ارشيف من :أخبار لبنانية

روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً

روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً
فيما اقفل الاسبوع المنصرم ابوابه على عيدية تحرير المخطوفين التسعة في اعزاز، تلك القضية التي ستبقى خفاياها في الادراج، يطل الاسبوع الطالع بروزنامة سياسية وامنية حافلة، يدشنها رئيس الجمهورية ميشال سليمان باجتماع امني موسع ظهر اليوم في قصر بعبدا يضم الى قادة الاجهزة الامنية رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والوزراء المختصين، لتقييم عملية اطلاق المخطوفين اللبنانيين والبحث في ملفات امنية اخرى، اما سياسياً فيبرز غداً جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب اعضاء اللجان النياية على ان تيتلوها الاربعاء جلسة اخرى بنكهة تشريعية وليس انتخابية، ما يطرح تساؤلات حول ما اذا كانت قوى 14 اذار ستشارك في الجلسة ام انها تستمر بسياسة تعطيل مجلس النواب كما فعلت سابقاً ؟؟!     

* ملف المخطوفين وتفاصيل تحريرهم

صحيفة "السفير" وتحت عنوان تكاملت «الأدوار»..فتحرر «الزوار»، تحدثت عن وقائع الاتصالات بين بيروت ودمشق وأنقرة والدوحة ورام الله والتي افضت الى تحرير مخطوفي اعزاز. ففيما أشارت الصحيفة الى ان ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز، طوي مع الإفراج عنهم في صفقة مركّبة ومتعددة الطبقات والنكهات، لفتت الى انه بات واضحاً من الأدوار الإقليمية التي أحاطت بمشهد النهاية السعيدة لمعاناة المخطوفين، أن "حوافز" أصحابها تتجاوز البعدين الامني والانساني الى حسابات سياسية تعبّر عن واقعية مستجدة ومحاولات استدراك وحصر خسائر وحصد أرباح من قبل أطراف تعيد انتشارها فوق رقعة الصراع السوري، ربطا بموازين القوى على الأرض والمناخ الدولي المتبدّل وتقدم خطر الإرهاب وهاجسه في أكثر من "أجندة" اقليمية ودولية.

روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً

"السفير" توقفت عند معلومات مفادها بأن بعض التفاصيل الطارئة في ربع الساعة الأخير، كادت تعرقل المهمة، أو على الأقل تؤخرها، فأشارت الى انه "بينما كان المطار بدأ يزدحم بالوفود الشعبية والسياسية التي جاءت لاستقبال المحررين. تبلغ بعض كبار المسؤولين اللبنانيين فجأة أن الاتراك يشترطون للسماح بمغادرة الزوار التسعة الى الحرية، أن يتم أولاً تسليم المخطوفين التركيين الاثنين وأن يغادرا مطار بيروت الى بلادهما".

اضافت الصحيفة :"فوجئ المسؤولون بهذا الطلب الذي لا يفيد صورة تركيا، باعتبار انه يُظهرها طرفاً مباشراً في ملف الخطف وبالتالي في عملية التبادل، لكنهم قرروا عدم تفويت فرصة إنهاء هذه القضية والدخول في متاهات جديدة.. وعلى الفور، تبلغ كل من مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا والمسؤول الأمني في حركة "أمل" أحمد البعلبكي، من قيادتيهما، ضرورة ممارسة أقصى الضغوط للإسراع في تسلم وتسليم الطيارين التركيين..".

وتابعت "السفير": "في هذه الأثناء، كانت الطائرة التي تحمل العائدين اللبنانيين تتأخر في الإقلاع، بعدما كان متوقعا وصولها الى بيروت قرابة السادسة مساء. وبعد فترة من حبس الأنفاس وصل الطياران التركيان الى مطار رياق، ومنه نقلا عبر طوافة الى مطار بيروت، ليبدأ في تلك اللحظة الفصل الأخير من رحلة عودة مخطوفي أعزاز الى رحاب الوطن".
الى ذلك، خلصت الصحيفة الى ان جملة عوامل حاسمة ساهمت في إنضاج صفقة تحرير المخطوفين التسعة هي الآتية:
ـــ الموقف القطري الآخذ في التمايز عن السياسة السعودية
ــــ هجوم «داعش» على «لواء عاصفة الشمال» الذي كان يحتجز الزوار اللبنانيين
ــــ الحسابات التركية المستجدة، ورغبة أردوغان في استعادة الطيارين الاثنين، لتحسين صورته الداخلية تحسبا للانتخابات الرئاسية والمحلية المقبلة
ــــ البصمات الفلسطينية البارزة عبر تحرّك رئيس السلطة محمود عباس
ــــ الحركة الدؤوبة لمدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي شكلت ديناميته قوة دفع اساسية لمساعي تحرير اللبنانيين.

روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً

من جهتها، روت صحيفة "الاخبار" تفاصيل مرحلة التفاوض بشأن اطلاق المخطوفين اللبنانيين، والتي خاضها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، منذ عشرة اشهر، مشيرة الى تمكن اللواء ابراهيم في البداية من انتزع اعتراف واضح من الأتراك بأنهم والخاطفين جهة واحدة، وحصوله على تعهد أميري قطري بالعمل على إطلاق سراح المخطوفين، وقرار رئاسي سوري بالقيام بكل ما يمكن فعله من أجل تسهيل إطلاق الزوار.

ولفتت الصحيفة الى ان اللوءا ابراهيم انتظر اللحظة المناسبة التي بانت بشائرها قبل أسابيع للتحرك، موضحة ان قطر قررت الخروج من الميدان السوري شيئاً فشيئاً، ومحاولة فتح صفحة جديدة مع حزب الله وإيران والنظام السوري. فيما تركيا بدت مرتبكة نتيجة تعاظم دور تنظيم "القاعدة" ومتفرعاته على طرفي حدودها الجنوبية.

اضافت "الاخبار" "تقاطعت الخطوط السياسية والميدانية عند نقطة تعني أمراً واحداً: آن أوان إطلاق المخطوفين اللبنانيين من أعزاز. أعاد ابراهيم تشغيل ماكيناته. من الأمم المتحدة في نيويورك إلى الدوحة وما بينهما. طلب مساعدة وسيط سري على صلة جيدة بالأكراد المقاتلين في الشمال السوري. وبناءً على اقتراح هذا الوسيط طلب مسؤولون أكراد من «عاصفة الشمال» الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين. تقاطع ذلك مع تدخل قطري، إذ أبدت الدوحة استعدادها لدفع مبلغ 9 ملايين دولار لأربعة من قادة الخاطفين، مع تعهد بتأمين انتقالهم للعيش في أوروبا. كانت الدوحة تخشى وقوع المخطوفين بين أيدي «داعش» التي ربما ستقتلهم. وحينذاك، سيُحمّل حزب الله ومعه إيران مسؤولية ما جرى لقطر وتركيا. والأخيرة، التقطت اللحظة، بعدما بات صعباً على أردوغان تجاهل اختطاف اثنين من مواطنيه في لبنان، وهو على أبواب حملة انتخابية. في هذا الوقت، كان «لواء التوحيد»، قد حل محل «عاصفة الشمال» عند معبر السلامة الحدودي، وحمى من بقي من «العاصفة» في ريف أعزاز الشرقي. طلبت أنقرة من «التوحيد» إطلاق المخطوفين، مذكّرة بأن في إمكانها إقفال المعبر الذي يدرّ ذهباً على «اللواء» التابع للإخوان المسلمين. وفي دمشق، استعداد لتلبية ما يُطلب منها، شرط عدم تسجيل ما يجري تحت خانة تبادل المعتقلين.
تقاطعت مصلحة الجميع، ونضجت الطبخة. وضع ابراهيم اللمسات الأخيرة على العملية، فنُقِل المخطوفون الأربعاء الماضي إلى الأراضي التركية، قبل أن تقلهم طائرة قطرية إلى بيروت".

روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً

اما بشأن المطرانين المخطوفين، فقد كشف وزير العمل سليم جريصاتي المكلف رسمياً ملف كل المخطوفين اللبنانيين لصحيفة "النهار" بأن "روسيا الاتحادية اصبحت معنية بموضوع خطف المطرانين وانها تسعى بوسائلها المتاحة الى جمع المعطيات والمعلومات عنهما، وخصوصاً في ظل ما تردد عن ان الجهة الخاطفة قد تكون من الاسلاميين المتشددين الذين تعامل معهم الروس في أكثر من موقعة عسكرية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي السابق".

وشدد جريصاتي على "اننا لن نترك مصير المطرانين الى القدر، واننا سنثابر في هذا السياق، وسيتم التواصل مع اللواء ابرهيم، ليس فقط من أجل تقويم المرحلة السابقة للافراج عن المخطوفين التسعة، بل أيضاً لمباشرة ملف المطرانين الجليلين".

