ارشيف من :أخبار عالمية
’القاعدة’ تسعى لتحويل جبال تونس إلى ’تورا بورا’
تؤكد العديد من التقارير الإستخبارية المسربة إلى وسائل الإعلام بأن تنظيم "القاعدة" لديه الرغبة في تحويل جبال تونس إلى" تورا بورا " أفغانية جديدة وتحويل البلاد إلى قاعدة أمامية لعملياته تكون منطلقاً لاستهداف مصالح حيوية أجنبية. فتونس المطلة على مضيق صقلية - الذي تعبر منه السفن القادمة من قناة السويس باتجاه مضيق جبل طارق أو منه باتجاه قناة السويس- وعلى مرمى البصر من الأسطول السادس الأمريكي المتمركز في جزيرة سردينيا الإيطالية المتاخمة لجزيرة جالطة التونسية، باتت على ما يبدو هدفاً بالغ الأهمية لتنظيم "القاعدة" والجماعات التي تسير على نهجه والموالية له.
فلم يكد الجيش التونسي يلتقط أنفاسه بعد أن حسم معركة جبل الشعانبي مع الإرهاب، حتى زج به في معركة جديدة مسرحها جبل "دوار إسماعيل" بمنطقة قبلاط التابعة لولاية باجة القريبة من العاصمة. حيث شهدت البلاد يومي الخميس والجمعة الماضيين أحداثاً دامية زادت المشهد السياسي قتامة وحولت فرحة العيد إلى حزن وأسى على شهداء الوطن.
اشتباه
البداية كانت باشتباه الحرس الوطني التونسي بمنطقة "قبلاط" في بيت تم استئجاره حديثاً وسط مزرعة محصنة تحيط بها الجبال. فتحول ثلاثة عناصر فقط من الأمنيين إلى المكان لاستطلاع حقيقة الأوضاع. فإذا بمسلح من داخل المنزل يبادرهم بطلق ناري كثيف من سلاح رشاش فقتل إثنان فيما أصيب الثالث بجروح وتمكن من مغادرة المكان ليبلغ السلطات بحقيقة ما جرى. وعلى الفور هرعت الفرق الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب واكتشف الجميع أن الأمر يتعلق بجماعة إرهابية تتدرب منذ مدة في المزرعة والجبال المحيطة بها التي تتوفر بها المغاور اللازمة.
وبدا وكأن الإرهابيين لديهم الرغبة في التحصن بهذه الجبال للإستعاضة بها عن جبل "الشعانبي" الذي تفرغ الجيش التونسي على التو من تطهيره من عناصر "القاعدة" الذين رغبوا في تحويله إلى معسكر "جهادي" يكون منطلقاً لهم للقضاء على الدولة التونسية. وكان لا بد للجيش التونسي أن يعود على الفور إلى ساحة الوغى في جولة جديدة من حرب على "الإرهاب" يبدو أنها ستكون طويلة وشاقة وقاسية.
قصف جوي
وبخلاف ما حصل في الشعانبي - حيث دخل الجيش في البداية في مواجهات برية مع "الإرهابيين" تكبد خلالها خسائر فادحة سببها بالأساس الألغام التي زرعها عناصر "القاعدة" في الأماكن التي يفترض أن تتحرك فيها عناصر القوات المسلحة التونسية – فقد بادر الجيش بقصف جوي كثيف على الجبال المحيطة بالمزرعة النائية بما أن هذا القصف أثبت جدواه في "الشعانبي" رغم الأضرار البيئية الفادحة التي تسبب فيها للمحمية الواقعة هناك. وبما أن مسرح العمليات غير بعيد هذه المرة عن العاصمة –بخلاف عملية "الشعانبي" التي كانت على الحدود الجزائرية- فإن الطائرات انطلقت من القاعدة العسكرية الجوية بالعوينة في ضواحي العاصمة التونسية التي شاهد سكانها هذه الطائرات واستمعوا إلى أزيزها كامل يوم الجمعة وهو ما ساهم بإثارة القلق والحيرة لدى المواطنين.
