ارشيف من :أخبار لبنانية

إنفراجات وايجابيات في ملف مخطوفي اعزاز

إنفراجات وايجابيات في ملف مخطوفي اعزاز

قفزت قضية المخطوفين اللبنانيين في اعزاز الى الواجهة السياسية، بعد الحديث عن الايجابيات التي تبديها كافة الاطراف لإطلاق سراحهم، والجهود الحثيثة التي يقوم بها مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم في هذا السياق، حيث أكد بعد عودته من زيارة خاطفة الى تركيا أن "المخطوفين سيسلّمون دفعة واحدة". أما على صعيد تشكيل الحكومة فقد اشارت الصحف الصادرة اليوم الى ان الجمود هو سيد الموقف، فلم تشهد الايام الماضية أي حراك جديد في هذا الاطار، خاصة وأن عطلة عيد الأضحى المبارك ونهاية الأسبوع فرضت مزيداً من الجمود السياسي في الحركة الداخلية، في ظل ارتفاع منسوب المخاطر والمخاوف الامنية في كافة المناطق اللبنانية.

إنفراجات وايجابيات في ملف مخطوفي اعزاز


"السفير": هل تسير "صفقة أعزاز" نحو "نهاية سعيدة"؟

وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "كلما ازداد المشهد العسكري احتداما عند حدود لبنان الشرقية، ارتفع منسوب المخاوف الأمنية في الداخل اللبناني"، مشيرةً الى ان "هذه المعادلة رفعت منسوب المخاطر، وفي الوقت نفسه، الاستنفار الأمني الرسمي، سواء عبر الانتشار الذي تنفذه أربع سرايا عسكرية في الجيش اللبناني على طول المقلب الشرقي لبلدتي عرسال والقاع، أو عبر الاستنفار الأمني الداخلي". ولذلك قالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع، إن فرضية أن تكون "سيارة الموت التي تم اكتشافها، عشية عيد الأضحى، في الضاحية الجنوبية، قد انطلقت من منطقة القلمون السورية، تستوجب مضاعفة الاجراءات العسكرية والأمنية ليس في الضاحية فحسب، بل في جميع المناطق اللبنانية".

واضافت "السفير" انه "بينما كان هاجس الأمن يشغل بال أهل السلطة، استمرت السياسة في اجازة قسرية مفتوحة، بينما ظل ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، محور اتصالات بين بيروت وعدد من عواصم المنطقة، كان البارز فيها معايدة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، يوم الاثنين الماضي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وهو الاتصال الذي وضع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الأهالي في حيثياته المرتبطة بقضية لبنانيي أعزاز".

وذكرت "السفير" أن "اللواء عباس ابراهيم، فور تبلغه، أمس، بروز ايجابيات جديدة، قرر قطع زيارته الرسمية لبروكسل، وتوجه من هناك على الفور الى العاصمة التركية، وأمضى فيها يوما ماراتونيا، وشارك في الاتصالات هناك، ممثلون عن الجانبين التركي والقطري وبعض ممثلي المجموعة التي خطفت لبنانيي أعزاز".

وشارك في جزء من هذه المفاوضات، عبر الهاتف، مدير مكتب الأمن القومي في سوريا اللواء علي المملوك، الذي أبلغ ابراهيم قرارا رئاسيا سوريا بالتجاوب مع أي مطلب لبناني يمكن أن يؤدي الى اطلاق سراح المخطوفين التسعة، واتفقا على لقاء يعقد بينهما في الساعات المقبلة". وقال ابراهيم فور وصوله في ساعة متأخرة من ليل أمس الى بيروت لـ"السفير": اننا "بلغنا مرحلة متقدمة جدا، لا بل أستطيع القول اننا دخلنا مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على صفقة أعزاز". وأوضح ردا على سؤال أنه لو قبل الجانب اللبناني بتجزئة القضية، لكنا شهدنا أول فصول ذلك قبيل عطلة عيد الأضحى، لكن الدولة اللبنانية رفضت التجزئة وأصرت على أن يكون الافراج شاملا عن اللبنانيين التسعة.