الى ذلك، أعربت مصادر رسمية لصحيفة "اللواء" عن ارتياحها لما آلت اليه الاتصالات المتعلقة بما عرف بملف مخطوفي اعزاز من خواتيم سارة، مؤكدة أن النتائج الإيجابية لهذه الاتصالات والتي أفضت إلى عودة سالمة للزوار التسعة عززت الثقة مجدداً بالدولة ومؤسساتها.

وإذ أقرّت المصادر بأهمية الدور القطري ودخول عدد من الوسطاء على خط تأمين هذه العودة، فإنها لم تغفل الإشارة إلى عوامل اقليمية ساهمت في هذا الملف، وافرزت بالتالي متغيرات لم يكن الخاطفون يراهنون عليها. ولفت أيضاً إلى ان عامل الوقت ادى إلى إتمام هذه العملية بنجاح، لأن اي تأخير فيها كان من شأنه التأثير بشكل سلبي على سلامة هؤلاء الزوار، موضحة بأن المسؤولين اللبنانيين ظلوا على متابعة حثيثة لهذا الملف، وكذلك اللجنة الوزارية التي تحرّكت في اكثر من اتجاه لتحريرهم.

وأكدت أن الجهود التي بذلها وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم شكلت محور اشادة جميع الفرقاء السياسيين، مشددة على أن النصر الذي تحدث عنه اللواء إبراهيم هو نصر للبنان بكل اطيافه.


*جبهة "النّصرة" أرسلت 4 سيارات مفخّخة إلى لبنان

وفي الشأن الامني ايضاً، فقد أكدت مصادر أمنية لصحيفة "البناء" صحة الوثيقة التي بثتها "المؤسسة اللبنانية للإرسال" والتي أرسلت من رئيس دائرة عام المطار إلى رئيس جهاز أمن عام المطار حول قيام "جبهة النصرة" بتفخيخ أربع سيارات.

وأكدت المصادر أنه بالفعل حصلت مراسلة بين المسؤولين الأمنيين في المطار بعد أن كانت وصلت معلومات بهذا السياق إلى بعض المعنيين في الأمن العام على أن يصار إلى تعميمها على باقي الأجهزة الأمنية للتحري حول حقيقة ما حصل والمكان الذي أرسلت إليه السيارات وأوضحت أنه بعد تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية سيصار إلى متابعة المعطيات التي تضمنتها الوثيقة بما يمكّن الأجهزة الأمنية من ضبط هذه السيارات.

وأشارت إلى أن الإسمين اللذين وردا في الوثيقة وهما الفلسطيني أبو عماد توفيق حجازي واللبناني كايد غدادة هما مطلوبين للعدالة وصدرت بحقهما مذكرات توقيف لارتكابهما أعمالاً تخل بالأمن والاستقرار.

ولاحظت المصادر الأمنية أن المجموعات المتطرفة ما تزال تعمل لاستهداف الساحة اللبنانية فكلما اتسعت دائرة العنف في سورية توسعت محاولات المجموعات المتطرفة لاستهداف لبنان وتوقعت المصادر أن تزيد الضغوط الأمنية على لبنان إذا فتحت معركة القلمون، خصوصاً أن هذه المنطقة هي المنطقة الوحيدة لتحرك المسلحين من وإلى لبنان أو سورية.

وأشارت الوثيقة التي جرى تداولها بين المسؤولين في أمن المطار أن "جبهة النصرة فخخت 4 سيارات الأولى من نوع مرسيدس 300 لون أبيض صنع عام 1988 وتحمل لوحة مزورة والثانية من نوع جيب نيسان باترول صنع عام 1985 رصاصي اللون بإشراف كل من الشيخ الفلسطيني المسؤول في "جبهة النصرة" أبو عماد توفيق حجازي واللبناني كايد غدادة الذي تسلم رئاسة مجموعة بدلاً من عمر الأطرش وانطلقت السيارتان المذكورتان بتاريخ 17 ـ 10 ـ 2013 من عرسال إلى أماكن مجهولة. أما السيارة الثالثة فهي من نوع مرسيدس 230 سوداء اللون ويوجد على زجاجها شارات خاصة بحزب الله للتمويه في حين أن السيارة الرابعة هي من طراز جيب بلايزر رصاصي اللون ودائماً بحسب الوثيقة. وتجدر الإشارة إلى أن الوثيقة مرسلة بتاريخ 18 ـ 10 ـ 2013.


