ارشيف من :أخبار لبنانية
بعد 17 شهراً.. مخطوفو أعزاز إلى الحرية بصحبة ’اللواء’
وصل ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز وبعد مضي أكثر من سنة وخمسة أشهر على اختطافهم على أيدي المجموعات المسلحة في سورية إلى خواتيمه السعيدة بعد أن نجحت الوساطات التي استغرقت بدورها أشهراً وزُخّمت في اليومين الماضيين من خلال الزيارات المكوكية التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين كل من سورية وقطر وتركيا.
وعلى موجة أخرى بعيداً عن ضجيج مفاوضات الساعات الأخيرة للإفراج عن مخطوفي أعزاز، كان رئيس الجمهورية مشغولاً باستعطاف مجموعة الدعم الدولية للبنان خلال الاجتماع الذي عقده في بعبدا مع سفراء تلك الدول والذي خصص لجلب "الأموال والمساعدات" إلى لبنان، في وقت بدا واضحاً من خلال مواقف تيار «المستقبل» وحليفه "القوات اللبنانية" فضلاً عن المعطيات الإقليمية عدم وجود أي انفراجات قريبة على مستوى تأليف الحكومة أو حتى على صعيد عمل مجلس النواب بل على العكس فكل المؤشرات توحي بسعي الجناح السعودي في لبنان إلى تكريس مزيد من الشلل الحكومي والمجلسي والتوتير الأمني في البلاد.
"السفير": مخطوفو أعزاز .. في الطريق إلى بيروت اليوم
البداية من صحيفة "السفير" التي أشارت إلى أن ملف الزوار اللبنانيين المخطوفين في أعزاز بلغ «خاتمته السعيدة»، وأطلق سراحهم وتم نقلهم من مكان احتجازهم في الأراضي السورية الى تركيا، في إطار صفقة قد تتوسع لاحقاً لتشمل أسرى ومعتقلين من أطراف الحرب في سوريا، وتشارك فيها السلطة الفلسطينية وقطر.
وفيما أكدت مصادر مواكبة للإجراءات اللوجستية لـ«السفير» أن المخطوفين سينقلون الى بيروت اليوم، ينتظر اللواء ابراهيم في اسطنبول ليتسلمهم، وقال إنه سيبحث إجراءات نقلهم الى لبنان مع وزير الداخلية مروان شربل، ولذلك لم يشأ تحديد موعد محدد للعودة، علماً أن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تبلغ من وزير الخارجية القطري خالد العطية انه سيرافق اللبنانيين المحررين الى لبنان قبل ان ينتقل الى قطر.
بدوره أكد وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير» ان قضية المخطوفين اللبنانيين قد انتهت وتم نقلهم مساءً الى تركيا، «وهذه بشرى للبنانيين ولذوي المخطوفين، وتبقى آلية تسليمنا إياهم من قبل السلطات التركية، وهذا ما سيتم التباحث حوله اليوم السبت مع الجانب التركي».
وفيما تحدث الوزير شربل عن إمكان نقل الطيارَيْن التركيَيْن الى تركيا في الساعات المقبلة، وكذلك مجموعة من المعتقلات المفرج عنهن، ضمن هذه الصفقة، من قبل النظام في سوريا، ذكرت معلومات ان الجهود كانت منصبة في ساعات الليل على حلحلة عقدة كيفية نقل السجينات السوريات المفرج عنهن، الى تركيا، حيث طالب خاطفو الزوار اللبنانيين بأن يتولى الجانب اللبناني نقلهن الى هناك، وقالت مصادر وزارية إن هذا الموضوع لن يشكل عقدة، خاصة أن القطوع الصعب قد مر وانتهى.
