ارشيف من :أخبار عالمية
خطباء صلاة الأضحى في العالم يشددون على وحدة المسلمين
أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة آية الله الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وألقى خطبة العيد مستهلاً إياها بالقول إن عيد الخير والسعادة والسؤدد والكرامة، عيد فيه ادخال السرور على قلوب المؤمنين وعلى قلوب المسلمين والناس اجمعين، الحجاج هذا اليوم في منى يرمون ويضحون، فالحج شعيرة من شعائر الله التي خصها الله بالمؤمنين وجعلها محط انظار الخلق ونقطة تحول الى الهداية والرعاية والولاية، هذا الحج سره عميق ووضعه انيق وتوجهه يليق بالخلق نتفرغ فيه للعبادة ونجد بالاجتهاد لطاعة الله ونعمل باطمئنان وبهدوء وادب، فهذا الموقف الايماني في مكة وعرفةو منى خصه الله بالمسلمين وجعله نقطة انطلاق من الارض الى السماء ترتفع الحواجز بيننا وبين ربنا نقف متلبسين باحرامنا عاملين في سبيل احقاق الحق متعبدين بما امرنا الله به وجعلنا قدوة، هذه الايام المباركة تضعنا امام مسؤولياتنا باغتنام الفرص حيث لا حواجز فنخاطب الله بلسان صادق وقلب مؤمن وبعمل مخلص والله سبحانه ينشر ملائكته ليحفظوا دعاء الانسان المؤمن، ليحقق اماله ويجعله في دار قدسه مع انبيائه في رحاب جنته، ان الانسان افضل المخلوقات والدين افضل الاعمال والتمسك بالقران الذي انزل على النبي فيه نجاة وفيه خشبة خلاص فعلينا ان نتوجه التوجه السليم والصحيح نبتعد عن الاخطاء والزلل والنفاق والشقاق وعلينا ان نحب بعضنا ونعترف بالاخرين ولا نكون غلاظا وقساة علينا ان نكون من اهل الخير والمعروف والبر والصلة والتودد، اسلامنا واحد وان كان سينقسم المسلمون الى 73 فرقة واحدة ناجية والاخرون في النار، ونحن اليوم نشاهد اهل البدع كثر واهل الضلال في انحراف مستمر فنقول لكل الناس اسلامنا الذي جاء به الصادق الامين اتبعوه ولا تكونوا قساة غلاظا اشداء نوصيكم بالرحمة وباللين.
وتوجه سماحته للمتقاتلين في سوريا قائلاً: "كفى قتالا، فكفى سوريا ارهابا وتكفيرا وبغيا وظلما للناس، وعلى حكام البحرين ان يعدلو ويتقربوا الى الناس ويكونوا اداة رحمة ويبتعدوا عن العنف والشقاق، فالدنيا لا تدوم وستفنى وتتغير وتتقلب فعلينا ان نكون مع الناس في سلامة وخير ومرحمة، نقول لكل الناس في مصر ولبنان والعراق لماذا القتل والاعتداء والظلم، فالدنيا دولاب يوم لك ويوم عليك و يوم تساء ويوم تسر ،عليكم،فهذا العيد عيد التضحية والصلة وعلينا ان نتعلم من ائمتنا الذين يحملون الاعانات ويتحملون المسؤولية بانفسهم، لذلك نطالب الجميع ان يعودوا الى عقولهم ودينهم والى الطريق الصحيح، ونطالب من قاعة الوحدة الوطنية الدولة اللبنانية ان تجرد كل فئات الشعب السلاح ولا تعطي رخصا وتكون صارمة شديدة لان الارض تحمى بالعمل الصالح ولا بالبندقية والمسدس والتفجير، فلماذا الارهاب والتفجير وهل يوصل الى نتيجة ان السيارة في المعمورة كانت ستقتل الطفل والعجوز والتاجر الذي يطلب رزقه بيمينه ولنقول للداعمين للارهاب بمالهم وجهادهم، ان الله بالمرصاد لكل الظالم وعلى الباغي تدور الدوائر فلماذا نتحرك بخلاف البوصلة علينا ان نستقيم في سلوكنا وحياتنا وتحركاتنا، هل خرجت الضاحية عن المعروف فهذه الضاحية هي خزان البشر نطالبكم كل من يتحمل السؤولية ويعمل لمرضاة الله ان يتقي الله الذي دعانا الى الامر بالمعروف والخير والصبر والحلم وكظم الغيظ ، واسرائيل هي عدونا وهي تعمل لتهويد القدس وضرب المقدسات فكونوا مع الله ليكون الله معكم وان ينصركم الله فلا غالب لكم.
الشيخ احمد قبلان: لبنان لا يمكن أن يكون عدوا لسوريا ولا صديقا لـ’إسرائيل’ أو لواشنطن بل سيبقى لبنان المقاومة
كما أدى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، وألقى خطبة العيد وأبرز ما جاء في قسمها السياسي: "إنه يوم الانعتاق من الغايات الذاتية والمصالح الظرفية، لتحل فيه وحدة المسلمين وتآخيهم، بعد أن عاشوا اليوم خصومة حولتهم قطيعا تتناهشه ذئاب العالم، وبعد أن عانوا وما زالوا من أنظمة سياسية مستبدة، همها السلطة، ولو على ركام من جثث وأشلاء، وأصحابها يعلمون في قرارة أنفسهم أن التوريث السياسي وتملك الشعوب ليس من الله في شيء. في يوم العيد المبارك، المطلوب نهضة، قيمومتها التعاون على البر والتقوى، نهضة تعيد المسلمين إلى حقيقة كتابهم السماوي الذي يضمن لهم طريقة سامية، تؤكد العفة والسماحة، والتباذل والتضامن، والمودة والقراءة الإنسانية الحقوقية، التي تعيد لهذا العالم لغة الوجود، لغة تربط الإنسان بعالم السماء. فعلى شعوبنا أن تعي جيدا أن تقديس السلطان ليس من الدين، فللسلطان وظيفة الحكم المقنن، وللشعب وظيفة الرقابة، وظيفة تعي أن الجوع والفقر والحاجة والجريمة والأمية هي وصمة عار على أي نظام سياسي، وعلى أي شعب يرتضيه".