وبحسب الأنباء الواردة من ساحة الوغى فإنه تم قتل وأسر كثير من الإرهابيين الذين تفيد الإستنطاقات الأولية معهم بانتمائهم إلى تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور والمصنف على أنه "إرهابي"، وهو تنظيم مرتبط بـ"القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي ويقيم زعيمه أبو عياض في ليبيا التي فر إليها منذ أشهر وهو مطلوب لدى السلطات التونسية. كما أن هذه العمليات، وبحسب مصادر مطلعة من المنتظر أن تستمر لأيام بما أن الجيش مطالب بتمشيط المنطقة وتطهيرها تماما بعد التفرغ من القصف.
طرد الرؤساء الثلاثة
ونتيجة لهذه الفاجعة الأليمة فقد شهد موكب تأبين الأمنييْن المغدور بهما قيام زملاء لهم بطرد الرؤساء الثلاثة من الموكب، حيث ردد المتظاهرون كلمة "ديغاج" وهي كلمة فرنسية تعني ارحل رفعها الثوار سابقا في وجه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وقد غادر كل من المنصف المرزوقي وعلي العريض ومصطفى بن جعفر (رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي) الثكنة دون حضور الموكب وهو ما جعل علي العريض يتوعد بمحاسبة من رفعوا في وجهه هذا الشعار ومثله آمر الحرس الوطني (قائد الحرس الوطني) فيما رحب الأمنيون بوزير الداخلية السيد لطفي بن جدو الذي بات رمزاً في محاربة ما يسمى "الإرهاب" وفي مكافحة عملية تسييس وزارة الداخلية من خلال تعيينات يجريها رئيس الحكومة تتضمن موالين لحركة "النهضة" الحاكمة.
ويتهم الأمنيون حكام تونس ما بعد الثورة بالتقصير في محاربة "الإرهاب" وتشجيعه ضمنياً من خلال التغاضي سابقاً على الكثير من ممارسات هذه التنظيمات الأمر الذي جعلها تركز بنيتها التحتية في البلاد وتتمكن من إصابة الأمنيين والعسكريين في مقتل. فـ"الإرهاب" لم يعد قادراً على استهداف المناطق الداخلية والمتاخمة للحدود مع الجزائر فحسب وإنما اقترب كثيراً هذه المرة من العاصمة وبات بالفعل يؤرق مضاجع المواطنين التونسيين.
فلم يكد الجيش التونسي يلتقط أنفاسه بعد أن حسم معركة جبل الشعانبي مع الإرهاب، حتى زج به في معركة جديدة مسرحها جبل "دوار إسماعيل" بمنطقة قبلاط التابعة لولاية باجة القريبة من العاصمة. حيث شهدت البلاد يومي الخميس والجمعة الماضيين أحداثاً دامية زادت المشهد السياسي قتامة وحولت فرحة العيد إلى حزن وأسى على شهداء الوطن.
اشتباه
البداية كانت باشتباه الحرس الوطني التونسي بمنطقة "قبلاط" في بيت تم استئجاره حديثاً وسط مزرعة محصنة تحيط بها الجبال. فتحول ثلاثة عناصر فقط من الأمنيين إلى المكان لاستطلاع حقيقة الأوضاع. فإذا بمسلح من داخل المنزل يبادرهم بطلق ناري كثيف من سلاح رشاش فقتل إثنان فيما أصيب الثالث بجروح وتمكن من مغادرة المكان ليبلغ السلطات بحقيقة ما جرى. وعلى الفور هرعت الفرق الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب واكتشف الجميع أن الأمر يتعلق بجماعة إرهابية تتدرب منذ مدة في المزرعة والجبال المحيطة بها التي تتوفر بها المغاور اللازمة.
