ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": الحريري قد يزور سوريا إذا تولى رئاسة الحكومة
المحرر المحلي + صحيفة "السفير"
نقلت صحيفة "الأخبار" عن مقرّبين من رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري أنه قد يزور سوريا إذا تولى رئاسة الحكومة.
ويشيرون إلى أن تصريحات الحريري خلال اليومين الماضيين، والمعاكِسة لنشوة الانتصار، يعود مردها إلى أمرين: الأول ذاتي يتعلق برغبة الحريري بترؤس الحكومة المقبلة، على ألا يشهد عهده عقبات كالتي عاصرت حكومتي فؤاد السنيورة. أما الثاني، فهو التوافق الإقليمي، وخاصة السعودي-السوري، على تهدئة الأمور في لبنان، أقله حتى نهاية العام الجاري.
ويؤكد هؤلاء أن التوجه لدى سعد الحريري بعد الانتخابات هو عدم الوقوع في محظور عزل الطائفة الشيعية بممثّلَيها الرئيسيين، أي "حزب الله" وحركة "أمل". وعلى هذا الأساس، فإن التوجّه الأوّلي هو صوب إعادة انتخاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري رئيساً لولاية جديدة. كذلك سيسعى الحريري إلى أن تكون الحكومة التي سيرأسها توافقية، وهو في المبدأ لا يمانع أن تكون "أمل" وحزب الله" والتيار "الوطني الحر" داخلها، وإن كان من غير المرجح أن يقبل بثلث معطّل للمعارضة.
لكن الحريري، وبحسب مقرّبين منه، سيسعى إلى خلق ضمانة في الحكومة ووضعها بيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مع استبعاد تقسيم الحكومة إلى ثلاث عشرات تتوزّع بين قوى 14 آذار والمعارضة ورئيس الجمهورية. ويقول أحد المطّلعين على الاتصالات التي بدأت بين عدد من الأطراف من أجل ترتيب المرحلة السياسية المقبلة، إن قوى 14 آذار لن تحتمل بقاء العمل الحكومي معطلاً، أسوة بما كان جارياً خلال السنة الماضية.
ويلفت المصدر ذاته إلى أن رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني نصر الله صفير أعلنا معارضتهما لوجود ثلث معطل داخل الحكومة.
ويشير أحد المطلعين على أوضاع تيار "المستقبل" إلى أن سعد الحريري لا يريد استنساخ حكومتي فؤاد السنيورة لناحية الانقسام الذي عملتا وسطه. ويضيف أن بقاء التوتر السياسي والأمني يعني أن فوز قوى 14 آذار في الانتخابات النيابية هو بلا أي جدوى، لأن كل ما أدرجته في برنامجها الانتخابي يتطلب هدوءاً لتنفيذه، وخاصة في الشق الاقتصادي.
ويلفت أحد المقربين من الحريري إلى أن من سيترأس الحكومة سيتحمل مسؤولياته كاملة، وتالياً، فإنه سيتعامل مع سوريا بصفته رئيس حكومة لبنان، لا رئيس تيار سياسي وزعيم أكثرية نيابية. وبناءً على ذلك، فإن زيارة سوريا أمر غير مستبعد.
اما أسباب الاتجاه صوب التهدئة بعد 4 سنوات من التشرذم والعنف الأهليين، فيردها مقرب من الحريري إلى التوافق الإقليمي، والرغبة السعودية والأميركية بطمأنة سوريا، إلى أن تبتّ الولايات المتحدة أمر طبيعة علاقتها بإيران. وحتى ذلك الحين، يضيف المصدر ذاته، من المتوقع أن يكون الانقسام السياسي في لبنان تحت سقف الهدوء الذي سمح بإجراء الانتخابات النيابية، والذي عمل دور رجل الإطفاء وسط حقل ألغام، سواء في طرابلس أو في صيدا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018