واضاف: "إنه يوم الوحدة والتآخي، يوم تطهير القلوب وتصفيتها، وتزكية الأنفس وتنقيتها، والعودة بها إلى إسلام الرسالات وكتبها، إلى توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد (ص)، إلى رسالات التكريم عين قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آدَمَ)، إلى رسالات التآلف والتواد عين قوله تعالى (يَا أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). بهذه الروحية يجب أن نعيش عيد الله، وبهذا التوجه يجب أن نتعامل فيما بيننا، نحن المسلمين، لاسيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، حيث التكالب عليها من كل حدب وصوب، ومحاولات التطويق لها والتشويه لصورتها على قدم وساق، وما يجري في المنطقة يدلل على أن الاستهداف لهذه الأمة كبير وخطير، وفي تفاصيل وجع المسلمين، فإن ما يجري في مصر وبخلفية صراع الأحلاف يكاد يدفع هذا البلد إلى انشطار أمني، حتما ستدفع الدول العربية كافة ثمن ناره، فيما ليبيا تحولت إلى ساحة تهجين أمني لواشنطن والغرب، الذي يعيد تركيب السلطة السياسية الأمنية على شكل قبائل متناحرة لحماية نفطها. وهكذا الحال في اليمن، والسودان وأفغانستان، وغيرها من البلدان، فيما الأوضاع السياسية في البحرين يحكمها كابوس ورقة الاتفاق الأمريكي – الإيراني. وأما في العراق فإن هول الدم والأشلاء بلغ حدا لا يمكن للسلطة العراقية أن تتهرب من تبعاته، فيما سوريا تحولت إلى مستوطنة لعشرات الجنسيات لتنفيذ أجندة أمريكية بأقنعة تكفيرية، تخالف صميم ديانة الأنبياء".
وتابع: "اتقوا الله أيها الملوك والقادة العرب، وتذكروا أن بأس الله شديد، اتقوا الله في سوريا، وفي العراق، وفي البحرين، وفي اليمن، وفي فلسطين، وفي لبنان، وسارعوا إلى التصحيح وإنقاذ الأمة. اخرجوا من لبوسات الفتن قبل فوات الأوان، وتذكروا أن الفتن إذا اشتعلت نارها ستحرق أخضركم ويابسكم، فاحذروها، واخمدوا جمرها، وعطلوا فتائلها واضربوا مكامنها. فالمطلوب اليوم رفض لكل أشكال الفتن التي تضرب الأمة وتعرضها لأبشع حالات التشرذم وهدر الطاقات والقدرات والإمكانات".
وقال: "كنا منذ اللحظة الأولى قد حذرنا من تحويل لبنان إلى منصة عداء لسوريا، لأن اللعبة مهندسة على خلفية مصالح دولية إقليمية، وكانت المشكلة بفريق ليس له هم إلا تدمير سوريا، عله يحكم لبنان من جديد، رغم أن لبنان أكبر من دولة، بل أكبر من ميزان إقليمي، فإننا نؤكد على أن لبنان لا يمكن أن يكون عدوا لسوريا، ولا يمكن أن يكون صديقا لإسرائيل، أو قاعدة لواشنطن، بل سيبقى لبنان المقاومة الذي فاجأ العالم، وتحول إلى ركيزة نظام إقليمي جديد".
وحذر "كل الأفرقاء من لعبة شل الدولة بمؤسساتها وإداراتها"، مؤكدا أن "خلاصنا يتحقق بوحدتنا، ونبذ خلافاتنا، وبتضامننا، وبوعينا الكامل لكل ما يخطط ويدبر لمنطقتنا، فهل تستيقظ بعض العقول الخاوية في لبنان من سكرة الدم والفتن والارتهانات الخارجية؟! فلبنان لا سبيل لإنقاذه إلا بالتحرر من كل الشهوات الطائفية والمذهبية، والعودة إلى النهج الوطني الصحيح الذي على أساسه يجب أن نبني وطننا، وأن ندعم ثوابته، وأن نكرس صيغته بتحاورنا، وضرورة إجماعنا على شراكة حقيقية تقوم على التصالح والإنصاف بين الجميع، لا غابن ولا مغبون، ولا غالب ولا مغلوب، ولا لمقولة فوق مقولة "لبنان للجميع"، بل كلنا سواء أمام المسؤولية الوطنية التاريخية".
وختم: "نعم بهذا العنوان يجب أن ننطلق جميعا، وبالمفاهيم الوطنية يجب أن نقارب الأمور، بعيدا عن التحسسات والحساسيات، وعن أي حسابات خارج السياق الوطني. إننا ندعو إلى وقف التكاذب وسياسات اللف والدوران، فالوطن في خطر والناس في خوف، والأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية تنذر بالكوارث، فإلى التروي أيها السياسيون، وإلى فك الارتباطات والارتهانات التي لا تخدم القضية الوطنية، وإلى تنادي الجميع وتلاقيهم حول مفاهيم وطنية مشتركة، تؤدي إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، تنقذ لبنان، وتعيد الاعتبار والهيبة للدولة بكل مؤسساتها وإداراتها".
امام مدينة النبطية يشدد على حرمة اللغة الطائفية والمذهبية خصوصا بين السنة والشيعة
أما في النبطية، احتفلت مدينة النبطية والقرى المحيطة بها بعيد الاضحى المبارك، حيث توافد منذ الصباح الباكر المواطنون الى المساجد لأداء صلاة العيد. وأمّ امام مدينة النبطية صلاة العيد في جامع الامام الحسين بن علي (ع) في النبطية بمشاركة حشد من المؤمنين.
صلاة العيد في جامع الامام الحسين بن علي (ع) في النبطية
وتحدث الشيخ صادق في كلمة بعد الصلاة عن معاني عيد الاضحى السامية، متمنيا ان يعم السلام والامان بلادنا، وان نتغلب على الفتن والمكائد التي يحيكها لنا اعداء الاسلام، داعيا الجميع الى الوحدة لان في التفرقة خراب وكارثة للبلد.
وشدد الشيخ صادق على "حرمة اللغة الطائفية والمذهبية، خصوصا بين السنة والشيعة لان الطائفية تدمر وتحرق الجميع، ولا تبني دولة ولا وطنا، بل تفرق بين ابناء الوطن الواحد الذي كفاه معاناة لا مبرر لها إلا العصبية.
كما أقيمت الصلاوات في كافة القرى والبلدات في منطقة النبطية ، وشهدت مدن الملاهي ازدحاماً جراء قدوم الأطفال مع اهاليهم للعلب واللهو.
صلوات وخطب العيد عمت مساجد صور ومنطقتها
وفي صور، أقيمت الصلوات وألقيت الخطب الدينية في مختلف مساجد المدينة ومنطقتها لمناسبة عيد الاضحى المبارك.