وبدا وكأن الإرهابيين لديهم الرغبة في التحصن بهذه الجبال للإستعاضة بها عن جبل "الشعانبي" الذي تفرغ الجيش التونسي على التو من تطهيره من عناصر "القاعدة" الذين رغبوا في تحويله إلى معسكر "جهادي" يكون منطلقاً لهم للقضاء على الدولة التونسية. وكان لا بد للجيش التونسي أن يعود على الفور إلى ساحة الوغى في جولة جديدة من حرب على "الإرهاب" يبدو أنها ستكون طويلة وشاقة وقاسية.
قصف جوي
وبخلاف ما حصل في الشعانبي - حيث دخل الجيش في البداية في مواجهات برية مع "الإرهابيين" تكبد خلالها خسائر فادحة سببها بالأساس الألغام التي زرعها عناصر "القاعدة" في الأماكن التي يفترض أن تتحرك فيها عناصر القوات المسلحة التونسية – فقد بادر الجيش بقصف جوي كثيف على الجبال المحيطة بالمزرعة النائية بما أن هذا القصف أثبت جدواه في "الشعانبي" رغم الأضرار البيئية الفادحة التي تسبب فيها للمحمية الواقعة هناك. وبما أن مسرح العمليات غير بعيد هذه المرة عن العاصمة –بخلاف عملية "الشعانبي" التي كانت على الحدود الجزائرية- فإن الطائرات انطلقت من القاعدة العسكرية الجوية بالعوينة في ضواحي العاصمة التونسية التي شاهد سكانها هذه الطائرات واستمعوا إلى أزيزها كامل يوم الجمعة وهو ما ساهم بإثارة القلق والحيرة لدى المواطنين.
وبحسب الأنباء الواردة من ساحة الوغى فإنه تم قتل وأسر كثير من الإرهابيين الذين تفيد الإستنطاقات الأولية معهم بانتمائهم إلى تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور والمصنف على أنه "إرهابي"، وهو تنظيم مرتبط بـ"القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي ويقيم زعيمه أبو عياض في ليبيا التي فر إليها منذ أشهر وهو مطلوب لدى السلطات التونسية. كما أن هذه العمليات، وبحسب مصادر مطلعة من المنتظر أن تستمر لأيام بما أن الجيش مطالب بتمشيط المنطقة وتطهيرها تماما بعد التفرغ من القصف.
طرد الرؤساء الثلاثة
ونتيجة لهذه الفاجعة الأليمة فقد شهد موكب تأبين الأمنييْن المغدور بهما قيام زملاء لهم بطرد الرؤساء الثلاثة من الموكب، حيث ردد المتظاهرون كلمة "ديغاج" وهي كلمة فرنسية تعني ارحل رفعها الثوار سابقا في وجه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وقد غادر كل من المنصف المرزوقي وعلي العريض ومصطفى بن جعفر (رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي) الثكنة دون حضور الموكب وهو ما جعل علي العريض يتوعد بمحاسبة من رفعوا في وجهه هذا الشعار ومثله آمر الحرس الوطني (قائد الحرس الوطني) فيما رحب الأمنيون بوزير الداخلية السيد لطفي بن جدو الذي بات رمزاً في محاربة ما يسمى "الإرهاب" وفي مكافحة عملية تسييس وزارة الداخلية من خلال تعيينات يجريها رئيس الحكومة تتضمن موالين لحركة "النهضة" الحاكمة.
ويتهم الأمنيون حكام تونس ما بعد الثورة بالتقصير في محاربة "الإرهاب" وتشجيعه ضمنياً من خلال التغاضي سابقاً على الكثير من ممارسات هذه التنظيمات الأمر الذي جعلها تركز بنيتها التحتية في البلاد وتتمكن من إصابة الأمنيين والعسكريين في مقتل. فـ"الإرهاب" لم يعد قادراً على استهداف المناطق الداخلية والمتاخمة للحدود مع الجزائر فحسب وإنما اقترب كثيراً هذه المرة من العاصمة وبات بالفعل يؤرق مضاجع المواطنين التونسيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018