وجاءت هذه الخاتمة السعيدة لملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز تتويجاً لجهود بذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عبر زيارات مكوكية قام بها ما بين بيروت وتركيا وسوريا، التي اكد ابراهيم انها استجابت وقدمت تسهيلات جدية، وكذلك عبر دور فلسطيني تولاه سفير فلسطين في تركيا الذي كان له دور اساسي، خاصة لجهة التواصل مع الجهات الخاطفة والتنسيق مع الجانب التركي وكذلك مع قطر، التي برز حضورها في الفترة الأخيرة وتكليف امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لوزير الخارجية القطرية خالد العطية المواكبة المباشرة لهذه المسألة.
في غضون ذلك، قالت مصادر تركية إن الانتخابات المحلية والرئاسية التي ستشهدها تركيا في العام 2014 شكلت أكبر عنصر ضغط لإنهاء هذا الملف، فضلا عن التحول الحاصل في الموقف القطري ازاء عدد من القضايا الإقليمية.
وكانت الساعات الثماني والأربعون الماضية قد شهدت تطورات متسارعة حول قضية مخطوفي اعزاز، تمثلت في الزيارة السريعة لمدير عام الامن العام الى تركيا التي رفعت منسوب التفاؤل بقرب طي هذا الملف بالإضافة الى ملف الطيارَيْن التركيَيْن، وكذلك في زيارته الى سوريا وإجرائه محادثات وصفت بأنها «مثمرة» مع رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك. ووفق المعلومات التي توافرت لـ«السفير»، تم وضع اللمسات الاخيرة على لوائح اسمية لمعتقلات سوريات في السجون السورية، في اطار الاتفاق الشامل.
"الأخبار": قطر تُكفّر عن ذنبها وتحرّر مخطوفي أعزاز
بدورها، قالت صحيفة "الأخبار" إن الكابوس الثقيل انتهى.. فـ«ثوار الحرية» في مدينة أعزاز السورية رضخوا لأوامر مشغليهم، وأطلقوا سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة، بعد نحو 17 شهراً على احتجاز حريتهم. الجهود الحثيثة التي بذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تكلّلت أخيراً بالنجاح، بعد جولات من المفاوضات التي أجراها في تركيا وقطر وسوريا وفي كل عاصمة غربية أو عربية وطئتها قدماه خلال الأشهر الماضية.
وأضافت الصحيفة أن أسباباً عديدة ساهمت في التوصل إلى الحل، بعد عملية الاعتقال الطويلة. في الميدان السوري، سيطر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) على مدينة أعزاز، ولاحق مقاتلي «لواء عاصفة الشمال» الذي يحتجز اللبنانيين. بات الأخيرون في خطر. رعاة «عاصفة الشمال» في تركيا وقطر لم يتمكنوا من تحصيل ثمن سياسي من حزب الله وإيران لقاء تحرير المخطوفين. وفي ظل هجوم «داعش» وإمكان تصفيتها للبنانيين في حال وقعوا بين أيدي مقاتليها، صار الزوار التسعة عبئاً على القطريين والأتراك. الدوحة تنسحب من سوريا، ولا مصلحة لها في إبقاء هذا الجرح النازف الذي يوسع الهوة بينها وبين حزب الله وإيران. وفي ظل تقدّم السعودية في الميدان السوري على حساب القوى المسلحة التابعة للدوحة وأنقرة، أتت عملية خطف الطيارين التركيين في لبنان لتزيد من ثقل حمل المخطوفين اللبنانيين على كاهل السلطة التركية.
على هذه الخلفية، وُضِعَت اللمسات الأخيرة التي أدت إلى حل قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز. خاطف اللبنانيين، عمار الداديخي المعروف بأبو إبراهيم، قُتِل. تنظيمه المبني من مهربين وقطاع طرق يحتضر تحت ضربات «داعش». راعيتاه تركيا وقطر تتراجعان في الميدان السوري. ما الذي حققه خاطفو اللبنانيين؟ لا شيء سوى أن ملف المخطوفين كان مفتاحاً استخدمته قطر عندما أرادت فتح باب التواصل مجدداً مع حزب الله في لبنان، ومع إيران على الضفة الأخرى من الخليج. في المحصلة، كانت قطر المسؤولة الاولى عن الخاطفين، تمويلاً ورعاية وتسليحاً. وبعد 17 شهراً على ارتكابها خطيئة الخطف، قررت الدوحة «التكفير عن ذنبها»، فأطلقت اللبنانيين.
