، فيما ليبيا تحولت إلى ساحة تهجين أمني لواشنطن والغرب، الذي يعيد تركيب السلطة السياسية الأمنية على شكل قبائل متناحرة لحماية نفطها. وهكذا الحال في اليمن، والسودان وأفغانستان، وغيرها من البلدان، فيما الأوضاع السياسية في البحرين يحكمها كابوس ورقة الاتفاق الأمريكي – الإيراني. وأما في العراق فإن هول الدم والأشلاء بلغ حدا لا يمكن للسلطة العراقية أن تتهرب من تبعاته، فيما سوريا تحولت إلى مستوطنة لعشرات الجنسيات لتنفيذ أجندة أمريكية بأقنعة تكفيرية، تخالف صميم ديانة الأنبياء".
وتابع: "اتقوا الله أيها الملوك والقادة العرب، وتذكروا أن بأس الله شديد، اتقوا الله في سوريا، وفي العراق، وفي البحرين، وفي اليمن، وفي فلسطين، وفي لبنان، وسارعوا إلى التصحيح وإنقاذ الأمة. اخرجوا من لبوسات الفتن قبل فوات الأوان، وتذكروا أن الفتن إذا اشتعلت نارها ستحرق أخضركم ويابسكم، فاحذروها، واخمدوا جمرها، وعطلوا فتائلها واضربوا مكامنها. فالمطلوب اليوم رفض لكل أشكال الفتن التي تضرب الأمة وتعرضها لأبشع حالات التشرذم وهدر الطاقات والقدرات والإمكانات".
وقال: "كنا منذ اللحظة الأولى قد حذرنا من تحويل لبنان إلى منصة عداء لسوريا، لأن اللعبة مهندسة على خلفية مصالح دولية إقليمية، وكانت المشكلة بفريق ليس له هم إلا تدمير سوريا، عله يحكم لبنان من جديد، رغم أن لبنان أكبر من دولة، بل أكبر من ميزان إقليمي، فإننا نؤكد على أن لبنان لا يمكن أن يكون عدوا لسوريا، ولا يمكن أن يكون صديقا لإسرائيل، أو قاعدة لواشنطن، بل سيبقى لبنان المقاومة الذي فاجأ العالم، وتحول إلى ركيزة نظام إقليمي جديد".
وحذر "كل الأفرقاء من لعبة شل الدولة بمؤسساتها وإداراتها"، مؤكدا أن "خلاصنا يتحقق بوحدتنا، ونبذ خلافاتنا، وبتضامننا، وبوعينا الكامل لكل ما يخطط ويدبر لمنطقتنا، فهل تستيقظ بعض العقول الخاوية في لبنان من سكرة الدم والفتن والارتهانات الخارجية؟! فلبنان لا سبيل لإنقاذه إلا بالتحرر من كل الشهوات الطائفية والمذهبية، والعودة إلى النهج الوطني الصحيح الذي على أساسه يجب أن نبني وطننا، وأن ندعم ثوابته، وأن نكرس صيغته بتحاورنا، وضرورة إجماعنا على شراكة حقيقية تقوم على التصالح والإنصاف بين الجميع، لا غابن ولا مغبون، ولا غالب ولا مغلوب، ولا لمقولة فوق مقولة "لبنان للجميع"، بل كلنا سواء أمام المسؤولية الوطنية التاريخية".
وختم: "نعم بهذا العنوان يجب أن ننطلق جميعا، وبالمفاهيم الوطنية يجب أن نقارب الأمور، بعيدا عن التحسسات والحساسيات، وعن أي حسابات خارج السياق الوطني. إننا ندعو إلى وقف التكاذب وسياسات اللف والدوران، فالوطن في خطر والناس في خوف، والأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية تنذر بالكوارث، فإلى التروي أيها السياسيون، وإلى فك الارتباطات والارتهانات التي لا تخدم القضية الوطنية، وإلى تنادي الجميع وتلاقيهم حول مفاهيم وطنية مشتركة، تؤدي إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، تنقذ لبنان، وتعيد الاعتبار والهيبة للدولة بكل مؤسساتها وإداراتها".
