ارشيف من :أخبار لبنانية

تحول ضفاف نهر البارد من منتزه الى مكبات للنفايات

تحول ضفاف نهر البارد من منتزه الى مكبات للنفايات
عكار- منذر عبيد
            
هكذا أصبح حال ضفاف نهر البارد بعد أعمال التعدي الكبير على ضفافه ومجراه والبيئة المحيطة به: حصى في كل مكان، مكبات للنفايات، وبقايا لجذوع أشجار كان يستظل تحت أغصانها عبر سنين سواح ومتنزهين كانوا يقصدون هذه البقعة الجغرافية للراحة والاستجمام  لوقت ليس ببعيد .

تحول ضفاف نهر البارد من منتزه الى مكبات للنفايات

في الاونة الأخيرة وبشكل ملحوظ  كثرت عمليات التعدي على ضفاف النهر وعلى الطبيعة والبيئة المحيطة به لا سيما في المنطقة الممتدة من محيط عيون السمك حتى بلدة المحمرة  حيث تنشط في هذه البقعة الجغرافية أعمال السرقة المنظمة لرمول  النهر بعد شفطها من داخل المياه عبر جرافات تعمل ليلا نهارا لمصلحة تجار مواد البناء دون أي رادع من أحد تاركةً وراءها الحصى  والحجارة الكبيرة المنتشرة على ضفاف النهر بعد فصل الرمول عنها إنما حلت عجلاتها سالبة من طبيعة المنطقة سكونها بفعل الضجيج المستمر الذي تحدثه والجرارات الكبيرة والصغيرة التي تدخل الى المنطقة وتخرج منها محملة بالرمول المسروقة لمصلحة جيوب بعض الأشخاص بدل أن تذهب لخزينة الدولة .

تحول ضفاف نهر البارد من منتزه الى مكبات للنفايات

ومن مشكلة التعدي على مجرى وحوض النهر في هذه البقعة الجغرافية الى مشكلة بيئية أخرى تتمثل في مكبات النفايات حيث يربض على ضفتي النهر من الجهتين الشرقية والغربية ثلاثة مكبات نفايات ضخمة أحدهما يعالج النفايات بالطمر وآخرين بطرق بدائية عبر إحراقها ما يعني أدخنة وأبخرة تتصاعد بالجو وتنشر معها الروائح الكريهة فضلاً عن الحوادث التي تقع بين سيارات المارة نتيجة كثافة الدخان و حجب الرؤية عن الطريق الذي يمر بالقرب تماماً من أحد هذه المكبات.

تحول ضفاف نهر البارد من منتزه الى مكبات للنفايات

أما المشكلة الثالثة والتي لا تقل عن سابقاتها اهمية فهي تتلخص بأعمال الحرائق التي تندلع بالأشجار الحرجية في التلال المحيطة بمجرى النهر حيث يعمد البعض خلال فصل الصيف على إضرام النيران فيها لتبرير عملية قطعها لاحقاً في فصل الشتاء بعدما تيبس أوراقها وأغصانها حيث خسرت هذه البقعة الجغرافية الكثير من أشجارها الحرجية نتيجة لذلك.
2013-10-20