ففي مسجد صور القديم، أم المصلين مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال، وألقى خطبة العيد شدد فيها على "معاني المناسبة وما تحمله من معان في سبيل التضحية والوفاء"، داعيا الى "وحدة اسلامية تزود عن حقوق المسلمين وخصوصا عن فلسطين".
وفي مسجد المدرسة الدينية، أم المصلين رئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين، وألقى خطبة العيد، شدد فيها على "ضرورة الالتزام بمبادىء الديانة الاسلامية السمحاء وعلى ضرورة مواجهة الفتن التي تحاك ضد المسلمين".
وفي مسجد الامام الصادق في صور، أم المصلين السيد محمد الغروي وألقى خطبة من وحي المناسبة.
صلاة عيد الاضحى في الهرمل
في غضون ذلك، أقيمت صباح اليوم، صلاة عيد الأضحى المبارك في الهرمل في مسجد الإمام علي بمشاركة النائب نوار الساحلي وحشد من فاعليات وأهالي المنطقة.
وألقى مفتى الهرمل الشيخ علي طه خطبة العيد، محذرا من التحديات التي تواجه الوطن، ومجددا الدعوة للابتعاد عن إطلاق النار في المناسبات.
بندر في خطبة العيد بالمصيلح: لوحدة الكلمة ونبذ الخطاب الطائفي
بدوره، أم المفتي الشيخ حسين بندر المصلين بعيد الاضحى المبارك، في مسجد الاسراء والمعراج في مجمع نبيه بري الثقافي في الرادار - المصيلح، في حضور عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب هاني قبيسي، رئيس المكتب السياسي في حركة "أمل" جميل حايك، مدير مكتب رئيس مجلس النواب في المصيلح العميد المتقاعد محمد سرور، عضو هيئة الرئاسة في الحركة خليل حمدان، قيادتي الحركة في اقليمي الجنوب وجبل عامل وفاعليات بلدية واختيارية وحشود من المصلين.
وألقى بندر خطبة العيد استهلها بالدعوة الى "التمسك بقيم الحج التي تدعو الى نبذ البغضاء والوحدة، باعتبار ان الحج هو الجامع الأكبر لكل المسلمين"، مستذكرا مواقف الإمام السيد موسى الصدر ودوره في "تعزيز مناخات الوحدة والحوار والتلاقي بين كل ابناء الرسالات السماوية".
وقال: "ندعو أرباب السياسة في بلدنا الى طاولة الحوار الجامعة لتصيغ لنا وحدة الكلمة التي دعا اليها الرئيس بري بالمبادرة الإنقاذية للوطن من غرق الفراغ القائم على الآراء المجبولة بالعصبيات الطائفية والمذهبية والمصالح الذاتية باتجاه المصالحة الوطنية الواعية والمسؤولة لتأليف حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة الإمام الصدر: لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه. وندعو ايضا رجالات الدين للمحافظة على الشرائع السماوية وأهلها بالخطاب المسؤول امام الله لنخرج الامة من خطورة المرحلة التي نتلمس خطرها في بلاد العرب والمسلمين، وذلك بدرء الفتنة العمياء عنهم لا بتصدير الفتاوى المكفرة للآخرين".
أضاف: "نشيد بالدور الريادي للمؤسسة العسكرية الحاضنة والحافظة للوطن والمواطنين وخصوصا الخطة الأمنية التي تثبت السلم الاهلي وتبعث الطمأنينة في نفوس الناس".
وختم: "ان المتغيرات السياسية في المنطقة تستدعي الحيطة والحذر لما ينتج منها من أخطار لا سيما ان العدو الاسرائيلي ما زال يتربص ببلدنا وثرواتنا النفطية والمائية ويهدد أمننا، لذا كان وما زال الجيش والشعب والمقاومة القوة الرادعة لكل عدوان".
خطيب طهران: الحج افضل فرصة لتوحيد كلمة الامة في مواجهة الاعداء
وفي طهران، أكد خطيب صلاة عيد الأضحى في طهران آية الله محمد علي موحدي كرماني على أن موسم الحج يعتبر افضل فرصة لوحدة وتكاتف الامة الاسلامية.
وقال آية الله موحدي كرماني في خطبة صلاة عيد الاضحى التي اقيمت بجامعة طهران الاربعاء، أن الحج الابراهيمي يجلب العزة للمسلمين والعالم الاسلامي والذلة للكفار.
وأشار امام الجمعة المؤقت في طهران الى ان الحج يدعو الى عزة المسلمين وتآخيهم والتعاطف في ما بينهم لمواجهة مخططات الاعداء الرامية الى تشتيت صفوفهم والتناحر في ما بينهم.
ودعا آية الله موحدي کرمانی المسلمین الذین یؤدون مناسك الحج في الدیار المقدسة الی مناقشة أوضاع اخوانهم وأخواتهم في الدول الاسلامیة سواء کانوا في البحرین أو سوریا أو في العراق أو فلسطین وغیرها من بلاد المسلمین لحل مشاکل هؤلاء الاخوة في المعمورة.
وأشار الی الصحوة الاسلامیة التي انطلقت في الدول الاسلامیة ضد فراعنة الامة والطغاة معتبرا هذه الصحوة المبارکة بانها مستوحاة من انتصار الثورة الاسلامیة في ایران بقیادة الامام الخمیني (رض) الذي قاد مسیرة الشعب الایراني للاطاحة بأعتی نظام في المنطقة لیقیم النظام الاسلامي في ایران.
ولفت آية الله موحدي كرماني الی المؤامرات التي تحيکها أميركا وکیان الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعوب الاسلامیة وأکد أن الاميركان والصهاینة یدعمون التیارات التکفیریة ضد المسلمین الابریاء الذین یتعرضون للقتل علی أیدی هؤلاء المجرمین.
الحكيم: الإرهاب الأعمى يضرب جنبات الوطن ويحاول يائساً أن يخلط الدم العراقي الطاهر
أما في العراق، فقد حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، من تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت أي حجة أو ذريعة، داعياً إلى ثورة إدارية شاملة شبيهة بالثورة السياسية التي حدثت عام 2003، فيما أكد على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة "الإرهاب".
وقال الحكيم خلال خطبة صلاة عيد الأضحى في المقر الرئيس للمجلس الأعلى الإسلامي ببغداد، إنه "يجب إبعاد قانون الانتخابات عن الرغبات والمصالح الضيقة، والعراق وشعبه بحاجة إلى قانون عادل قبل أن يكون عادلاً لهذا التيار السياسي أو ذاك المكون"، محذراً من "تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت أي حجة أو ذريعة".