وأعرب وزير الداخلية مروان شربل عن ارتياحه لمسار الامور، وامل ان يطوى هذا الملف في الايام المقبلة، وقال لـ"السفير" انه "يفترض ان نكون قد وصلنا الى الخواتيم، وهناك بعض الاسئلة والاجوبة المتبادلة، وفي كل الاحوال نأمل أن تكلل جهود اللواء ابراهيم بالنبأ السعيد الذي ينتظره ذوو المخطوفين".

"النهار": هل رُبطت مقررات نيويورك بالحكومة الجديدة

بدورها صحيفة "النهار"، قالت "مع ان ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز على الحدود السورية – التركية عاد الى واجهة الاهتمامات السياسية والامنية في ثالث ايام عطلة عيد الاضحى أمس، فان التطورات المتصلة بهذا الملف لم تحجب مواقف وتحركات دولية وغربية برزت في الايام الاخيرة في شأن الازمة الداخلية في لبنان، ولا سيما منها الازمة الحكومية".

وذكرت "النهار" ان الجهة الخاطفة للبنانيين التسعة ردت على طرح للجانب اللبناني باصرارها على تجزئة ملف التبادل على دفعات بعدما اصر الجانب اللبناني على اطلاقهم دفعة واحدة وان الجانب القطري يدعم اللبنانيين في موقفهم ويفترض ان يحصل الجانب اللبناني مساء اليوم على الرد النهائي للخاطفين بما يمكن ان يفتح الباب أمام التحضيرات العملية لصفقة التبادل".

ولفتت الصحيفة الى ان "الاهمية التي تكتسبها الاطلالة الخارجية الجديدة على المشهد اللبناني تتمثل في تزامنها مع معلومات توافرت لـ"النهار" عن تبلغ جهات لبنانية رسمية وزارية واقتصادية صراحة ان تقديم المساعدات المقررة للبنان في مؤتمر مجموعة الدعم الدولي للبنان الذي انعقد الشهر الماضي في نيويورك تقتضي التعجيل الى اقصى الحدود في تشكيل حكومة جديدة".

ومن المقرر ان يعقد قبل ظهر اليوم اجتماع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان يحضره سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وممثل الامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي لمتابعة البحث في آلية تنفيذ مقررات مؤتمر نيويورك. وستكون للرئيس سليمان اولاً مداخلة علنية في الاجتماع ثم يتحدث بلامبلي قبل بدء المناقشات المغلقة.

وذكرت "النهار" ان "ثمة معطيات برزت اخيراً عن امكان تخطيط الديبلوماسية الفرنسية لدعوة الافرقاء اللبنانيين الى مؤتمر مماثل لمؤتمر سان - كلو الذي نظمه وزير الخارجية الفرنسي سابقاً برنار كوشنير عام 2007. ولا تزال هذه الفكرة قيد الدرس لدى الخارجية الفرنسية، لكن الطرح الفرنسي قد يتبلور عقب مشاورات تجريها باريس مع جهات نافذة ومؤثرة كان منها الاجتماع الذي عقده وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والسعودي سعود الفيصل، كما يحتمل ان يطرح الموضوع على هامش الاجتماع الذي سيعقده في باريس وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظراؤه العرب والامين العام لجامعة الدول العربية في اطار المشاورات التي يجريها الجانب الاميركي في شأن اطلاق عملية التسوية الاسرائيلية - الفلسطينية".

"الاخبار": ودّ مستجد بين بري وعون

صحيفة "الاخبار" اشارت الى ان "الاتصالات السياسية غابت، فملأت اتصالات التهنئة بالعيد الفراغ. وبين الحليفين اللدودين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، كان للتهنئة أثر إيجابي في علاقتهما المتأزمة بسبب ملف النفط". ولفتت الى انه "في غياب الحركة السياسية الداخلية التي تنتظر وجهة الرياح الإقليمية والدولية، أتت اتصالات التهنئة بعيد الأضحى لتعوّض غياب التواصل السياسي، حتى بين الحلفاء. ولعل أبرز ما جرى في عطلة العيد كان الاتصال الهاتفي الذي أجراه العماد ميشال عون بالرئيس نبيه بري، لتهنئته بالعيد. ولا تكمن اهمية الاتصال في مجرد حصوله بعد السجالات الحادة التي خاضها الطرفان أحدهما ضد الآخر على خلفية ملف النفط، بل في الود الذي تحدّثت مصادر الطرفين عن انه طغى على مضمون المحادثة بينهما، كما على الاتصال الذي أجراه وزير الطاقة جبران باسيل ببري، لتهنئته بعيد الأضحى".