وفي المقابل، سيُقفل الإفراج عن المخطوفين التسعة ملف المخطوفَين التركيين في لبنان. فبحسب مصادر خاطفيهما، فإنهم سيطلقون سراحهما فور صدور بيان رسمي تركي يُعلن أن المخطوفين اللبنانيين باتوا على الأراضي التركية.
وبعيداً عن السجال الدائر حول انعقاد مجلس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال لبتّ مراسيم النفط، أو حول تلزيم عشرة بلوكات نفطية أو و بلوك واحد أو خمسة، أعلن وزير الطاقة جبران باسيل لـ«الأخبار» عن اكتشاف نفطي جديد. فبعد أقل من عام على إعلان وزير الطاقة اكتشاف كميات وافرة من النفط والغاز في بحر الشمال في عدد من المكامن الجيولوجية، إثر اكتشاف النفط جنوباً، يكشف باسيل اليوم عن معلومات علمية حول كميات وافرة أيضاً من الغاز والنفط في المنطقة البحرية الواقعة قبالة جبل لبنان وبيروت والممتدة في بعض أطرافها جنوباً وشمالاً.
ويقول وزير الطاقة لـ«الأخبار» إن الاكتشاف النفطي الجديد «إثبات علمي جديد على تنوع مصادرنا النفطية والغازية، وتعدد مكامنها»، مشيراً الى أن التحاليل الاخيرة للمسح البحري أثبتت «أن لدينا كميات كبيرة وموزعة يجب أن نعرف استثمارها وتدرجها على مراحل». ويؤكد باسيل أن هذا الاكتشاف «يعزز نظرتنا الشاملة وعملنا لكل لبنان ومناطقه كافة، ويبقى أن نحسن إدارتها والعمل بشفافية حتى نؤمن أكبر إفادة للبنان».
ويشدد على أنه في ظل حكومة تصريف الاعمال «فإن عملنا لم يتوقف، والهدف منه تعزيز ثروتنا النفطية باكتشافات جديدة».
وفي تفاصيل هذا الاكتشاف الذي وصلت نتائجه في الساعات الاخيرة، أن الشركة نفسها التي تولت تحليل المعطيات التي خلصت اليها عمليات المسح عبر الطريقة الثنائية ثم الثلاثية الأبعاد، لعدد من المناطق البحرية، وأثبتت وجود المكامن النفطية السائلة والغازية فيها، أنهت أخيراً بعد عمل استمر ستة أشهر تحليل المعطيات للمسح الذي أجري على مساحة 4300 كيلومتر مربع، وخلصت الى وجود مكامن غاز ونفط مهمة فيها.
والمساحة التي يشار اليها في الخريطة المنشورة أعلاه ومخططة باللون الاحمر، تشمل البلوك الرقم 4 كاملاً وقسماً من البلوك الرقم 6 والبلوك الرقم 2 والبلوك الرقم 3 وأجزاءً بسيطة جداً من البلوك 7. ومعلوم أن وزارة الطاقة سبق أن قسمت المنطقة البحرية إلى عشرة بلوكات بحرية كإجراء ضروري يوضع أمام الشركات المعنية لانطلاق أعمال التنقيب عن النفط والغاز. والرقع البحرية المذكورة تضم كلها مكامن نفطية كبيرة، والتقسيم أخذ في الاعتبار الحفاظ على ثروة لبنان، وعلى الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، والثغر والحلول المحتملة لحل الاشكالات الحدودية مع سوريا وقبرص وإسرائيل.