وأضاف الحكيم أن "الانتخابات أساس الشرعية والأرضية التي تستند إليها السلطة التنفيذية في عملها، وهي الملجأ عند مواجهة المشاكل والتحديات المصيرية"، داعياً إلى "العمل بقانون الانتخابات القديم مع تعديل الفقرة المعترض عليها من قبل المحكمة الاتحادية إذا ما تعذر الاتفاق على القانون الجديد".
واعتبر الحكيم أن "تعطيل الانتخابات هو تعطيل للشرعية ولتفويض الشعب الذي ذهب إلى صناديق الاقتراع بظروف أصعب مما نشهده الآن، حيث كانت محاطة بالدماء وكان الوطن تحت الاحتلال".
إلى ذلك، دعا الحكيم إلى "ثورة إدارية شاملة شبيهة بالثورة السياسية الشاملة التي حدثت عام 2003 مع التغيير الجذري للتفكير والأداء والقوانين"، مؤكداً أن "الدولة العراقية ما زالت تدار بقوانين مجلس قيادة الثورة المنحل ومازال الفكر الإداري الشمولي والبيروقراطي يتحكم بمفاصل الدولة وقطاعاتها".
وبشأن الوضع الامني، أشار الحكيم إلى أن "الإرهاب الأعمى يضرب جنبات الوطن ويحاول يائساً أن يخلط الدم العراقي الطاهر، والمعركة الحقيقية معه هي معركة وسائل و أدوات وطريقة تفكير"، مؤكداً على "الحاجة إلى توحيد الجبهة الداخلية ضد الإرهاب دون السماح له أن يفصل مناطقياً أو مذهبياً أو قومياً بين أبناء الشعب العراقي".
خطيب صلاة العيد في جامع البصرة الكبير: السنة والشيعة براء من السب والنيل من الرموز الدينية
من جهته، دعا خطيب صلاة العيد في جامع البصرة الكبير، إلى التكاتف والوحدة بين العراقيين و"نبذ الطائفية والتفرقة"، وفيما أكد أن السنة والشيعة براء من الذين يسعون "للنيل من الرموز الدينية وال البيت" دعا مواطنون القيادات السياسية إلى "تثبيت مبدأ الوحدة الوطنية".
وقال مدير الوقف السني في البصرة "عبدالكريم الخزرجي" خلال خطبة صلاة العيد في جامع البصرة الكبير ، إن "عيد الاضحى المبارك هو رمز للتسامح والتلاحم بين المسلمين"، داعيا إلى "تثبيت اواصر المحبة والوحدة بين أبناء الشعب الواحد على مختلف مكوناته وتفويت الفرصة على اعدائهم".
وأضاف الخزرجي أن "من يريد النيل من الرموز الدينية وسب الصحابة وال البيت فأن السنة والشيعة منه براء ومن يصر على ذلك فأنه يريد تمزيق وحدة الصف"، مطالبا في "هذا اليوم يإعلان رفض الدعوات الطائفية ومثيري الفتن، كون الخلاف بين اجتهادات العلماء لا يعني الدعوة إلى التفرقة بين الطوائف والأديان".
وأشار خطيب جامع البصرة الكبير إلى أن "ما مرت به البصرة من استهداف الأبرياء وقتل العلماء، ما هو إلا مخطط اجرامي يستهدف الإنسان والحياة"، موضحا أن "الله تعالى أحل ذبح الانعام واراقة دمائها في يوم النحر ويوم عرفة من أجل سلامة الإنسان وحرم دمه بأي حال وكرمه على سائر المخلوقات".
الشيخ سلمان: الصراع في البحرين لم يعد سياسياً
بدوره، قال أمين عام جمعية الوفاق البحرينية الشيخ علي سلمان إن الصراع في البحرين لم يعد سياسياً كما هو الكويت بل انه بات طائفياً بفعل ممارسات السلطة وعقليتها.
وفي خطبة عيد الأضحى، التي ألقاها من مسجد جمالة في البلاد القديمن شرق العاصمة المنامة، قال الشيخ سلمان إن المؤسسة الرسمية في البحرين تنطلق في تعاملها مع الشعب من عقلية أنهم شيعة لا كبحرينيين.
وتابع أن هذه العقلية الرسمية سائدة في البحرين منذ السبعينات حيث ينظر لأبناء الشعب على أنهم أعداء بسبب انتمائهم الطائفي... مضيفاً: "تطبق استراتيجية العداء وهي منذ زمن واﻻن بشكل أوضح ويمكن نسميه الحرب المفتوحة".
وقال أمين عام الوفاق، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين، إن الدولة تأسست وأبناء الشعب مُبعدين عن وزارات الداخلية والدفاع والخارجية والاعلام حيث يُستخدم المرتزقة، " فلا نجد أبناء الشعب بالمناصب العليا بالدفاع والمؤسسات العسكرية ﻻنها لم تتحول للدولة المدنية الحقيقية".
وتابع سلمان: "علينا ان ﻻ نستسلم للاستهداف وان ﻻ نكون ضعفاء وعشنا تجارب فردية على مستوى أشخاص وعلى مستوى دول واجهوا اﻻستهداف حتى حققوا نصراً".
وأشار إلى أن الاستهداف يجب أو يُواجه بالاهتمام بالتعليم كحافز على مواجهة التجهيل، واقتصادياً عبر التعاضد مع التجار أما على الصعيد الاجتماعي فينبغي التصدي لمساعي التقسيم .
المسلمون في انحاء العالم يحتفلون بعيد الاضحى
هذا وواكب المسلمون في ارجاء العالم الحجاج باحتفالات العيد عبر تقديم الاضاحي من ايران وافغانستان مرورا بشرق وغرب افريقيا والهند وصولا الى اوروبا، حيث يعد العيد واحد من اهم الاعياد لدى المسلمين لما يمثل من طاعة لله عزل وجل.
ففي المغرب ورغم الضائقة المادية التي يعاني منها المواطنون شهدت اسواق الماشية اقبالا خجولا على شراء الماشية، حيث غلاء اسعار الماشية لم تتمكن من سلب الابتسامة عن وجوه المواطنين.
اما في افغانستان فقد بدأت الاحتفالات بمراسم رسمية للرئيس الافغاني حامد كرزاي حيث شارك في الصلاة وسط العاصمة كابول.