واضاف: "إنه يوم الوحدة والتآخي، يوم تطهير القلوب وتصفيتها، وتزكية الأنفس وتنقيتها، والعودة بها إلى إسلام الرسالات وكتبها، إلى توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد (ص)، إلى رسالات التكريم عين قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آدَمَ)، إلى رسالات التآلف والتواد عين قوله تعالى (يَا أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). بهذه الروحية يجب أن نعيش عيد الله، وبهذا التوجه يجب أن نتعامل فيما بيننا، نحن المسلمين، لاسيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، حيث التكالب عليها من كل حدب وصوب، ومحاولات التطويق لها والتشويه لصورتها على قدم وساق، وما يجري في المنطقة يدلل على أن الاستهداف لهذه الأمة كبير وخطير، وفي تفاصيل وجع المسلمين، فإن ما يجري في مصر وبخلفية صراع الأحلاف يكاد يدفع هذا البلد إلى انشطار أمني، حتما ستدفع الدول العربية كافة ثمن ناره، فيما ليبيا تحولت إلى ساحة تهجين أمني لواشنطن والغرب، الذي يعيد تركيب السلطة السياسية الأمنية على شكل قبائل متناحرة لحماية نفطها. وهكذا الحال في اليمن، والسودان وأفغانستان، وغيرها من البلدان، فيما الأوضاع السياسية في البحرين يحكمها كابوس ورقة الاتفاق الأمريكي – الإيراني. وأما في العراق فإن هول الدم والأشلاء بلغ حدا لا يمكن للسلطة العراقية أن تتهرب من تبعاته، فيما سوريا تحولت إلى مستوطنة لعشرات الجنسيات لتنفيذ أجندة أمريكية بأقنعة تكفيرية، تخالف صميم ديانة الأنبياء".
وتابع: "اتقوا الله أيها الملوك والقادة العرب، وتذكروا أن بأس الله شديد، اتقوا الله في سوريا، وفي العراق، وفي البحرين، وفي اليمن، وفي فلسطين، وفي لبنان، وسارعوا إلى التصحيح وإنقاذ الأمة. اخرجوا من لبوسات الفتن قبل فوات الأوان، وتذكروا أن الفتن إذا اشتعلت نارها ستحرق أخضركم ويابسكم، فاحذروها، واخمدوا جمرها، وعطلوا فتائلها واضربوا مكامنها. فالمطلوب اليوم رفض لكل أشكال الفتن التي تضرب الأمة وتعرضها لأبشع حالات التشرذم وهدر الطاقات والقدرات والإمكانات".
وقال: "كنا منذ اللحظة الأولى قد حذرنا من تحويل لبنان إلى منصة عداء لسوريا، لأن اللعبة مهندسة على خلفية مصالح دولية إقليمية، وكانت المشكلة بفريق ليس له هم إلا تدمير سوريا، عله يحكم لبنان من جديد، رغم أن لبنان أكبر من دولة، بل أكبر من ميزان إقليمي، فإننا نؤكد على أن لبنان لا يمكن أن يكون عدوا لسوريا، ولا يمكن أن يكون صديقا لإسرائيل، أو قاعدة لواشنطن، بل سيبقى لبنان المقاومة الذي فاجأ العالم، وتحول إلى ركيزة نظام إقليمي جديد".
وحذر "كل الأفرقاء من لعبة شل الدولة بمؤسساتها وإداراتها"، مؤكدا أن "خلاصنا يتحقق بوحدتنا، ونبذ خلافاتنا، وبتضامننا، وبوعينا الكامل لكل ما يخطط ويدبر لمنطقتنا، فهل تستيقظ بعض العقول الخاوية في لبنان من سكرة الدم والفتن والارتهانات الخارجية؟! فلبنان لا سبيل لإنقاذه إلا بالتحرر من كل الشهوات الطائفية والمذهبية، والعودة إلى النهج الوطني الصحيح الذي على أساسه يجب أن نبني وطننا، وأن ندعم ثوابته، وأن نكرس صيغته بتحاورنا، وضرورة إجماعنا على شراكة حقيقية تقوم على التصالح والإنصاف بين الجميع، لا غابن ولا مغبون، ولا غالب ولا مغلوب، ولا لمقولة فوق مقولة "لبنان للجميع"، بل كلنا سواء أمام المسؤولية الوطنية التاريخية".
وختم: "نعم بهذا العنوان يجب أن ننطلق جميعا، وبالمفاهيم الوطنية يجب أن نقارب الأمور، بعيدا عن التحسسات والحساسيات، وعن أي حسابات خارج السياق الوطني. إننا ندعو إلى وقف التكاذب وسياسات اللف والدوران، فالوطن في خطر والناس في خوف، والأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية تنذر بالكوارث، فإلى التروي أيها السياسيون، وإلى فك الارتباطات والارتهانات التي لا تخدم القضية الوطنية، وإلى تنادي الجميع وتلاقيهم حول مفاهيم وطنية مشتركة، تؤدي إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، تنقذ لبنان، وتعيد الاعتبار والهيبة للدولة بكل مؤسساتها وإداراتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018