وقد تبيّن من نتائج التحاليل التي أجريت على ستة مكامن جيولوجية (تظهر على الخريطة ككتل صلبة) في البلوك الرقم 4 وجود 13 تريليون قدم مكعب (tcf) من الغاز و425 مليون برميل من النفط السائل، في حين أن النتائج التي خلص اليها تحليل جزئي لمكمنين فقط، يظهران أيضاً على الخريطة ككتلتين صلبتين، من قسم من البلوك 6 (المشمول بالمساحة التي يعمل عليها حالياً) أثبتت وجود 5 تريليونات قدم مكعب (tcf). وبحسب المعطيات، فإن التحاليل لا تزال مستمرة على نتائج المسح الكامل على البلوك الرقم 4 الموجود كله داخل المساحة التي يعمل عليها حالياً إضافة الى الاجزاء المشمولة من البلوك 6.
أما بالنسبة الى الجزءين المعنيين من البلوك 2 و3 والمشمولين بالمسح الحالي فلا يزالان يخضعان للتحليل والنتائج لا تزال أولية، في انتظار استكمالها، لكنها أعطت أيضاً إشارات واعدة، مع العلم بأن المسح لا يزال مستمراً لكامل المنطقة البحرية لاستخلاص النتائج وتحليلها.
يذكر أنه بحسب المعطيات التي سبق أن أعلنتها وزارة الطاقة، فإن مكامن النفط شمالاً تقدر بـ440 مليون برميل من النفط، و15 تريليون قدم مكعب من الغاز (tcf)، وفي الجنوب 15 تريليون قدم مكعب (tcf) من الغاز أيضاً.
وأهمية المعلومات الجديدة أنها بعيدة عن التسييس وعلمية، بحسب وزارة الطاقة، وهي موضوعة أمام الشركات المهتمة باستثمار النفط في لبنان، التي بلغ عددها 46 شركة، والتي ستقرأها بعناية كما قرأت المعطيات التي سبق أن كشفتها الوزارة عن البقع النفطية في الجنوب والشمال. وإذا كانت التحاليل السابقة أثبتت في شكل قاطع وجود الغاز والنفط في بحر لبنان، تضيف المعلومات الأخيرة رصيداً جديداً الى ملف لبنان النفطي، من شأنها أن تضاعف الاهتمام المحلي والإقليمي والدولي به.
"البناء": المخطوفون التسعة إلى الحرية ولبنان يحتضنهم اليوم أو غداً
وبالعودة إلى ملف مخطوفي أعزاز، قالت صحيفة "البناء" إن معلومات كانت قد توافرت لديها تفيد أن محاولات الابتزاز من قبل الخاطفين هي التي أخّرت عملية الإفراج عن المعتقلين التسعة لأن ما عُرض في السابق وما تحدثت عنه مراجع تركية عليا إلى جهات لبنانية مسؤولة منذ أسابيع تكررت أخيراً وهي محاولة الإفراج عن اثنين أو ثلاثة من المخطوفين مقابل الإفراج عن معتقلين للمعارضة السورية لدى الدولة السورية وكذلك محاولة شمول هذه الصفقة الطيارين التركيين. وأضافت المعلومات أن تكرار هذا الموقف واجهه موقف واضح من السلطات اللبنانية بأن تتم الصفقة بشكل كامل ومن دون هذا الأسلوب من الابتزاز لإنهاء هذه المعاناة الطويلة للمخطوفين التسعة وهذا ما حصل ليلاً.
وفي الشأن السياسي، بقي الجمود مسيطراً على الحركة السياسية الداخلية وإن جرى خرقه بالاجتماع الذي عقد في بعبدا لسفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان وبالاتصالات التي أجراها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في أنقرة ودمشق لترتيب صفقة إطلاق المخطوفين اللبنانيين لدى العصابات المسلحة في منطقة أعزاز السورية.