وفي الهند احتشد المسلمون في الاسواق لشراء الماشية رغم ارتفاع اسعارها لتقديمها قربانا في عيد الاضحى المبارك ثم تقطع اللحوم تمهيدا لتوزيعها على الفقراء.
وفي كشمير غصت الاسواق بالناس لشراء الملابس الجديدة للاطفال ومستلزمات العيد.
وفي شرق أفريقيا، تجمع المئات من مسلمي كينيا لأداء الصلاة في نيروبي، ورغم المشهد الدموي الذي شهدته المدينة اكدت الكلمات على أهمية الوحدة بين المسلمين والحفاظ على العيش المشترك بين جميع الطوائف.
وفي الجانب الاخر من المدينة، تدلت الاضاحي على الاعمدة تمهيدا لتقطعيها وتوزيعها على الفقراء.
والى غرب أفريقيا، تجمع مسلمي نيجيريا في المسجد المركزي لاداء صلاة العيد.
في حين الاحتفالات التقليدية كانت في كوسوفو بعائلة تضحي بكبش، حيث تجمع المحتفلون في مسجد محمد الفاتح باشا للصلاة. ثم انتقل العديد منهم لزيارة المقابر.
وتوجه سماحته للمتقاتلين في سوريا قائلاً: "كفى قتالا، فكفى سوريا ارهابا وتكفيرا وبغيا وظلما للناس، وعلى حكام البحرين ان يعدلو ويتقربوا الى الناس ويكونوا اداة رحمة ويبتعدوا عن العنف والشقاق، فالدنيا لا تدوم وستفنى وتتغير وتتقلب فعلينا ان نكون مع الناس في سلامة وخير ومرحمة، نقول لكل الناس في مصر ولبنان والعراق لماذا القتل والاعتداء والظلم، فالدنيا دولاب يوم لك ويوم عليك و يوم تساء ويوم تسر ،عليكم،فهذا العيد عيد التضحية والصلة وعلينا ان نتعلم من ائمتنا الذين يحملون الاعانات ويتحملون المسؤولية بانفسهم، لذلك نطالب الجميع ان يعودوا الى عقولهم ودينهم والى الطريق الصحيح، ونطالب من قاعة الوحدة الوطنية الدولة اللبنانية ان تجرد كل فئات الشعب السلاح ولا تعطي رخصا وتكون صارمة شديدة لان الارض تحمى بالعمل الصالح ولا بالبندقية والمسدس والتفجير، فلماذا الارهاب والتفجير وهل يوصل الى نتيجة ان السيارة في المعمورة كانت ستقتل الطفل والعجوز والتاجر الذي يطلب رزقه بيمينه ولنقول للداعمين للارهاب بمالهم وجهادهم، ان الله بالمرصاد لكل الظالم وعلى الباغي تدور الدوائر فلماذا نتحرك بخلاف البوصلة علينا ان نستقيم في سلوكنا وحياتنا وتحركاتنا، هل خرجت الضاحية عن المعروف فهذه الضاحية هي خزان البشر نطالبكم كل من يتحمل السؤولية ويعمل لمرضاة الله ان يتقي الله الذي دعانا الى الامر بالمعروف والخير والصبر والحلم وكظم الغيظ ، واسرائيل هي عدونا وهي تعمل لتهويد القدس وضرب المقدسات فكونوا مع الله ليكون الله معكم وان ينصركم الله فلا غالب لكم.
الشيخ احمد قبلان: لبنان لا يمكن أن يكون عدوا لسوريا ولا صديقا لـ’إسرائيل’ أو لواشنطن بل سيبقى لبنان المقاومة
كما أدى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، وألقى خطبة العيد وأبرز ما جاء في قسمها السياسي: "إنه يوم الانعتاق من الغايات الذاتية والمصالح الظرفية، لتحل فيه وحدة المسلمين وتآخيهم، بعد أن عاشوا اليوم خصومة حولتهم قطيعا تتناهشه ذئاب العالم، وبعد أن عانوا وما زالوا من أنظمة سياسية مستبدة، همها السلطة، ولو على ركام من جثث وأشلاء، وأصحابها يعلمون في قرارة أنفسهم أن التوريث السياسي وتملك الشعوب ليس من الله في شيء. في يوم العيد المبارك، المطلوب نهضة، قيمومتها التعاون على البر والتقوى، نهضة تعيد المسلمين إلى حقيقة كتابهم السماوي الذي يضمن لهم طريقة سامية، تؤكد العفة والسماحة، والتباذل والتضامن، والمودة والقراءة الإنسانية الحقوقية، التي تعيد لهذا العالم لغة الوجود، لغة تربط الإنسان بعالم السماء. فعلى شعوبنا أن تعي جيدا أن تقديس السلطان ليس من الدين، فللسلطان وظيفة الحكم المقنن، وللشعب وظيفة الرقابة، وظيفة تعي أن الجوع والفقر والحاجة والجريمة والأمية هي وصمة عار على أي نظام سياسي، وعلى أي شعب يرتضيه".
واضاف: "إنه يوم الوحدة والتآخي، يوم تطهير القلوب وتصفيتها، وتزكية الأنفس وتنقيتها، والعودة بها إلى إسلام الرسالات وكتبها، إلى توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد (ص)، إلى رسالات التكريم عين قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آدَمَ)، إلى رسالات التآلف والتواد عين قوله تعالى (يَا أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). بهذه الروحية يجب أن نعيش عيد الله، وبهذا التوجه يجب أن نتعامل فيما بيننا، نحن المسلمين، لاسيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، حيث التكالب عليها من كل حدب وصوب، ومحاولات التطويق لها والتشويه لصورتها على قدم وساق، وما يجري في المنطقة يدلل على أن الاستهداف لهذه الأمة كبير وخطير، وفي تفاصيل وجع المسلمين، فإن ما يجري في مصر وبخلفية صراع الأحلاف يكاد يدفع هذا البلد إلى انشطار أمني، حتما ستدفع الدول العربية كافة ثمن ناره، فيما ليبيا تحولت إلى ساحة تهجين أمني لواشنطن والغرب، الذي يعيد تركيب السلطة السياسية الأمنية على شكل قبائل متناحرة لحماية نفطها. وهكذا الحال في اليمن، والسودان وأفغانستان، وغيرها من البلدان، فيما الأوضاع السياسية في البحرين يحكمها كابوس ورقة الاتفاق الأمريكي – الإيراني. وأما في العراق فإن هول الدم والأشلاء بلغ حدا لا يمكن للسلطة العراقية أن تتهرب من تبعاته، فيما سوريا تحولت إلى مستوطنة لعشرات الجنسيات لتنفيذ أجندة أمريكية بأقنعة تكفيرية، تخالف صميم ديانة الأنبياء".