واكدت مصادر متابعة للعلاقة بين الطرفين أن "الاتصالين أديا إلى تجميد السجال بينهما، فضلاً عن الاتفاق بشكل لا يقبل اللبس على ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار المرسومين اللذين تحتاج إليهما وزارة الطاقة تمهيداً لفتح باب المزايدات بين الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل اللبنانية".

واشارت "الاخبار" الى انه "في ظل جمود الاتصالات في شأن تأليف الحكومة، نجحت الاتصالات السياسية في عقد لقاء مسيحي أمس في بكركي، وتزامناً مع هذه اللقاءات، وفيما يستعد البطريرك الماروني بشارة الراعي لزيارة رسمية إلى قطر بدعوة من أميرها تميم بن حمد، بدأت قضية المسيحيين المشرقيين تأخذ أبعاداً جديدة مع تعدد المؤتمرات التي تعقد حولهم، في وقت تشكك مصادر كنسية رفيعة في فائدة هذه اللقاءات، بعدما كثرت في الآونة الأخيرة".

"البناء": محاولات سعودية جديدة لإرباك الوضع الداخلي

صحيفة "البناء" قالت ان "عطلة الأضحى ونهاية الأسبوع فرضت مزيداً من الجمود السياسي في الحركة الداخلية خصوصاً على مستوى ملف تشكيل الحكومة الذي سيعود إلى الواجهة مطلع الأسبوع المقبل لكن هذا الجمود لم يحل دون إبقاء الوضع الأمني في الأولويات بعد اكتشاف السيارة المفخخة عشية عيد الأضحى واستمرار التوتر الأمني في طرابلس ما يؤشر إلى أن أصابع الفتنة والإرهاب تتربص باللبنانيين شراً وهي تسعى لضرب الاستقرار والأمن في البلاد".

وأكدت جهات أمنية بارزة لـ"البناء" أن "هناك أكثر من محاولة جرت لتهريب سيارات مفخخة إلى بعض المناطق لكن القوى الأمنية كانت لها بالمرصاد". وحذرت هذه الجهات من أن المعلومات لدى بعض الأجهزة الأمنية تشير إلى أن مجموعات متطرفة قد تسعى لتكرار ما حصل في المعمورة في غير منطقة لبنانية، مشيرة إلى أن "هذه المحاولات قد تتكرر عشية التحضير لمؤتمر جنيف ـ 2 وما يحكى قبل ذلك عن توجه لدى الجيش السوري لتنظيف منطقة القلمون في سورية المحاذية للحدود مع لبنان".

وذكرت صحيفة "البناء" ان "هناك محاولات سعودية جديدة لإرباك الوضع الداخلي أمنياً من بوابتي بيروت والشمال". وقالت معلومات "البناء" إن "بندر بن سلطان المكلف إدارة الملف اللبناني أوعز لشخصية شمالية غير مدنية إعادة تحريك الشارع الطرابلسي لإعاقة أي مسعى تقوم به الأجهزة الأمنية مع الأطراف الموجودة على الأرض هناك وهو ما ظهرت دلالاته في الأيام الأخيرة". وأشارت المعلومات إلى أن "بندر خصّص ميزانية لهذا الأمر وصلت إلى الشخص المعني كما أنه أوعز ولذات الهدف الأمني إلى شخصية معروفة بالعمل الميداني في بيروت سابقاً طالباً منها إعادة توتير الوضع الأمني في منطقة حساسة في بيروت وأيضاً فإن بشائر مثل هذه الممارسات ظهرت أخيراً في منطقة الطريق الجديدة".