أما في شأن تشكيل الحكومة فالاتصالات شبه المجمدة تدور في الحلقة المفرغة في ظل الضغوط التي يمارسها فريق «14 آذار» على الرئيس المكلف تمام سلام للحؤول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية بينما تؤكد معلومات مصادر دبلوماسية أن السعودية لا تزال تمارس لعبة التعطيل على مستوى مؤسسات الدولة في لبنان وبينها تأليف حكومة جديدة وهو الأمر الذي توضح مجدداً أمس بعزم حكام السعودية تقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة يدين ما زعمه «تدخل حزب الله في سورية».
لكن اللافت في هذا السياق ما قاله الرئيس سلام في حديث له أمس لإحدى الصحف الخليجية من أن «لا مصلحة بحكومة تكون نسخة مصغرة عن الواقع السياسي في مجلس النواب» ما يعني بحسب مصادر نيابية أن سلام يتنــاغم مع دعوات «14 آذار» الرافضة ليس فقط لحكومــة تتناسب مع الأحجام النيابية بل رفضه قيام حكومــة وحدة وطنية. وتقول المصادر إن كلام سلام يستشــف منه أنه قد يسير بحكومة «أمر واقع» وهذا الأمر كان لوّح به قبل عطلة الأضحى عندما حدد بصورة غيــر مباشــرة مناسبة عيد الاستقلال لحسم ملف التأليف.
"اللواء": قطر تدفع ١٥٠ مليون دولار لتحرير مخطوفي أعزاز
صحيفة "اللواء" من جهتها قالت إن لبنان عاش لحظات طيبة مع «النهاية السعيدة» لملف مخطوفي اعزاز التسعة، الذين عادوا الى الحرية، بعد الافراج عنهم، بوساطة قطرية وفلسطينية وعربية، وجهود مكوكية حثيثة، بذلها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والذي كثف تحركاته بعدما قطع زيارته الى بلجيكا بين بيروت وتركيا وسوريا لاتمام صفقة التبادل بين الزوار اللبنانيين والطيارين التركيين والنساء السوريات المعتقلات في سجون النظام السوري.
وأكد مصدر تركي في اسطنبول لـ«اللواء» ان قطر توجت المفاوضات الطويلة والمتعبة التي اجرتها مع الخاطفين في اعزاز بدفع مبلغ وقدره 150 مليون دولار مقابل ضمانات بتحرير المخطوفين فوراً وتسليمهم لوزارة الخارجية القطرية ليتولى بنفسه مرافقتهم الى مطار بيروت الدولي.
هذا وأعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال العميد مروان شربل لـ«اللواء» ان المرحلة التالية تتعلق بترتيبات التسليم والتسلم والتبادل، مشيراً الى ان كل الترتيبات اصبحت جاهزة لتسلم اللبنانيين التسعة المحررين واعادتهم الى ذويهم.
والاجواء اياها اكدها لـ«اللواء» وزير العمل سليم جريصاتي، الذي يتابع الملف بصفته رئيس اللجنة الوزارية المكلفة معالجة هذا الملف، متوقعاً ان تنجح ترتيبات التسلم والتسليم خلال 24 او 48 ساعة ويعود هؤلاء المخطوفون الى ذويهم.
وعلى صعيد الاجتماعين اللذين عقدهما الرئيس ميشال سليمان مع ممثلي الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي بحضور المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، والمجموعة الاوروبية في اطار متابعة تنفيذ خلاصات اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان الذي عقد في نيويورك في 25 ايلول الماضي اشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» الى ان اهمية الاجتماعين تنبع في انهما اتخذا ايضاً بعداً سياسياً، عبر مداخلات السفراء الداعمة لاستقرار لبنان، ودور الرئيس سليمان ونهجه في معالجة الازمات الداخلية.