وتابع: "اتقوا الله أيها الملوك والقادة العرب، وتذكروا أن بأس الله شديد، اتقوا الله في سوريا، وفي العراق، وفي البحرين، وفي اليمن، وفي فلسطين، وفي لبنان، وسارعوا إلى التصحيح وإنقاذ الأمة. اخرجوا من لبوسات الفتن قبل فوات الأوان، وتذكروا أن الفتن إذا اشتعلت نارها ستحرق أخضركم ويابسكم، فاحذروها، واخمدوا جمرها، وعطلوا فتائلها واضربوا مكامنها. فالمطلوب اليوم رفض لكل أشكال الفتن التي تضرب الأمة وتعرضها لأبشع حالات التشرذم وهدر الطاقات والقدرات والإمكانات".
وقال: "كنا منذ اللحظة الأولى قد حذرنا من تحويل لبنان إلى منصة عداء لسوريا، لأن اللعبة مهندسة على خلفية مصالح دولية إقليمية، وكانت المشكلة بفريق ليس له هم إلا تدمير سوريا، عله يحكم لبنان من جديد، رغم أن لبنان أكبر من دولة، بل أكبر من ميزان إقليمي، فإننا نؤكد على أن لبنان لا يمكن أن يكون عدوا لسوريا، ولا يمكن أن يكون صديقا لإسرائيل، أو قاعدة لواشنطن، بل سيبقى لبنان المقاومة الذي فاجأ العالم، وتحول إلى ركيزة نظام إقليمي جديد".
وحذر "كل الأفرقاء من لعبة شل الدولة بمؤسساتها وإداراتها"، مؤكدا أن "خلاصنا يتحقق بوحدتنا، ونبذ خلافاتنا، وبتضامننا، وبوعينا الكامل لكل ما يخطط ويدبر لمنطقتنا، فهل تستيقظ بعض العقول الخاوية في لبنان من سكرة الدم والفتن والارتهانات الخارجية؟! فلبنان لا سبيل لإنقاذه إلا بالتحرر من كل الشهوات الطائفية والمذهبية، والعودة إلى النهج الوطني الصحيح الذي على أساسه يجب أن نبني وطننا، وأن ندعم ثوابته، وأن نكرس صيغته بتحاورنا، وضرورة إجماعنا على شراكة حقيقية تقوم على التصالح والإنصاف بين الجميع، لا غابن ولا مغبون، ولا غالب ولا مغلوب، ولا لمقولة فوق مقولة "لبنان للجميع"، بل كلنا سواء أمام المسؤولية الوطنية التاريخية".
وختم: "نعم بهذا العنوان يجب أن ننطلق جميعا، وبالمفاهيم الوطنية يجب أن نقارب الأمور، بعيدا عن التحسسات والحساسيات، وعن أي حسابات خارج السياق الوطني. إننا ندعو إلى وقف التكاذب وسياسات اللف والدوران، فالوطن في خطر والناس في خوف، والأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية تنذر بالكوارث، فإلى التروي أيها السياسيون، وإلى فك الارتباطات والارتهانات التي لا تخدم القضية الوطنية، وإلى تنادي الجميع وتلاقيهم حول مفاهيم وطنية مشتركة، تؤدي إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، تنقذ لبنان، وتعيد الاعتبار والهيبة للدولة بكل مؤسساتها وإداراتها".
امام مدينة النبطية يشدد على حرمة اللغة الطائفية والمذهبية خصوصا بين السنة والشيعة
أما في النبطية، احتفلت مدينة النبطية والقرى المحيطة بها بعيد الاضحى المبارك، حيث توافد منذ الصباح الباكر المواطنون الى المساجد لأداء صلاة العيد. وأمّ امام مدينة النبطية صلاة العيد في جامع الامام الحسين بن علي (ع) في النبطية بمشاركة حشد من المؤمنين.
صلاة العيد في جامع الامام الحسين بن علي (ع) في النبطية
وتحدث الشيخ صادق في كلمة بعد الصلاة عن معاني عيد الاضحى السامية، متمنيا ان يعم السلام والامان بلادنا، وان نتغلب على الفتن والمكائد التي يحيكها لنا اعداء الاسلام، داعيا الجميع الى الوحدة لان في التفرقة خراب وكارثة للبلد.
وشدد الشيخ صادق على "حرمة اللغة الطائفية والمذهبية، خصوصا بين السنة والشيعة لان الطائفية تدمر وتحرق الجميع، ولا تبني دولة ولا وطنا، بل تفرق بين ابناء الوطن الواحد الذي كفاه معاناة لا مبرر لها إلا العصبية.
كما أقيمت الصلاوات في كافة القرى والبلدات في منطقة النبطية ، وشهدت مدن الملاهي ازدحاماً جراء قدوم الأطفال مع اهاليهم للعلب واللهو.
صلوات وخطب العيد عمت مساجد صور ومنطقتها
وفي صور، أقيمت الصلوات وألقيت الخطب الدينية في مختلف مساجد المدينة ومنطقتها لمناسبة عيد الاضحى المبارك.
ففي مسجد صور القديم، أم المصلين مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال، وألقى خطبة العيد شدد فيها على "معاني المناسبة وما تحمله من معان في سبيل التضحية والوفاء"، داعيا الى "وحدة اسلامية تزود عن حقوق المسلمين وخصوصا عن فلسطين".
وفي مسجد المدرسة الدينية، أم المصلين رئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين، وألقى خطبة العيد، شدد فيها على "ضرورة الالتزام بمبادىء الديانة الاسلامية السمحاء وعلى ضرورة مواجهة الفتن التي تحاك ضد المسلمين".
وفي مسجد الامام الصادق في صور، أم المصلين السيد محمد الغروي وألقى خطبة من وحي المناسبة.
صلاة عيد الاضحى في الهرمل
في غضون ذلك، أقيمت صباح اليوم، صلاة عيد الأضحى المبارك في الهرمل في مسجد الإمام علي بمشاركة النائب نوار الساحلي وحشد من فاعليات وأهالي المنطقة.
وألقى مفتى الهرمل الشيخ علي طه خطبة العيد، محذرا من التحديات التي تواجه الوطن، ومجددا الدعوة للابتعاد عن إطلاق النار في المناسبات.