*هل تنعقد الجلسة التشريعية؟

سياسياً، تتوجه الانظار الى الجلسة التشريعية المرتقبة لمجلس النواب الاربعاء المقبل والتي يسبقها جلسة انتخاب اللجان غداً الثلاثاء، وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "النهار" الى أن حكومة تصريف الاعمال ستشارك في جلسة مجلس النواب غداً فيحضر رئيسها نجيب ميقاتي بصفته النيابية لانتخاب اميني سر وثلاثة مفوضين وأعضاء للجان النيابية، لكنه لن يشارك في جلسة الاربعاء المخصصة للتشريع للاسباب التي أملت عليه سابقاً عدم حضور جلسات مماثلة دعا اليها الرئيس نبيه بري.

روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً

ونقلت الصحيفة عن صادر نيابية تشارك في الاتصالات الجارية قولها :"ان جلسة الثلاثاء مرشحة لابقاء القديم على قدمه بعدما أدى تمديد ولاية المجلس الى تمديد تلقائي لرئيس المجلس ونائبه". ولفتت الى ان "الدخول في محاولة تغيير في تركيبة هيئة مكتب المجلس واللجان من شأنه ان يثير انقساماً حاداً قد يفضي الى افقاد الجلسة النصاب. وأوضحت ان نصاب جلسة الاربعاء معرّض للتطيير انطلاقا من الخلاف على دستوريتها، لكنها تحدثت عن اتصالات ستجرى بعد جلسة الثلاثاء وخصوصاً بين الرئيسين بري والسنيورة للبحث في امكان دعوة هيئة مكتب المجلس الى الانعقاد للبحث في جدول الاعمال الذي يثير الانقسام في صيغته الحالية".

وفي هذا الصدد أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة لـ"النهار" ان الكتلة ستشارك حتما في جلسة الثلاثاء كونها من صلب العمل المجلسي وليست عملاً تشريعياً كما هي الحال بالنسبة الى جلسة الأربعاء، كاشفاً ان الكتلة لا تزال على موقفها من مقاطعة الجلسة التشريعية، لافتا الى انه سيلتقي الرئيس بري الثلاثاء على هامش جلسة اللجان لاستكمال البحث في المواضيع التي طرحت في اجتماعهما الاخير.

من جهته، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي لصحيفة "الجمهورية" أنّ "هناك إجماعاً على حضور جلسة انتخاب اللجان"، مستبعداً "حصول أيّ تغيير فيها"، ومتوقّعاً أن "يبقى القديم على قدمه".

وأشار بري الى انّ نصاب الجلسة العامّة متوافر، لكنّه يحبّذ أن يشارك الجميع فيها، وبجدول أعمالها المحدّد سابقاً، وأنّه ليس في وارد التغيير في هذا الجدول، وقال: "يمكن أن أتهاون في صلاحيات المجلس لكنّني لست مستعدّاً للتهاون في صلاحياتي كرئيس لهذا المجلس". أضاف:"من لا يؤيّد مشروع القانون هذا أو ذاك في جدول الأعمال، بإمكانه ان يحضر ويعترض ويحدّد مصير هذا المشروع في ضوء النقاش".

وأشار برّي الى أنّ موضوع الجلسة كان من مواضيع البحث بينه وبين السنيورة الذي وعد بإجراء الإتصالات مع فريقه في شأن إمكان مشاركته في الجلسة التشريعية.

من جهتها، وفيما اشارت صحيفة "البناء" الى حصول تطور ايجابي بارز يتمثل بتوجه "التيار الوطني الحر" إلى المشاركة في الجلسة التشريعية الاربعاء المقبل، وهذا ما يعني أن النصاب سيكون مؤمناً، لفتت الى ان الرئيس بري حريص على ميثاقية الجلسة.

ونقلت الصحيفة عن أخرى قولها إن "فريق "14 آذار" يتجه إلى مقاطعة الجلسة التشريعية في إطار سياسته لشل عمل المجلس على خلفية ربط عمل مؤسسات الدولة بما تقرره السعودية التي لا تزال تحرك هذا الفريق بما يتناسب مع محاولاتها لتعطيل الحلول السياسية في سورية في مقابل زيادة وتيرة القتل من قبل العصابات المسلحة".

2013-10-21