أما على الصعيد الحكومي، فقالت الصحيفة ان "المؤشرات توحي بأن هذا الملف ما يزال يراوح وسط عودة فريق 14 آذار للمطالبة بتشكيل حكومة حيادية بعد الضربة التي تلقاها نتيجة تخلي النائب وليد جنبلاط عن صيغة الثلاث ثمانيات ومطالبته بصيغة 9 9 6". ولاحظت مصادر نيابية أن العودة إلى نغمة الحكومة الحيادية ليست سوى محاولة مكشوفة لإسقاط الصيغة التي تعطي الكتل النيابية أحجاماً في الحكومة تتناسب مع وضعها".

"الجمهورية": قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز قفزت أمس الى الواجهة

أما صحيفة "الجمهورية"، فقالت ان "لبنان يكابد منذ أكثر من ستة أشهر أزمة تأليف الحكومة ويسيّر شؤونه بحكومة تصريف أعمال، ويعيش واقعاً انتظاريّاً لما ستؤول إليه التطوّرات على الجبهتين السورية والإيرانية".

واشارت الى ان "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يبدأ اليوم لقاءات ديبلوماسية واقتصادية لتزخيم الخطوات لترجمة المقرّرات السياسية للمؤتمر الدولي من أجل لبنان الذي انعقد أخيراً في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة وتسييلها قرارات إقتصادية وعسكرية".

 وذكرت "الجمهورية" أنّ سليمان سيواكب هذه اللقاءات بنداء سيطلقه اليوم أمام سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثلي البنك الدولي والهيئات المانحة الدولية، ويلفت فيه الى حاجات لبنان ومساعدته على تجاوز التداعيات الكبرى للأزمة السورية على البلد الصغير الذي فتح معابره لاستقبال مئات ألوف النازحين، وتقديم الحدّ الأدنى من المساعدات، وضرورة تقاسم وإعادة توزيع منطقية لحجم النزوح قدر الإمكان، والتخفيف من حدّة الضغوط التي تركها وجود ما يزيد على مليون و360 ألف سوري بين نازح وعامل في لبنان، عدا التوقّعات التي تتحدّث عن دخول مزيد من النازحين إذا استمرّت العمليات العسكرية، خصوصاً في المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية".

ولفتت الصحيفة الى انه "على وقع الحراك الدولي، تستعيد الحركة السياسية بعض نشاطها بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى ويعود الضوء الى ملف تأليف الحكومة الدائر في دوّامة الشروط والشروط المضادة وغياب أيّ خرق إيجابي فيه، على رغم تصاعد الدعوات الى وجوب تسهيل مهمّة الرئيس المكلّف تمّام سلام".

وفيما يتعلق بملف مخطوفي اعزاز، قالت "الجمهورية" ان "قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز قفزت أمس الى الواجهة، ومعها قضية الطيارين التركيين، في ضوء المعطيات التي انتهى اليها الإتصال الهاتفي الذي حصل صباحاً بين سليمان وأمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، من دون الإشارة الى ايّ جديد يتصل بملف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، المخطوفين في شمال حلب منذ 23 نيسان الماضي".

وفي هذا الاطار، قال اللواء عباس ابراهيم لـ"لجمهورية"، إن "الأمور وصلت الى مراحلها الأخيرة، والأجواء إيجابية وتتطلب بعض الجهود الإضافية للوصول الى نهاية هذه العملية". ولفت إلى "أننا على الطريق الصحيح ولا تأخير، لأن ما يحصل طبيعي في المرحلة الأخيرة من المفاوضات التي تعتبر الأدق وتحتاج الى عناية وسرية تامة". وشدد على أن "كل الأطراف تبدي مرونة في التعاطي وسأعود الى تركيا اليوم لاستكمال عملية التفاوض وربما أزور سوريا لاحقاً". وأكد ابراهيم أن "المخطوفين سيسلّمون دفعة واحدة"، مشيرا الى أنّ "لائحة السجينات في سوريا تتضمّن 110 أسماء من جنسيات سورية وعربية".
2013-10-18