بندر في خطبة العيد بالمصيلح: لوحدة الكلمة ونبذ الخطاب الطائفي
بدوره، أم المفتي الشيخ حسين بندر المصلين بعيد الاضحى المبارك، في مسجد الاسراء والمعراج في مجمع نبيه بري الثقافي في الرادار - المصيلح، في حضور عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب هاني قبيسي، رئيس المكتب السياسي في حركة "أمل" جميل حايك، مدير مكتب رئيس مجلس النواب في المصيلح العميد المتقاعد محمد سرور، عضو هيئة الرئاسة في الحركة خليل حمدان، قيادتي الحركة في اقليمي الجنوب وجبل عامل وفاعليات بلدية واختيارية وحشود من المصلين.
وألقى بندر خطبة العيد استهلها بالدعوة الى "التمسك بقيم الحج التي تدعو الى نبذ البغضاء والوحدة، باعتبار ان الحج هو الجامع الأكبر لكل المسلمين"، مستذكرا مواقف الإمام السيد موسى الصدر ودوره في "تعزيز مناخات الوحدة والحوار والتلاقي بين كل ابناء الرسالات السماوية".
وقال: "ندعو أرباب السياسة في بلدنا الى طاولة الحوار الجامعة لتصيغ لنا وحدة الكلمة التي دعا اليها الرئيس بري بالمبادرة الإنقاذية للوطن من غرق الفراغ القائم على الآراء المجبولة بالعصبيات الطائفية والمذهبية والمصالح الذاتية باتجاه المصالحة الوطنية الواعية والمسؤولة لتأليف حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة الإمام الصدر: لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه. وندعو ايضا رجالات الدين للمحافظة على الشرائع السماوية وأهلها بالخطاب المسؤول امام الله لنخرج الامة من خطورة المرحلة التي نتلمس خطرها في بلاد العرب والمسلمين، وذلك بدرء الفتنة العمياء عنهم لا بتصدير الفتاوى المكفرة للآخرين".
أضاف: "نشيد بالدور الريادي للمؤسسة العسكرية الحاضنة والحافظة للوطن والمواطنين وخصوصا الخطة الأمنية التي تثبت السلم الاهلي وتبعث الطمأنينة في نفوس الناس".
وختم: "ان المتغيرات السياسية في المنطقة تستدعي الحيطة والحذر لما ينتج منها من أخطار لا سيما ان العدو الاسرائيلي ما زال يتربص ببلدنا وثرواتنا النفطية والمائية ويهدد أمننا، لذا كان وما زال الجيش والشعب والمقاومة القوة الرادعة لكل عدوان".
خطيب طهران: الحج افضل فرصة لتوحيد كلمة الامة في مواجهة الاعداء
وفي طهران، أكد خطيب صلاة عيد الأضحى في طهران آية الله محمد علي موحدي كرماني على أن موسم الحج يعتبر افضل فرصة لوحدة وتكاتف الامة الاسلامية.
وقال آية الله موحدي كرماني في خطبة صلاة عيد الاضحى التي اقيمت بجامعة طهران الاربعاء، أن الحج الابراهيمي يجلب العزة للمسلمين والعالم الاسلامي والذلة للكفار.
وأشار امام الجمعة المؤقت في طهران الى ان الحج يدعو الى عزة المسلمين وتآخيهم والتعاطف في ما بينهم لمواجهة مخططات الاعداء الرامية الى تشتيت صفوفهم والتناحر في ما بينهم.
ودعا آية الله موحدي کرمانی المسلمین الذین یؤدون مناسك الحج في الدیار المقدسة الی مناقشة أوضاع اخوانهم وأخواتهم في الدول الاسلامیة سواء کانوا في البحرین أو سوریا أو في العراق أو فلسطین وغیرها من بلاد المسلمین لحل مشاکل هؤلاء الاخوة في المعمورة.
وأشار الی الصحوة الاسلامیة التي انطلقت في الدول الاسلامیة ضد فراعنة الامة والطغاة معتبرا هذه الصحوة المبارکة بانها مستوحاة من انتصار الثورة الاسلامیة في ایران بقیادة الامام الخمیني (رض) الذي قاد مسیرة الشعب الایراني للاطاحة بأعتی نظام في المنطقة لیقیم النظام الاسلامي في ایران.
ولفت آية الله موحدي كرماني الی المؤامرات التي تحيکها أميركا وکیان الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعوب الاسلامیة وأکد أن الاميركان والصهاینة یدعمون التیارات التکفیریة ضد المسلمین الابریاء الذین یتعرضون للقتل علی أیدی هؤلاء المجرمین.
الحكيم: الإرهاب الأعمى يضرب جنبات الوطن ويحاول يائساً أن يخلط الدم العراقي الطاهر
أما في العراق، فقد حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، من تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت أي حجة أو ذريعة، داعياً إلى ثورة إدارية شاملة شبيهة بالثورة السياسية التي حدثت عام 2003، فيما أكد على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة "الإرهاب".
وقال الحكيم خلال خطبة صلاة عيد الأضحى في المقر الرئيس للمجلس الأعلى الإسلامي ببغداد، إنه "يجب إبعاد قانون الانتخابات عن الرغبات والمصالح الضيقة، والعراق وشعبه بحاجة إلى قانون عادل قبل أن يكون عادلاً لهذا التيار السياسي أو ذاك المكون"، محذراً من "تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت أي حجة أو ذريعة".
وأضاف الحكيم أن "الانتخابات أساس الشرعية والأرضية التي تستند إليها السلطة التنفيذية في عملها، وهي الملجأ عند مواجهة المشاكل والتحديات المصيرية"، داعياً إلى "العمل بقانون الانتخابات القديم مع تعديل الفقرة المعترض عليها من قبل المحكمة الاتحادية إذا ما تعذر الاتفاق على القانون الجديد".
واعتبر الحكيم أن "تعطيل الانتخابات هو تعطيل للشرعية ولتفويض الشعب الذي ذهب إلى صناديق الاقتراع بظروف أصعب مما نشهده الآن، حيث كانت محاطة بالدماء وكان الوطن تحت الاحتلال".
إلى ذلك، دعا الحكيم إلى "ثورة إدارية شاملة شبيهة بالثورة السياسية الشاملة التي حدثت عام 2003 مع التغيير الجذري للتفكير والأداء والقوانين"، مؤكداً أن "الدولة العراقية ما زالت تدار بقوانين مجلس قيادة الثورة المنحل ومازال الفكر الإداري الشمولي والبيروقراطي يتحكم بمفاصل الدولة وقطاعاتها".