واوضحت المصادر ان رئيس الجمهورية صارح السفراء بالمشاكل الناجمة عن الازمة السورية وارتداداتها على لبنان، ودعا الى مواكبة ما تم اقراره في خلال انعقاد مجموعة الدعم الدولية مقترحاً آليات لذلك، متحدثة عن تعهد المجتمع الدولي في السير بما تقرر ولو استغرق الامر بعض الوقت.
وفهم من هذه المصادر ان الرئيس سليمان كان حريصاً على استمرار الدعم حتى بعد انتهاء ولايته، وشبهت هذا الدعم بالـ"الشيك" الذي من شأنه أن يصرف في الوقت المناسب، مؤكدة أن اجتماع الأمس أعاد التأكيد على مساندة رئيس الجمهورية ودعم التوافق حول «اعلان بعبدا» وتطبيق القرار 1701 والجيش فضلاً عن تقديم المساعدات الاقتصادية الضرورية بعد أزمة النازحين السوريين في لبنان.
وتحدثت المصادر كذلك عن إجماع هؤلاء السفراء حول أهمية تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وعُلم في هذا الإطار أن الرئيس سليمان أكّد أن هذا مطلب اساسي، وقال لهم إن أي حكومة تتألف في لبنان ولا تحظى بثقة مجلس النواب تكون مضيعة للوقت. وكشفت المصادر أن الرئيس سليمان حمّل هؤلاء السفراء رسالة مفادها أن لبنان بحاجة إلى المساعدات وحضهم على إثارة هذا الموضوع مع البلدان التي يمثلونها ومع الأصدقاء مقترحاً عليهم أيضاً تناوله في الإعلام.
ولفتت إلى أن البنك الدولي سيقوم بمتابعة ما تمّ اقراره في اجتماع المجموعة، كاشفة أن ممثلة البنك سلمت رئيس الجمهورية خارطة الطريق التي اعدها البنك في الثاني عشر من تشرين الأوّل الجاري وذلك من أجل مساعدة لبنان. وأوضحت أن هذه الخارطة أو ما يعرف بـRoadMap تضمنت ثلاثة أقسام، وقد أشار القسم الأوّل بوضوح إلى ما يمكن القيام به بشكل فوري في إطار المساعدة، في حين أن القسم الثاني تحدث عن أهمية العمل المؤسساتي واجراء الإصلاحات، اما القسم الثالث فركز على الخطط الطويلة الأمد والتي تتطلب مشاركة القطاع الخاص، وأشارت الى أن هذه الخارطة سيتم درسها والعمل على تنفيذها بالتعاون مع وزراء الاختصاص في لبنان.
اما في ما خص الطرح الذي تقدّم به رئيس الجمهورية بشأن عقد اجتماعات لمختلف القطاعات، فقد أعلنت المصادر انه لاقى تأييد الحاضرين، وعلم أيضاً انه تمّ التداول باقتراحات حول توسيع حلقة الدول المانحة كي لا تكون المسألة محصورة فقط بالدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وفي هذا الإطار، أبدى سفراء كل من المانيا وهولندا والسويد استعداد بلادهم المشاركة في هذه الحلقة. وتردد أن بعض السفراء سأل كذلك عن دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية، وإذ لم تشأ مصادر مقربة من بعبدا جزم ذلك، أوضحت أن الرئيس سليمان يؤيد تمويل المحكمة.
وسط ذلك، استمر شد الحبال بين الحاجة للإسراع بتأليف الحكومة أو الاستمرار بربط الوضع الداخلي بالتداعيات السورية والإقليمية. وفي الشأن الحكومي، حمّل الرئيس المكلف تمام سلام القوى السياسية عبر مطالبها مسؤولية اعاقة الوصول إلى تأليف حكومة سياسية، معترفاً بوجود حملة تقودها تلك القوى وهو يواجهها بكل بساطة بما يتلقاه من دعم غير مشروط من جميع الناس ومن مختلف الطوائف، والذين يُدركون ان القوى السياسية تعرقل تأليف الحكومة وليس الرئيس المكلف، ملمحاً الى حملة ضده لحمله على الاعتذار، في حديث لصحيفة «الرياض» السعودية.
