ارشيف من :أخبار عالمية

«أصدقاء سوريا» لـ«الائتلاف»: إلى جنيف دُر

«أصدقاء سوريا» لـ«الائتلاف»: إلى جنيف دُر

في الوقت الذي أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن مؤتمر «جنيف - 2» الدولي المتعلق بالبحث في حل للنزاع في سورية سيعقد في 23 الشهر المقبل، أكد موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الأخضر الإبراهيمي أن «الموعد لم يحدد رسمياً بعد». وشدّد الإبراهيمي في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع العربي بعد لقائهما في القاهرة، على أهمية فض الخلافات بين فئات المعارضة وتوحيد كلمتها، مبدياً تحفظه عن تحديد موعد عقد هذا المؤتمر، ومؤكداً أنه سيتم الإعلان عنه بعد انتهاء جولته الإقليمية التي بدأها في القاهرة السبت الفائت.

وعن وجود شروط لدى "الائتلاف المعارض" للمشاركة في «جنيف - 2»، قال الإبراهيمي «إن المعارضة السورية تواجه مشاكل كثيرة... ولن يُعقد المؤتمر من دون معارضة مقنعة تمثل جزءاً مهماً من الشعب السوري المعارض». وأوضح للصحافيين أنه سيتوجه إلى قطر وتركيا الداعمتين للمعارضة، وأيضاً إلى ايران الحليف الإقليمي للحكومة السورية، قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي اللذين كانا وراء فكرة عقد هذا المؤتمر.

ويتوجه الإبراهيمي إلى طهران السبت المقبل في إطار جولته الإقليمية «تحضيراً» لمؤتمر جنيف الدولي وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية. وفي السياق عينه نقلت وكالة «مهر» للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قوله إن الإبراهيمي سيكون «في طهران في بداية الأسبوع (الإيراني الذي يبدأ السبت) لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين».

وفي هذه الأجواء تستضيف لندن غداً الثلاثاء اجتماعاً لـ11 وزير خارجية من دول غربية وعربية، إضافة إلى ممثلين عن "المعارضة" السورية، لبحث التحضيرات لمؤتمر «جنيف - 2» ودعم «الائتلاف  المعارض"، والسعي إلى توحيد كلمته وقناعة بضرورة حضور المؤتمر. وسيحضر الاجتماع، الذي يُعقد تحت اسم «مجموعة لندن 11» من "أصدقاء سورية"، وزراء خارجية كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، من الدول الغربية، إضافة إلى تركيا والسعودية والأردن ومصر وقطر والإمارات، من الدول الشرق أوسطية. أما حليفة سورية المقربة، روسيا، فلن تشارك في مؤتمر لندن.

«أصدقاء سوريا» لـ«الائتلاف»: إلى جنيف دُر

كذلك سيعقد «الائتلاف» المعارض نقاشات داخلية في اسطنبول الأسبوع المقبل، يتوقع أن تنتهي بتصويت على المشاركة في المؤتمر. وأوضح مصدر دبلوماسي غربي أن اجتماع «لندن يرمي إلى توضيح الهدف من مؤتمر جنيف، إذ ينبغي وضع إطار واضح كي ينضم الائتلاف إليه»، معتبراً أنّ «الحل السياسي كخيار وحيد لإنهاء الأزمة. وهذا هو هدف مؤتمر جنيف».

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في تصريح له على موقع وزارة الخارجية البريطانية، إن مجلس الأمن في الأمم المتحدة تبنى القرار الرقم 2118 المطالب بعقد مؤتمر دولي لبحث «قيام حكومة انتقالية في سورية لها صلاحيات تنفيذية كاملة وتضم أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة ومن مجموعات أخرى». كما تجتمع "المعارضة" السورية الأسبوع المقبل في إسطنبول لاتخاذ قرار في شأن مشاركتها في مؤتمر «جنيف-2».

وأشار العربي إلى أن الترتيبات تتم لمؤتمر «جنيف-2»، وأن البلدان العربية والغربية تتحضر للقاء المعارضة السورية في إشارة الى اجتماع لندن، لإقناعها بالمشاركة في «جنيف-2». ولفت إلى وجود «صعوبات كثيرة لا بد من تخطيها لعقد المؤتمر».

ويعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى أوروبا في زيارته الرقم 16 منذ توليه الوزارة في شباط (فبراير) للمشاركة في مؤتمر لندن. ويقود كيري الجهود مع موسكو من أجل حل سياسي للحرب الطاحنة في سورية. وقال الوزير الاميركي إن محادثات لندن تهدف إلى «السعي لدفع العملية قدماً... وإننا نعمل من أجل عقد مؤتمر جنيف، فيما لا ندري ما ستكون النتيجة».

وأفاد الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال بأن باريس تعمل مع "المعارضة" قبل لقاء لندن من أجل بناء جبهة موحدة قبل مؤتمر جنيف. وتابع: «نريد أن تكون المعارضة موحدة في هذا المؤتمر. من المهم أن تكون موحدة وقوية كي تؤثر في النتيجة».

2013-10-21