وبشأن الوضع الامني، أشار الحكيم إلى أن "الإرهاب الأعمى يضرب جنبات الوطن ويحاول يائساً أن يخلط الدم العراقي الطاهر، والمعركة الحقيقية معه هي معركة وسائل و أدوات وطريقة تفكير"، مؤكداً على "الحاجة إلى توحيد الجبهة الداخلية ضد الإرهاب دون السماح له أن يفصل مناطقياً أو مذهبياً أو قومياً بين أبناء الشعب العراقي".
خطيب صلاة العيد في جامع البصرة الكبير: السنة والشيعة براء من السب والنيل من الرموز الدينية
من جهته، دعا خطيب صلاة العيد في جامع البصرة الكبير، إلى التكاتف والوحدة بين العراقيين و"نبذ الطائفية والتفرقة"، وفيما أكد أن السنة والشيعة براء من الذين يسعون "للنيل من الرموز الدينية وال البيت" دعا مواطنون القيادات السياسية إلى "تثبيت مبدأ الوحدة الوطنية".
وقال مدير الوقف السني في البصرة "عبدالكريم الخزرجي" خلال خطبة صلاة العيد في جامع البصرة الكبير ، إن "عيد الاضحى المبارك هو رمز للتسامح والتلاحم بين المسلمين"، داعيا إلى "تثبيت اواصر المحبة والوحدة بين أبناء الشعب الواحد على مختلف مكوناته وتفويت الفرصة على اعدائهم".
وأضاف الخزرجي أن "من يريد النيل من الرموز الدينية وسب الصحابة وال البيت فأن السنة والشيعة منه براء ومن يصر على ذلك فأنه يريد تمزيق وحدة الصف"، مطالبا في "هذا اليوم يإعلان رفض الدعوات الطائفية ومثيري الفتن، كون الخلاف بين اجتهادات العلماء لا يعني الدعوة إلى التفرقة بين الطوائف والأديان".
وأشار خطيب جامع البصرة الكبير إلى أن "ما مرت به البصرة من استهداف الأبرياء وقتل العلماء، ما هو إلا مخطط اجرامي يستهدف الإنسان والحياة"، موضحا أن "الله تعالى أحل ذبح الانعام واراقة دمائها في يوم النحر ويوم عرفة من أجل سلامة الإنسان وحرم دمه بأي حال وكرمه على سائر المخلوقات".
الشيخ سلمان: الصراع في البحرين لم يعد سياسياً
بدوره، قال أمين عام جمعية الوفاق البحرينية الشيخ علي سلمان إن الصراع في البحرين لم يعد سياسياً كما هو الكويت بل انه بات طائفياً بفعل ممارسات السلطة وعقليتها.
وفي خطبة عيد الأضحى، التي ألقاها من مسجد جمالة في البلاد القديمن شرق العاصمة المنامة، قال الشيخ سلمان إن المؤسسة الرسمية في البحرين تنطلق في تعاملها مع الشعب من عقلية أنهم شيعة لا كبحرينيين.
وتابع أن هذه العقلية الرسمية سائدة في البحرين منذ السبعينات حيث ينظر لأبناء الشعب على أنهم أعداء بسبب انتمائهم الطائفي... مضيفاً: "تطبق استراتيجية العداء وهي منذ زمن واﻻن بشكل أوضح ويمكن نسميه الحرب المفتوحة".
وقال أمين عام الوفاق، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين، إن الدولة تأسست وأبناء الشعب مُبعدين عن وزارات الداخلية والدفاع والخارجية والاعلام حيث يُستخدم المرتزقة، " فلا نجد أبناء الشعب بالمناصب العليا بالدفاع والمؤسسات العسكرية ﻻنها لم تتحول للدولة المدنية الحقيقية".
وتابع سلمان: "علينا ان ﻻ نستسلم للاستهداف وان ﻻ نكون ضعفاء وعشنا تجارب فردية على مستوى أشخاص وعلى مستوى دول واجهوا اﻻستهداف حتى حققوا نصراً".
وأشار إلى أن الاستهداف يجب أو يُواجه بالاهتمام بالتعليم كحافز على مواجهة التجهيل، واقتصادياً عبر التعاضد مع التجار أما على الصعيد الاجتماعي فينبغي التصدي لمساعي التقسيم .
المسلمون في انحاء العالم يحتفلون بعيد الاضحى
هذا وواكب المسلمون في ارجاء العالم الحجاج باحتفالات العيد عبر تقديم الاضاحي من ايران وافغانستان مرورا بشرق وغرب افريقيا والهند وصولا الى اوروبا، حيث يعد العيد واحد من اهم الاعياد لدى المسلمين لما يمثل من طاعة لله عزل وجل.
ففي المغرب ورغم الضائقة المادية التي يعاني منها المواطنون شهدت اسواق الماشية اقبالا خجولا على شراء الماشية، حيث غلاء اسعار الماشية لم تتمكن من سلب الابتسامة عن وجوه المواطنين.
اما في افغانستان فقد بدأت الاحتفالات بمراسم رسمية للرئيس الافغاني حامد كرزاي حيث شارك في الصلاة وسط العاصمة كابول.
وفي الهند احتشد المسلمون في الاسواق لشراء الماشية رغم ارتفاع اسعارها لتقديمها قربانا في عيد الاضحى المبارك ثم تقطع اللحوم تمهيدا لتوزيعها على الفقراء.
وفي كشمير غصت الاسواق بالناس لشراء الملابس الجديدة للاطفال ومستلزمات العيد.
وفي شرق أفريقيا، تجمع المئات من مسلمي كينيا لأداء الصلاة في نيروبي، ورغم المشهد الدموي الذي شهدته المدينة اكدت الكلمات على أهمية الوحدة بين المسلمين والحفاظ على العيش المشترك بين جميع الطوائف.
وفي الجانب الاخر من المدينة، تدلت الاضاحي على الاعمدة تمهيدا لتقطعيها وتوزيعها على الفقراء.
والى غرب أفريقيا، تجمع مسلمي نيجيريا في المسجد المركزي لاداء صلاة العيد.
في حين الاحتفالات التقليدية كانت في كوسوفو بعائلة تضحي بكبش، حيث تجمع المحتفلون في مسجد محمد الفاتح باشا للصلاة. ثم انتقل العديد منهم لزيارة المقابر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018