أما نيابياً، فلم يطرأ أي جديد على صعيد جلسة الأربعاء والخميس بما يوحي بإمكانية انعقادها حيث لا تزال المواقف النيابية على حالها لجهة عدم المشاركة وبالتالي تطيير الجلسة، غير أن مصادر مقربة من الرئيس بري أكدت لـ"اللواء» أن كل الاحتمالات واردة بهذا الخصوص، وان مناخات الاتصالات التي ستجري على هامش جلسة الثلاثاء ستحدد مصير الجلسة العامة، مشددة على ان رئيس المجلس يتعامل مع هذه المسألة بطريقة دستورية ومن منطلق مصلحة العمل المؤسساتي، لافتة إلى ان لا علم لها بموعد لقاء رئيس المجلس مع فؤاد السنيورة، لكنها أكدت انه سيحصل في وقت قريب.
وأكد عضو «كتلة المستقبل» النائب عمار حوري «اللواء» أن نواب الكتلة سيشاركون في «الجلسة العامة التي حددها الرئيس بري الثلاثاء المقبل لانتخاب اميني سر وثلاثة مفوضين واعضاء اللجان النيابية، وهي دستورية ولا خلاف حولها لانه لا يحتاج لحضور الحكومة وهي مكرّسة بنص دستوري»، طبقاً للمادة 44 من الدستور والمادة 3 من النظام الداخلي.
أما بالنسبة للجلسة التشريعية الأربعاء والخميس، فلا تغيير في المواقف حسب حوري، فالنصاب القانوني رهن تغيير جدول الأعمال الفضفاض بالإتفاق مع هيئة مكتب المجلس، بما يترجم عملية التشريع الإستثنائي مع حكومة تصريف الأعمال.
وفي حين لا يتوقع حوري تغييراً في عضوية الهيئة، يقول إنه بعد جلسة الانتخاب ستجتمع هيئة المكتب الجديدة وتقرر حصر جدول الأعمال بالأمور الضرورية، أما في حال العكس، يقول حوري «موقفنا لم يتغير ولن نشارك في الجلسة».
وعن لقاء الرئيس فؤاد السنيورة مع الرئيس بري أشار الى أنه قريب جداً، وهو سيكون بالتأكيد قبل الجلسة العامة، وهو اللقاء الثاني مع رئيس المجلس واستكمالي لموضوع الحوار وسيكون موضوع المشاركة في الجلسة من عدمه في صلب هذا اللقاء.
"النهار": رهائن أعزاز إلى الحرية بعد 17 شهراً
بلغت الاتصالات والوساطات المحمومة في شأن صفقة تبادل المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز مع اعداد من السجينات السوريات في السجون السورية مساء امس الخاتمة السعيدة، التي يتوقع معها وصول المخطوفين اللبنانيين الى بيروت في الساعات الاربع والعشرين المقبلة مبدئيا.
واتخذت الجهود المبذولة لاتمام صفقة التبادل طابعا سريعا امس، مع قيام المدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابرهيم بزيارة خاطفة قبل الظهر لدمشق ثم توجه بعد عودته منها الى تركيا، حيث بدا ان المفاوضات التي يشارك فيها ايضا الجانبان التركي والقطري افضت الى تذليل آخر العقبات التي كانت تحول دون اتمام الصفقة.
وفي سياق آخر، كشفت مصادر معنية بالاجتماع الذي عقده امس الرئيس سليمان مع سفراء الدول الاعضاء في المجموعة الدولية لدعم لبنان، ان المناقشات اكتسبت بعدا سياسيا مهما عكسته مداخلات السفراء التي تركزت على مواصلة بلدانهم اعتماد سياسة دعم لبنان بعدما لمسوا ايجابيات الدور الذي يضطلع به الرئيس سليمان في معالجة المشاكل الداخلية. وقالت ان سليمان صارح السفراء بالمشاكل الناجمة عن الازمة السورية وارتداداتها على لبنان ودعا الى مواكبة ما أقر خلال انعقاد مجموعة الدعم في نيويورك، مقترحا آليات لذلك. وأضافت ان السفراء تعهدوا السير بما تقرر ولو استغرق الامر بعض الوقت. وفهم ان سليمان شدد على الالتزام الدولي لمساعدة لبنان وفق عناوين اساسية لا بد من استكمالها لفترات مقبلة حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية. واشارت المصادر الى اجماع السفراء على اهمية تشكيل حكومة جديدة، فأكد سليمان بدوره ان هذا مطلب اساسي وقال للسفراء: "اي حكومة تتألف في لبنان ولا تحظى بثقة مجلس النواب تكون مضيعة للوقت". وذكرت ان سليمان حمل السفراء رسالة مفادها ان لبنان في حاجة الى المساعدات وحضهم على اثارة هذا الموضوع مع بلدانهم. وتردد ان بعض السفراء اثار موضوع تمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
"الجمهورية": خبر طيّ ملف المخطوفين عكسَ ارتياحاً لبنانياً عامّاً
أما صحيفة "الجمهورية" فقالت إن الوساطات التي تولّتها السلطة اللبنانية وراء الكواليس عبر عمل ديبلوماسي رفيع، نجحت بإطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين التسعة في سوريا تزامُناً مع الإفراج عن الطيّارين التركيين والسجينات السوريات من السجون السورية، واللواتي قُدّر عددهنّ بحوالى 112 سجينة سوريّة ومن جنسيات مختلفة.
وقالت مراجع تراقب التطوّرات في اللحظات الأخيرة إنّ العملية تمّت بعد يومين على الوعد الذي قطعه أمير قطر الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، عندما قال له صباح أوّل أمس حرفيّاً: "فخامة الرئيس، اعتبِر الموضوع منتهياً"، ردّاً على تمَنٍّ من سليمان بالإسراع بالخطوات الكفيلة بإنهاء الملف وإقفاله بأسرع وقت ممكن.
وفيما أبلغ وزير الداخلية مروان شربل "الجمهورية" أنّ عملية التبادل الشاملة ستجري في الساعات القليلة المقبلة، ذكرت الصحيفة أنّ الطيارين التركيين سيكونان صباح اليوم السبت على ابعد تقدير بتصرّف القوى الأمنية اللبنانية.
إلى ذلك فقد حضر ملفّ النازحين بكلّ تشعّباته في قصر بعبدا خلال اجتماعين عقدهما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس مع ممثلي الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي بحضور بلامبلي، والمجموعة الاوروبية. وأكّدت مصادر شاركت في لقاءات بعبدا أمس لـ"الجمهورية"، على أهمية ما كرّسته هذه اللقاءات من تفهّم دولي فاق كلّ التوقّعات بشأن حاجة لبنان للتعويض عن الخسائر التي لحقت بالاقتصاد وميادين مختلفة من أضرار قدّرها البنك الدولي في تقريره الى مؤتمر "مجموعة العمل من أجل لبنان" بسبعة مليارات ونصف المليار.
ونُقل عن رئيس الجمهورية قوله في الإجتماع إنه لمن المهم أن تعترفوا بحقّنا بالتعويض عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بلبنان، وبالدعم الذي نطالب به سياسيا وأمنيا وعسكريا واقتصاديا والذي يمتدّ للسنوات المقبلة.
وذكرت الصحيفة أنّ سليمان تبلّغ من ممثلي البنك الدولي رفع المساعدات المخصّصة للبنان وفق البرامج المقرّرة الى العام 2015 بشكل مضاعف وفي مجالات أساسية ومهمة وحيوية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018